وشعب معلم
12-09-2010 07:16 AM

وشعب معلم

حسن وراق

الشعب السوداني عرف عنه انه شعب معلم في ازالة الديكتاتوريات الجاثمة علي صدره . في اكتوبر1964 تمكن وعبر اللجوء الي العصيان المدني والاضراب السياسي من الاطاحة بحكم عساكر 17 نوفمبر ولم تك الخسائر كبيرة بحجم التغيير .

في ابريل تراكمت لدي الشعب الكثير من الخبرات في اضعاف والاطاحة بالانظمة العسكرية التي ما فتئت تحاول البقاء اطول مدة في الحكم كما حدث لنظام المخلوع نميري الذي ازهق الكثير من الارواح واحدث الكثير من المفاسد. تمكنت جموع الشعب السوداني من تحديد ساعة الصفر الملائمة للاطاحة بالنظام في انتفاضة شعبية اكدت ان هذا الشعب معلم بجدارة .


عند قيام نظام الانقاذ بالاستيلاء علي السلطة ، كان يدرك جيدا ان هذا الشعب خبير اطاحة بالنظم العسكرية والدموية والاكثر فاشية ولهذا عمد علي استخدام اسلوب الارهاب ( الهجوم خير وسيلة للدفاع ) لكسر شوكته بادخال الكثير من الاساليب الدخيلة والمرفوضة و الااخلاقية للبقاء طويلا.

وضع النظام كثير من التوقعات، ( اسبوتنق ) لكل الطرق المحتملة للاطاحة به، فقام بالاجهاز علي الجيش وتصفيته من كل العناصر التي تهدد بقاءه للحيلولة دون قيام اي انقلاب عسكري . ولقفل الباب امام اي تحرك شعبي ، تم تدمير الخدمة المدنية و تطويق النقابات والاتحادات العمالية و تصفية الكثير من المهن والاعمال من العاملين كالسكة الحديد وصناعة النسيج وخلافها وخلق نقابات ذليلة تابعة للسيطرة علي ماتبقي من العاملين.

استنفذ النظام كل اساليب التمكين بالسيطرة الاقتصادية والاعلامية واحكام القبضة الامنية لتسليم حكمهم للمسيح الدجال . تصدي النظام لكل مظاهر المعارضة بعنف شديد وبقوة مفرطة ، صمدت المعارضة ولم تتوقف حتي اجبرت النظام للامتثال للشرعية الدولية والتوقيع علي اتفاقية السلام الشاملة لتبدأ مرحلة هروب النظام مطاردا من قبل الشرعية الدولية التي احرجت بقاءة ضمن منظومة الدول المحترمة في العالم لتتكاثر علية المصاعب والازمات الداخلية والخارجية .

البلاد مقبلة علي التجزئة بانفصال الجنوب عن الوطن الواحد الذي تركه لنا الاجداد كاملا. فشلت دعاوي الحكومة بجعل الوحدة جاذبة و ( قنعوا من خيرا فيها) وبدأوا اخيرا للترويج بقبول الانفصال وصمة العار التاريخية لتضاف الي خيبات النظام مآسيه و مساويه . بدأ الحاقدون من صقور النظام (مواساة لنفوسهم الغير مطمئنة ) يلوحون بالتهديد لمواجهة المعارضة الشمالية في حالة الانفصال وارتفعت حالة التأهب والاستعداد خوفا من الغضب الجماهيري ولان هذا الشعب معلم فلن يدخل في المواجهة التي يريدونها فيكفي (الخلعة المطيرها فيهم) وحدها ( كتلوك ولا جوك جوك ) والمرة دي ( في انفسكم افلا تعلمون ) والمكنة مصلّبة ، مش كدا ؟؟.

الميدان

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1028

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#55763 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2010 01:42 PM
وقبل هذا النظام قد قام فرعون بكل ما يلزم للحفاظ علي ملكه فقتل أبناء بني اسرائيل واستحيا نساءهم فهل أفلح في النهائة . فلهؤلاء الجفات الغلاظ الذين يتلذذون بتعذيب النساء يوم ونسال الله أن يكون قريب.


#55638 [ودالبلد]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2010 10:50 AM
حقيقتا ان الله ابتلانا في السودان بكل انواع المحن والمصائب(الله كريم) ولكن لابد ان ياتي اليوم ونعيش فيه كما يعيش خلق الله ...ومثل هذا الكاتب الذي يدعي المعرفة والعلم ومن هم في شاكلته هم سبب رئيسي للانحطاط القيم والاخلاق والمورؤثات التي تربينا عليها وهل هو خائف ولابيحرضنا لكي نخرج علي النظام وتتكلم عن النظام وتصفه بما وصفته كانك حليت مشكلة السودان من الافضل ان تكتب في اشياء مفيدة يستفيد منها القارئ في هذا الوقت المصيري لكل السودان واقول له ليس ناقصين تنظير وفينا مايكفينا اذهب وافعل ماتجيده وابحث عن صغار لايعرفون ماذا تقصد و يمكن لعقليتك المريضه ان تاثر فيهم ويطبلو ليك .. ....... ادعو الله سبحانه وتعالي بان يحفظ السودان من الاعداء والمؤامرات التي تحاك ضده ويحفظ جميع ابنائه وان يعم السلام البلد وان يولي الله فينا من يصلح


حسن وراق
 حسن وراق

مساحة اعلانية
تقييم
2.29/10 (64 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة