في



المقالات
السياسة
لماذا نتأخر ويتقدم غيرنا؟!
لماذا نتأخر ويتقدم غيرنا؟!
07-04-2013 12:48 PM


٭ هذه الكلمة لا علاقة لها بالسياسة من قريب أو بعيد لأنها تدور حول السمة العامة في الشخصية السودانية المؤدية الى تأخر السودان مقابل تقدم غيرنا. كما دار كتاب (لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم)، لكاتب لبناني في الاربعينات أو قبلها لا أتذكر تاريخ نشره أو اسم مؤلفه. لا يهم الأهم أنه استدعى هذا العنوان، كما استدعت موضوع العنوان كلمة عابرة هى (شكراً يا بيه)، قالها مشتر أمس (22/6/3102) لصاحب دكان مجاور لفتت هذه الكلمة إنتباهي لصلتي السابقة بها وبمصر والشخصية المصرية ذكرهم الله بالخير أبداً، قبل أن يفسدها ويفسد أهلها الرئيس مبارك اسما الفاسد فعلاً.
بعهد بطل العبور السادات فصاعداً ما كنا نسمع غير (صباح الخير يا بيه) و(كل عام وانت بخير يا بيه) ولا نرى أحداً انشغل بآخر ووقف في طريق تطلعه. وعندنا بالسودان العكس تماماً، والنتيجة عندما بعثت للدراسات العيا كان المشرف علىَّ متخرج بعدي في ذات الكلية بعد 01 سنوات أعني أ.د/ محمود الربيعي، لهذا الفارق كنت أقول كثيراً ( السودان متأخر عن مصر في شخصي 01 سنوات) وقد لاحظ هذه السمة في الشخصية السودانية د. محمد عبد الله الريح، لم يقل (العكس) كما قلت آنفاً بل قال صراحة بعموده بالرائد بعهد د. ياسر محجوب:(99% من الحسد في العالم عندنا والباقي 1% يخرج بالنهار ويعود بالليل ليبات عندنا) وبالمثل قال قبله د. ابو القاسم قور بالرأى العام بمقال من حلقتين بعنوان (الحسد السوداني الاصيل)، وكتبت أنا ومعذرة من أنانية كلمة (أنا) في ذات المعنى بجريدة الصحافة عمود (صدى) كلمة بعنوان (السودانيون يحسدون أنفسهم)، كتبت قبل د. ود الريح أيضاً.
وقبل ثلاثتنا بالفعل لا القول وهذا أبلغ، كان د. كمال احمد شوش من الجابرية شمال الدبة طالباً بكلية الزراعة جامعة الخرطوم الجميلة ومستحيلة بعد دراسة عامين بها ذهب الى القاهرة لزيارة شقيقه حسن المتخرج في الازهر الشريف، زائداً إكمال نصف دينه ووحدة وادي النيل بالزواج من مصرية ناصحة، رأى كمال أن ينتقل الى دراسة الطب ويضحي بعامي كلية الزراعة بالجميلة ومستحيلة (جامعة الخرطوم) ليكسب باقي عمره بل مستقبله وحياته، فقبل بكلية الطب جامعة عين شمس بفضل سمة الشخصية المصرية بعد الله والقسمة والنصيب، وكنت يومها بالقاهرة بفترة الدراسات العليا قال لي: أول ما لفت نظري بطب عين شمس أن اساتذة الكلية والموظفين يخاطبونه بلقب يا دكتور، على حين أن الطالب بكلية البيطرة بل طب الخرطوم البشري الناطق لا يخاطب به وبالاولى الطب المقابل غير الناطق (البيطرة) يخاطبونه بإعتبار ما سيكون في البلاعة كقول سيدنا نوح لله (ولا يلدوا إلا فاجراً لفارا) حكم عليهم بالكفر الفاجر قبل أن يولدوا لسابق خبرته بهم طوال الف عام الا 05 عام، يخاطبونه بدافع التفاؤل، والتشجيع، وبذر الثقة بالنفس، ورفع الروح المعنوية. وقد كان فما امتحن دور ثان لاى مادة الى أن تخرج، ثم عمل بالسعودية ولا يزال حتى اليوم. أدام الله توفيقه وأطال عمره بعافية.
٭ أين حرمان الأذكياء من النجاح بمرتبة الشرف بالجميلة والمستحيلة خوف المنافسة إن أصبحوا أساتذة بالجامعة. كما قال د. محمد ابراهيم الشوش برده المنشور على استاذه أين من هذا؟! ومن محاربة النجاح في السودان في مختلف المجالات. من ذلك كتب كاتب في النصف الاول من يونيو 3102م هذا بجريدة الصحافة عن نجاح السودان في مسابقة لاوضح أسلوب في اللغة العربية ففاز السودان ممثلاً في المشتركين من كلية الطب والهندسة جامعة الخرطوم لا الآداب، كتب تحت عنوان (أوقف النجاح يا دكتور الصديق) عقب د. رئيس شعبة اللغة العربية بآداب جامعة الخرطوم على اشادة الكاتب بهذا النجاح لتخطي دكتور الصديق له بأسلوب بالغ الغضب (أنظر عمود استفهامات الانتباهة بتاريخ الاحد 61/6/3102م، هذا ما كان بقطع النظر عن أيهما له الحق فيما قال وفعل، الاهم لولا أن محاربة النجاح تمثل سمة في الشخصية السودانية لما كان النجاح عنواناً ولما كان مكان أخذ ورد. ومعذرة إن قصَّر القول عما يهمني قوله في الموضوع.
عزاء في حجاج حائط القضارف
قال أحد الهمباتا في التراث:( يوما كربتيت ويوما مسوحنا الفتنة) (ويوماً بالقران في صدر القضارف بتنا) (تبَّة الحوري تبَّة المتنة) (قضروف ام سعد فيه الإرادة رمتنا)، والحديث قياس وحجة مقبولة (إنما الاعمال بالنيات) حديث صحيح مشهور. ونعم حسن الخاتمة لهم أياً كانت الأسباب عرضا أو تدبيرا لأخذ رسوم الحج البالغة 81 مليون بالقديم الحاملين لها بهذه الحيلة.
والله من وراء القصد

الصحافة





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1330

خدمات المحتوى


التعليقات
#713910 [ود الاسكافي]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2013 09:10 PM
يري علماء النفس ان الحسد عدوانية مكبوتة في لا وعي الانسان المقهور او المظلوم كيفما شئت وصفه..والشعور او الادعاء بانه محسود نزعة تبريرية مضادة في اللا وعي المستأثر بما لا يستحقه من دون الاخرين.....


#713695 [ود الشيريا]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2013 04:22 PM
الشكر للكاتب على كتابة مثل هذا المقال ..والكاتب هو مشارك من حيث يدرى او لا يدرى فى تحديد من يتقدم ويتم قبوله كعضو فى اى كلية فى اى جامعة او مؤسسة سودانية ...هذا مايحدث فى اى مصلحة او جامعة ...منذ تاسيس دولة السودان بشكلها القبيح الحالى توجد عصابة فى كل مرفق فيها تحدد من يتم قبوله على اسس بعيدة كل البعد عن النزاهة والكفاءة ..!!! خذ مثلا عصابة اطباء الجراحة بالمجلس الطبى السودانى ...عصابة المحامين ..عصابةاساتذة الفنون ..عصابة كلية الهندسة بجامعة الخرطوم ...عصابة مصدرى المواشى ...عصابة استيراد السيارات المستعملة .....عصابة العاملين بلجنة الاختيار للخدمة العامة.....اما عصابة الجيش والشرطة السودانيةفهى واضحة ولا تحتاج الى بحث ..........نحتاج الى نبى او ثورة دموية للتخلص من كوم العصابات ده..ولنكن عمليين اذا كان الكاتب يريد الاستمرار فى هذا الموضوع ..انا مستعد ان ازوده بقوائم للعصابات الاوردتها ليتم نشرها وفضح هذه العصابات التى تعمل خلف الكواليس ...ليعرف الناس من هم الذين يتحكمون فى مصائرهم ويتلاعبون بمعاشهم...


#713648 [الله جابو]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2013 03:44 PM
حقا ما تأخر السودان الا نتيجة للحسد بين بنيه ولقد قالها الاخ الدكتور عثمان خيري وهو استاذ بجامعة الخركوم عندما درسنا كورس في الاقتصاد الهندسي وقال له مديرنا في الشركة لماذا لايتم استبيان الطلبة عند افضل محاضر في السنه بالجامعة lecturer of the year فماكان الا وان قال لنا خلنا كده احسن لانو لو فاز استاذ اول من يحسد مدير القسم . هذا في اعلي مؤسسة تعليمية فما بالكم بالمواقع الاخري وما ادلي علي ذالك حسد اتباع الشيخ حسن لشيخهم وصل بهم الحسد الي الفجور في مخاصمته


بروفسور. عبد الله عووضه حمور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة