06-08-2010 10:52 AM

صدي

ماسة بين الفلسفة والسياسة«3»

أمال عباس

٭ كتاب ماسة بين الفلسفة والسياسة للبروفيسور صلاح الدين عبد الرحمن الدومة، ناقش وبحث عن العامل المشترك بين الفلسفة والسياسة بنفس طويل ومتأن من خلال الظرف السياسي العالمي والموروث الحضاري والثقافي للانسانية بصورة عامة.. فصل ذلك على مدى ثلاثة فصول وخاتمة.. وهناك محطات وقف عندها اكثر ووقفت عندها انا كمتلقية تحت عنوان العمل الحضاري من اجل مستقبل الانسانية كتب بروفيسور صلاح الدين الآتي:
٭ «في ضوء ما تقدم وفي البحث عن مستقبل الانسانية الغامض على ماذا سوف يصبح مصير العمل الحضاري، ينبغي عند الاجابة على هذا السؤال اعادة صورة العولمة الى الواجهة فهي حركة كونية تعمل على فرض نظام دولي جديد بعد انتهاء الصراع السابق. وهو نظام يعمد للحفاظ على تفوق العالم الاول في مجالات عديدة لا سيما العسكرية واحتكار السلاح خاصة النووي بجانب احتكار الاعلام والتكنولوجيا وعلى الشركات العابرة للقارات.. وبعد 11 سبتمبر اصبح الوضع اكثر وضوحا وخرج ارباب العولمة بنظرية جديدة هي محاربة الارهاب وتعميم مبادئ حقوق الانسان «على طريقة المسيحية الصهيونية وهو ستار واه اذ يعتمد الارهاب ذريعة لمحاربة الشعوب الآمنة واضاعة حقوق ابنائها لتحقيق اهداف العولمة.
٭ قد ارتدت العولمة عدة اشكال تعمل متضامنة ومشتركة لتحقيق هدف واحد هو السيطرة ومن الاشكال التي ارتدتها العولمة العولمة السياسية بمشروع ايديولوجي امبريالي جديد يمسك القرار السياسي المركزي ويهمش دور الاطراف ويدفعها الى الشلل على كل المستويات.
٭ والعولمة الاقتصادية وهي الوجه الآخر للايديولوجية الامبريالية المرتكزة على قوانين اقتصادية بين صنع المركز ومنها حرية السوق وانتقال الثقافة والمعلومات الى خارج الحدود.. وانهاء تدخل الدولة في الشؤون الاقتصادية بصورة مريبة والقضاء على ملكية الدولة «للقطاع العام» وافقار الفئات الشعبية وضرب مكتسباتها. اما العولمة الثقافية فهي التي تهدف الى هيمنة ثقافية واحدة هي ثقافة النظام العالمي الجديد على كل الثقافات الانسانية واحتكار التكنولوجيا والمعلومات والاعلام واشاعة ثقافة واحدة «كما تقدم» قائمة على تقوقع الفرد ودفعه باتجاه المنفعة المادية والميول الغريزية واصبحت الثقافة في كثير من الاحيان مرتبطة بالسوق «وللحديث بقية تأتي في الفصل القادم» وعلى هذا يمكن النظر الى مستقبل العمل الحضاري الانساني من زاويتين اساسيتين:
٭ الاولى: امكانية التغيير.
٭ لقد خلقت العولمة اوضاعا جديدة في كافة انحاء العالم وعمت المستجدات كل شيء وانتقلت هذه المستجدات بعد احداث 11 سبتمبر الى وضع اكثر عنفا وشراسة وفرض كل اشكال العولمة على الشعوب وقد اثرت هذه الاحداث كما اثرت قبلها مخططات العولمة على سائر الاوضاع السياسية والثقافية فانهار بنا هذه المؤسسات وانتقل جزء كبير من العالم الى حالة من الفوضى وابرز عناوينها الفقر في كل شيء الفقر المادي والعلمي وانهيار البنى الثقافية وتراجعها على كل الاتجاهات والاوضاع السياسية وخروج القرار السياسي من ايدي اصحابه الحقيقيين، وباختصار اثرت العولمة التي تزعم انها تحمل حضارة جديدة ووحيدة الى العالم سلبا على مستقبل الدول النامية. ولقد عمّ الضرر معظم سكان الارض وقسمهم على اساس ذلك الى اقسام كثيرة.. الى راضخ قابل بالاجراءات العولمية منتظر نصيبه منها بعد ان خربت مجمل بنائه، والى رافض متوجس خيفة على كل ما لديه من خصوصية في شتى المجالات، والى ساكت يتربص افضل الطرق لسلوكها.
اواصل مع تحياتي وشكري

الصحافة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 986

خدمات المحتوى


أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة