07-09-2013 12:09 PM


ان ما يحدث بنيالا جد خطير فاطلاق نار بصورة كثيفة وعشوائية داخل مدينة يعني إذا كان لك دخل بالمشكلة أو لم يكن لك دخل ستكون من ضمن الاحداث الجارية إذا كنت تسكن نيالا في هذه الفترة وبالتالي ستترتب عليه الكثير من ردود الأفعال المستقبلية، فيجب علينا على الاقل الالتفات ومعاينة ذلك الواقع بكثير من الدقة ويجب ان نعلم بأنه الواقع الذي سيواجهنا إذا لم يكن اسواء منه بعد الثورة السودانية، فنحتاج إلى دفع ذلك الواقع بان يصب في مصلحة نيالا أولا وفي مصلحة الثورة السودانية ثانيا من خلال التركيز على الشباب داخل نيالا، فقد اهش أولئك الشباب كل السودان عند خرجوا في مظاهراتهم السابقة واستقبلوا الرصاص على صدورهم عندما تنادوا إلى اعادة كاشا إلى الولاياة بعد اقالته من قبل المركز. ولان المؤتمر الوطني لا يفكر كدولة ولكنه يفكر كجماعة ترى الدولة داخلها فقد استوعب متاخرا لما الاصرار على كاشا من قبل جماهير الولاية، فما لا يفهمه المؤتمر الوطني ان نيالا لا تغلب عليها سمة قبلية مثل بقية مدن دار فور من فاشر السلطان إلى زالنجي والجنينة، فهي نتاج تماذج لكل القبائل الدارفورية بنسب متقاربة ولذلك كان الاصرار على كاشا من قبل اهل الولاية ليس لانه معارض أو لخطته الاقتصادية الناجحة ولكنه ببساطة تمكن من استيعاب وفصل المتناقضات التي خلقتها جماعة المؤتمر الوطني وليس حزب المؤتمر الوطني، تمكن من فصل تلك المتناقضات لصالح ابناء الولاية فهو من جهة جزء من المؤتمر الوطني ومن جهة أخرى جزء من نسيج الولاية الاجتماعية لذلك تمكن من الحفاظ على تلك المتناقضات وابقائها خاملة لصالح الامن الاجتماعي.
ورغم موقفنا المبدئ الرافض لكل ما هو مؤتمر وطني والذي لا يأتي من فراغ ولكن لان المؤتمر الوطني لا يري السودان بل يري نفسه، فماذا فعل في مشكلة نيالا الحالية؟ فبدل ان يتداعي كل المؤتمر الوطني ساسة ورجالات جيش وامنيين لحل المشكلة المستعصية قام بارسال نافع وما ادراك ما نافع الذي هو اخر شخص يستوعب أزمة المتناقضات التي خلقها المؤتمر الوطني، والذي سوف يسعي إلى اسكات الازمة باي ثمن وليس حلها وهذا هو ديدن المؤتمر الوطني، رغم موقفنا المبدئ ذلك الا ان استيعاب الواقع على الارض في دار فور عموما وفي نيالا خصوصا جعلنا من المؤيدين لتلك المظاهرات مع دفع ابناء نيالا الذين اثبتوا للكل مقدرتهم على الاتحاد وتحديدا الشباب والطلاب إلى استيعاب ان العدو الحقيقي للكل السوداني هو المؤتمر الوطني وكل من ينتمي له، فلا يكفي الحفاظ على المتناقضات وابقائها خاملة وهي المعادلة التي كان يعمل بها عبد الرحيم موسي كاشا ولكن إذا كان هو أو أي من اعضاء المؤتمر الوطني يهتم بامر السودان كان يجب عليه ازالة تلك المتناقضات لصالح ابناء الوطن. والهاجس الامني الذي يبزل المؤتمر الوطني الكثير من اجله إلى درجة تسليح القبائل وترك كل مدن دارفور بلا قانون لحمل السلاح لدرجة احساسك بانك في منطقة عمليات وليس داخل مدينة وعاصمة لولاية عندما تكون في نيالا، ذلك الهاجس ليس من اجل الشعب السوداني والا كان الحفاظ على الامن من مهمة رجال الجيش والشرطة ولكن الدافع الحقيقي هو الحفاظ على السلطة فقط لا غير لصالح المؤتمر الوطني ولو أدي ذلك إلى كما قال احد الوزراء يوما ولو ضحينا بكل الشعب السوداني!.
فعلى الجميع ان يعلم ان فكرة الحركة الإسلامية التي قام المؤتمر الوطني على اساسها قد انتهت كما قال عرابها حسن الترابي إلى التشبث بالسلطة والاستمتاع بالمال والجاه، ولذلك على الشباب والطلاب في نيالا (رغم علمنا بوفاة بعضهم وهو ما ناسف عليه) معرفة ان المعركة الحالية ليست هي معركتهم الحقيقية ولذلك عليهم الابتعاد قدر الامكان عن دائرة الاحداث الجارية الان وبعاد اهلهم، فالمؤتمر الوطني وجد نفسه في دائرة الاتهام بين فصيلين من فصائلة التي صنعها لحمايته ولذلك سيعمل على تبرئة ساحته والقاء التهمة على الاخرين وكذلك سيحاول في ظل الاحداث الجارية تصفية حساباته مع الشباب الحر بمسمي الانتماء إلى الحركات المسلحة أو غيره. ولذلك على الكل ان يعمل ان الخطأ الرئيسي هو خطا المؤتمر الوطني الذي ترك اعباء الدولة المسئولة عن الحماية والامن تركها للاخرين، وان تفكير المؤتمر الوطني كجماعة وليس كدولة هو الذي يؤدي إلى كل الازمات مهما اختلفنا في التفاصيل من نهب ومن سرق ومن قتل. فالنوجه تجريمنا أولا للمؤتمر الوطني ثم تأتي بعد ذلك الجماعات المنظمة وغيرها. وعلى الكل في نيالا وغيرها ان يتاهب لازالة اكبر عائق لبقاء ونماء الدولة السودانية وهم جماعة المؤتمر الوطني.
ومعا نحو وطن يسع الجميع

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5282

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد يس
مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة