المقالات
منوعات
الإختلافُ يُفسدُ (للودِ قضيةُ)!
الإختلافُ يُفسدُ (للودِ قضيةُ)!
07-19-2013 01:27 AM

وُجدَ الإختلافُ بين البشر توسعةً و رحمةً بهم لا تنكيلاً، فلولا إختلافهم في نظراتهم و ميولهم لرأيناهم يقتتلون على صعيدٍ واحد تاركين الأرض على رحبها، فهو وارد ولازم وطبيعي وكلُ يعمل بما ترجح له وهذا هو معنى التوسعة والرحمة بعينها ولذلك كان إختلاف المذاهب رحمةً بالمسلمين وتوسعةً عليهم وتبقى العِبرة فى كيفية التعامل مع هذا الإختلاف والتعاطي مع الأطراف الأخرى و إستقاء أدب الإختلاف والحوار.

للود قضية برنامج يزور شاشاتنا فى ليالي رمضان كاشفاً الغِطاء عن بعض القضايا الجدلية التي تدور خارجاً ليلقى عليها الضوء وتتم مناقشتها على مرأى ومسمع من المشاهدة العريضة لقناة النيل الأزرق ذات الجمهور الكثيف، ولكنه و للأسف قد حظى بفشل ذريع فى بعض الحلقات فلا هو ناقش القضية المعنية ولا وصل لحلول ممكنة ولا أتاح فرصةً للمشاهد لمعرفة جوهر القضية بل لم يتعد كونه ساحةً لتبادل الإتهامات والصراخ وتبادل الألفاظ أحياناً أُخرى على طريقة (الإتجاه المُعاكس) فى بادرة تعتبر غير محمودة على الإطلاق خاصةً أن ضيوف البرنامج من نجوم المجتمع من فن وصحافة وإعلام وهؤلاء هم واجهة المجتمع و طبقته المثقفة.

مِن جانب آخر و رغم أطنان الشٍجار التي أُكيلت في بعض الحلقات إلا أن مقدمي البرانامج قد إلتزموا الحياد ولم يتعاملوا مع القضايا المطروحة على طريقة (المديدة الحارة) بل على العكس تماماً كان لهم دور فى تهدئة الأجواء والخروج من المآزق الحرجة بفاصل إعلاني طارئ أو طرح أسئلة تمويهيه لسد ثغرات سوء الفهم، واهنئ إدارة البرنامج على إختيارها الموفق لمقدمي البرنامج محمد عثمان وسعد الدين حسن فهما من أكثر المذيعين حصافةً وقدرةً على إدارة هكذا حوارات.

البرامج التي تعتمد على المواجهه المباشرة هي من أقوى البرامج التي تستقطب أكبر عدد من المشاهدين وذلك لطبيعتها التي تكمن في كشف الحقائق وإعطاء المعلومات حول موضوعات مختلفة تهم أكبر شريحة من المشاهدين و تناقش قضايا مهمة بإستضافة أطرافها ومواجهتهم ببعضهم ويكمن السِر في تحريك دِفة الحوار مِن قبل المذيع أو المحاور الذي يجب أن يتصف بالحياد حتى وإن جنح لرأى فئةٍ دون غيرها، ونحنُ بحاجةِ حقيقة لهذا النوع مِن البرامج لأن القضايا العالقة في مجتمعنا كثيرةً في مختلف المجالات سواءً كان سياسية أو إجتماعية أو فنية ولكنها تطلب قدر كبير مِن الذكاء في إختيار أطراف الحوار والإعداد الجيد لنوعية الأسئلة التي يتم طرحها وإختيار المقدم الحصيف الذكي الذى يُدير الحلقة و يمتلك القُدرة على الإبتعاد بها عن شبح شخصنة القضايا أو تحويلها لمعتركات شخصية وأخيراً إختيار القضايا الحقيقية التي تستحق فعلاً مُناقشتها للخروج بحلول ممكنة تلوح فى الأفق بعد نهاية كل حلقة ... عِندها فقط لن يُفسد الخِلاف (للودِ قضية)!

همسة:
المشاكل زاتها نعمه .. حبه ينشغلو العوازل
بيها نتأسف ونندم .. والعتاب بيناتنا حاصل
الهدوء قبل العواصف .. والسحاب الليله راحل
بكره نرجع زي نسايم .. هازه عيدان السنابل
زي فصول العام بتقلب .. داخله بيناتهم فواصل
اصلو حال الناس بتغلط .. مافي زول في الدنيا كامل


عبير زين
abeer.zain@hotmail.com





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 930

خدمات المحتوى


التعليقات
#724951 [Alaeldin Ali]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2013 10:23 AM
thankyou for everything thst she wrote ,and I wish contunie.


عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة