المقالات
السياسة
فشل فشل في كل يوم يشهد فشل ...!!
فشل فشل في كل يوم يشهد فشل ...!!
07-27-2013 08:48 PM

لست من دعاة العنف على أية حال ولكن من أراد أن يهدد بالتفجيرات والسيارات المفخخة والعمليات الإنتحارية لنقل صورة الإرهاب البشعة الى داخل دولته يجب أن تتعامل معه الدولة بحسم
الديمقراطية الحقيقية غير التي يفهمها الإسلاميون بتمليك مفاصل الدولة والسيطرة عليها للمشروع الأخونة المسمى بالنهضة في مصر والمشروع الحضاري في السودان ،فإذا كان مشروع النهضة مطابقا لمشروعنا الحضاري في السودان فعلى الدولة المصرية السلام ، فنحن في السودان لم نعرف عن المشروع الحضاري النهضوي الإخواني سوى الإنهيار في التعليم والصحة والجيش والحريات والسلم الإجتماعي ، لم يكن المشروع الحضاري الإسلامي تؤام النهضة سوى قتل وإغتصاب وتعذيب وإفقار وتدمير وبيع للارض وتقسم للبلاد وتنكيل بكل من كان له رأي .. مهما كان هذا الرأي.
فشل الإسلامويون في إقامة دولة أنموذج لتكون واجهة مشرفة لمشروعهم المتأسلم. لا في إيران ولا افغانستان ولا مصر ولا السودان فقد جسد الإسلاميون بإمتيازحكمة العبقري السوداني عبدالرحيم محمد حسين "فشل في كل يوم يشهد فشل"، فالشرعية الدستورية التي منحها الشعب المصري للإخوان المسلمين كانت بمثابة فرصة جيدة للمصالحة مع الشعب المصري وقيادته بحكمة وتبني برنامج اسلامي معتدل يحترم الآخرين ويمنحهم الحق في التعبير عن رأيهم والمشاركة الفاعلة في بناء دولتهم كمواطنين في الدولة ولهم الحق في أن يحلموا ببناء وطنهم ومشاركة الآخرين في ذلك دون فرز وبمقاييس عادلة تتوخى المصلحة الوطنية والرفعة وتحقيق الرفاهية للمواطنين قاطبة بمختلف توجهاتهم السياسية ومعتقداتهم الدينية وإتاحة الحوار بين الأفكار المختلفة في الساحة السياسية مما يثري الفكر ويرسخة ويؤسس لثقافة الحوار الفكري الراقي لتسمو الأمة وتعلو بين بلاد الله لتكون قائدة ورائدة
مشكلة الإخوان في مصر أنهم حاولوا أن يقتدوا بالنموذج السوداني الإخواني سئ السمعة والذي أدخل السودان في الحروب والإفقار وعطل مسيرة امته في كل النواحي السياسية والإقتصادية والثقافية والتعليمية . بعد أن تفجر إنقلابهم المشئوم كطعنة نجلاء في ظهر الديمقراطية التي جاءت بقيادات إكتسبت الشرعية الدستورية والأخلاقية معا ومنحت من الحريات ما جعل التعامل مع الإنقلاب بإتاحة الحرية للخصوم الى حد وصل الى درجة الاهمال وسقطت الديمقراطية وجاء العسكر ومن خلفهم التنظيم الإخواني ليخرج الآلاف من سوق العمل ويترك عشرات الآلاف بلا عائل وأجج الصراعات القبلية والدينية والعرقية من أجل "إعلاء كلمة الله في الأرض"
بالطبع تم تكفير كل القادة السياسيين الذين لا يتفقون مع الجبهة المتأسلمة في مشروعها الفاشل ذاك ولكن بعد أن سيطروا على الدولة تمام بدعوى التمكين ، وشهدنا فصولا مأساوية من القهر والتوهم الأعمى لدولة الإسلام في السودان التي امتلئت عن آخرها بالمتسولين والعاطلين والمشردين والمقهورين والمعذبين في معتقلات النظام السرية التي كان يديرها إبن البشير "قوش"
الذي فيما بعد كان بطل مسرحية الإنقلاب على النظام ليشيع الحريات ليقودنا شارع الحرية الى السجانة مرة أخرى
إخوان مصر لم يتمكنوا من مفاصل الدولة ولم ينتجوا عشرات الآلاف المفصولين والمقهورين ولكنهم تعاملوا بعقلية الديكتاتورية الإخوانية الأقدم في السودان مما مكن الشعب المصري من إسقاط الشرعية الأخلاقية التي فشلوا في الحفاظ عليها لعام واحد فقط وكانت عشرات الملايين تخرج منادية بسقوطهم فسقطوا ولكنهم حاولوا إثارة النعرات الدينية وتكفير الخصوم ليشعلوا حربا أهلية فقادوا مواجهة للجيش والشرطة والقضاء والإعلام والمسيحيين وغيرهم وقاموا بمواجهة الجيش مستعينين بأبناء عمومتهم التكفيريين والجهاديين ومطاريد الدول المتحضرة ليقتلوا الضباط ويأسروهم آملين في إعلان دولة إسلامية في سيناء بعد فصلها عن مصر وإتحادها مع حماس والجهاد الإسلامي في غزة لتكون دولة الظلام على حساب الوحدة الوطنية المصرية بعد أن فتت السودان وضربت وحدته في مقتل وصار دولتين السودان وجنوب السودان مستندين على دعم امريكي محتمل لهم ولأمريكامصالح سياسية وإقتصادية ترعاها في العالم بغض النظر عمن يكون اللاعب الأساسي في ذلك فهي تقتل الإسلاميين في أفغانستان وتحاصرهم في غزة وتسلحهم في سوريا وتدعم إخوان البنا وسيد قطب في مصر
تعامل الجيش المصري بمسئولية عالية وحرفية متناهية في التفاني حبا لمصر فتعامل بضبط النفس مع التجاوزات التي قامت بها الجماعة الإسلامية وطلب من الشعب تفويضا بالرد الحاسم على العمليات الإرهابية وتحقيق الأمن للمواطن المصري وطرد دواعي الخوف من الاف المصريين البسطاء ، وكان رد الشعب حاسما بأن مصر ضد الإرهاب والإرهابيين وأعلن صراحة كفره بالإخوان وأدعياء المذهبية
وكانت عبارته التي تعلو وشعاره الذي رفرف في الميادين
"أفسخهم ياسيسي "
عقبال عندنا وأخرج عنا الأذى وعافانا
ويبقى بيننا الأمل في التغيير دوما،،،،،،،،،،،،

حسن العمدة
[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2760

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#731730 [الكناني]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2013 02:06 PM
الاخ العمدة تحليل رائع
من المفارقات تصريحات اخوان مصر ومرشدهم د. بديع قال فيها (:"تحملنا لمدة سنة كاملة من الإهانة وحرق للمقرات والممتلكات وتضليل إعلامي ولم يحدث ما نراه الآن من قتل لمشهد بشع مروع وهم لا يزالون يقتلون فى الإسلاميين وسيعلمون من هو الكذاب الأشر").
هم من تحملوا ؟؟ صدقت اخي فق شهدنا فصولا مأساوية من القهر والطغيان لدولة الإسلام في السودان التي وحولت الشرفاء من اهل بلادي الي متسولين وعاطلين ومشردين ومقهورين. ويبقي الامل كما قلت


#731546 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2013 11:38 AM
ماحصل فى مصر يؤكد للبشير أنه فى الطريق الصحيح ويعطى دفعه قويه لبقاء الانقاذ مده اطول بل يوكد للبشير أن الربيع العربى جاء للسودان منذ 25 عاما ويؤكدللقادة الجيوش عدم التخلى عن السلطه


ردود على ابو محمد
Hong Kong [العمده] 07-29-2013 11:17 AM
ما حدث في مصر يؤكد أن لاسلام السياسي لا يصلح لادارة الدولة .. سقط في مصر في وقت مناسب وسيسقط في تونس وليبيا ... والسودان في الطريق.. بس روقو شوية... *

United States [المحتار مع الصادق المهدي] 07-28-2013 03:37 PM
كيف يا العبقري
باين عليهو ابوريالة ما براهو العبقري
كدي لو سمحت اشرح لي نظرية الربيع السوداني 1989
بس كدي اقنع بيها البشير ذاتو
هو البشير عارف نفسو فاسد وفاشل وهو ذاتو بيندهش لمن يسمع زي كلامك ده


#731288 [كاك]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2013 12:19 AM
لايمكن مقارنة الاخوة في السودان الاخوة في مصر على الاقل في مصر وصلوا الي السلطة بانتخابات حرة شهد عليها العالم الاخوة في السودان لا يوجد في العالم مثلهم


#731256 [ودالباشا]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2013 11:19 PM
كلام فى الصميم ولكن الديمقراطية التى ذبحوها التتار الاخوانجية صحيح اتت بقيادات اكتسبو ا الشرعية ولكنهم ضعفاء لايرتقون لمستوى الاحتياجات الوطن والمواطن وافرقوها من المعانى والمفاهيم حتى اصبحت خاوية جوفاء اورثت الوطن الهوان والفوضى وعدم الامن والامان والمصالح الضيقة والمحسوبية وتردت الاوضاع كما هو الان بعد التمكين واصبح الوطن ملكا لهم


حسن العمدة
حسن العمدة

مساحة اعلانية
تقييم
4.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة