07-29-2013 07:50 AM


هللت مؤسسة الرئاسة والسلطة الاقليمية بدارفور لاتفاق الصلح(الشامل) بين قبيلتي الأبالة والبني حسين وذلك بقصد وضع حداً للنزاع الذي نشب بين الطرفين على خلفية الأحداث في منطقة جبل عامر… قطعا لا أحد يرفض وقف النزاع بين القبائل ووقف هدر الدم، لكن بنود الاتفاق تستوجب النظر فقد تضمن الاتفاق الذى يتكون من(21) بنداً شملت بنوداً منها: حصر الخسائر وتحديد التعويضات وتسليم إدارة جبل عامر للسلطات الرسمية، وانشاء صندوق للتعويضات ينشأ من عائدات جبل عامر الذي يخصص منه(65%) لدفع الديات والخسائر من الطرفين، بينما تخصص نسبة (25%) لإعادة تأهيل مرافق محلية السريف والمحليات المتأثرة.

من الملاحظ أن الديات قد حظيت بالاهتمام الأكبر، بدليل النسبة الكبيرة المخصصة لها من الموارد، ربما كان دافع الموقعين والمشرفين على الاتفاق الوصول لصيغة تؤدي لفتح الطريق لإطفاء الحرائق بين الأطراف المتنازعة، لكن أخشى أن تقود لتعميق النزاع، واخشى أن يتحول الموت لإداة سمسرة وتجارة بأرواح البشر في تلك المنطقة التي كانت تشهد سلاماً اجتماعيا قبل أن تقوم الإيادي الآثمة بتحريك العوامل القبلية لأجل مكاسب سياسية وقبلية وذاتية.

الاتفاق لم يخاطب جذور المشكلة التي تتمثل في تنصل الدولة عن القيام بدورها السياسي والاجتماعي وإحالة الأمر لحلفاء نخب قبلية يحيلون المواجهات لجموع فقيرة مغلوبة بدوافع قبلية خدمة لولاء سياسي أو طمع في الحصول على مكاسب آنية، الخاسر الأكبر في تلك النزاعات هي المجتمعات المحلية التي لم تحظ من ذلك الاتفاق سوى نسبة(25%) لإعادة تأهيل محلية السريف، مع التجاهل التام للآثار الاجتماعية بعيدة المدى على اللحمة الاجتماعية والأحزان العميقة التي ضربت أفئدة الأمهات والآباء على شبابهم الذي راحت أرواحهم هدراً ومن الطرفين. مأساة جبل عامر بقصص الموت والدمار النفسي والمادي أكبر من مجرد صلح مكتوب على ورق، أنها مأساة تدهور دولة وتراجع مجتمع واحالته لحالة نزاع حول السلطة والثروة يتم التعبير عنها بأدوات وأشكال غاية في القسوة.. ستعود مؤسسة الرئاسة والسلطة الإقليمية لديوانها الفخيم في الخرطوم والفاشر؛ لكن كيف سيكون الوضع على سفوح جبل عامر؟

الميدان

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1092

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#732687 [نادوس]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2013 06:27 PM
تسلمي استاذه...
اولا امتلاك القبائل في دارفور لسلاح فتاك
ثانيا القيادات القبليه في الاقليم ودورها
ثالثا تغيب شعب دارفور عن الحقيقه
رابعا القوميه السودانيه والنظر لمناطق الصراع كفلم سينمائي
ااخيرا المعارضه السودانيه
.....
هذه النقاط غير مكتمله لكن المحصله هي انها لعبت دورا كبيرا فالاولي سيطرت المجموعات القبليه علي السلاح ادي الي زياده غير مبرره في العنف بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي لشعب دارفور ,,, اما القيادات القبليه فهي تنفذ ادوارا كبيره نتاج جهلها بتسليح قبائلها ولا ننسي الجهل الذي تعيشه هذه القيادات فلا نستبعد وجود ناظر او دمنقاوي يحدد ويدير شئون مجتمع في نقطة ما وهو لا يحمل اكمال اساس فكل همه ان تظل القبيله تحت سيطرته واعوانه .. فلا بد من قانون يزيل هؤلاء

اما النقطتين فالقوميه السودانيه التي تعيش في سلم مفتر ض تقوم بعمل اجتماعي لبث قيم التسلمح بين مجتمعات الاقليم

اما المعارضه فهي اهملت الجانب المرتبط بتحقيق السلام الاجتماعي واتساقت نحو السياسي الشي الذي استغله النظام فاصبح يبايع القبائل ويتاجر ويسلح ويترك ابناء شعبنا يلعبون لعبة الموت

الخلاصه
ان تحمي المعارضه شعبها ببث الوعي
ان تتدخل قوات الجبهه الثوريه الموجوده لفك النزاعات المسلحه
عمل مجموعه من فرق العمل المختصه لدراسة النزاعات
كل هذا لايتم الا باسقاط النظام


#732263 [السريف]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2013 10:25 AM
نهنئ الشعب السوداني عامة واهل دارفور بصفة خاصةبتوقيع إتفاق الصلح بين القبيلتين والذي

نأمل أن يوقف الاقتتال والنزيف والنزوح ووو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


في تقديرنا أن الاتفاق غير شامل , لابد أن يكون هناك عمل جاد كي يصبح أكثر شمولاَ عبر آلية

لديها الصلاحية بالتعديل.


بعض بنود الإتفاق رمادية تحتاج الى إيضاح وتحديد أكثر, كما أن هناك الكثير من الامور التي لم
يتم التطرق اليها بوضوح وهي في تقديرنا جوهرية ودونها يصبح الاتفاق هش و غير دائم منها:

- تحقيق عادل وشامل مع كل الاطراف بما فيهم والي الولاية .

- تقديم كل من تثبت إدانته الى محاكمة عادلة (ولا نحن ما في دولة قانون

- رد حقوق المظلومين الذين نهبت اموالهم من كل الاطراف بما فيهم ل المعدنين بجبل عامر.

في خلاصة الأمر ومن خلال متابعتنا لعملية الاتفاق والتوقيت والمشاركون فيه يمكننا القول انها مسرحية من قبل الوالي في اطار تصفية الحسابات مع آخر يدعى موسى هلال(يعني هو الرابح الاكبر وليس الشعب).


#732211 [osama dai elnaiem]
1.00/5 (1 صوت)

07-29-2013 09:22 AM
لفت نظري خلف منصة المتحدثين بمكان انعقاد الصلح عبارة ( بطون القبائل العربية) ومن يقرا يظن ان القبائل موضوع اللافتة ما زالت بقاياها في الجزيرة العربية وهذه مقدمة وفودها علما بان التاريخ يثبت ان تلك القبائل والبطون قد تواجدت وتزاوجت وتمازجت في ارض السودان منذ مئات السنين ولم يعد يربطها بالعرب الاقحاح او الزنوج الصرف الا ملامح وهي ما نصفه بالملامح السودانية التي غيبت عن الوصف والاعلاء بينما كان من الاجدر علي تلك البطون والقبائل ان تعلي قدر هويتها السودانية لضمان التعايش السلمي مع مكونات القبائل السودانية الاخري في ارض السودان وليس ارض العرب التي ستطرد منها تلك الفئة المدعية للاصول العربيةحتي لوعادات بفيز شرعية---- بذرة الفتنة القبلية تشجعها الحكومة بغضها البصر عن مثل تلك اللافتات وتاثيرها العميق والسالب علي المكونات السودانية--- خيرا لنا جميعا ان نقوي من الهوية السودانية وهي لا تقدح في اسلامنا وهو كما معلوم بالتقوي يصله المرء.


مديحة عبدالله
مديحة  عبدالله

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة