07-31-2013 01:28 PM



٭ له من المؤلفات ما يهفو لها عقل وقلب القارئ والتى اثرى بها المكتبة السودانية، فظلت مراجع اصيلة للاجيال المتعاقبة يغوص فيها جيلاً اثر جيل، يمتع نفسه بعلم التاريخ والاجتماع، واذا بدأها الجيل من نقطة سودانية اصيلة فإنه يجد نفسه مع كتاب «الشلوخ أصلها وصفتها» وان بحث الجيل متأملاً بعمق فى تاريخه السوداني فإن امامه «دراسات فى تاريخ السودان» اضافة الى العلاقات السودانية البريطانية.
٭ إنه يوسف فضل حسن الذى تنقل مع والده فى ارياف وبنادر الوطن، فكانت المدرسة الاولية فى ابو حمد والوسطى ببورسودان، ثم وادي سيدنا الثانوية، وبعدها جاءت جامعة الخرطوم كلية الآداب التى اظهر فيها يوسف شغفا بالعلم والتاريخ، فجمع اطروحة الدكتوراة التى نالها من جامعة لندن «العرب والسودان» فى كتاب تم نشره باللغة الانجليزية، وقدمت الترجمة العربية له كاملة الدكتورة ميمونة ميرغنى حمزة المحاضر بقسم التاريخ جامعة النيلين الآن.
٭ سعدت كثيراً بتكريم الرجل القامة الذى قدم البحوث والمقالات، وحقق طبقات ود ضيف الله تحقيقاً علمياً دقيقاً، فكتاب الطبقات من امهات كتب التراث السوداني الذى وجد فيه يوسف ضالته، فأقبل عليه قراءة وتحليلاً وتحقيقاً رفد به مكتبات تعطشت لمثل هذا السفر المميز لهرم من اهرام بلدى صاحب باع طويل فى الدراسات السودانية. والباحث فى سيرة بروفيسور فضل يجدها ضاجة بالمعرفة وكنوزها مثل شخصيته تماماً، فيوسف فضل كنز ملىء بالمعارف المتنوعة وينضح ماعون معرفته شذى طيباً يعطر سماء بلدى، فخلافته على كرسى البرفيسور ساندرسن منح نواة الدراسات السودانية معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية الذى ذاع صيته خارج السودان بالتوسع فى التحديث والتجديد والعلوم الانسانية وبصمة يوسف فضل.
٭ ليوسف فضل شخصية تحمل فى جوانبها الهدوء والمرح والمؤانسة، وتعلو وجهه ابتسامة دائمة مشرقة هى جواز المرور لقلوب محبيه الذين يبادلونه الاحترام والمحبة، ولا غرو فى ذلك فهو القادم من قلب مدينة المحمية منزلة الكرام والجود والأصالة.
٭ أضاءت مؤلفات يوسف فضل الطريق امام الباحثين والدارسين، وصارت المورد الثر لكل باحث يسعى لسبر اغوار الدراسات السودانية والتاريخ والتصوف والادب، وقادت الكثير الى نور المعارف السامقة بفضل ما خطه بنان العلاَّمة يوسف فضل منارة الوطن وقبلة الفكر ومستودع التاريخ والجمال المعرفى، وفوق هذا وذاك فيوسف رجل متواضع تواضع العلماء الباحثين عن المعرفة بتروٍ وتدقيق ودراسة مضنية.
٭ متعك الله بالعافية والصحة سيدى البروف، وسنظل ننهل من علمك الوثاب ومن مدد معرفتك الثرة، فأنت من صنع مجد المعارف فى أروقة جامعة الخرطوم ومعهد الدراسات الافريقية وجامعة ام درمان الاسلامية وغيرها من صروح العلم التى كسوت وجهها نوراً مضيئاً وعلقت على جيدها اطواقاً من الياسمين.
همسة:
بعد التحية.. أسال عن صغار لم يأكلوا بعد
لقمة الأمس الطرية
ولم يجد أصغرهم .. دواءً لأوجاعه الصباحية
وماءً يغسل به وجهاً ندياً بضاً فى دار
عنوانها الأفراح.. منسية

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2733

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#734180 [محمود السلماوي]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2013 03:34 PM
شكرا للكتابة لهالاطراء فالاستاذ يستحقه لا شك، وهو يستحق التكريم بحق ولو ان من مؤلفاته الا ود ضيف الله لكفى وفي نظري ان استاذنا يستحق تكريما خااصا لهذا السفر الجليل ،،، لكن زوجته توحيدة ظلمتي جدا في الامتحان علم اللغة التطبيقي


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة