المقالات
السياسة
إرفعى رأسك فوق أنت إمرأة (2)..شهادة الله لك تكفيك..
إرفعى رأسك فوق أنت إمرأة (2)..شهادة الله لك تكفيك..
07-31-2013 01:32 PM

دولة بني بجم لديها مفاهيم مغلوطة يجب ان تصحح. لفظ الرجل يشيع للذكر البالغ أكثر للتكليف بمهام السعي برجله وهذا حسب التعريف العام. ولكن في الحقيقة هناك نساء أصبحن يسعين أكثر من الرجال أنفسهم بل ويتفوقن عليهم في كثير من الأفعال والمواقف. فالمرأة الواحدة منهن ب عشرة رجال. فحينما يقول الله تعالى: ((وأذن في الناس يأتوك رجالا)) [الحج: 27]، فالمعروف في الآية ان المقصود ليس هم الرجال كرجال ولكن كل الناس الذين يمشون بأرجلهم راجلين، ذكورا وإناثا. فالله تعالى يؤكد أن الذكور والإناث متساوون إذا في النداء لتلبية الله عز وجل. ولهذا النساء تشملهن الآيات الكريمة ((رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)) [النور: 37]، ((من المؤمنين رجال صدقوا)) [الأحزاب: 23]، وغيرها. الأنثى/المرأة لا يمكن ان تكون ذكرا. فالمرأة تكون من الرجال- الرجال الذين ذكروا في القرآن- حين تلبي وتذكر وتصدق عهد الله.

والذكر ليس مفضل على الأنثى –كما يتوهم كثير من الذكور- ولا الأنثى مفضلة عليه، ولكن التفضيل في أن اكرمهم عند الله أتقاهم. ولكن الأنثى تمتاز بأشياء لا يمكن أن يفعلها الذكر أصلا. لذلك يؤكد الله تعالى لنا ذلك بالآية: (( والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى)) [آل عمران: 36].
حنة إمرأة عمران عليهما السلام نذرت ما في بطنها من حمل لله تعالى. فأرادت أن يكون ما في بطنها ذكرا ليعمل محررا. المحرر هي وظيفة خدام بيت المقدس ولا يسمح لأحد العمل بها إلا الذكور. فعندما وضعت السيدة مريم تفاجأت وهي التي كانت تدعو الله برزقها مولود ذكر، فقالت: ((ربي إني وضعتها أنثى)) ويرد الله تعالى: ((والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى)).
لاحظ لم يقل الحق تعالى وهو أعلم بما وضعت بل قال بلفظ إسمه المعروف "الله" سبحانه، ((والله أعلم بما وضعت)) وذلك ليؤكد لها الحق بإسمه الحق عظم هذا المولود الأنثى والذي فائدته ستكون أكبر من الذكر الذي كنت ترتجين وتتمنين. بل وزاد الله في تعظيم هذا المخلوق فقال ((وليس الذكر كالأنثى)) ولم يقل وليست الأنثى كالذكر. أي أنك ما تمنيت من ذكر ودعوتي الله به لا يمكن ان يكون كالأنثى التي وهبتك لها، لأن شأنها سيكون اعظم. فالملحوظة هنا هو المشبه به دائما يكون هو الأصل فنقول وليس هذا الرجل كالنمر، وليس فلانا كالأسد وهكذا. فالنمر والأسد هما الأصل.

وهناك آيات كثيرة في القرآن العظيم تدلل على تعظيم قدر الأنثى والمرأة والنساء. فبعد السيدة مريم عليها السلام التي لم تكن محررا بل كانت صديقة وأم للسيد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام وولدته بقدرة الله وبدون رجل. وموسى عليه السلام وقف ليكون من أحد الأنبياء أولي العزم بأربعة نساء في حياته وقفن خلفه. أمه التي أوحى الله لها بإلقاء موسى عليه السلام في البحر. ثم أخته التي إقتفت أثره حتي رجعه الله إلى أمه كي تقر عينها. السيدة آسيا إمرأة فرعون التي قال الله تعالى ((ولتصنع على عيني)) [طه: 39]، وربته أحسن تربية. ثم بنت نبي الله شعيب عليه السلام التي تزوجها، ونصحت أبوها لإستئجار القوي الأمين، وسار معها إلى أن أتاه الوحي.

فلذا حاربت الجاهلية هذا الإنصاف والرفعة لتقدم المرأة وتحررها وتهكموا بأن الله تعالى فضلها. وهو لم يفضلها بل أنصفها وأعطاها مكانها الطبيعي. فتجد القرآن يصرح بلسان أعداء الإسلام ان الله بنصرته للمرأة فضلها. ((أصطفى البنات على البنين)) [الصافات: 153]، بل ويقولون إن ملائكة الله الله تعالى إناثا ((أم خلقنا الملائكة إناثا)) [الصافات: 150].

وظل رسول الله المبعوث رحمة للعالمين صلوت الله وسلامه طوال حياته يعزز ليحرر المرأة من الجاهلية عمليًّا ويدلل على سمو مكانتها فى العالم ككل. ونذكر ثناءه على أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها: ( .. آوتنى حيث طردنى الناس، ونصرتنى حين خذلنى الناس، وصدقتنى حين كذبنى الناس، وآمنت بى..). فكانت اول من آمن به على الإطلاق من الناس رجالا ونساءا. وها هو صلى الله عليه وآله وسلم يذكرنا بعقلية المرأة فيقول عن أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها: (خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء)، رجالا ونساءا. وكان يتنافس فتسبقه مرة ويسبقها مرة فى حب ومشاركة، ويقول لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند التعادل: (هذه بتلك). وحين كانت تاتيه إبنته السيدة فاطمة عليهما الصلاة والسلام يقبلها في رأسها ويجلسها في مكان جلوسه تكريما لها.
فالمشكلة إذن ليست فى النصوص وإنما فى التطبيق وفي تربية بناتنا ونظرة المجتمع ككل للمرأة. وسنظل نواجه جاهلية بني بجم الأخرى التي لا تعرف قدر النساء.

ولو قرأت فى التراث العربي وتاريخ المسلمين القديم لن تجد لفظ (إنساني) الذي نستخدمه الآن بكثرة لوصف الفعل الراقي الذي يقوم به الإنسان، ولكنك ستجد صفة أهملت ولفظ يقل إستخدامه بالتدريج فى حياتنا اليومية، ألا وهو صفة المروءة. فمذكرها المرء ومؤنثها المرأة. والمروءة هي كمال الرجولة والنخوة وهي آدابٌ نفسانيَّةٌ تحمِلُ مُراعاتُها الإنسانَ على الوقوف عند محاسِن الأخلاق وجميل العادات. أى أن لفظ الرجل والذي يعادله المرء يقابله المصطلح الأنثوى المرأة ولكن الأشمل لكل من يطيع الله ورسوله من الذكور والإناث فهم رجال.

ولذلك نجد نسائنا تتقدم في المظاهرات ويعتقلن ويضربن عن الطعام ويتحرش بهن ويغتصبن ويقتلن لأن صفة المروءة لا تزال فيهن بينما الرجال/الذكور تركوا المروءة.

إن أمر المجتمع لن يستقيم ما لم يستقيم أمر المرأة، ما دام التمييز مستشريًا فيه، وما دام الفئة القوية تربت على الفئة المستضعفة وتستوصي عليها، وستجد ذلك في كل المجتمعات المتخلفة فقط!
فمن إسترداد كرامتهن فالنبدأ، وتحقيق إحترامهن فالنسعى، ونيل حقوقهن كاملة فالنصبوا، وتحليقهن في سماء الإبداع فالنأمن إذا أردنا أن نكون شعبا طيب الأعراق له الرفعة والسؤدد.

لقد حيرتي العلماء فقال العالم هوكينغ أن المرأة هي اللغز الأكثر تعقيدا في هذا الكون الذي لا يزال يحيره. فعندما سألت مجلة "نيو ساينتست" عن أكثر ما يشغل تفكيره أجاب الأستاذ بجامعة كمبردج الذي اكتسب شهرته بتمكنه من حل بعض من أعقد الأسئلة في الفيزياء الحديثة قائلا "النساء. انهن لغز كامل".

وأقول لك أيتها المرأة: حين أراك فى مجتمع حرة طليقة أشعر فورا بالأمان وأحس بالسلام. أسير في كل شارع بلا خوف حين أراك فيه تمشين بحرية.
أرجوك أن ترفعي رأسك عاليا فأنت امرأة.
فنحن لا نريد المجتمع الذي يثير الغثيان حين نرى المتاجرين بك قد إتخذوك سلعة رخيصة لعرض جسدك ومفاتنك، وهنا قد تكوني قد أصبحت مثل أي شيئ تافهه ويصير مجتمعنا مبتذل **** أيضا.
ولا نريد ان نراك بجانب رجل يلبسك السواد كاملا ولا أحد يكاد يعرفك. فإذا إرتضيت لنفسك أن "لا ترفعي رأسك" ولا يعرفك احد فمن الأفضل لك ألا تخرجي من بيتك أصلا لكي لا تهيني مكانتك. فالله تعالى لم يأمرك بأن تخفي وجهك في الملتقى العالمي عند طواف بيته الكريم، والذي يمكن أن يراك فيه كل الناس ولا عند لقاءه في الصلاة.

إرفعي رأسك فوق فأنت مصدر الحياة. أنت أضعف جسديا ولكنك قوية بتكريم الله عز وجل لك فأنت التي تولد منك الحياة رغم قوة الشر الجارفة. لن يحاربك إلا مريض ولن يعاديك إلا جاهل ولا يضيَّق عليك إلا راغب فى السيطرة على المجتمع وتخلفه. إن الله أوكل لك مسؤولية الحفاظ على الحياة وعلى الجنس البشرى وعلى ترابط المجتمع. فأنت التي تلد وتحتضن وترضع وتسهر وتصبر وتربي وتلبي، لحظة بعد لحظة، يوما بعد يوم، أسبوعا وشهرا وسنة إلى أن يصير الرجال رجالا والنساء نساءا.

إن الذين يحاربونك، والذين يتحرشون، والذين يرهبونك، والذين يريدون النيل منك إغتصابا وتعذيبا وإهانة ومذلة وإذلالا وقتلا هم متخلفون وجاهليون وأغبياء. فلا تستسلمي ولا ترضخي ولا تحبسي نفسك في قاع المجتمع وانت التاج.

فأخرجي وقولي شهادتك ضد من يظلموك وقفي لهم وتصدي لهم ولا تستسلمي ولا تتعبي إذا لم تجدي مساندة من الرجال الذكور فقط. والتحية لكل نساء بلادي.

لن نعرف الهناء والحرية إلا بك. أرجوك أرفعي رأسك فوق دائما لنبني بك مجتمعنا سويا.. أنت دليل حريتنا.. فأنت أصل الثورة..
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1034

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#734104 [السني]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2013 02:01 PM
خرج علينا بالامس (نافع) احد قياديي دولة بني (بجم) معايراً السيد الإمام الصادق المهدي وانصاره وحزب الأمه
وهو يقول ان فكرة مشروع (تذكرة التحرير) والإعتصامات هي للدكتورة مريم الصادق يعني (شغل نساوين)
قاصداً من ذلك تقليلاً من شأن الحزب والسيد الصادق ..


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة