08-12-2013 10:57 AM


كارثة السيول الأمطار التي لا زالت تنذر بالمزيد من الموت والدمار والهوان،لم تكشف عجز الحكومة في إدارة الأزمات،ولم تكشف أيضاً أن ترتيب الإنسانية في البناء الأخلاقي للأنظمة يأتي في ذيل القائمة،فهذا كفيلة به حوادث أخرى سبقت هذه الأزمات،لكن كارثة السيول كشفت شيء أهم من ذلك بكثير،لقد تيقن إنسان السودان يقيناً كاملاً باختلاف جغرافيته أنه لا يساوي جناح بعوضة بالنسبة لحكوماته،واحتلاف الجغرافيا هذا زاد من لحمة السودانيين،وهذا الوجه الوحيد الحسن لهذه الكارثة،حتى الذين لديهم أدنى حد من الشك في أن هذه الحكومة تمارس نوعاً من الانحياز لمنطقة دون سواها،الآن زال كل الشك،الحكومة تنتمي لنفسها فقط والمهم في هذه الأرض أن يبقى الحاكم حاكماً مهما حدث،ولا شيء آخر مهم.
صحيح ومعقول،أن تكون الكارثة أكبر من تحوطات الحكومة وفوق المتوقع،وصحيح أيضاً صعوبة السيطرة على السيول،لكن غير المعقول أبداً أن تظل الحكومة متباطئة في دعمها وتتفرج في مآسي مواطنيها،المواطنون يجأرون بالشكوى من عدم تعاون الحكومة معهم وتأخرها في الإنقاذ أكثر مما هم يشكون هوانهم وبقائهم في الطرقات،ويقيني أن غياب السلطات وتماطلها في الإنقاذ هو ما أوجع المواطنين أكثر من الكارثة ذاتها،بكل أسف المقارنة تجري بكل جرأة بين السيول التي تجتاح عددا من دول العالم والسيول في السودان،المقارنة ينبغي ألا تجرى على قدر الله،وهذا غير مطلوب،لكن ينبغي أن تجرى المقارنة بين تعاطي السلطات مع الأزمة،في كل بلدان العالم التي تجتاحها كوارث طبيعية تهرع جميع السلطات من محلية حتى قيادة جيش لإنقاذ الأرواح لحظة الكارثة،وفي الأذهان صورة رؤساء العالم الأول وهم يقفون جنبا إلى جنب مع الضحايا وأسرهم،يحدث هذا في دول الكفر،بينما حكام المسلمين يستغلون المروحيات ليتفرجوا على المآسي من عل،يترفعون على مواطنيهم حتى في الظروف الحالكة...وليس أغرب عن ذلك،عندما تحدث مسؤول بولاية الخرطوم وهو غير قابل بالوضع الذي حتمه عليه كرسي المسؤولية الأخلاقية قبل المسؤولية السياسية،المسؤول الولائي يرمي باللائمة على المواطنين الذين يتخذون مساكنهم من الطين،كونهم اختاروا الطين وهم يدركون أن أقل مياه جارفة سوف تنهار المساكن،المسؤول يقبل المساءلة حال انهارت المنازل المسلحة،لكنه غير مسؤول عن انهيار منازل بُنيت من طين،هكذا هي حجة المسؤول،حسناً فلتخصص السلطات إدارة خاصة ببيوت الطين..قطعاً هذه الحجة المستفزة لن تضع المسؤول على طاولة المحاسبة،والجميع تابع الشكر والثناء الذي حظيت به حكومة الخرطوم من قيادة الدولة بمختلف مؤسساتها،وكأننا نرى واقعاً في منطقة أخرى خارج الخرطوم،المهم في هذه الكارثة أن الرسالة التي وصلت بكل صراحة،وهي أن الفجوة الشاسعة بين المسؤول والمواطن تزداد اتساعاً كلما حلت كارثة،كلما اتسعت الفجوة كلما زاد الغبن، والكارثة مستمرة.
=
الجريدة


[email protected]

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2122

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#742277 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 08:20 PM
للعلم

الخرطوم : التغيير

كشف تحالف قوى الاجماع الوطنى المعارض عن شخصية سيادية رفيعة بالبلاد قامت بإجلاء ابقارها من مزرعتها الخاصة بشرق النيل خشية عليها من السيول والامطار التى اجتاحت المنطقة بينما تجاهل الاطفال وكبارالسن وهم يفترشون الارض ويلتحفون السماء في العراء ما يؤكد على عدم حرص قيادات الدولة على أرواح وممتلكات المواطنين .

وقال التحالف ان الحكومة غابت بمساعداتها ورموزها عن مناطق المتاثرين لكنها نشرت فى المقابل أعداد كبيرة من القوات النظامية مدججين بالاسلحة والعصي والهراوات والدروع والغاز المسيل للدموع لقمع المواطنين المتضررين اذا حاولوا الاحتجاج على اهمال الدولة لمأساتهم .

وحذرت قوي الاجماع الوطني ومبادرة "نفير" الشبابية لاغاثة منكوبي السيول والامطار من إنفجار الاوضاع الصحية خلال الايام المقبلة بسبب تراكم المياه.

ووصفت الاوضاع الانسانية والصحية والتعليمية بالكارثية وأطلقت في ذات الوقت نداء واسع للمنظمات الانسانية العالمية بالتدخل العاجل لاغاثة المنكوبين الذين جرفت الامطار منازلهم .

وقال القيادي بتحالف المعارضه ،ساطع الحاج في مؤتمر صحفي عقد اليوم بدار حزب المؤتمر الشعبي بالرياض يوم الاحد قال ان تحالف قوي الاجماع الوطني شكّل وفدًا رفيع المستوي من قياداته لزيارة متضرري السيول والامطار بمنطقة شرق النيل (الكرياب – عد بابكر-العولجاب - مرابيع الشريف - سوبا شرق) واوضح انهم إجتمعوا بالعديد من المواطنين المتضررين لافتا الي ان هذا العيد طعمه مختلف لدي أعداد كبيرة من المواطنين الذين دمرت منازلهم بسبب السيول والامطار بالمنطقة.

وتابع الحاج : (المياه مازالت تحاصرالمواطنين والحكومة غائبة ) واشار الي ان الدعم الانساني الذي وصل الي المتضررين كان دعم شعبي فقط) وزاد(تحالف المعارضة خاض الاوحال مع المتضررين ووضعنا ايدينا في ايدي المواطنين المتاثرين الذين لاحول ولا قوة لهم) .

وحذر الحاج من انفجارالاوضاع الصحية والتعليمية والانسانية بشكل كارثي علي حد وصفه وأطلق نداءاً موسعاً للمواطنين ومنظمات المجتمع المدني لتقديم يد العون للمتضررين واغاثتهم .

وقال انهم وجهوا بفتح دور ومقار الاحزاب المنضوية تحت تحالف قوي الاجماع الوطني لاستقبال المساعدات الانسانية للمتضررين بكافة قري واحياء ومحليات ولاية الخرطوم وتشكيل غرفة طؤاري لمتابعة ورصد الاحداث .

من جهته قال رئيس لجنة الاعلام بتحالف المعارضة ،كمال عمر ان الحكومة فقدت مشروعيتها بسبب غيابها الكامل وشدد يجب ان يدفع الرئيس والوالي والمعتمدين وكل المسؤولين بالجهاز التنفيذي باستقالتهم . وتابع(لانهم ارتكبوا اخطاء قاتلة بما اكتسبت ايديهم) وردد(هذا النظام الفاسد هو سبب كل هذه البلاوي والدمار والقتل الذي لحق بالشعب السوداني طوال ربع قرن) .

واتهم الحكومة بالكذب وتضليل الشعب السوداني والراي العام الاقليم والدولي ومثل لذلك بالاشاعة القوية التي اطلقتها الحكومة وتحذيرها من سيول وامطار قادمة بقصد تفريغ المواطنين الصامدين علي حواف ماتبقي من الزلط ومن ركام منازلهم التي جرفتها ودمرتها المياه .

وقال ان الضحك علي الدقون والاستهبال لايجوز في التعامل مع الاوضاع الانسانية ونبه كمال عمر الي ان معاناة المواطنين مع الامطار والسيول ليست في ولاية الخرطوم او شرق النيل فقط وانما هناك اضرارا بليغة في كافة الولايات لاسيما الجزيرة ودارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ونهر النيل والشمالية وغيرها.وتابع(الحكومة غير مهتمة بمعالجة الاوضاع الانسانية الحرجة) .

وكشف عمر عن لجان عددية لقوي الاجماع الوطني منتشرة بالاحياء بمقار الاحزاب لاستقبال الخيرين والمساهمين والمتطوعين وتابع(تصدينا لهذه القضية بمسوؤلية كبيرة كوادرنا وشبابنا جاهزون لانقاذ ارواح المواطنين) .

ورداً على سؤال هل ترقى الاوضاع الانسانية الحالية الناجمة عن السيول والامطار الي وصفها بالكارثة قال عمر ان سياسات الحكومة بالبلاد كلها كانت كارثية لاسيما انفصال جنوب السودان والحرب المشتعلة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وتدمير كافة المشاريع الاقتصادية .

واوضح ان رفع الدعم عن المحروقات (خط احمر) وقال ان الثورات والانتفاضة الشعبية تأتي بالتراكم والغليان الذي وصل في السودان الي درجة كبيرة .

وحول مبادرة قوي الاجماع الوطني الاخيرة التي أطلقتها قبيل عيد الفطر والتي حوت نحو 11 بنداً قال كمال عمر انهم لايأملون في رد الحكومة علي مبادرتهم وقال ان مبادرة الرئيس البشير والتي رشحت في الاعلام لن تأتي بالخير.

وفي المقابل كشف القيادي بقوي الاجماع الوطني المهندس ،صديق يوسف عن تنسيق لهم خلال الايام المقبلة مع قوي الاجماع الوطني بالولايات وقال تنسيقنا في الوقت الحالي مع الاقاليم ضعيف مؤكدا حاجة المواطنين العاجلة للغذاء والدواء والمشمعات في المناطق التي طمرتها مياه السيول والامطار.

وحول ارتفاع الاسعار وجنون السوق وانفلاته قال صديق ان المخرج الوحيد لايقاف الازمة الاقتصادية هو اسقاط النظام .

وفي السياق قال المواطن عبد الله محمد من شرق النيل ان السيول والامطار جرفت اعداد كبيرة من منازل المواطنين بعضها إنهار بالكامل وأخري جزئياً واشار الي انقطاع مياه الشرب (البيارات)وخدمات الكهرباءمؤكدا حاجة المواطنين العاجلة للمشمعات والخيام والنواميس واستنكر عدم تفقد الحكومة للمواطنين وعدم وقوف مسؤوليها علي حجم الاضرار التي لحقت بهم.

وأكد المواطن عبد اللطيف عبد الله من منطقة عد بابكر بشرق النيل وجود تعتيم اعلامي كبير من قبل الاعلام الحكومي بسبب الخوف من فضح كذبها ونفاقها وقولها بان (الاوضاع تحت السيطرة وكل شئ تمام) .

وقال ان اوضاعهم (مأساوية) وان مئات الاسر في العراء الي جانب الاف الاطفال الذين يعيشون في ظروف صحية قاهرة وأكد عبداللطيف انهيار كافة انظمة الصرف الصحي بالمنطقة ورد بغضب (الله يجاذي الكان السبب) .

ومن جهته قال عضو مبادرة نفير معتز عبد الوهاب في تنويره لعدد من قيادات القوي السياسية والاعلاميين والنشطاء والصحفيين ان اعداد كبيرة من السودانيين انخرطت في المبادرة التي تطوع فيها نحو (1200) متطوع الي جانب اعداد كبيرة اخري خارج السودان .

واوضح ان مبادرتهم احتوت على لجان متخصصة منها مالية واعلامية وطبية وزاد : (لدينا ايضا اتيام متخصصة في المناطق المتضررة من السيول والامطار ولدينا غرفة طؤاري لاستقبال البلاغات) .

واشار عبد الوهاب الي انهم يحددوا الاحتياجات حسب الاولويات مبينا انهم تحصلوا علي تصديق من محلية امبدة لتحديد الاحتياجات الطبية العاجلة ولفت الي انهم غطوا حوالي 8 % من المتضررين وحذر من انفجار الاوضاع الصحية خلال الايام المقبلة بسبب تراكم المياه .


#742273 [عصمتووف]
4.00/5 (1 صوت)

08-12-2013 08:08 PM
يا شابة البون شاسع بين المواطنون وهؤلاء اللقطاء كانوا في يوما ما يسكنون الطين والقطاطي والرواكيب خدمتهم الظروف والفرص واصبحوا من ملاك السرايات يركبون السيارات المظلله ويلتهمون البطيخ البارد من المبردات واصبحوا ينظرون بالابيض والمقلوب هم لا يهمهم شئ يريدون هلاكنا وكفي ودونك الحروب واشعال الفتن وقتل النفس هل سلمت ولاية منهم هولاء النكرات لا يعرفون المواطن الا في حالة داهمتهم الحركات المسلحة في قعر دارهم خليل ابراهيم وهجيليح والانتخابات وجيوبة يطلبون ويتوددون اية مره بعزة السودان والهوية والدين اول مره افتح قناة امدرما ن مساء اليوم وكانت اخبار ال5 مساء وليتني لم افتحها وثبت علي مبدئ الاول مقاطعة جميع اجهزة الاعلام المحلية بدون فرز استهلوا النشره بوزير النفط الجاز الذي بشرنا شمال وجنوب بموافقة البشير بتمديد سريان البترول وتلقية التهانئ بعيد الفطر من العاملين بوزارته كان لهم اهم خبر لا ادري هل ارادوا ترويح انفسنا بهذا الخبر الاهم والقنبلة حتي ننسي اخوة لنا حلت بهم كارثة لا يعرف احدنا ماذا يحل غدا الاجهزة المضضله التي تتحدث بالسنة ضاله ومعوجة لا رجاء منها ومنهم والحمدلله مقتنع بهؤلاء الحشرات وكل ما يدعي بانه مبشر اسلامي و تكفيري وغيره كذابون منافقون حقيرون سوف اظل احتقرهم واحاربهم وافكارهم الضالة لاخر رمق ونفس والله اصبحنا نختشي ونتحرج حين يطلون علينا في الشاشات الاجنبية او حين نشاهد مواكبهم الرسمية تسد طرق الخرطوم وتعرقل سير المركبات يريدون من الشعب السوداني الاستسلام لحكمهم الفاسد الذي أفقر الشعب وحرمه من حرياته وكمم أفواهه، ليس هذا فقط بل الدفاع عنه والقتال في سبيله وهذا احتقار للشعب السوداني بكل ما تحمل الكلمة من معنى هذه الحكومة لا تعطي المواطن من فضلها؛ بل تأخذ من فضله وتزيد على ذلك


همسة:
إذا كُنا بشبرِ الماءِ نغرقُ رُغم خِبرتنا
وأصغرُ ما يمُرُ بِنا يُعكِرُ بحرِ رِحلتنا
لنطوي خلفنا الأوراقَ نوقفُ سردُ قِصتنا


#742031 [اسف يا سودان]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 01:27 PM
هولاء يكرهون الشب ويكرهون المواطن البسيط ونسو انفسهم عندما كانوا يرزحون تحت بطش الفقر ويضعون في ذهنهم عقلييه اداريه بسيطه في حكم وطن باكمله عقليه المافيا وهي اتشطر وخد حقك فلا وازع ديني ولا وازع اخلاقي دنيوي يربطهم بالناس بل وازع شيطاني يربطهم بعضهم بعضا وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم


#741981 [semba]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 12:22 PM
هو فى كارثة اكثر من حكومة انقاذ الكيزان دى نسأل الله ان يرفع البلاء .


#741959 [أبو النور]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 12:01 PM
التحية يا شمائل النور ، قلمك بقى خطه ضعيف سننيه شوية ، وعيد سعيد

(إقنباس)(حتى الذين لديهم أدنى حد من الشك في أن هذه الحكومة تمارس نوعاً من الانحياز لمنطقة دون سواها)
الخطأ الأول كان من أول يوم في تسمية هذه البلوة الفوق راسنا (بالإنقاذ)وهي أس البلاء.
ثانياً الإنحياز والتعنصر كان واضحاً حتى في نقل المآسي والكوارث التي حدثت ، حيث تفاعلنا مع إخوتنا في المرابيع وحولها لكثافة تسليط الضوء عليها من كل أنواع الإعلام ونسينا مآسي الغلابة في الفتح 1 والفتح 2 ودارالسلامات وأطراف أمدرمان النازحين المنسيين دائماً في كل الظروف.
أما المفارقة العجيبة والغريبة ما نطق به الدكتور الخضر والي الولاية من حيث إستنكاره إطلاق بعض الناس والإعلاميين خاصةَعلى السيول (كارثة) وقال بالحرف الواحد (إن الكارثة لا تسمى كارثة حتى تبيد 50% من الناس )وهذا هو التعريف العلمي حسب رأيه
الله يكون في عونك يا بلد ، خاف نصحوا يوماً ونقول كان هنا وطن


#741905 [ابو خباب]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 11:06 AM
كلام المسئول صحيح يجب على المواطن البسيط ان يبنى منزله (اقصد قصره) من السيخ والاسمنت
وياحبذا لو كان السيراميك من ايطاليا والابواب من ماليزيا والفرش من اسبانيا


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة