المقالات
السياسة
فرصة من ذهب..!
فرصة من ذهب..!
08-19-2013 11:33 AM


تقريباً ما يحدث في مصر الآن هو حرب إقليمية ضد جماعات الإخوان المسلمين بمختلف مسمياتها،تقودها المملكة العربية السعودية الراعي الأساسي للجماعات الدينية والحاضن الأكبر،تساندها الإمارات العربية وبعض دول الخليج العربي باستثناء قطر،حتى الآن،هذه الإمارات والممالك تُصنف جماعات الإسلام السياسي على أساس إرهابي ومتطرف وإجرامي،وهي على يقين لا يتزحزح أن هذه الجماعات ماهي إلا ذراع لدول غربية تنفذ مخططات تفتيت البلدان العربية والإسلامية،وبالعادة الاستشهاد بانفصال جنوب السودان كنموذج مثالي للتفتيت ونتائجه الكارثية الآن خير دليل..وبالمقابل فإن هذه الممالك والإمارات تخشى أيضاً أن تغشاها موجة ما عُرف بالربيع العربي العاصفة التي أتت بالإسلاميين في مصر وتونس ولم تشهد هذه الدول منذ مجئيهم يوماً آمناً.
مايحدث في مصر من حرب متعنفة ضد الجماعات الإسلامية ليست معنية به مصر دون سواها،فالجماعات الإسلامية السياسية منتشرة في كل البلدان العربية والإسلامية،وبالتالي ما يجري في مصر الآن هو رسالة مهمة لجميع الجماعات الإسلامية الحاكمة والتي هي خارج الحكم والتي تتطلع إلى الحكم..الحكومة المصرية تدرس الآن مقترحاً مقدماً من مجلس الوزراء بحل جماعة الإخوان المسلمين حلاً قانونياً،ويبدو أن حلها قانونياً شبه جاهز كونها مسجلة كجمعية اجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية،وما ستنتهي إليه هذه الجماعات الإسلامية بعد حلها هو التطرف والإرهاب والتمرد على الدولة،فبالتالي أية حرب عليها بعد حلها سوف تكون وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية ولن يكن هناك مجالاً للحديث عن الشرعية أو ما شابه ذلك.
ظهور القاعدة في المشهد المصري بشكل واضح وتمكن السلطات المصرية إلقاء القبض على شقيق الظواهري بالجيزة،ربما يحول الكفة ضد الجماعات الإسلامية بشكل غالب،وبالتالي ستتحول مواقف دول كبرى من التنديد حول ما يحدث في مصر إلى دعم ربما يصل إلى عسكري وأمني.
على المستوى الجماهيري،فإن المجتمعات الإسلامية جاهزة تماماً للفظ جماعات الإسلام السياسي،والانقلاب العسكري الذي دعمته ملايين من الشعب المصري خير شاهد،سنة واحدة لحكم الإخوان في مصر أوصلت رسائل سالبة جداً،يُضاف إلى ذلك تجارب الإسلاميين المتشددين في السودان وافغانستان والصومال وإيران،والتي أوردت بلدانها مورد الهلاك الذي هو واقع الآن،الفرصة من ذهب لجماعات الإسلام السياسي وعلى رأسها السوادن باعتبارها حاكمة،إما استجابة سريعة لتغيير المنهج بما يتوافق والعصر ووعي الناس،وإما الطوفان الذي لا يفرق بين حاكم أو معارض..الاستجابة السريعة للتغيير لا تعني الخوف من طوفان محتمل فقط وإنما هي حكمة تسبق الانهيار الشامل،إن احتكم اسلاميو السودان إلى صوابهم وسارعوا بإصلاح وتغيير حقيقي في الفكرة والمنهج سوف يكن في ايديهم فرصة أخرى،كون المعارضة نائمة،وإن ظلت على تطرفها وتمسكها بمنهجها الملفوظ فالطوفان أقرب من حبل الوريد.
==
الجريدة

[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1433

خدمات المحتوى


التعليقات
#747945 [الصوت]
5.00/5 (1 صوت)

08-20-2013 01:39 AM
يا ((( ديامي))) انت وين (( تذكرة )) الصادق المهدي ؟؟؟؟ ولا دي كانت لزوم القيام بالواجب في الزود عن حياض ابنه حينما سمع ان المعارضة امهلت الحكومة 100 يوم لنزع فؤادها وجلدها ؟؟؟ ....
الراجل طبعاً صدق ان هناك معارضة سكينها برررررة عشان كده قام مخلوع من نومه (( بتذاكرو )) وتواقيعوا وهلمجرا....
وطبعاً لما عرف ان الذي لاقاه في نومه لا يعدو ان يكون (( ابكباس )) رجع (( لشخيره )) كالعادة
ويا دار ما دخلك شر ....


#747873 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2013 10:00 PM
عزيزتي الاخوان سوف يظلون اخوان والمعر اضة س تظل معارضة مع اسنساخ الحركات المسلحة لفصائل والاحزاب الام لاجديد اراة في المستقبل لا حرب ولا سلم هي الححروب الداخلية الان


#747446 [القافل على كرت ميت]
5.00/5 (1 صوت)

08-19-2013 12:18 PM
هؤلاء لا يصلح معهم ولا يكنسهم الا الطوفان.. وليته يكون وصوله قريبا.


#747431 [ديامي قديم]
5.00/5 (2 صوت)

08-19-2013 12:09 PM
المعارضة مش نايمة دي ميتة من زمان


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة