08-21-2013 09:52 AM



سجل يوم الامس الثلاثاء 20اغسطس يوماً نوبياً كامل الدسم فى مبانى جريدة الجريدة وهى تشهد تدشين الديوان السادس للشاعر الكبير الأستاذ عبدالإله زمراوي والذى حمل عنوان القمر الحزين ..لينضاف لدواوين الشاعر السابقة ، سيوف الجفون ، صهوة العمر الشقي ، اغنيات الليل ، ودمعتان على الوطن .. وشاعرنا القادم من عمق الحضارة وعبق التاريخ .. كرمة فامتزج شموخ الماضي .. مع جذوة الحاضر .. واستشراف الآتى فى قلق بديع إستولد عيون القصيد .. فتمضي الشاعرية فى وجد صوفي ..( قال من شيعني لقبري ومضى : غفرالله ماقد كان من قول..ومااقترفت يداك! قلت شكرا ..ولعلي باخع نفسي على آثاركم ، يغفر الله ذنوبي ولكم..ايها الباكون من فزع الهلاك) فالوطن يتوحد داخل شاعرنا فتاتى الرمزية لتجسد عمود التوحيد فى مفردة بالغة الجزالة .. وكأنه يتغنى بوطن يسكنه ووطن .. ولما يصحو على واقعه يجدالوطن خارج إطار المكان فبين منفاه ومشتهاه .. تتنفس النفس احلاما تصورها شاعريته فى امانى الفرح ..( اتذكر فيك ..اتعلق بين خيوط الفجر وهمس الخاطر ..اتأمل فيك ولاادري ..ان كنت سجينك .. ام انى السجان ؟ لاادري ..ان كنت ساغرق فى لجك ام انجو من هذا الطوفان؟ ردي ردي يابوح الورد وياعبق الريحان...) وتنبثق رومانسية تنسل من عمق الذاكرة حاملة انعكاس الشفق الاحمر فى كرمة على صفحة النيل فى امسية مستكينة تتملى بدعة البديع وصبية نوبية تحمل جرتها الملأى فى انتظار اترابها ليشكل الكواعب سرباً كأنه آت من حضارات كرمة القديمة .. ويأتى الحضور المتميز انيقاً وفريداً الشاعر الفذ محمد نجيب محمد على يحمل شاعريته على اعتاب العمر الذى يتحدى السنوات ليعود القهقرى نحو مرابع الجمال فى ارقو .. وكما حلقة ذكر صوفيٍ يستحول فيها شاعرنا نجيب ليقدم بالحب المطلق زمراوي ..فينتشى القامة شاعرنا مدني النخلي .. وتسيل الكلمة شلالاً يتدفق ..وتترى الذكرى .. تطفو على سطحها الاسماء من ذات المربع الشعراء حمزة الملك طمبل .. التجانى سعيد..محي الدين فارس .. جيلى عبد الرحمن ..علي المك محمد نجيب محمد علي .. وكثيرٌ من آل القريض سفراء ُ كلمة ومراسم من الجمال يملكونها وينشرونها على الناس فيضوع شذاها عطرا .. وتنمو آثارها وعدا وتحدي وآمال عظام نحو وطن من الجمال .. هذا الكامن فى عملاقنا زمراوي يعتمل فى اعماقه فتجرى به كلماته ناشداً كمالات نفس تثمر كمالات امة .. ويقولها بعبارته الرائعه..(انى خلعت تميمتى ورهنت عمري..ونبذت ايمانا بسيف الحق ، باسم الشعب تاريخي ورسمى ..وبكيت عند الحقل امي..وهتفت باسم الجائعين الثائرين خلعت كتفي .. وتعبت من طول الطريق نسيت اسمى..وبلغت باسمكموا جميعا باب حتفي..وبكيت عند الفجر كالقمر الحزين..) انما حدث بمبانى صحيفة الجريدة لم يكن تدشين ديوان شعر لعبد الإله زمراوي بقدرما هو إحتفائية بنمط وجدانى جديد ..تحول الى مفردة شعرية جديدة ..اتعبت شاعرنا تعبا متفرداً .. فتململ واخذ القلق منه كل مأخذ فحمل متاعه القليل وحلمه الكبير وركن الى شلالات نياجارا عساه يجد كرمة .. فهل وجدها ؟؟ شخصيا من الموقنين ان كرمة هى كرمة واخشى ان يكتشف مؤخراً ان الذى يبحث عنه فى نياجارا قد تركه فى كرمة..شكرا للاستاذ عبدالإله زمراوي الذى اهدانا ديوانا جديرا بالقراءة كما قال محمد المكي ابراهيم .. واكثر من ذلك اننا فى حضرة شاعراً فرعونياً مجيداً..وسلام يا..
سلام يا
فى عيد الشجرة بالدمازين فازت جهات عدة لإهتمامها بالتشجير واعطيت جوائز ..عبارة عن مائتي جنيه سودانى ..تخيلوا السيد والي النيل الازرق ..200جنيه للتشجير وكم صرفت الحكومة لحفل استقبال الوالي ..وسلام يا..
جريدة الجريدة 21/8/2013
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1124

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#749740 [عبدالله البروف]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2013 11:42 AM
الاخ الاستاذ حيدر لك التحية والتقدير العميق لتعقيبك الجميل
والتوضيح الذي اوردت فيه دوافع العنوان وهو اشتعال الحماسة
وذكريات الصبا الجميل في خاطرك بغير عمد وانا قبلت الاعتذار
اخي العزيز المرهف الاحساس والزائد حماس .
فقط احببت ان اساهم في وضع الحصان اما العربة بالتنبيه حتى
نعود كما كنا زمانا بغير جهوية او عنصرية طاغية .
اكرر شكري لانك نبهتنا لشاعر جميل مثل عبدالاله زمراوي.

اليك جزء من قصيدة من ديواني صهيل

وكتين يضيع تعب اجدادنا شمار في مرقة
وتضيع البلد الكانت جوة الحدقة
وتتقسم في جوانا وفوق الورقة
وكتين تصبح كل نيفاشا مجرد ورقة
لا حلت أزمة لا سدت فرقة
والمشكلة انها زادت بينا الفرقة

يا طاغوت العسكر ويا درويش الحلقة
بعد ما قلت خلو سلامنا يكون النبقة
وقسمت الارض الكانت حضن الفقراء
ورمينا ورانا السيف والدرقة
عاوز تاني تحارب ونصبح نحنا مجرد ناس مرتزقة
ما بنحارب ما بنحارب دمنا حتى ولو بورقة


#749322 [عبدالله البروف]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2013 08:01 PM
الاخ حيدر لك التحية وابارك للشاعر عبدالاله زمراوي ديوانه الجديد
الذي سيكون اضافة لمكتبة الشعر السودانية .ولكن ارى يا اخ حيدر
انك لم توفق في العنوانبقولك شاعر فرعوني نوبي ألا يشرفه
ان يكون شاعرا سودانيا خالصا لكل السودان كالشاعر
الفذ العملاق خليل فرح الذي يعطر سودانيتنا ووحدتنا دوما .
ما الذي اصاب مثقفينا وجعلهم ينجرون وراء اذكاء نار العصبية
والجهوية البغيضة في القرن الواحد والعشرين في عصر التكنلوجية
والقرية الكبيرة . فهو يكتب لي ولك ولكل محب للشعر .
الشاعر عبدالاله زمراوي وحميد وعالم عباس وكجراي والقدال وود بادي
واسماعيل حسن وادريس جماع وكل العقد الجميل من شعراء بلادي هم
للسودان وحين يذكروا يجب ان يذكروا بغير جهة او قبيلة ,والا نكون
قد فشلنا وذهبت ريحنا .
قاتل الله حكومة الانقاذ التي اعمت حتى عيون المستنيرينالمتنورين .


ردود على عبدالله البروف
[حيدر احمد خير الله] 08-22-2013 09:23 AM
اخى واستاذى عبدالله ..اشكر لك تنبيهنا فيما ماذهبت اليه من حصرنا للعنوان .. بما يوحي بجهوية او عنصرية نعيتها علينا ..والحق اننى لم اسلك هذا المسلك تزكية لهذى النعرة الكريهة ..ربما وصلك هذا المعنى بكل فجاجته فيما سطرناه عن استاذى زمراوي .. ولك العذر.. مع عميق فرحي ان قيض الله لنا ان نستهجن مجرد الاشارة لعبارات تشي بالجهوية او القبلية او العنصؤية وان يستوى هذا الاستهجان ونتائج نظامنا السياسي البائس ونحمله مسئولية ماوصلنا اليه..والامر عندي لا ابرره لك ولكن حقيته اننى ومنذ سنوات عدة وجدت مرابع طفولتي فى ارقو امامى زمراوى ..ومحمد نجيب وقذافي ونوسة سيد احمد وامانى وسمير بكاب فكانت لحظات انفصلنا فيها من بؤس المكان الى مساحات من الجمال فى مكان ضم مكوناتنا الوجدانية ..فجاء المقال دفق عاطفى شعوري حاولت اضافته لعظماء بلادنا فى كل جهاته ومختلف مكوناته ..شكرا لك استاذي عبدالله ..ولك/م العتبى حتى تكون/و من الراضين ..واعتذر غاية الاعتذار اذا تغلبت خصوصيتى على مقالكم ..وارجو ان يتكرر منى هذا ثانية..اكرر شكرى...


حيدر احمد خيرالله
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة