في



المقالات
السياسة
حال البلد واقف على المحنة
حال البلد واقف على المحنة
08-26-2013 01:28 PM


من واقع المشاهد اليومية للسيول والامطار نلاحظ بين الفينة والاخري بأن الحكومة ترمي كل أسباب المشكلة على المواطنين البسطاء وكان ذلك من خلال خطاب الناطق الرسمي ، وزير الاعلام أحمد البلال وغيرهم .. لأنهم يبنون منازلهم في مجاري المياه والاودية مما يتسبب في اغلاق مصارف المياة لتذهب إلي نهاية المصب الطبيعي وهو النيل. والآن المواطن البسيط أصبح في عرف النظام هو المسئول الاول والاخير عن ما يجري من سيول وفيضانات وخراب ودمار وكل ما لحق به. متناسين بأن سلطاتهم الموقرة هي التي قامت بتوزيع تلك الأراضي وعبر آلياتها المختصة في كل من شرق النيل وحتى المربعات والمخططات الجديدة مثل الوادي الأخضر ونبتة والفتح وحتي اصقاع امدرمان وأمبدة وغيرها ، هل كل هذه الأراضي من فعل المواطن العادي من أين له بالمخططات والشهادات من اللجان الشعبية والمحلية والقضائية ، أم لأنه مغلوب علي أمره
وإذا كان الأمر كذلك على حسب ما ذهب إليه وزير الاعلام وهو الناطق الرسمي باسم النظام فهذا يعني بأن كل هذه الفيافي والأصقاع التي غمرتها المياه هي مجاري وانحدارات اودية و مناطق عبور المياة إلي النيل ولا تصلح اساسا مناطق سكنية وكيف تم توزيعها بواسطة السلطات المعنية ولماذا دست الخرط التوزيع للدرجات وصنفت درجة أولي ودرجة ثانية وثالثة إلي اخره ، أم هذا أيضا يرجع لرداءة المواطن الضعيف ، لأنه يضيع دائما حقه ، ولا يعرف مجازا ولا تكهن أبدا بأن في يوم من الأيام سوف يدقس ويتلحس ثم يتنكب هذه النكبة الشنيعة وبمساعدة اهل النفوس الضعيفة وهل يعقل بأن عمق المياة أكثر من متر وأزيد في بعض المناطق شرق النيل هي نتاج أمطار غزيرة لمدة كم يوم فقط ايعقل هذا؟ أم جراء تغير هائل وكبير لواقع هذه المناطق والمتمثل في الطرق المعبدة الغير مدروسة بشكل دقيق وعدم وجود المصارف لتصريف مياه الفيافي والخيران. ولكن دائما ما يأتي اللوم على المواطن الضعيف لانه ينشأ عمرانه في المجاري والوحل و حال نظامنا في القصور و العلالي كقول الشاعر أم كلثوم بشربه غيره الكدر والطين في معلقتة المشهورة وهذا ما يجري بالضبط
و بدورنا نتساءل من ( الدفاع المدني / الارصاد الجوي / وزارة الزراعة والري والجهات ذات العلاقة بمناسيب الأمطار ... هل توجد لديها غرف عمليات مشتركة ويتم التنسيق بينها وهل هناك جهات تسمي بالتبوءات او الاستشعار عن بعد ، الكل تفاجأ بوجود حزام المطر داخل حدود السودان إلا بعدما فاااا جأتنا كل هذه السيول كالعادة .. كأنها كف عفريت ووقع فينا ، أبسط الاشياء لغاية تاريخ اليوم محددات السلامة من السيول والامطار ما معروفة وغير محددة لا للمواطن العادي ولا إلي أهل الاختصاص أو النافذيين ، أخبار الارصاد الجوي دائما مغلوطة وغير دقيقة ، وكأننا نعيش في عالم البوس والغباء ويزداد أكثر مع طلوع كل شمس صباح ، وتمتلكنا الحيرة من فهم نظامنا وطريقة تعامله بالعواطف الجياشة ، وكثيرا ما نسمع عندما يحل البلاء بأن الوالي الفلاني قام قبل الحادثة بزيارة المكان بيوم أو يومين متفقدا رعيته ،على قرار صلاة والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر صلاة العيد في المربعات، وأصبحنا نتضجر حتى صرنا سمج
للاسف الشديد نتهاون في أبسط الأشياء ونسامح فيها ولو على حسابنا وزي ما تحملنا عبء هذا النظام نتحمل أيضا ما جادة به السماء غيثا غدقا مجللا غير ضار إنشاء الله ، لأنه رحمة من رب العالمين بخلاف الأول ، والدول من حولنا تتقدم وكعادتنا دائما نتراجع للوراء بصورة مذهلة ،ولامس الضجر والمرج حياة المواطنين في اخص اشياءهم وهي بيوتهم ومساكنهم التي طلعوا بها من هذه الدنيا الفانية رغم ما فيها من بساطة في المتاع،
وفي اعتقادي خلال السنوات الماضية ما فقده المواطن بأن المواطن السوداني كثيرا جدا لا ترجع كيونته وديمومته أعتي الاعانات والاغاثات العالمية وإن صدقت السلطات في توصيلها للمتضررين.
والله اعلم بما سيحدث غدا من انتشار اوبئة وامراض معدية غيرها وزي ما بقول المثل العامي الله يكضب الشينة وكما قال مبدع السودان الراحل مصطفي سيد أحمد فاض النيل ونفيض نحنا .. وحال البلد واقف على المحنة.
هذا مع تقديري واحترامي ،،،،

aminxshad@gmail.com





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 753

خدمات المحتوى


محمد العمدة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة