في



المقالات
السياسة
بشار لم تعد مقبولا في المفاوضات
بشار لم تعد مقبولا في المفاوضات
08-31-2013 04:36 PM


يرتبط حجم وأهداف الضربة العسكرية الغربية الوشيكة الى قوات النظام السوري بالرسالة السياسية الأساسية التي ستوجهها، وهي ان بشار الأسد لم يعد طرفاً مقبولاً للتفاوض على مستقبل بلاده في «جنيف-2». وهذا يعني ان مؤتمر التسوية المنشود قد لا يعقد ابداً اذا بقي في السلطة ولم يسلمها الى شخص او طرف آخر.

فقد صدر «حكم» دولي بإدانة الأسد وتحميله المسؤولية عن قتل المئات من المدنيين باستخدامه السلاح الكيماوي، وهذا يعني بوضوح تصنيفه ضمن «مجرمي الحرب» الذين يفترض ان يحاكموا وليس ان يتم التفاوض معهم والاستماع الى رأيهم في سورية الجديدة.

وبعدما انتظرت الدول الغربية والعربية طويلاً حصول إجماع في مجلس الأمن يكبح النظام السوري ويوقف آلته العسكرية عن القتل اليومي، وبعد مبادرات عدة ووساطات فشلت جميعها في اقناع الأسد بأن هناك معارضة شعبية يفترض ان يتفاوض معها لوقف تدمير سورية كبلد، بات ضرورياً ان يصار الى تحرك عسكري من خارج الأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف، بما يمهد الطريق امام التسوية بعدما لجأ الى اسلحة القتل الشامل.

وقد سبق للعالم ان شهد حالات عقاب مماثلة قررت فيها دول كبرى ان تقتص من حكام مستبدين من دون تفويض أممي، مثل الغارات التي شنتها الولايات المتحدة على مجمع باب العزيزية في ليبيا في 1986 بعد تحميلها نظام معمر القذافي المسؤولية عن تفجير ملهى لابيل في المانيا وقتل جنود اميركيين. لكن القذافي بقي في السلطة بعدها واستمر حتى اطاحته انتفاضة شعبية في 2011 رغم «تكويعة» سياسية شهيرة في 2003 ظن انها ستنقذه.

ومع ان الوضع في سورية حالياً يختلف عن الوضع في ليبيا آنذاك، نتيجة وجود معارضة سياسية مسلحة تسيطر على أكثر من نصف الاراضي السورية وتهدد دمشق ومدناً رئيسية أخرى، فإن المخططين السياسيين والعسكريين الغربيين يفترض ان يأخذوا في حسابهم ان بقاء الأسد في السلطة بعد الضربة المقررة يعني عملياً فشلها رغم التصريحات المتكررة عن ان اسقاط النظام ليس هدفهم. لأن العملية العسكرية المحدودة لن تكون كافية بحد ذاتها اذا لم تؤد الى خلخلة المنظومة التي يستند اليها الأسد في المحافظة حتى الآن على ولاء القسم الأكبر من الجيش السوري النظامي.

وبكلام آخر، فإن الصواريخ والطائرات الاميركية والبريطانية والفرنسية يفترض ان توجه ضربات مفصلية موجعة فعلاً تفضي الى انهيار لاحق لنظام الاسد الذي سيكون مسؤولاً امام كبار ضباط الجيش عن الأذى الكبير الذي سيلحق بقواتهم، وعن الذريعة التي وفرها للضربات بقراره استخدام السلاح الكيماوي.

لكن ماذا لو لم يحصل كل هذا وبقي الجيش السوري، ولو منهكاً، متماسكاً بأمرته؟ عندها لا بد من العودة الى ما تطالب به المعارضة السورية منذ بدأ النظام في استخدام العنف ضد المتظاهرين سلماً، ثم انتقل الى الاسلحة الثقيلة وصولاً الى تسليط الطيران والصواريخ على المناطق الخارجة عن سيطرته، وهو فرض مناطق حظر جوي وممرات آمنة للاغاثة، والأهم من هذا كله التخلي عن التحفظات الغربية المبالغ فيها واتخاذ قرار بتزويد المعارضة اسلحة تمكنها من تعديل الخلل في ميزان القوى وكسب المعركة بنفسها.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 608

خدمات المحتوى


التعليقات
#756429 [ودالشريف]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2013 07:00 PM
ليس هكذا تورد السياسة الناضجة وليس هكذا ناتى بالديمقراطية وليس هكذا ستنتصر سوريا الامر الان في مفترق طرق اما ان تبقى سوريا او ان تذهب سوريا كما ذهب العراق وتمزق وتنهكه الحرب الاهلية والمفخخات او كما حدث في ليبيا من دمار وتمزق وحرب تحرق الاخضر واليابس نعم بشار دكتاتور ولكن هل نستبدل الديكتاتور بتمزيق سوريا السياسة الاقليمية لاتقراء التاريخ ولا تعى المستقبل هدف الغرب امن اسرائيل وتدمير الجيوش العربية ولايهمهم ولايهتمون لن تدمر بلادنا ولايسعون للديمقراطية التى نحن نحلم بها ولكن بيدينا لابايدى الغرب الحل في سوريا ان لاينهار النظام وان لاننسي بان هناك اكثر من 150000 الف مقاتل ارهابي ينتمى لتنظيمات تكفيرية وهذه خطر على امن العالم اجمع الحل في ان يعقد مؤتمر جنيف ويتم الاتفاق على فترة انتقالية لمدة لاتقل عن 3 سنوات مهامها الدستور واجراء الانتخابات ولتق النسيج الاجتماعى ومحاربة هذه الجموع من التكفرييين وتتم ادارة الفترة وفق اعلان دستورى يتفق عليه السوريين دون استثناء ولكن ان نجلس وندق ونحرض الغرب على ان يضرب قطر شقيق فهذا قمة الغباء وعدم الروية السياسة فالغرب لم ينفذ الضربة لانه يدرس في الخيارات والنتائج بعد الضربة والكلفة وهاهى بريطانيا تعلن بانها لن تشارك لان شعبها لايريد ان تدخل في هذه الحرب وكفى ماجنته من العراق اما نحن العرب فلا ندرس ولا نرى الخيارات لاننا نتفق على ان ندمر بعضنا ولا نهتم لمصالحنا وليتذكر الكل المثل القايل اكلت يزم ان اكل الثور الابيض واين نحن السودانين من ذلك واين الجامعة العربية من قضايانا فهل النظام الحاكم عندنا لايقتل شعبه كم قتل منا منذ 89 في الحروب التى تقتل كل يوم العشرات اين المجتمع الدولى لن يتدخل لانه ببساطة مصالحه مع هذا النظام وهو يحقق اهدافه من تمزيق وتفتيت للسودان مشكلتنا في نخبتنا التى ادمنت الفشل


د.أحمد السر أحمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة