في


المقالات
السياسة
الاخوان المسلمين ومأزق الشريعة في السودان
الاخوان المسلمين ومأزق الشريعة في السودان
09-01-2013 07:06 AM

مازق الشريعة:
الشريعة تقسم الناس إلى عجم وعرب وعبيد.وفقا للأسطورة التوراتية لأولاد نوح عليه السلام يافث/عجم وسام/عرب وحام/عبيد..وهذا الأمر متأصل في فكر الإخوان المسلمين الوافد من مصر ويعبر عنه الطبيب الفقيه أيمن الظواهري بصورة سافرة ومن غير رتوش "الخلافة في قريش".و.العجم يجب محاربتهم حتى يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أي ذليلون حقيرون كما في كافة التفاسير القديمة أما العبيد والإماء"ما ملكت إيمانكم " فهؤلاء يتم امتلاكهم وتسخيرهم في خدمة العرب ولا دية لهم ولا حقوق..هذه هي الشريعة من كتب الفقه الأصفر التي تنضح بها مكتبة الأزهر في مصر..منبع أفكار الأخوان المسلمين الأصيل..بعيدا عن مراوغات الشيخ يوسف القرضاوي نجم فضائية الجزيرة الأوحد وعصام العريان..الذين ادخلو مصر في جحر ضب خرب..وأزمة دستورية و طائفية...
ويكمن مأزق الإخوان المسلمين السودانيين وأزمتهم النفسية في نموذجين يشكلان ظاهرة مرضية في الساحة السياسية والفكرية السودانية، فالسودانيين حسب التاريخ حامين وأبناء كوش ابن حام بين نوح(مروج الذهب للمسعودي)...وليس لهم في سام من سبيل..فهم منداحين وراء هويتهم الزائفة مع العرب والمسلمين في الخارج أما الدولة السودانية المحددة بخطوط العرض والطول ومواطنها المغلوب على أمره فلا يعنيهم و لا وجود لها في وعيهم إطلاقا..وشهدنا كيف يتبرع فقراء دارفور لقطاع غزة ومدينة غزة أجمل من الخرطوم واكثرتطورا منها..وهذه حالة فصام مستمرة ومستعصية العلاج.. "وحسب المرء من الشر أن يضيع من يعول"... كما نجدهم منداحين خلف الخلافة العثمانية التركية التي حاربها الثائر السوداني محمد احمد المهدي والمك نمر الذى احرق اسماعيل باشا وقطع رحلته لجلب الذهب والعبيد وخلف تاريخ مشين وموثق لحملات الدفتردار الانتقامية التي تسمى في واقعنا لمعاصر جرائم ضد الانسانية..كما ان الرعيل الاول من اجداد الانصار والختمية انحاذوا للحلفاء ضد تركيا وحليفتها المانيا..وحتى النموذج التركي المعاصر الذي يهمش الاكراد والارمن لا يشكل قدوة للسودان ولا لشعب السودان في ظل عالم اضحى قرية صغيرة يعج بالنماذج الاجود كالهند والبرازيل....
هذه الازمة النفسيةالسياسية تبلورت في نوعين من الوعي مستمرين حتى الان....وقادت الى جرائم ضد الانسانية،رصدها العالم وادانها عبر المحكمة الجنائية الدولية..
1- متلازمة الطيب مصطفىTyeb Mustafa Syndrome
هذه تعتمد على كراهية اللون الأسود وتجازوه باستخدام الكريمات والمستحضرات المتسرطنة تماما كما فعل الغراب غير النبيه الذي طلا نفسه باللون الأبيض ليطير مع الحمام ولكنه عندما حط الأرض أنكر عليه الحمام مشيته العرجاء وعندما أراد العودة إلى غربان أنكر عليه الغربان لونه الأبيض.... ونجدها في انتشار محلات التجميل وشد الجلد في الخرطوم والعاملين في اجهزة الاعلام المرئية..
2-متلازمة د.حسن مكي Hassan Maki Syndrome
.وهذه تعتمد على الإسقاطات اللاواعية في الكتابات والكتب التي ينشرها على الملا وقد رصد الباحث المجد د.عمر مصطفى شركيان ...هذه الإسقاطات اللاواعية والمفردات المهينة التي تتضمن مقالاته مثل الحزام الأسود التي يقصد بها النازحين السودانيين حول جمهورية العاصمة المثلثة(د.حسن مكي: الفرق بين الزائف والواقع).. ويشاركه أيضا إسحاق فضل الله في كتاباته المنحطة في صحيفة الانتباهة..
تحولت هذه المتلازمة الى وسواس قهري بعد انفصال الجنوب..وخرجت أبواق الإنقاذ لتردد ساقط القول والسخيف عن وجود هوية واحدة في الشمال عروبية اسلامية.وكل ذلك في عالمهم الافتراضي الذي دخلوا فيه من 1989 ولم يخرجوا منه حتى الآن.. وفي الواقع السواد الجرانيتي والرطانة تحاصرهم من الأربع جهات وتفسد عليهم هذه الفنتس ماقوريا Phantasmagoria الحالمة ..ودخلنا في مأزق جديد وقصة القرد وقطعة الجبن والقطتين والقسمة الضيزا والاستمرار في تفكيك الوطن في ظل هذه الأوهام المريضة والعرض المستمر لهوية مزيفة للسودان وللسودانيين.. ونظام مركزي فاسد وفاشل وفاشي سقطت عنه ورقة التوت منذ أمد بعيد..يجاهد على البقاء في السلطة دون أن يستوفي اشراطها..بالقبضة الأمنية حينا وحينا بسياسة "جوع كلبك يتبعك "وينسى الشق الأخر من المثل"وربما أكل الكلب مؤدبه"...
التصالح مع النفس
من المؤسف حقا أن يكون هذا الأمر العجاب في زمن الدولة المدنية الخالية من الامتيازات والتي يلهث خلفاها العرب القحاح الآن من المحيط إلى الخليج حتى تستقر بلادهم..وفي زمن الرقم الوطني الذي يعظم قيمة المواطن..وان قيمة الفرد هو في ما ينجزه في حياته وليس في دينه او لغته او لونه...وهذا الانجاز يشمل كل نشاطات الإنسان الذهنية الإبداعية والتنموية والأخلاقية غير شهوتي البطن والفرج..والتي يتحقق بها الاستخلاف في الأرض..وإذا أردنا أن نحقق ذلك في السودان..علينا أن نتواضع ونعترف ببضعنا البعض و نعترف بحقائق التاريخ ونضع نصب أعيننا الدول التي تشبهنا مثل الهند والبرازيل..ونحذو حذوها في تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فدرالية..ونترك كل ما وفد ألينا من الجوار المأزوم و الماضي المشين الذي ترتب عن ذلك أيضا خلف ظهورنا.. وتذكروا أطول مسافة يقطعها الإنسان في مشوار حياته هي المسافة التي بينه وبين نفسه و"سيأتي الرحمن فردا" ..فهل تصالحنا مع أنفسنا وتاريخنا..قبل أن نتصالح مع الآخرين؟!...

عادل الامين
adilamin2002@yahoo.com

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1728

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#757775 [ماجد]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2013 04:25 PM
من أحكام الشريعة : جاء في الحديث: روى عبد الله بن زمعه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم ولا يزيد في ضربها على عشرة أسواط ] فقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله ] متفق عليه
لذا يمكن مضاجعة الزوجة بعد حلدها عشرة أسواط، أما جلدها جلد العبد ـ وقانا الله وإياك شره ـ فلا يصح (طبقا لحديث الرسول) أن يضاجعها في آخر اليوم ... وعن ميمونة بنت الحارث : { أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم , فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه , قالت : أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي ؟ قال : أو فعلت ؟ قالت : نعم , قال : أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك } متفق عليه ... الحديث (أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم . قال منصور : قد والله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم . ولكني أكره أن يروي عني ههنا بالبصرة .
الراوي: جرير بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 68


ردود على ماجد
United States [عادل الامين] 09-02-2013 10:02 PM
وطبعا يا ماجد-ضرب النساء- دي عينة من السلوكيات السائدة في ذلك المجتمع وجاء الاسلام ليحررهم منها ولكنها تظهر الان كعمل مبتزل خالي من الذوق السليم ولكن هناك حديث يقول:نحن معاشر الانبياء امرنا ان نخاطب الناس على قدر عقولهم"...وهذا هو الخطاب الذي ناسب القرن السابع وارادت الانقاذ اعادة انتاجه في دولة افريقية تصنف وفقا للشريعة من دول العبيد وما ملكت ايمانكم لذلك بحثو عن عروبة مستعارة تجعلهم افضل من ابناء البلاد الاصليين-القبائل الافريقية السودانية...وتسلطو عليهم بالقوانين الفاشية والمبتزلة والجلد والقتل الجماعي وغير المبرر الذى انتهى بهم في المحكمة الجنائية الدولية..
لكن مصير هذا الفكر المتيبس ان ينفضح بعد ان تحررت منه مصر وفي انتظار دستورها المدني الجديد لنرى
وازمة الاخوان المسلمين هي فكرية قبل ان تكون سلوكية او سياسية.


#757191 [m almhasy]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2013 07:50 PM
الاستاذعادل والله عجبتنى جد تعبير المتلازمه وهم فعلا مجرد عاهات جرثوميه ابتلينا بها
ربنا يزيل الغمة


ردود على m almhasy
United States [عادل الامين] 09-02-2013 06:17 AM
الاخ محمد المحسي
سلام
الرسول (ص) قال :انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق
وبعث في مجتمعات غرائز يعج بالممارسات المشينة-راجع سورة الحجرات النور والايات المرتبطة باسباب النزول لتعالج هذه السلوكيات ويمكنك ان تعتمد تفسير-ابو الاعلى المودودي والبخل"انطعم لو من شاء الله اطعمه
ولكن ساعطيك نموذج حي لواحد من هذه السلوكيات التي تطلبت نزول اية لمعالجتها
((((وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ

ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَمَام عِلْمه بِهِمْ أَوَّلهمْ وَآخِرهمْ فَقَالَ " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ " الْآيَة .

قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْمُسْتَقْدِمُونَ كُلّ مَنْ هَلَكَ مِنْ لَدُنْ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَالْمُسْتَأْخِرُونَ مَنْ هُوَ حَيّ وَمَنْ سَيَأْتِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَالشَّعْبِيّ وَغَيْرهمْ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُل عَنْ مَرْوَان بْن الْحَكَم أَنَّهُ قَالَ كَانَ أُنَاس يَسْتَأْخِرُونَ فِي الصُّفُوف مِنْ أَجْل النِّسَاء فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ " وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيث غَرِيب جِدًّا فَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى الْجُرَشِيّ حَدَّثَنَا نُوح بْن قَيْس حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَيْس حَدَّثَنَا عُمَر بْن مَالِك عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ كَانَتْ تُصَلِّي خَلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِمْرَأَة حَسْنَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس لَا وَاَللَّه مَا رَأَيْت مِثْلهَا قَطُّ وَكَانَ بَعْض الْمُسْلِمِينَ إِذَا صَلَّوْا اِسْتَقْدَمُوا يَعْنِي لِئَلَّا يَرَوْهَا وَبَعْض يَسْتَأْخِرُونَ ; فَإِذَا سَجَدُوا نَظَرُوا إِلَيْهَا مِنْ تَحْت أَيْدِيهمْ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ " وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَد وَابْن أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَاب التَّفْسِير مِنْ سُنَنَيْهِمَا وَابْن مَاجَهْ مِنْ طُرُق عَنْ نُوح بْن قَيْس الْحُدَّانِيّ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرهمَا وَحُكِيَ عَنْ اِبْن مَعِين تَضْعِيفه وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَهْل السُّنَن وَهَذَا الْحَدِيث فِيهِ نَكَارَة شَدِيدَة وَقَدْ رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ عَمْرو بْن مَالِك وَهُوَ الْبَكْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْجَوْزَاء يَقُول فِي قَوْله " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ " فِي الصُّفُوف فِي الصَّلَاة " وَالْمُسْتَأْخِرِينَ" فَالظَّاهِر أَنَّهُ مِنْ كَلَام أَبِي الْجَوْزَاء فَقَطْ لَيْسَ فِيهِ لِابْنِ عَبَّاس ذِكْر وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا أَشْبَه مِنْ رِوَايَة نُوح بْن قَيْس وَاَللَّه أَعْلَم وَهَكَذَا رَوَى اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مَعْشَر عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَوْن بْن عَبْد اللَّه يَذْكُر مُحَمَّد بْن كَعْب فِي قَوْله " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ" أَنَّهَا فِي صُفُوف الصَّلَاة فَقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه يَذْكُر مُحَمَّد بْن كَعْب فِي قَوْله " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ " أَنَّهَا فِي صُفُوف الصَّلَاة فَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب لَيْسَ هَكَذَا " وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ " الْمَيِّت وَالْمَقْتُول " وَالْمُسْتَأْخِرِينَ" مَنْ يُخْلَق بَعْد " وَإِنَّ رَبّك هُوَ يَحْشُرهُمْ إِنَّهُ حَكِيم عَلِيم " فَقَالَ عَوْن بْن عَبْد اللَّه وَفَّقَك اللَّه وَجَزَاك خَيْرًا .
انتهى الاقتباس

اذا الشريعة جاءت لتمم مكارم الاخلاق في مجتمعات غريزية - تضطهد المراة وتجد فيها مجرد اداة تسلية ومتعة حسية ... وتعالج جل القضايا والممارسات في ذلك العصر مثل الرق والعبودية مثلا
والسودان كان منذ الازل مجتمع (((قيم)))و يعيش حياة (الفكر والشعور) حتى قبل دخول اي دين سماوي واخلاقهم جاءت منحدرة جينيا من هذا الرجل خليوت بعانخي..
إنني لا أكذ ب
ولا اعتدي على ملكية غيري
ولا ارتكب الخطيئة
وقلبي ينفطر لمعاناة الفقراء
إنني لا اقتل شخصا دون جرم يستحق القتل
ولا أقبل رشوة لأداء عمل غير شرعي
ولا أدفع بخادم استجارني إلى صاحبه
ولا أعاشر امرأة متزوجة
ولا انطق بحكم دون سند
ولا انصب الشراك للطيور المقدسة
أو اقتل حيوانا" مقدسا"
إنني لا اعتدي على ممتلكات المعبد -الدولة-
أقدم العطايا للمعبد
إنني أقدم الخبز للجياع
والماء للعطشى
والملبس للعري
افعل هذا في الحياة الدنيا
وأسير في طريق الخالق
مبتعدا عن كل ما يغضب المعبود
لكي ارسم الطريق للأحفاد الذين يأتون بعدي
في هذه الدنيا والى الذين يخلفونهم والى الأبد
خاليوت بن بعانخي - معبد البركل


وكان السودان يتمتع بقدر كبير من مكارم الاخلاق التي تنقص العرب في القرن السابع وليس مجتمع غرائز وعنصرية ليقوم شذاذ الافاق من الاخوان المسلمين بازلال الناس وتحقيرهم بالشريعة الاسلامية وهم اصلا مفارقنها وعيا وسلوكا...وفاقد الشيء لا يعطيه...


#756805 [alwathiq]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2013 11:15 AM
الشريعة مسمار حجا الذي غرزه نميري في جوف البلد لايمكن خلعه هكذا بالكلام وواهم من ظن انه يمكن في يوما ما في زمن ما في السودان الماهل ده يمكن ان يتملص من هذا الخابور
المعضلة ليست في شرعة الله التي فيها كل الخير والعدل للمسلم ولغير المسلم ويمكن عبرها ادارة البلد بكل سماحة وتقدير وعدل وانصاف للناس لكن المعضلة الكبرى هي في فهم الناس للشريعة وكيفية تطبيقها المواطن البسيط همه الاكبر هو معيشته وحياته ومتطلباته فان تم توفيرها له فمن الممكن ان تطبق اي نظام كان شريعة او غيرها لانك لا تستطيع ان تحاسب احد وتطبق عليه اي حد او حتى قانون وضعي دون ان توفر له متطلباته وحاجاته الاساسية لان في هذه الحاجيات تكمن المشكلة وبسببها يسرق السارق ويرتشي المرتشي ويزني الزاني بهدف سد رمقه وتلبية متطلباته ولاتطبق الشريعة حسب ايمانيات الناس وهم جوعى ولايجدون ما يقيم صلبهم ويستر عوراتهم فحين يفقد الغالب الاعم من الناس مقوماته الحياتيه يمكن ان يفعل اي شئ ليسد رمقه ايتم تطبيق الشريعة على هؤلاء وقد اوقف سيدنا عمر حد السرقه ايام الرماده حتى لايتم القصاص ممن هو جائع ويسرق ما يقيته مايجري الان في شان الشريعة وتطبيقها وهذه الجدلية العقيمة هو محض لعب وهرجله وضحك على الناس باسم الشريعة وتسويق لمنتوجات وافكار بشر لهم ما لهم من مارب دنيوية دنيئة يتم تمريرها تحت جسر الشريعة فليفق المسؤلين ويخرجوا من هذه الدوامة وبعد ان يوفروا للمواطن البسيط مقومات حياتية بالطريقة المقبوله وتحفظ بها كرامته وشرفه في العيش المريح بعدها مرحى بالشريعة
الناس جعانين والمسؤلين يتشاكسون في اقامة الشريعة ماهذه المهزلة والجريمة التي يتم ارتكابها باسم الدين


ردود على alwathiq
United States [عادل الامين] 09-01-2013 07:20 PM
طيب العايز يعرف الشريعة نفسها كانت كيف زمان وكيف تميز العرب على غير العرب يقرا المقتطف ده فقط من مقال الدكتور عمر القراي القيم"الدين ورجال الدين عبر العصور""ومنتظرين نشوف عمر القراي في برنامج مقاربات العجيب في الشروق...كمان...
(((9)

أول ما تجدر الاشارة اليه في أمر الشريعة ، هو انها لا تساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات لانها تقوم على العقيدة التي تفضل المسلم على غيره !! قال تعالى في ذلك "ان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين" .. ولقد اتجه التطبيق العملي لهذا المفهوم الى قتال المشركين حتى يسلموا ، وقتال أهل الكتاب - اليهود والنصارى - حتى يسلموا أو يعطوا الجزية !! قال تعالى "فاذا انسلخ الاشهر الحرم فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم" .. ولقد حددت هذه الآية ، وهي من آخر ما نزل في شأن التعامل مع المشركين ، زمان قتالهم بانقضاء الاشهر الحرم ، وحددت مكان قتالهم بانه حيث وجدوا ، وحددت سبب قتالهم بانه كفرهم وعدم اقامتهم شعائر الاسلام ، وحددت وقف القتال معهم ، بدخولهم في الاسلام واقامتهم الشعائر !! واعتماداً على هذه الآية جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم "أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فان فعلوا عصموا مني دماءهم واموالهم وأمرهم الى الله"..

أما أهل الكتاب فقد قال تعالى عنهم "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" !!

ونزولاً عند هذا التوجيه ارسل النبي صلى الله عليه وسلم رسائله المشهودة لملوك الفرس والروم "أسلموا تسلموا يكن لكم ما لنا وعليكم ما علينا، فان ابيتم فأدوا الجزية والا فاستعدوا للقتال" !! هذه هي خيارات الشريعة لليهود والنصارى : اما الاسلام ، أو الجزية، أو القتال ..أما بالنسبة للمشركين فهما خياران لا ثالث لهما : الاسلام أو القتال !!

والجزية ليست ضريبة دفاع ، يدفعها أهل الذمّة ، من يهود ونصارى ، للمسلمين الذين غزوا بلادهم وبسطوا سلطانهم عليها، لأنهم يقومون بحمايتهم فحسب ، لكنها الى جانب ذلك اقرار بالخضوع ، واظهار للطاعة ، واشعار بالمهانة والذل ، هدفه ان يسوق الذمي الى الاسلام .. جاء في تفسير قوله تعالى "عن يد وهم صاغرون" "أي عن قهر وغلبة .. وصاغرون أي ذليلون حقيرون مهانون ولذلك لا يجوز اعزاز أهل الذمّة ولا رفعهم على المسلمين بل هم أذلاء صغرة أشقياء كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام واذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه"[3]

ومعلوم ان غير المسلم لا يصح له ان يكون رئيساً للدولة المسلمة ، ولا ان يتولى قيادة الجيش لأن الجيش جيش جهاد !! وليس له الحق في تولي القضاء الذي يقوم على قوانين الشريعة الاسلامية !! ومن الناحية الاجتماعية لا يجوز له ان يتزوج المرأة المسلمة ، ولما كان دفعه للجزية الغرض منه اشعاره بالصغار ، فانه لنفس الغرض لا يتولى المناصب الرفيعة ولا يؤتمن على اسرار المسلمين .. فقد روي ان ابو موسى الاشعري اتخذ كاتباً نصرانياً ، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الا اتخذت حنيفياً ؟ قال: يا امير المؤمنين لي كتابته وله دينه !! قال عمر: لا اعزهم اذ اذلهم الله ولا ادنيهم اذ ابعدهم الله !! ثم قرأ قوله تعالى "يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين"!![4]

فهل يمكن لمثقف أمين ان يقول بان غير المسلم لا يتضرر بتطبيق قوانين الشريعة الاسلامية ؟!

(10)

ومما يترتب على الجهاد اتخاذ الاسرى رقيقاً ، ومع ان الاسلام وجد الرق سائداً في الجاهلية ، الا انه لم يلغه ، كما ألغى الزنا ، والربا ، والميسر ، وغيرها ، وذلك لانه فرض الجهاد ، فاضطر الى مجاراة عرف الحرب والاسر .. ولقد اقرت الشريعة الرق كنظام اجتماعي ، وتعايش المسلمون االأوائل مع عبيدهم يبيعونهم ، ويشترونهم ، ويعتقونهم احياناً اذا لزمت احدهم الكفارة .. ورغم ان الشريعة دعت الى حسن معاملة العبيد ، من الناحية الاخلاقية ، الا ان الوضع القانوني للعبد ، يجعله أقل في القيمة الانسانية من الحر ، فمع انه انسان الا انه اعتبر مثل المتاع الذي يملكه سيده .. وقد اسرف الفقهاء في بيان ذلك بمستوى ينفر منه الذوق السليم .. فالسيد اذا قتل العبد لا يقتل ، واذا اصابه دون القتل يقدر المصاب بالقيمة الماليه للعبد !! فقد ورد ان العبد "ان كسرت يده أو رجله ثم صح كسره فليس على من اصابه شئ فان اصاب كسره ذلك نقص أو عثل (جبر على غير استواء) كان على من اصابه قدر ما نقص من ثمنه"!![5]

وحين يتخذ الاسرى من الرجال عبيداً ، يتخذ الاسيرات من النساء إماء ، ويعتبرن مما ملكت يمين اسيادهن .. وقد اجازت الشريعة للمسلمين ان يعاشروا ما ملكت ايمانهم بغير زواج ، فاصبح للمسلم الحق في معاشرة عدد غير محدود من النساء .. قال تعالى "والذين هم لفروجهم حافظون * الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين" .. ويجوز للمسلم ان يبيع جاريته لغيره ، وان يشتري غيرها من الجواري ، يعاشرهن ثم يبيعهن مرة أخرى !! وهكذا نشأ سوق للجواري بجانب سوق العبيد ، واصبح نظام الإماء مثل نظام العبيد ، نظاماً اجتماعياُ راسخاً مرتبطاً أيضاً بالجهاد !!

وقد يقول قائل ان نظام الرق والإماء قد كان سائداً في الماضي لكنه لا يعنينا الآن !! وفي الحق ان الدعوة لجعل الشريعة مصدراً للقوانين انما تسوق كنتيجة طبيعية الى اقامة الدولة الاسلامية .. ومتى ما قامت الدولة الاسلامية ، ولو بمجرد الادعاء ، فان حربها مع خصومها أو مع الاقليات غير المسلمة تعتبر جهاداً ، مما يعيد كل هذه الصور من جديد !!

(11)

عندما تعالت صيحات منظمات حقوق الانسان عن اعادة الرق في السودان في منتصف التسعينات ، قامت بعثة من المنظمة السودانية لحقوق الانسان بالسفر لجنوب السودان وكتبت الآتي في تقريرها الذي كان له اثراً بالغاً :

خلال الفترة ما بين 17 و22 مايو عام 1999 قامت المنظمة السودانية لحقوق الانسان فرع القاهرة ، ممثلة في نائب رئيسها والامين العام بزيارة الى إقليم بحر الغزال في جنوب السودان ، بغرض الوقوف على أوضاع حقوق الانسان في المنطقة وللتحري في اتهامات بممارسة الرق. وقد اجرت المنظمة خلال الزيارة – التي شارك فيها ممثلون لمنظمة التضامن المسيحي ومجموعة تمثل التلفزيون والصحافة الكندية - تحقيقات ميدانية ومقابلات مباشرة مع كافة الاطراف ذات الصلة بقضية الرق من مواطنين تمت اعادتهم من الاسترقاق ، وتجار شاركوا في عمليات استعادة الرقيق ، وسلاطين وزعماء ، ومسؤولين عن الادارة الأهلية ، واهالي وذوي العائدين من الاسترقاق الى جانب مواطنين عرب يعيشون في المنطقة وتجار قادمين من الشمال. وابدت المنظمة اهتماماً خاصاً بافادات الاطفال وعملت على توثيق لقاءاتها المباشرة بالمعنيين عبر عدة وسائل للتوثيق وخلصت الى ما يلي :

• ظاهرة الرق ليست مستحدثة بل قديمة وهي قد ارتبطت بداية بالصراعات القبلية في المنطقة غير انها اتسعت بشكل يدعو للقلق في ظل النظام الحالي الذي تقوم سلطاته بالتشجيع على ممارسة الرق وتنظيمها والاشراف عليها . وتقوم السلطات بتجنيد أعداد من ابناء المسيرية والرزيقات ضمن قوات الدفاع الشعبي وتوفر للمجند منهم حصاناً وبندقية كلاشنكوف ومبلغ 50 الف جنيه للقيام بغارات على القرى التي تشتبه السلطات في انها تدعم الحركة الشعبية لتحرير السودان ، ويحتفظ المغيرون من هؤلاء المجندين بما يحصلون عليه من رقيق وأبقار وممتلكات باعتبارها مغانم الحرب الجهادية .

• يشارك في الغارات على القرى والبلدات المراحيل – وهو الاسم الذي يطلقه الأهالي المحليون على مجموعات المجندين – وافراد الدفاع الشعبي أو القوات المسلحة. وسواء تمت الغارات بمشاركة الاطراف الثلاثة أو عن طريق مجموعة واحدة منها يتم نقل حصيلة الغارات من رقيق وابقاروخلافه الى مناطق تقع تحت سمع وبصر السلطات السودانية.

• يتم تجميع الرقيق والغنائم الاخرى في حظائر معدة لهذا الغرض تقوم بحراستها قوات نظامية ( قوات مسلحة و قوات دفاع شعبي ) وتقع هذه الحظائر على مسافة تتراوح بين 5 الى 7 ساعات سيراً على الأقدام من المناطق التي استهدفتها الغارات .

• في مرحلة لاحقة ينقل الرقيق الى مدن المجلد والميرم عبر رحلات تستغرق من 6 الى 9 أيام ويتم أثناء هذه الرحلات إعدام أعداد كبيرة من الرجال بضربهم ، وهم مقيدي الايدي والأرجل ، بهراوات على الرأس ، كما يتم الاحتفاظ باعداد من الشباب كمجندين ، وتتعرض النساء الى عمليات أغتصاب متكرر بواسطة الحراس والعاملين على نقلهم ، ويتم أثناء الرحلة ربط كل 9 أو 10 من الرقيق بواسطة حبل طويل الى بعضهم البعض .

• يتم بيع الرقيق الى اسياد جدد حيث تستخدم النساء في أعمال الزراعة والرعي وجلب الماء وطحن الذرة ( بلا مقابل ) بالاضافة لتقديم خدمات جنسية نزولاُ على رغبات اسيادهن ، ولا تتبدل معاملة الرقيق بعد انجابهن من سادتهن كما لا يعامل اطفالهن بذات المعاملة التي يحظى بها الاطفال الطبيعيون للسادة ويطلق على الرقيق اسماء جديدة تكون في الغالب اسماء عربية.[6]

ولعل من أهم ما جاء في هذا التقرير، الافادات العديدة المسجلة ، لأشخاص عانوا من تجربة الاسترقاق المريرة . ورغم قسوة هذه الافادات ومرارتها حتى لمن يقرأها الا انني ارى ان نورد واحدة منها كنموذج بالغ الدلالة على ما وصل اليه الحال تحت الحكومة التي تدعي تطبيق الشريعة . جاء في الافادة :

من "كوروك" غرب "أويل" تم اختطافها قبل 14 شهراً ومعها حوالي 300 شخص من الدينكا تم اختطافهم بواسطة اعداد كبيرة من المهاجمين الذين كانوا خليطاً من الجنود النظاميين وقوات الدفاع الشعبي والمدنيين : ثم اخذنا الى "ابو مطارق" وفي الطريق تم إغتصابي بواسطة عدة اشخاص ، وقد تعرضت للضرب الشديد –زوجي "بول يول داو" قتل قبل عامين من اختطافي – تم اخذي من "ابو مطارق" بواسطة شخص اسمه علي وكان يعاملني بقسوة شديدة ، يضربني ويقذف بالأكل على الأرض ويطلب مني أكله وكان علي مرتبط بالزراعة في مكان بعيد من المنزل ، وكان يناديني "بنت الجانقي" وكان يطلب مني الصلاة وحين اذكر له اني لا اعرف كان يضربني ب "القنا" .... اصرّ سيدها على ان يقوم بطهارتها حتى يتزوجها ، وقد تم ذلك بعد ان تم تثبيتها على "العنقريب" بحضور زوجة سيدها وعدد آخر من النساء ، وقد تمت الطهارة دون بنج ، وكان الجرح ينزف لمدة أربعة أيام دون توقف ، وبالرغم من الألم والإرهاق بسبب النزيف ، فقد اجبرت على العمل في اليوم التالي مباشرة ، وقد ضاجعها سيدها بعد ثلاثة أشهر من "الطهارة".[7]

( 12)

ولقد يلاحظ ان السيدة الجنوبية ، التي وقع عليها هذا الاعتداء الاثيم ، اعتبرته اغتصاباً ، بينما اعتبره الرجل الذي يعتقد انه سيدها ، عملاً مقبولاً ، لانه يظنها مما ملكت يمينه !! وانه لذلك ، له الحق الشرعي في بيعها وشرائها وختانها ومضاجعتها !! فهل كان مثل هذا الفهم وهذه الممارسة يمكن ان تتم لو ان شعارات القوانين الاسلامية لم ترفع وطبول الجهاد لم تدق من كافة وسائل الاعلام ؟! أفان قال هذا الرجل ان عمله هذا يتفق مع الشريعة الاسلامية التي اجازت قتال الوثنيين وسبي نسائهم واتخاذهم جواري ومعاشرتهم بغير زواج ، وانه فعل ذلك تطبيقاً للقوانين الاسلامية ، واقتداء بالاصحاب رضوان الله عليهم ، فهل سيقبل د. عبد الله علي ابراهيم عمله هذا أم سيرفضه باعتبار انه "يصطدم مع العدالة واملاءات الوجدان السليم" ؟! فان كان سيرفضه فقد اجاب على سؤاله حيث قال "لماذا لم يستفد القضاة الانجليز وخلفهم من السودانيين من الشريعة الاسلامية في انشاء قوانين السودان في حين كان متاحاً لهم ذلك بفضل الصيغة الموجهه لعملهم القضائي والتشريعي القائله ان بمقدورهم الاستعانه بأي قانون طالما لم يصادم العدالة والسوية واملاءات الوجدان السليم"[8] !! ذلك ان الشريعة في وقتنا الحاضر تصادم العدالة والسوية والوجدان السليم !! ان دعوة د. عبد الله علي ابراهيم ، لتطبيق الشريعة ، منذ الاستقلال ، لو حدثت بالفعل ، لكنا قد دخلنا في تجارب الجهاد ، والرق ، وما ملكت ايمانكم ، من قبل خمسين سنه!!

ألم يكن "الافندية" الذين على اصرّوا ان يتبع القانون السوداني ، بعد الاستقلال القانون الانجليزي الوضعي ، ابعد نظراً ، واعرف بواقع التنوع الثقافي ، من دعاة تطبيق الشريعة ، ابتداء من الترابي ، ومروراً بالنميري وانتهاء بعبد الله علي ابراهيم ؟!

ان حكومة الجبهة الاسلامية القومية ، الحاضرة ، انما تمارس تضليلاً واسعاً ، حين تزعم في مفاوضاتها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان ، بانها تقبل ان تعفى مناطق تواجد غير المسلمين من قوانين الشريعة .. ذلك لأن الشريعة لا تعترف بالقوانين الأخرى بل تعتبرها مجرد أهواء البشر ، وتنهى لذلك الحاكم المسلم ان يحكم بها .. قال تعالى "وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق ..." !! فالشريعة لا تقوم فقط على ما ينبغي ان يطبقه المسلم على نفسه ، بل تقوم ايضاً على ما يجب ان يطبقه على غيره ، ولهذا شرعت الجهاد والجزية عقوبة لغير المسلمين ، ولم يمنعها من ذلك كونهم غير مسلمين!! فاذا تنازلت حكومة الجبهة عن تدخل الشريعة في حياة غير المسلمين ، فانما هو تكتيك سياسي مؤقت لا تسنده الشريعة ، ولا تلتزمه الجبهة الا ريثما تملك القدرة مرة اخرى على استئناف ما تعتبره جهاداً !!

ومقالات د. عبد الله علي ابراهيم ، انما جاءت في هذا الوقت بالذات ، لتدعم من موقف الجبهة في المفاوضات الجارية ، فالجبهة تحتاج ان تؤكد بان القوانين الاسلامية يؤيدها "مثقفون" من خارج تنظيمها وان هؤلاء يعتقدون ان قوانين الشريعة تضاهي القوانين الانسانية الرفيعة التي تحتوي على حقوق الانسان ، فلا يتضرر منها غير المسلمين ولا تتضرر منها المرأة !! ولقد اوجزنا موقف الشريعة من غير المسلمين ، وسنحاول باذن الله ان نتطرق الى موقفها من المرأة في الحلقة القادمة ، حتى نفرغ لرجال الدين ..

(نواصل)

عمر القراي


عادل الامين
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)


محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر إهداءً/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر مشاهدةً

الاكثر مشاهدةً/ق/ش




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة