09-07-2013 08:19 AM

البلاد كيف يديرها حفنة من الدجالين وفاقدي الأهلية ؟؟
النظام يعيش في جزيرة معزولة وسياساته الخرقاء تنذر بفناء الوطن
النظام ما زال يكذب ويتحري الكذب ويكابر ويعاند بلا أهداف مرسومة أو (إستراتيجية ) واضحة وتقود سياساته غير المتزنة إلي هلاك الوطن وفنائه ويرفض كل دعوة الحادبين لإنقاذ الوطن عبر سياساته الإقصائية وإصراره علي إدارة دفة البلاد لوحده رغم فشله في الحكم ولا يتحسس بعناده وغبائه السياسي الوضع الحرج الذي تعيشه البلاد وهي تعاني من العزلة الإقليمية والدولية وترفض كل الدول الصديقة مد يد العون لإنتشاله من هوة الإنهيار الإقتصادي الكامل .. وفي الوقت الذي يعاني الشعب من التضخم وإرتفاع أسعار السلع الضرورية بمعدلات جنونية وتعجز الأسر متوسطة الحال عن الوفاء بوجبة واحدة يصر النظام علي تنقيذ سياسته الإقتصادية (الهوجاء) بالمضي قدماً في سياسة رفع الدعم عن المحروقات إمعاناً في معاناة الشعب وزيادة عوزه ولايبدو أن هدف هذه السياسة هي إصلاح حال الإقتصاد المتهالك أصلاً بقدر ماهو وسيلة إلي غاية واحدة هي مواكبة الصرف البذخي للدولة والإنفاق الحكومي العنكبوتي المترامي والذي يغطي المخصصات المهولة لشاغلي المناصب الدستورية وجيوش المستشارين للرئيس ومساعديه من وظائف (الترضية) والوزارات الهلامية والإنفاق علي الحروب المنشرة في طول البلاد وعرضها والتي لا تلوح أي بادرة إتفاق نهائي بين الأطراف المتصارعة (علي السلطة) لإنهائها .
ثم إن القول بأن سياسة رفع الدعم لا تشمل (الجازولين) لإرتباطه بإقتصاديات الأسر الفقيرة والتركيز علي زيادة (البنزين) لأن أصحاب العربات الخاصة هم من الأغنياء هو قول (أخرق) يجافي العقل والمنطق السليم لأن الدولة أيضاً تملك عربات خاصة ويتم تزويدها بالوقود عن طريق (التذاكر) الحكومية والتي يتم سدادها أصلاً خصماً من الخزينة العامة للدولة التي هي أساساً أموالاً للشعب وهذا يعني بالضرورة أن الدولة تزيد من الإنفاق الحكومي ولا تحقق هدفاً واضحاً لتعديل حال الإقتصاد (المائل) وتطارد السراب في فيافي فشلها وإخفاقتها.
ولن نذهب بالقول بعيداً إذا قلنا أن السياسة الرشيدة يصنعها رجال راشدين وعقول فذة ولكن هذه الطغمة الفاسدة من الإسلاميين وأذنابهم ليس من وصف لهم غير أنهم حفنة من الدجالين وفاقدي الأهلية ويستبين ذلك من مواقف سياسية (متبلدة) وتصريحات سياسية (خرقاء) تشير إلي (الآنية) التي ينضح منها هذا الهراء حتي أصبحت تصريحات رموز النظام مثار للتندر والسخرية ليس من النخبة بل من غمار الناس وعامتهم بدءاً بأميرهم الذي (أقسم ) إيماناً مغلظاً أن لا تطأ البلاد أي قوات أجنبية وبين جنبيه نفس يتردد ووطأت أحذية القوات الأممية (تراب الوطن) قبل أن تتبخر حروف تصريحاته في الأثير ودوام الرئيس علي هذا المنوال في مواقف عديدة حتي أيقن الناس أن قسم الرئيس علي أنه (لا يفعل) هو أنه (سيفعل) وبذلك فهم الشعب (شفرة) رئيسه ونجح في فك طلاسمها.
ولن ينسي الشعب (مظروف) النائب الأول الذي أخرجه من بين ثنايا بذلته الأنيقة أمام المجلس الوطني ليحكي أن راتبه الشهري لا يتجاوز (15) مليوناً من الجنيهات في بلد يتقاضي الطبيب فيه (500) جنيه كمرتبٍ شهري والمعلم (300)جنيه بنسبة لا تتجاوز (3%) من راتب النائب الأول أو أن يأمر النائب الأول والي دارفور للحفاظ علي النسيج الإجتماعي في الولايات وهو يعلم والناس يعلمون أن طائرات النظام تبيد في طلعات مدروسة وممنهجة في شعبه في دارفور وتعمل علي محو المدن والقري من خارطة الوجود .
ومن يستطيع أن يمحو عن ذاكرته تصريحات وزير الدفاع حول (إستراتيجيته) في التصدي للطيران الإسرائيلي والتي سماها (إستراتيجية الدفاع بالنظر) وعجز دفاعاته الأرضية عن التصدي للطيران الإسرائيلي بسبب أن (الأنوار طافية) وفي الوقت الذي يصرح فيه وزير المالية للنظام أن ميزانية القوات المسلحة تجاوزت (ستة تريليون جنيه) يعجز وزير الدفاع عن إسقاط أي طائرة إسرائلية من الطائرات التي أغارت في أربعة مناسبات علي تخوم البلاد وإستباحت حرمتها إستطاع حزب الله بإمكانيات عسكرية متواضعة إسقاط طائرة (جلعاط شاليط) وأسره بلا (إستراتيجية النظر ) ولا يحزنون.
ولن يخرج عن سياق الأمر تصريحات نائب الرئيس الذي دعا الجيش الإسرائيلي لنزالهم علي الأرض حتي يتمكن هو ونظامه من سحلهم (بالسواطير) وهو تصريح جاء في غاية الغرابة وبلا منطق أو روية وهو ينسي والشعب لا ينسي والتاريخ لا يغفر نفاقه في الدفاع عن النظام وهو الذي كان يجتهد في حربه حتي أصبح متهماً هارباً مطلوباً للعدالة من ذات النظام الذي يندعي الإنتماء إليه وأفقد بهذا السلوك والنهج نفسه إحترامها عندما إلتحق بركب النظام الظالم قبل أن يسقط في أنظار الآخرين .
ومن لم يسقط في ذاكرة العقل تصريحات مساعد رئيس الجمهورية (نافع علي نافع) الذي كان فرحاً بتخريج الكتيبة الإستراتيجية للنظام وقال (أنها جاهزة لصلاة العصر في حصون بني قريظة ) وعجز نظامه عن التصدي لأحفاد بني قريظة وطائراتهم التي إستباحت سماء الوطن وعاثت في أرضه تدميراً وخراباً وهو وكتيبته ونظامه ينظرون ولا يدافعون ولا يصلون.
وكل من راقب السياسة الخارجية للنظام يجدها سياسة مضطربة السلوك و متناقضة المواقف متذبذبة الأداء فالنظام وقف في حرب الخليج الثانية مع العراق رغم أنه دولة معتدية علي دولة إسلامية شقيقة ويلهث وراء اموال الكويت ثم يطبع العلاقات مع إيران رغم مواقفها العدائية تجاه دول الخليج ويجري وراء أمراء وملوك تلك الدول لنجدته ويساند النظام السوري ويصافحه باليمين وهو يمد بيده اليسري بالسلاح لمعارضيه ويطمع في علاقات طبيعية مع الإدارة الأمريكية وهي تراقب تقربه الدائم من الدولة الإيرانية ولا غرابة في هذا السلوك الدبلوماسي المتسم بالهمجية والبربرية فمن يدير دفة الحكم بالبلاد هم ذوي خلفية عسكرية أو إسلام (راديكالي) يبدو بعيداً جداً عن ميادين الدبلوماسية العالمية وظلوا لأكثر من أربعة وعشرين عاماً يتخبطون بلا هدي ليحصدوا بذلك الأداء المضطرب وغير السوي عزلة دولية وإقليمية كانت نتيجة طبيعية لمقدمات خاطئة وسلوك مأفون.
وفي الوقت الذي تجتهد فيه المعارضة (الكسيحة) لتغيير النظام يبدوا أنها علي إستعداد لمشاركته الحكم في أضعف إيمانها ولا عزاء للشعب الذي إستمسك بفضيلة الصمت وعيوب السكوت علي الظلم والقهر وإهدار الكرامة الإنسانية من نظام لا يستحق البقاء عاماً واحداً وليس سنيناً بعدد الحصي والرمال يظل النظام يدور في حلقات الفشل المفرغة والإصرار علي التشبث بحكم لا يسعه أفقه السياسي الضيق أو سياساته الإقتصادية المشوهة وتسعي المعارضة لمشاركته في (كيكة) الحكم دون أدني تفكير في مصلحة البلاد ولا نملك إلا أن نقول للشعب الذي أعجبه الحال : أبشر بطول سلامة أيها الشعب.

عمر موسي عمر - المحامي
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1852

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#761636 [Mohd]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2013 01:04 PM
ملأوا سماء بلادنا تضليلا ** وبأرضنا غرسوا لنا تدجيلا
واستمطروا سحب الضلال فأنبتت ** في كل شبر للضلال حقولا
يتحدثون عن الطهارة والتقى ** وهموا أبالسة العصور الأولى
وهموا أساتذة الجريمة في الورى ** وأخالهم قد علموا قابيلا
هم قادة "الإنقاذ" أرباب اللحى ** جاءوا وقد صحبوا الغراب دليلا
وثبوا على حكم البلاد تجبرا ** فأتى الشقاء لنا يجر ذيولا
ركبوا على السرج الوثير وأسرعوا ** باسم الشريعة يبتغون وصولا
ما أنقذوا سوداننا بل ** دفعوا به صوب الهلاك عليلا
ما قدموه وإنما هبطوا به ** تحت الحضيض وأردفوه نزولا
وضعوا أصابعهم على آذانهم ** واستكبروا واستمرأوا التنكيلا
ذبحوا السماحة والفضيلة بيننا ** والعدل أمسى بينهم مقتولا
لم نلق بين صفوفهم من عادل ** كلا ولا بين الشهود عدولا
اتخذوا المصاحف للمصالح حيلة ** حتى يكون ضلالهم مقبولا
في كل يوم يخرجون ببدعة ** والشعب يرقب إفكهم مذهولا
كذب وغدر والخيانة منهج ** ولركبهم سار الفجور خليلا
هوس وشعوذة ومسخ شأنهم ** وحديث إفك جاوز المعقولا
قد أفسدوا أبناءنا وبناتنا ** واستعبدوهم يفّعا وكهولا
ختموا على أبصارهم وقلوبهم ** حتى غدا تفكيرهم مشلولا
دفعوا بهم نحو الجنوب غواية ** فتجرعوا كأس الردى معسولا
نسبوا إلى حرب الجنوب خرافة ** لو قالها إبليس بات خجولا
زعموا أن الفيل كان يعينهم ** والقرد ظل "جهاده" مبذولا
فيفجر الألغام قبل وصولهم ** حتى يسهل زحفهم تسهيلا
وتردد الأشجار رجع هتافهم ** وتسير خلف صفوفهم تشكيلا
وتحلّق الأطيار فوق رؤوسهم ** وكذا الغمام يظلهم تظليلا
تا الله ما خبروا الجهاد وإنما ** لبسوا الجهاد أساورا وحجولا
في الساحة الخضراء كان جهادهم ** في محفل كالظالم كان حفيلا
رقص الكبار مع الصغار تهتكا ** ونسوا الوقار وعاقروا المرذولا
جاءوا ب "شدو" كي يدافع عنهمو * وب "سبدرات" كي يدق طبولا
عجبي لكل مثقف متهالك * يسعى إلى حضن الطغاة عجولا
يقتات من عرق الضمير ويرتمي * فوق الموائد جائعا وأكولا
أو يرتدي ثوب الخيانة طائعا * أو خائفا أو خائنا متخاذلا وذليلا
قد أسرفوا في كذبهم وضلالهم * حسبوا الشهور كلها "أبريلا"
جعلوا من الإعلام إفكا صارخا * يستهدف التزييف والتبجيلا
فالقطن في التلفاز بات مفرهدا * لكنه في الحقل كان ذبولا
والقمح يبدو سامقا متألقا * والفول مال يداعب القندولا
ظلوا يمنوننا بأبرك موسم * وأتى الحصاد فلم نجد محصولا
ومداخن للنفط طال زفيرها * ولكنها لا تنتج البترولا
وبدت مصانعنا كأشباح الدجى * وغدت بفضل المفسدين طلولا
ومصارف التطفيف أضحت موردا * للملتحين وجنة ونخيلا
قد قطعوا أوصال كل ولاية ** لتكون حكرا للولاة ضليلا
ما قسمت أبدا لصالح شعبنا ** بل فصلت لذئابهم تفصيلا
لم يشهد السودان مثل فسادهم * ابدآ ولا رأت البلاد مثيلا
اتخذوا الترابي شيخهم وإمامهم * وكأنه فاق المشائخ طولا
خلعوا عليه عباءة فضفاضة * ليعيد مجد المسلمين ضئيلا
فسعوا إليه مسبحين بحمده * وجثوا على أقدامه تقبيلا
ما أنزل الله البلاء وإنما * قد جاء تحت ردائهم محمولا
هم أنزلوه ووطدوا أركانه * حتى تمدد في الديار شمولا
نهبوا مواردنا فصارت مرتعا * لذوي اللحى وذوى الأيادي الطولى
سرقوا صناديق التكافل جهرة * وبشعبنا كان الإله كفيلا
في كل يوم يخرجون ببدعة * والشعب يرقب إفكهم مذهولا
نادوا بتعظيم الصلاة كأنها * لم تلق عند المؤمنين قبولا
فمتى استهنا بالشعيرة إخوتي * حتى نعيد لأمرها تبجيلا
وكأننا كنا مجوسا قبلهم * أو عابدين مع الهنود عجولا
لم نعرف الإسلام قبل مجيئهم * كلا ولا بعث الإله رسولا
فالله يحفظ دينه من كيدهم ** أبدا وما كان الإله غفولا
زعموا بأنهم بناة حضارة * وهمو البناة لصرحها تفعيلا
أمن الحضارة أن نبيت على الطوى * عطشى ومرضى بكرة وأصيلا
هل دولة الإسلام كانت مغنما * للمفسدين ومرتعا ومقيلا
زعموا بأن الحاكمين تنازلوا * والشعب صار الحاكم المسئولا
قالوا هو العهد الجديد فكبروا * متفاخرين ومارسوا التهويلا
إين الجديد، فلا جديد وإنما * نسجوا من الثوب القديم بديلا
ما بدلوا شيئا سوى ألقابهم * فعقولهم لا تعرف التبديلا
بقى النظام العسكري بقضه * وقضيضه يستشرف المجهولا
هذه شمائلهم وتلك صفاتهم ** فهل نرتجي من هؤلاء جليل
والشعب لا يرضى بغير رحيلهم * أبدا وهم لا يبتغون رحيلا
فالشعب ما مل النضال ولا انحنى * ما كان يوما بالعطاء بخيلا
لن نستعيد من الطغاة خيارنا * إلا إذا جرت الدماء سيولا


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة