09-07-2013 03:14 PM


تمهيد :-
تبنى نواب البرلمان الكيني بأغلبية ساحقة الخميس المنصرم مذكرة تطالب بانسحاب بلادهم من المحكمة الجنائية الدولية، وطلبت المذكرة من الحكومة اتخاذ تدابير عاجلة للانسحاب من نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن البرلمان سيسلم خلال ثلاثين يوما مشروع قانون لإلغاء القانون المتصل بالجرائم الدولية الذي أقر عام 2008 ليحدد أسسا للتعاون بين كينيا والجنائية الدولية.
وقد أنهى قرابة 40 نائبا برلمانيا كينيا ينتمون لائتلاف الأغلبية البرلمانية عضوية كينيا في المحكمة الجنائية الدولية من أجل إغلاق ملفات الزعيمين .
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد ذكرت الاربعاء المنصرم ، أن نائب رئيس البرلمان الكيني، جويس لابوسو، أصدر أمرا قانونيا باستدعاء النواب إلى دورة عاجلة متوقعة الخميس، بهدف مناقشة إمكانية أنسحاب كينيا من المحكمة الجنائية الدولية .
وقالت الصحيفة طبقا لاستدعاء لابوسو، الصادر الثلاثاء، فإن النواب سيدرسون الجوانب الإيجابية والسلبية لانسحاب محتمل من المحكمة الجنائية الدولية، كما سيستمعون للرئيس الكيني أوهورو كنياتا، ونائب الرئيس ويليام روتو .
ووفق دستور كينيا فإن السلطة التنفيذية هي المخولة باتخاذ قرار انسحاب البلاد من المعاهدات الدولية وبدء الإجراءات ذات الصلة.
وكان البرلمان السودانى قد سبق البرلمان الكينى عندما قرر فى مارس من العام 2009 عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية باعتباها اداة سياسية وليست عدلية .
كينيا والجنائية :-
سبق الموقف الكينى بالانسحاب من الجنائية القرار الذى كان قد اتخذه الاتحاد الافريقى فى قمتة التي انعقدت في مدينة سرت الليبية في يوليو 2009 وبمبادرة من الرئيس الليبى وقتذاك معمر القذافى بعدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فى الاتهامات التى وجهتها للرئيس البشير للبشير.
وفى قمة الاتحاد الافريقى الاسثنائية والتى عقدت فى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا خلال الفترة من 25 إلى 27 فبراير من العام الجارى 2013جدد مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة في مؤتمر صحفي القول "ليس منطقيا أن تحيل الأمم المتحدة الافارقة إلى المحكمة الجنائية وثلاث من الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن, وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين, لم توقع ولم تصدق على نظام روما الأساسي الذي أنشئت بموجبه المحكمة .
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فمن المفترض أن يمثل الرئيس الكينى أوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو والصحافي الكينى جوشوا أراب سانغ أمام محكمة لاهاي؛ لاتهامهم بالتورط في جرائم ضد الإنسانية ومسؤوليتهم فى تنظيم أعمال العنف الانتخابي التي ارتكبت على مدى شهرين بين نهاية 2007 وبداية 2008، وأسفرت عن مقتل مايقارب 1.800 شخص .
وبحسب دراسة كينية نشرت بمركز الجزيرة للدراسات بقلم د. آدامز أولو – وهو أكاديمى وباحث كيني ، فان ملف المحكمة الجنائية من أهم الملفات الشائكة التي تشكل عبئا ثقيلا على الرئيس الكيني إلى جانب مسؤولياته، بحيث يكون ثانى رئيس إفريقي يُقاضى وهو يتربع على كرسي الرئاسة بعد الرئيس البشير بتهمة جرائم إنسانية على خلفية الأحداث المأساوية التي حدث بعد انتخابات عام2007م،. وهذا الأمر يجعل كينياتا زعيما له وجهان، فمن جانب يستمد قوته من رضى الشعب الكيني، ومن جانب آخر يظهر كرئيس إجرامي على خلفية اتهامات وُجهت إليه من قبل محكمة الجنايات الدولية التي تطالب بمثوله أمامها لتبرئة نفسه من جرائم يعتقد أنها جنائية.
وكانت تقارير اخبارية غربية افادت أن المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى رفضت طلب «ويليام راتو» نائب الرئيس الكينى بأن تجرى محاكمته فى أفريقيا.
وممايذكر أن راتو كان قد طلب اجراء محاكمته فى كينيا أوتنزانيا، ولكن المحكمة الجنائية ذكرت أن القضاة أكدوا ضرورة اجراءات محاكمته بمقر المحكمة فى لاهاى.
ومن ناحية أخرى، أشارت الشبكة الى أن المحكمة لم تصدر حتى الآن حكمها بشأن طلب مماثل تقدم به الرئيس الكينى المتهم أيضا فى تلك القضية .
التحركات الكينية لاغلاق ملف الجنائية :-
قبل اللجوء الى مصادقة البرلمان على الانسحاب من الجنائية بدأ الرئيس كينياتا تحركات دبلوماسية واسعة بحثا عن سند ضد المحكمة ومحاولة منه للحد من الملاحقة الجنائية التي تطاله هو ونائبه “روتو” في عدة اتجاهات:
فعلى الصعيد الخارجي وبحسب د. آدامز أولو الباحث والاكاديمى الكينى فقد تحركت الدبلوماسية الكينية بكل ثقلها حيث عرضت البعثة الكينية في الأمم المتحدة على مجلس الأمن الدولي ملف الملاحقات الجنائية الدولية التي تمس رئيسها الجديد أوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو، وطالبت بإنهاء الملاحقات أمام المحكمة الجنائية بحق قيادتها المنتخبة حديثا، ولعل تعيين الرئيس “آمنة محمد” لتولي وزارة الخارجية الكينية – وهي مسلمة من أصول صومالية – قيل إنها على صلة قوية مع المجتمع الدولي حيث كانت نائبة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للشؤون البيئية يأتي في إطار جهود الرئيس لتحسين سمعته خارجيا ، كما سعى الرئيس كينياتا إلى كسب أصوات الدول الإقليمية حيث نجح في كسب ود رئيسَي أوغندا وجنوب السودان، ورغم ان موسفينى يؤيد مساعى الجنائية بالقبض على المتمرد الاوغندى جوزيف كونى قائد جيش الرب الا أن “موسيفيني ” وفي أثناء حفل تنصيب أوهورو كينياتا قال: ” لن نترك الغرب يلوي ذراعنا بالمحكمة الجنائية “ .
ومثل موسفينى كان موقف رئيس جنوب السودان ” سلفاكير” والذي انتقد المحكمة الجنائية الدولية بصورة لاذعة، وقال سلفاكير في تصريح له أمام الرئيس الكيني كينياتا الذي زار جوبا في نهاية مايو الماضي من العام الحالى : ” إن المحكمة مشغولة بملاحقة الزعماء الأفارقة فقط ولن ننضم إليها أبدا”.
وفي اطار سعيها لاغلاق ملف الجنائية تقدمت كينيا إلى قمة الإتحاد الإفريقي المنعقدة في أديس أبابا في 23 من مايو من العام الحالى بمشروع يدعو الدول الإفريقية الموقعة على ميثاق محكمة الجنايات الدولية بالانسحاب منها، وعلى الرغم من أن الطلب الكيني وجد قبولا واسعا من دول إفريقية كثيرة إلا أنه انتهى أخيرا بإصدار قرار دعى فيه القادة الأفارقة المحكمة الجنائية الدولية إلى إلغاء محاكمة الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو.
المحكمة تقلل :-
قللت المحكمة الجنائية الدولية من قرار البرلمان الكينى بالانسحاب من الجنائية و أكد فادى آل عبد الله المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، عقب صدور القرار بقليل يوم الخميس المنصرم ، أن قرار برلمان كينيا بالانسحاب من عضوية المحكمة الجنائية الدولية لن يؤثر على اتهام الرئيس الكينى أوهورو كينياتا ونائبه وليام راتو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ونقلت بى بى سى عن المتحدث قوله "إن هذا القرار لن ينسحب على الماضى، وستكون آثاره مقتصرة فقط على المستقبل".

وتابع المتحدث "ومع ذلك، فإنه فى حالة رفض الرئيس الكينى ونائبه التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، فإن قضاة المحكمة قد يقررون إصدار أوامر اعتقال بحقهما".
وكان ادعاء المحكمة الجنائية الدولية أعلن في وقت سابق من ذات اليوم أن الدعاوى التي تنظرها المحكمة ضد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو ستمضي قدما.
وقالت كبيرة المدعين بالمحكمة فاتو بن سودة "إن العملية القضائية جارية الآن بالمحكمة"، مشددة عبر -بيان بالفيديو على موقع المحكمة بالإنترنت- على أن "العدالة يجب أن تأخذ مجراها".
وقالت فاتو إن الشهود قطعوا أشواطا طويلة وجازفوا بأرواحهم وأرواح أقاربهم "دعما لتحقيقاتنا ومحاكماتنا".
وأكد الادعاء العام للمحكمة ان محاكمة روتو ستكون في العاشر من سبتمبر الجاري في لاهاي، في حين تنطلق محاكمة كينياتا في 12 نوفمبر المقبل .
واشار الى أن المحكمة ستستمر ربما لسنوات قادمة، ووفقا لما نقلته صحيفة ديلي نيشن الكينية يوم الأربعاء، 27 فبراير الماضي فإن المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودة أكدت أن المحكمة ستستمر لمدة سنتين قادمتين، وأضافت الصحيفة أن الفترة الزمنية التي قدرتهاالسيدة بنسودة للاستماع إلى أقوال 74 شاهد عيان وستة خبراء، فضلا عن استجواب الشهود من قبل الدفاع لا تشتمل الوقت الذي قد تمنحه المحكمة لمكتب المحامي العام للضحايا أو للممثل القانوني المشترك لاستجواب شهود الإثبات.
دعاوى ماضية :-
وانشئت المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 للنظر فى الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والعدوان، حيث صدقت 122 دولة فى العالم على نظام المحكمة الدولية من بينها 34 دولة أفريقية.
ومنذ إنشائها, وجهت المحكمة الجنائية تهما لثلاثين شخصا, جميعهم أفارقة, بجرائم وقعت في ثماني دول إفريقية هي الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى " وكينيا وليبيا وساحل العاج ومالي وأوغندا والسودان "
لكن المحكمة الجنائية الدولية ظلت باستمرار تنفى عنها تهم العنصرية خاصة بعد قرار الاتحاد الافريقى بعدم التعاون معها واعتبرت أن قرار الاتحاد الإفريقي ليس ملزما بالنسبة لها، ما يعني أنها قد لا تستجيب لطلب إغلاق ملف كينيا.
وقال متحدث باسم المحكمة لوكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق :"لا تعليق على قرارات الاتحاد الإفريقي"، وأوضح أن 43 دولة إفريقية وقعت على اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية وأن 34 دولة من بينها صادقت على تلك الاتفاقية، ما يجعل من إفريقيا المنطقة الأكثر تمثيلا في تشكيل المحكمة.
وأضاف المتحدث أن قرار الاتحاد لن يكون له أي مفعول إلزامي على المحكمة الجنائية,التي تشكل كيانا مستقلا، وأكد أن مجلس الأمن الدولي هو وحده الذي ترتبط معه المحكمة باتفاق تعاون, ويمكن أن يطلب "تعليق" الدعاوى.
كينيا والغرب :-
تقارير كينية تشكك فى جدية الاتهامات من قبل الجنائية لكينيا ذلك لما تمثله كينيا للغرب من أهمية، وخصوصا بريطانيا المستعمرة السابقة، فكينيا ارتبطت منذ قيامها ككيان ببريطانيا في كل مناحي الحياة ولم تعد دولة مستقلة حقيقية، وحتى في المجال العسكري تعتمد كينيا على بريطانيا بما في ذلك التزويد بالسلاح وتدريب الضباط وتشييد المرافق والمعسكرات .
ولذلك يرى مراقبون سياسيون كينيون أن موقف الغرب متردد بين قبول مبطن بــ “أوهورو” كزعيم وليس كمجرم، ورفض معلن تحت غطاء تحقيق العدالة الدولية لحين تسوية الملفات المتنازع عليها المتمثلة بالمصالح الغربية في كينيا والتي تبدو بأنها مهددة بسبب توجهات كينيا لدول الشرق في تعاملاتها الاقتصادية حيث توجهت كينيا في الآوانة الأخيرة إلى الدول الصاعدة اقتصاديا المتمثلة بمجموعة “البريكس” وخصوصا الصين مما أدى إلى صراع خفي بين الغرب وكينيا، ومن هنا نستنتج أن المحاكمة أكبر من أن تكون مجرد محاكمة لرئيس ارتكتب جرائم في حق مواطنيه .
ويرون ان الامر لايخرج عن كونه ضغوطا تمارس علي كينياتا ليستجيب لمطالب الغرب المتمثلة تحجيم دور الصين المتنامي في كينيا .
وبالرغم من أن الدول الغربية قد لوحت قبل الانتخابات بأنها لن تتعامل مع “كينياتا” في حالة فوزه في الانتخابات إلا أنه وبعد انتخاب أهورو كرئيس لكينيا تبدو أنها غير متحمسة لتحريك ملف المحكمة، ولعل ما يبرهن ذلك هو مشاركة الرئيس الكيني بمؤتمر لندن حول الصومال الذي تم عقده في 7 مايو الماضي بدعوة رسمية من بريطانيا.
لكن يعود هؤلاء المراقبون لمراعاة التاثير السلبى لعلاقة كينيا بالصين وتاثيرها على علاقتها مع بريطانيا ويرون ان لهذا الامر مخاطره التى تمثلت فى ايقاف السلطات البريطانية الشهر الماضي استيراد “القات” الكينى مما أدى ارتفاع الدولار، وبررت بريطانيا موقفها على أن مادة القات تعتبر مخدرا لا يقل خطرا من مادة الحشيش، وهناك معلومات غير مؤكدة تقول إن السفارة البريطانية في كينيا ربما ستنقل إلى تنزانيا الجارة. كما فسر البعض بأن زيارة الرئيس كينياتا لموسكو وبكين فى في نهاية سبتمبر العام الماضي نوعا من التصعيد بين الطرفين.
ردود افعال :-
بحسب تقارير صحفية من كينيا فقد عبّر المواطنون الكينيون عن آراء متفاوتة بشأن تصويت النواب يوم الخميس المنصرم ، لصالح اقتراح بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
وحظيت جلسة الجمعية الوطنية بمتابعة كبيرة من كل فئات الشعب الكينى ، وكان جو جلسة المناقشة محتدماً إذ طُلب من النواب بشكل متكرر الحفاظ على النظام بعد أن بدأوا يشجعون ويهللون لبعضهم البعض فعمت الفوضى المجلس. وقال زعيم الأكثرية البرلمانية آدن دوالي إن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية هو للدفاع عن دستور البلاد و"استرجاع صورة الدولة الكينية".
وأضاف دوالي أن "ذلك سيمهّد لنهاية ثقافة الإفلات من العقاب داخل البلاد وخارجها".
ولكن من جهته، قال نائب المعارضة، جاكويو ميديوو، إنه "يوم أسود لكينيا" مؤكداً أن البلاد "ستعاني من تداعيات الانسحاب".
أما نائب المعارضة فرانسيس نيانزي فسأل "ما هي الرسالة التي نرسلها للمحكمة الجنائية الدولية؟"، قائلاً "ليس من الجيد أن تظهر البلاد العدائية للمحكمة".
يُذكر أن ائتلاف اليوبيل بقيادة كينياتا وروتو يسيطر على الجمعية الوطنية وعلى مجلس الشيوخ الكيني الذي من المنتظر أن يجري جلسة لمناقشة الاقتراح الأسبوع المقبل.
ويتطلب أي انسحاب من المحكمة الدولية تقديم طلب رسمي إلى الأمم المتحدة وهي عملية قد تستغرق سنة واحدة على الأقل. وقد يمنع الانسحاب في حال حصوله المحكمة الدولية من التحقيق في أي جرائم في المستقبل ومحاكمة مرتكبيها.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي العبدالله، في بيان أصدره إن "انسحاب كينيا لن يؤثر على الدعاوى المقامة ضد الزعيمين. وإن الاستفتاء أو القرار الحكومي لن يغيّر من واجبات كينيا تجاه القانون الدولي... بالتعاون بشكل كامل مع المحكمة الدولية في ما يتعلق بقضاياها".

ويمكن في هذه الحالة فقط رفع القضايا إلى المحكمة إذا ما قررت الحكومة الإقرار باختصاص المحكمة الجنائية الدولية أو إذا قرر مجلس الأمن في الأمم المتحدة الإحالة.
وقد أدانت منظمة العفو الدولية خطوة مجلس النواب الكيني، محذرةً من أنها قد تحرم الكينيين من "إحدى أهم ضمانات حماية حقوق الإنسان".
وقال مدير برنامج منظمة العفو الدولية في أفريقيا، نتسانيت بيليه، إن "هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة من المبادرات المقلقة الهادفة إلى عرقلة عمل المحكمة الجنائية الدولية في كينيا وفي مجمل القارة".
ودعت المنظمة الدولية النواب إلى "الوقوف في وجه حالات الإفلات من العقاب ورفض هذا الاقتراح".
وأضاف بيليه "ما نراه حالياً هو التزام الحكومة بالتعاون مع قضايا المحكمة الدولية من جهة، واغتنامها كل فرصة للتهجم سياسياً على المحكمة وعرقلة عملها من جهة أخرى".
المحامي الدستوري الكينى، سويانكا ليمبا، " قال فى معرض تعليقه على القرار :أعتقد أن المصالح الخاصة طغت على المصلحة الوطنية وسيدفع الكينيون ثمن قرارات النواب الطائشة هذه. فيُظهر الانسحاب من تجمّع للدول الحضارية استعداداً لإرتكاب كل أشكال الأعمال الوحشية ضد الإنسانية من دون الخضوع لأي مساءلة".
وانتقد ليمبا انسحاب نواب ائتلاف الإصلاح والديموقراطية من الجمعية الوطنية عند احتدام النقاش .
وبدوره، قال جيتاهي نغونيي، وهو كاتب سياسي في صحيفة ذا بيبل الكينية، في حديث لصحف كينية "أعتقد أن هذه أكبر حصانة للنواب في وجه سلطة القانون".
وأضاف "لو كان الرئيس أوهورو ونائبه بريئين فعلاً، فلم على النواب الدخول في جدال حول كيفية وقوف كينيا في وجه العدالة؟" وتابع بالقول إن انسحاب البلاد من المحكمة يعطي انطباعاً خاطئاً بأن لدى كينيا أسباب للاختباء والخوف.
وأكد قائلاً "المحكمة الدولية لا تلاحق الناس إذا لم يرتكبوا أي جرم".

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1397

خدمات المحتوى


التعليقات
#761449 [kogak leil]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2013 08:30 AM
قرار في غير محله اتخذه البرلمان الكيني الذي لم يهتم بالأخطار المحدقة ببلاده وذهب يناطح الهواء..ماذا يفيده


منى البشير
منى البشير

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة