المقالات
السياسة
تضخم موازٍ
تضخم موازٍ
09-09-2013 02:10 PM

أحداث ومؤشرات
لم ينخفض سعر أية سلعة منذ بداية العام2013م، إلى يومنا هذا، بل إن غالبية السلع ارتفعت أسعارها إلى الضعف، بما فيها سعر الصرف، والذي بلغ فيه الدولار (7.6) جنيهات، فكان له تأثير ضاغط في السلع المستوردة، واستوردت معها التضخم الخارجي، ومع تلك الزيادات قفز معدل التضخم إلى (46%) لشهر أبريل الماضي، وكانت التوقعات أن يتواصل الارتفاع في الشهور التالية، لاعتبار أن أسعار السلع في حالة ارتفاع مستمر. إلا أن تقرير الجهاز المركزى للإحصاء الشهري أثبت عكس ذلك، ففي شهر مايو انخفض معدل التضخم إلى (37%)، وشهر يونيو إلى (27.1%) أي انخفاض بنسبة (10%) شهرياً، وفي يوليو إلى (23.8%)، وتوقعات بانخفاضه تباعاً.

هذه هي المعدلات الرسمية التي أعلنتها الدولة، وأن المؤسسات المالية ملزمة بالاخذ بها، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ولكن بحسب حسابات الاقتصاديين، فإن معدل التضخم الحقيقي أعلى من (50%)، وقدّرها القطاع الاقتصادي بحزب الامة بـ(60%)، وهي نسبة لا يمكن أن يتعامل معها بإهمال، وإن كان البون شاسعا بين (60%) و(23.8%)، فالسؤال: كيف يحسب التضخم؟.

يفيد الجهاز المركزى للإحصاء أن معدل التضخم يحسب من أسعار 663 سلعة وخدمة، بينها الخضر والفاكهة، اللحوم، والملابس, والسكن, والكهرباء, والمياه, والادوية، بجانب التعليم والترفيه والنقل والمواصلات والفنادق والمطاعم، وغيرها. تؤخذ شهرياً من الريف والحضر ومن جميع ولايات السودان، وذكر في نشرته أن المستوى العام للأسعار في تصاعد، ولكن معدل التغير في الاسعار صعد بوتيرة أقل، وهذا ما يعنيه الجهاز المركزي بأنه يتحدث دائما عن معدل التغير في الاسعار وليس الزيادة في الاسعار.

وبحسب تفسير الجهاز فإن التضخم ليس كل زيادة في الاسعار تؤدي إليه، فمثلا إذا كان المستوى العام للاسعار 140,130,120,60 فهذه زيادة مستمرة في الاسعار، ولكن معدل التغير فى انخفاض مستمر، ذاك هو تفسير الجهاز الرسمي، الذي ينشد خفض معدل التضخم إلى رقم أحادي، من أجل تمرير، وتنفيذ إجراء رفع الدعم من كل السلع الاستراتيجية، وهي حسابات غير مقنعة للذي يعايش الواقع، وبالتالي أصبح هناك معدل تضخم مواز.

د. أنور شمبال
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 661

خدمات المحتوى


د. أنور شمبال
د. أنور شمبال

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة