09-11-2013 04:23 AM


خريف السودان ،، خريف الغضب ،، أو قصة موت معلن

تقرير صحفي مدرج ضمن المضحكات المبكيات

}حكاية المطرة مع بيوت الطين تاريخياً في السودان، وساقية الرعد المدمدمة والمدورة سنوياً وتعامل المسؤولين مع وحل الخريف وانبهام اللغة عندهم فضلاً عن تصريحاتهم المتناقضة والهاربة للأمام وارتفاع نسبة ضحايا السيول في أوساط الفقراء والأسر المعدمة، وفي ذات الوقت تناقص المعلومات حول من ماتوا سنبلة ولسان حالهم يشهد قائلاً وهو يشهر سبابته نحو مسؤول ما ” ثم ألقى بي في اليم وقال لي إياك إياك أن تبتل بالماء”، إضافة لكيفية تعامل الحكومة ونافذيها الذين يدسون المحافير من العيال المشمرين عن سواعدهم تلبية لنداء ” يا بو مروة ” وتداعيات أحداث الفيضانات التي جلبت هموماً ثقيلة أضحت للناس كجلمود صخر حطه السيل من علً، وتسمع صرخة وتسمع آهة وتسمع نمة وتسمع “أوردولوب” والدنيا مبشتنة ظاهر وباطن بينما تلفزة النظام تغني على ليلاها وتدندن “الدنيا منى واحلام ،، يا سلام” هذا فضلاً عن المضحكات المبكيات التي يبرزها هذا التقرير{:-

رصد: حسن الجزولي

(8) الاستثمار في الكوارث:-

أمام كل هذه الصورة المأساوية، ها هو برلمان الانقاذ، والمفترض فيه حسب هيئته ونشأته القيام بأعباء ومسؤوليات وواجبات جبر الأضرار ومسح دموع الناس وتخفيف الضنك عنهم، هاهو يفاجئ الناس ، باستغلال سانحة مناقشة مأساة الأمطار داخل قبته، ليشتبك الأعضاء فيما بينهم نتيجة لاحتدام الخلافات السياسية المتصاعدة في أروقة الحزب الحاكم مؤخراً، فها هي جماعة من النواب المحترمين تعترض على زيارة وزير الخارجية المصري للبلاد وتطالب بطرده والامتناع عن قبول الاغاثة المصرية احتجاجاً على مواقف وما أطلقوا عليه مجازر الانقلابيين ضد مؤيدي رئيس الجمهورية السابق د. محمد مرسي، بينما أبدى البعض الآخر ترحيبه بالزيارة واستعداده لاستقبال السيسي نفسه إن دعى الحال.

(9) شر البلية:-

حتى نصل لآخر سطور هذا التقرير فوق العادة، لنشير إلى مجموعة من المضحكات المبكيات التي برزت خلال عهد تتالي هذه المأساة :-

* رداً على والي الخرطوم الخضر حين أمر المواطنين بأن لا يسكنوا في العشوائي ليتجنبوا السيول وكأنهم مواطني دولة شقيقة، علق أحدهم يقول:- نقول ما قالة د. منصور خالد في 1968: تالله لقد ظلم مدرسو التاريخ في مدارس السودان ماري انطوانيت ظلما فادحاً وفي ذراهم ماريات كثر.

* وحسب صحف الخرطوم الصادرة صباح الخميس 22 اغسطس الماضي فقد أعلن معتمد محلية الخرطوم اللواء “م” عمر نمر، عزم ولاية الخرطوم، منع بناء المنازل من الطين الجالوص تماماً “…” حيث قررت ولاية الخرطوم منع استخدام الجالوص في بناء المنازل باعتبار أن مادته ليست متينة، فردت عليهم صحيفة الميدان وهي تشير بسبابة قلمها إلى “طوابي” أم درمان الجالوصية والتي تقف شامخة قبالة النيل عبر أكثر من مائة عام ،، وكأنها تتحدى عوادي الزمن.

* تعليقاً على تصريحات نسبت لوزارة الصحة بأن البعوض غير ناقل للملاريا، أورد أحد الظرفاء خبراً تهكمياً يقول:- ( قامت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم بتنظيم عمل الباعوض و حددت له في سبيل عدم القضاء عليه شروط عمل تكون كالآتي:-

1. ان يلتزم باللوحات والديباجة وأرقام الخطوط ومكان العمل ودائرة الاختصاص.

2. ينحصر العمل في الطنين والنونوة.

3. ألا يتجاوز طبقة الجلد العليا إذا ما أضطر غير باغ إلى استعمال فمه الثاقب .

4. كل من يخالف البنود أعلاه يجبر على إعادة ما استهلك من دماء، مع الغرامة.

5. يجب على الباعوض الإبلاغ عن أي بعوضة مخالفة للقواعد أعلاه وإلا تُعتبر شريكة.

و لو عضتكم ،، إنشا الله ما ينفعا.

* وآخيراً إليكم الخبر الذي ﻧﺸﺮته ﺻﺤﻴﻔﺔ “ﻓﻴﺪﻭﻣﻮﺳﺘﻲ ” ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ 19 ﺃﻏﺴﻄﺲ ومفاده أﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺸﺮﺍﺀ 24 ﻣﺮﻭﺣﻴﺔ ﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺯ mi24 ﻣﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﻜﻠﻔﺔ 200 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ . ﺑﻮﺍﻗﻊ 8400000 ﺍﻱ 8 ﻣـــــﻠــــﻴــــــــــﻮﻥ ﻭ ﺍﺭﺑــﻌــــﻤــــﺍﺋــــــﺔ ﺍﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ.

* بالفعل،، إنها عن حق ضمن المضحكات المبكيات بمعنى الكلمة. مع ملاحظة أننا لم نلجأ لاستخدام علامات التعجب أو الاستفهام خلال استعراضنا لمقالنا هذا.
الميدان





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1093

خدمات المحتوى


حسن الجزولي
حسن الجزولي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة