المقالات
السياسة
الموت بالأوامر
الموت بالأوامر
11-29-2015 06:39 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

صورة:
على طريق الخرطوم مدني وبعد كل 25 كلم تجد ما يسمى نقطة المرور السريع وهي عدد من أفراد شرطة المرور أثنين أو ثلاثة وأحياناً أربعة في منتصف الطريق الذي عرضه سبعة أمتار وعلى مقربة منهم سيارة شرطة صباحاً تكون شرق الطريق حتى لا تؤذي أشعة الشمس الضابط وتكون الشمس على ظهره (طبعاً الافراد مطعمين ضد الشمس لا تؤذيهم بل تساعدهم في فيتامين دي) وبعد الظهر تتحول السيارة الى الجهة الثانية من الطريق لنفس السبب الشمس. (سنذكر كيف مات عدة اشخاص في هذه النقاط ولماذا؟).
ما وظيفة هذه النقاط؟ لا أدري من هذه الوظائف المكتوب منها على الورق ولكن الذي نراه بأعيننا إن عليها توقيف أي ناقلة منتجة شاحنة، لوري، بص ،حافلة دفار وبوكس. أما السيارات الخاصة فكلما كانت جديدة وجميلة فلا يوقفها أحد قد يوقفون بعض السيارات الخاصة القديمة أو القبيحة.
هذا ما نراه ولكن لماذا يوقفون المنتجة وماذا يريدون منها هذا بعضٌ منه نطرحه اليوم. الحافلات تجبر على ما يسمى بالمنفستو وهو ورقة ضرائب بامتياز لم يطالها الايصال 15 الالكتروني، ولا أظنه سيطالها لأن هناك من يتخذه ذريعة ومأكلة وضعوا على ضريبة الدولة أضعاف يسترزق منه آخرون سيقاومون كل تغير وبأساليبهم.
نريد أن نقول للضرائب إن هذا الفتات الذي تأخذونه من طلاب الجامعات الذين يسافرون يومياً لجامعاتهم بسبب أن الدولة لم توفر لهم سكن ولا إطعام وتلاحقهم الضرائب وكأنهم سياح! يجب أن يعاد فيه النظر.
واتخذت الشرطة المنفستو ملزما لكل حافلة ويجب ان يحتوي على قائمة بأسماء الركاب حجتهم في ذلك أنهم يريدون أن يعرفوا إذا ما حدث حادث، لا سمح الله، ليتعرفوا على المتوفين وهذه حجة ساذجة وغير مقنعة لأن ركاب الحافلات ليسوا ثابتين وهم يتغيرون، في كل قرية ينزل مسجلون ويركب آخرون ولم يسجلوا وتفقد القائمة قيمتها بعد أول قرية. اللهم الا إذا تم توظيف موظف في كل حافلة ليسجل ويمسح كل نازل ويسجل كل راكب مش حل ساذج مثل حلول شرطة المرور التي توقف الناس كل 25 كلم.
ثم الشرطة التي تستخرج ملايين الأوراق الثبوتية من رقم وطني وبطاقات ورخص وجوازات وجنسيات والجامعات لا يدخلها الا من يحمل بطاقة والتجار يحملون ما يثبت شخصياتهم ليس هناك من يتحرك الآن دون ان يكون في جيبه ما يثبت من هو ومن اين هو؟
والشرطة لماذا لا تثقف المواطنين بحمل ما يثبت من هم؟ بدلاً من هذا الاجراء الساذج وغير المقنع كما أسلفنا؟
والآن جاء دور تسلط الشرطة وكيفية مراجعة هذا المنفستو وكيف أصبح مهدد لحياة الناس

كتابتناعن نقاط المرور السريع حجة قيامها التي لم تسبقنا عليها دولة، فيما أعرف، من دول العالم لتوقف الناس ليثبتوا انهم ماشين صاح في عكس تام لقاعدة كل مباح مال يقيد بنص. معلوم أن توقف شرطة المرور من يخطئ أو يستهتر في القيادة أما أن توقف الذي يسير ليثبت أنه يسير صاح فهذه بدعة سودانية خالصة.
نقاط المرور التي ذكرناها بالأمس تسببت في موت الكثيرين ونسألهم بالله او نسأل رئاسة الشرطة أن يستخرجوا لنا إحصاءات من ماتوا وهم في طريقهم للسيد الضابط الذي بالسيارة أو هم راجعين منه.
الضابط يطلب وهو في سيارته من الحافلة التي اوقفها الشرطي لتقدم المنفستو يقف على جهة واحدة من الطريق والذين من جهته لا مشكلة ولكن المشكلة فيمن يقطع الطريق ليقدم هذه الورقة للضابط ليوقع عليها او يمزق أعلاها او يأخذ صورة هذا يتعرض لخطر قطع الطريق وهو في حالة نفسية سيئة إذ أنه أوقفه شرطي وقدمه لضابط وتعرض عدد كبير منهم لحوادث ما نعرفهم ليس قليل ولو كان نفسا بشرية واحدة ماتت فهو مصيبة (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً).
بالمناسبة بعض الضباط إذا وصله المنفستو من الكمساري أرجعه وطلب أن يأتيه السائق بنفسه، لماذا لا ادري؟ ولكن سمعت ان بعض الضباط يتحجج برؤية السائق ليرى هل هو سكران أم لا؟ بالله في سوء ظن أكثر من كدا؟ سائق ليهو قرابة نصف الساعة على الطريق ولم يحدث منه خطأ كيف يكون سكراناً.
الخميس الماضي 26/11/2015 م وحوالي العاشرة صباحاً عند نقطة المرور السريع التي بالقرب من المصنع الماليزي نزل أو أُنزِل الكمساري وقطع الطريق من جهة الغرب للشرق حيث الضابط في سيارته من جهة واحدة وقدم له المنفستو رفضه الضابط وطالبه بحضور السائق وجاء السائق يحمل المنفستو وعند قطع الشارع (ولك أن تتخيل نفسياته من جراء هذا التسلط غير المبرر) جاءت سيارة عابرة بسرعة وأردته قتيلاً.
ليس هذه المرة الاولى التي يموت فيها مقدم منفستو كمساري او سائق الإحصاءات مفروض تكون عند الشرطة ولو بغرض الدراسة.
السؤال إن كان لابد من المنفستو رغم عيوبه التي ذكرناه بالأمس لماذا لا يكون هناك ضابطان واحد من كل جهة حتى لا يقطع السائقون والكاسرة الطريق.
هل بالضرورة ان يكون ضابط على سيارة ألا يمكن ان يكون على كرسي إذا كان لابد من هذا التنكيد على عباد الله. حتى لا يتحججوا بأن تكلفة الضابط الثاني ستكون عالية لازم يكون في سيارة؟ كأحدث وظيفة لسيارات المرور التي هي في كل العالم متحركة ترشد الناس إلا في سودان الناس هذا هي كراسي ضباط!
هذه النقاط لا معنى لها وجربنا عدمها طوال يوليو الماضي كانت الطرق سالكة بلا نقاط ولم يحدث حادث فيما نعلم.
إنهم يموتون سمبلا وبتسلط الشرطة.

istifhamat@yahoo.com





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1696

خدمات المحتوى


التعليقات
#1378125 [بكري محمد عمر]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2015 05:51 PM
اكتر انواع الفساد تمارس في وزارة الداخلية ممثلة في قطاعاتها المختلفة وهي شرطة الجمارك والمرور والامن بصفة عامة ولكم ان تتخيلوا وتتمعنوا في مصطلح كلمة الشرطة إذا ماأضفنا إليها حرف (الميم) بعد الراء مباشرة ماذا يمكن أن نقرأ هذا المصلح . إذا هناك وجه شبه بين الشرطة والشرم...ة


#1377810 [radar]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2015 09:25 AM
اول أمبارح وأنا أقود السيارة وبالقرب من كبري الحرية تحركت عربة شرطة كانت متوقفة وبها عدد 4 أو 5 أفراد أوقفني الشرطي جانبا وقال لي عندك مخالفتين أولا أنك غير رابط الحزام والثاني كنت تتكلم في الهاتف وأقريت بالمخالفتين. وقلت ليه أنا فعلا غلطان وأعمل العايز تعمله. قال لي نمشي القسم وقلت ليه يالله وبعد شوية قال لي الدنيا صباح عليك الله أدينا حق الفطور وروح بالرغم من أن الوقت كان حوالي الساعة الواحدة ولكن مع ذلك أعطيته الفيها النصيب والطريف أنني واصلت بنفس المخالفتين ولم يطلب مني عدم التكرار. دائما يجيني احساس أن القيامة سوف تبدأ من السودان يعني كمية من الفساد مبالغ فيها ولا تعجبك العمم والجلابيب والشالات والدقون والشوارب الجميع فاسدين ومفسدين ويمارسون الفساد في جميع حركاتهم وسكناتهم. علي محمود قال هناك مسئولين يتلاعبون في اسعار الأسهم يخفضونها ويشروها ثم يرفعونعا وأغلب هؤلاء من ذوى اللحي والحركة الاسلامية - نفسي اعرف من الذي اعطاهم فتوى بإنهم ليسوا معنيين بالعقاب يوم القيامة طال ما انهم الحركة اسلامية
ومؤتمر وطني


#1377611 [انقاذي سادر في فساده]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2015 09:59 PM
جمهورية الغباء البوليسية هؤلاء هم الطفيليات الذين يقتاتون من عرق البوساء والكادحين او بالأحرى كالدودة الشريطية الملتصقة بأمعاء المريض لتمتص غذاؤه وغير مهم ان يموت او يحيا إنما يحيا الضابط كبير الطفيليين


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة