12-24-2010 09:33 AM

الطيب مصطفى وعبدالحى يوسف وجمهورية دغمستان الأسلاميه!

تاج السر حسين
[email protected]

الراحل د. جون قرنق كان مفكرا فذا أكثر منه قائد عسكرى أو زعيم سياسى، والدليل على ذلك انه ابتدع مشروعا، هزم (المشروع الحضارى) وأوقف مده عند حدود (ابييى) مع ان (عشاق الظلام) كانت نيتهم أن يتمدد ذلك المشروع جنوبا حتى يصل الى نهاية حدود دولة المناضل (نيلسون مانديلا) الذى اسس نظاما ديمقراطيا متسامحا متعدد الأديان لا يظلم فيه مسلم أو مسيحى على انقاض دوله عنصريه كريهه.
والمفكرون أمثال الراحل (قرنق) لا تخرج الكلمات والعبارات من افواههم عشوائيه، لذلك حينما قال كلمته التى تردد باستمرار على احدى الفضائيات السودانيه ، فقد كان يقصد كل كلمه قالها، وهى (ان اللغه العربيه تمثل ثقافة جزء من شعب السودان لكنها ليست الثقاقه الوحيده فالفور لهم ثقافتهم وللدينكا ثقافتهم وللشلك ثقافتهم وللنوير ثقافتهم، وللدناقله ثقافتهم وللنوبه ثقافتهم، وللبجه ثقافتهم وكلها مجتمعه تشكل ثقافة السودان).
وهنا نلاحظ بأن (قرنق) ركز فى مثاله على القبائل الراطنه ولم يذكر اى قبيلة لا ترطن ممايدل على انه يعلم جيدا بأن القبائل (الراطنه) هى القبائل الأصيله فى السودان، وهو عالم وباحث ودكتور يعنى ما زول (قريعتى راحت) يرمى الكلم على عواهنه مثل بعض (الطالبانيين) الذين يخرجون على الفضائيات وفى لحظات حماس وغياب عن الوعى يدلون بخطب عنتريه تحمل فى داخلها اقبح اشكال العنصريه والتفرقه بين المواطنين فى وطن متعدد الأديان ومتنوع الثقافات وفيه أكثر من 100 لغه و500 قبيله واذا كان الحاكم عاقلا لعمل على جمع السودانيين كافة فى اطار واحد (الأصلى) منهم والوافد، وذلك لا يمكن أن يتحقق الا باعتراف شجاع بخصوصية كل قبيلة لا بطمس ثقافتها وازدراء تاريخها.
أما بخصوص الطيب مصطفى وعبدالحى يوسف (الفالقين) دماغنا صباح مساء باحاديثهما عن الشريعه غير (المدغمسه).
والأخير افتى بعدم جواز التخلى عن ارض اسلاميه (شرعا)، مع ان ارض الجنوب وسائر الأراضى السودانيه كانت فى الأصل ملكا لأجداد الجنوبيين والقبائل الراطنه فى السودان، اما القبائل التى تدعى بأنها عربيه .. اذا كانت فعلا عربيه صرفه، فقد جاءت أما غازيه لا اقول فاتحه كما يردد (العوا) كل يوم على قناة الجزيره عن بلده مصر وهو مسرور، فواجهت فى السودان قوم سمر البشره اشداء يجيدون رمى النبال .. أو جاءت هاربه من ثأر أو بسبب بطش (الوهابيه) بالمتصوفه كما حدث اخيرا وبما أن الفارين هؤلاء أو المهاجرين من قبلهم كانوا يحملون فكرا صوفيا متسامحا، لذلك وجدوا الترحيب من اهل السودان بل اعتنق جزء كبير منهم دينهم الأسلام دون أن يتغولوا على حق الآخرين فى التمسك بدياناتهم الأخرى مسيحية كانت أو افريقيه.
وعن هذه (الشريعه) التى يتحدث عنها (الطيب مصطفى) و(عبدالحى يوسف)، فليتهما بداية امتثلا لتوجيهات (ولى امرهم) فاغتسلا وتوضيا واعادا الأموال التى كانا يحصلان عليها كمرتبات وحوافز من دوله خليجيه الى اهلها.
ولمن لا يعلمون نوضح ونقول بان عبدالحى يوسف والطيب مصطفى كانا يعملان فى دوله خليجيه لا داع لذكر اسمها تبيح بيع الخمر على الفنادق ذات الخمسه والأربعه نجوم بل فى بعض اجزاء تلك الدوله التى ينبهر بها (الأسلاميون) ويستثمرون فيها اموالهم يباع الخمر مثلما يحدث فى اوربا علنا وجهارا نهارا حتى قبل صلاة الجمعه!
ومعلوم ان مرتبات الدوله من ضمن مصادرها الضرائب، وضرائب الخمور هى الأعلى فى غالب الأحوال.
وبما ان المؤمن كيس فطن ودقيق وذكى ولكى ينأى بنفسه عن اكل الحرام يترك 70 بابا للحلال .. وما هو معلوم لأبسط الناس أن الشريعه لا تبيح للمسلم الحرام الا عند الضرورة القصوى التى تجعله يواجه خطر الموت من الجوع.
لذلك نتساءل ما هى الضرورة التى اباحت للطيب مصطفى ورفيقه عبدالحى يوسف أن يعملا لعدد من السنوات فى تلك الدوله الخليجيه التى تبيح بيع الخمر ولحم الخنزير ويجمعا ثروه ماليه من ذلك المال المخلوط بالضرائب التى تجبى من الخمور؟
وما هو معلوم أن عبدالحى يوسف لم يترك العمل فى تلك الدوله الخليجيه من نفسه وانما ابعد (امنيا) .. واذا كان الطيب مصطفى وعبد الحى يدعوان لشريعه غير (مدغمسه) وحريصان على دينهما وأن يخرجا من هذه الدنيا مياشرة الى جنات الفردوس، فعليهما أن يتخلصا من المال الذى جمعاه من تلك الدوله وهو لا يصلح حتى كصدقه لأن الله طيب لا يقبل الا طيب، ثم يعملان من جديد مثل باقى الشعب المسكين الكادح الغلبان وبعد ذلك من حقهما أن يتحدثا عن شريعه غير (مدغمسه)!
من عجائب الأسلامويين انهم يحبون جمع المال بكل السبل واصعب شئ عندهم أن ينفقونه أو يتخلصون منه، لكنهم يمكن أن يحدثوك عن الحلال والحرام حتى الصباح.
وحتى تؤكد دولة (داغمستان الأسلاميه) انها سوف تنفذ شريعه خاليه من (الدغمسه) فعليهم أن يكونوا شفافين لا يخادعون الله ورسوله ويوقفون فورا التعامل مع (الصين الصديقه) وهى دوله شيوعيه وكافره وملحده تنكر وجود الله، وتعتقل المسلمين وتعذبهم وتقتلهم.
وعليهم كذلك أن يتخلوا عن انبطحاهم المستمر للجارة الشقيقه (مصر)، وأن يلغوا عقد الحارس (الحضرى) وسحب الجنسيه السودانيه منه، فالنظام فيها نظام عاقل يعرف مصلحة شعبه ولا يزائد فى ذلك ويرفض السماح لأى حزب سياسى أن يشارك فى الأنتخابات اذا رفع شعارات دينيه، لأنهم يعلمون بأن هذا الفعل سوف يهدد الوحده الوطنيه ويجعل بلدهم مثل (جمهورية داغمستان) الأسلاميه التى كان اسمها ذات يوم (السودان)!
آخر كلام:-
مع كامل تقديرنا لبيان (هيئة شوؤن الأنصار) الذى يعكس كثير من الذكاء والمعرفه بالشريعه، الا اننا نحذر من مغبة الوقوع فى فكرة دوله دينيه على اى شكل كان، حيث لم نر اى دوله (دينيه) حققت نجاحا فى اى مكان فى العالم، والحل هو فى نظام (ديمقراطى) كامل ينأى بالدين عن السياسه.

تعليقات 8 | إهداء 1 | زيارات 2621

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#65530 [جمال مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2010 10:17 AM
جايين أسع تشكروا فى جون قرنق وتصفوه بالمفكر ، اين مؤلفاته وبأي لغة كتبت ومفكر فى اي مجال لم نقرأ له .
وماعرفناه إلا مصاص دماء قتل ما قتل من الشماليين ، ولكنكم تخافون الحقائق ، أكرهوا الحكومة كما تشاؤون لكن شكروا الذي يستحق ، (قال مفكر قال )
أنشر لو بتقدر .


#64968 [حمودى]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2010 10:53 AM
والمفكرون أمثال الراحل (قرنق) ?????/

اللغه العربيه تمثل ثقافة جزء من شعب السودان لكنها ليست الثقاقه الوحيده فالفور لهم ثقافتهم وللدينكا ثقافتهم وللشلك ثقافتهم وللنوير ثقافتهم، وللدناقله ثقافتهم وللنوبه ثقافتهم، وللبجه ثقافتهم وكلها مجتمعه تشكل ثقافة السودان).
وهنا نلاحظ بأن (قرنق) ركز فى مثاله على القبائل الراطنه ولم يذكر اى قبيلة لا ترطن ممايدل على انه يعلم جيدا بأن القبائل (الراطنه) هى القبائل الأصيله فى السودان
...
اسه عليك الله ده كلام الرطانه هى الاصل ؟ وانت ما قلت السودان متنوع ياخ انت بتناقض نفسك .. وقرن ده ياما قال كلام خارم بارم وده اسه عينه من كلامو الاشتر ...
السودان ايها الاشتر متنوع ليس فيه اصليين وتجاريين وتايوانيين ..
الانقاذ دى ظهرت لينا مصائب البلد دى كلها ..اشباه الصحفين واللصوص وكسارين التلج
والله الطالب السحب جنسيتو ده ليه حق .


#64836 [omer]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2010 04:49 AM
الله لا رحمك يا الطيب مصطفي لا دنيا لا اخره دعوة مظلوم


#64565 [عمر الصادق يابوس]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2010 03:06 PM
اخي الاستاذ تاج السر:
لا فض فوك, و اضيف الي ما ذكرت ان شركة كاتيا العالمية المملوكة للباشمهندس خريج الاداب جامعة الخرطوم في العام ... ( و هو من مواليد العام 1964) و يديرها ابنه محمد الطيب مصطفي هي الشركة الوحيدة في السودان التي لها حق توزيع البومات و كليبات كل من نانسي عجرم و هيفاء وهبي


#64560 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2010 02:55 PM
المعلق فاردان FARDAN
كان الاجدر والاولى بك ان تقارع الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق بدلا من ان تطلق الاتهامات
جزافا وبدون دليل .....تعال تكلم وورينا ميزان عقلك ودع الاخرين يحكمون على خطل الكاتب او رجاحة عقله


#64553 [عبدالمنعم ]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2010 02:31 PM


تسلم ،، لا فض فوك

مقال قوي وواقعي لمن اراد ان يقرأ بعقله وليس بركبتيه كما قال احد اؤلئك المدغمسين بيننا !!!!


لك الشكر



#64508 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2010 11:55 AM
الطيب مصطفى رجل مصاب بالإكتئاب المزمن و ذلك من جراء تصرفاته الغير ناضجة. شجع و أرسل إبنه المرحوم للجنوب متوقعا أن ينتصر الدفاع الشعبى بقهر الجنوب و إرغامه فى الدخول لدولة الشريعة المزعومة وبالطبع لم يستقبل الجنوبيون إبنه بالورود ولم يرجع إبنه بالنصر و بالسبايا من غزوته كما حلم الخال و كان ما كان.
لولا قرابته من مركز السلطة لما حلم بصحيفة تقبل نشر مقالاته المريضة. فهو محتاج للرعاية الصحية وللعلاج و إلا سوف يتفاقم مرضه النفسى و بالأخص حين يكون إبن أخته فى رعاية المحكمة الجنائية طال الزمن أو قصر.
أما الآخر عبد الحى فقد وجد نفسه يحتل مكانا لا يستحقه فى جامعة الخرطوم فظن أن العلم من خلفه و أمامه ووجد طريقه لوسائل الإعلام التى كان يطالعنا منها العلماء الحقيقيون أمثال المرحوم بروفسر عبد الله الطيب طيب الله ثراه، ووظف كل ذلك للنفاق للسلطان الجائر. و لنشر الخرافات و تغاضى عن المظالم التى تلم بالضعفاء من الناس. فيا لبؤس علمه كالحمار يحمل أسفارا.
كلا من الرجلين لم نكن لنسمع عنهما و يفلقا دماغنا صباحا و مساءا لولا الإعلام الفاسد فى الزمن الفاسد.


ردود على Shah
Sudan [منو؟] 12-24-2010 03:18 PM
ينصر دينك يا شاه والله وصفت هؤلاء الارعنين المنافقين الكاذبين بوق السلطان خير وصف


#64488 [fardan]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2010 11:15 AM
منطق معوج و حجة واهية و عقل خاوي..... كيف يكون أمثال هؤلاء كتابا يخاطبون عقول الناس .... عجبي


تاج السر حسين
مساحة اعلانية
تقييم
1.75/10 (39 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة