المقالات
السياسة
ترشيد الصرف الحكومى ...... حبر علي ورق
ترشيد الصرف الحكومى ...... حبر علي ورق
09-16-2013 10:40 AM

وبناءا علي الاهداف المذكورة فى حزمة الاصلاحات والسياسات المعلنة المصاحبة لها سيتم تنفيذ هذا البرنامج عبر مصفوفة الاجراءات والسياسات والأهداف (مرفق) , هذه العبارة جاءت فى خاتمة برنامج الأصلاح الاقتصادي (15/09/2013م - 31/12/2014م) وهي الوثيقة التي وزعتها وزارة المالية من غير المرفقات (المصفوفة ) , والملاحظة الأهم فى هذه الورقة وبرغم انها استندت علي البرنامج الثلاثي الذي ينتهي رسمياً اجله في 31/12/2013م الأ ان الورقة قد مدت فترة البرنامج حتى نهاية العام 2014 م , ولا ندري على اي شيْ استندت الوزارة في هذا التمديد ، فالبرنامج الثلاثي تمت اجازته من مجلس الوزراء واعتمده البرلمان وحدد مدته بثلاث سنوات ،، و هكذا فأن السيد الوزير علي محمود مدد فترة البرنامج عاماً كاملاً دون الرجوع لاي جهة ! المصفوفة الغائبة يفترض أنها قد حددت بالارقام حجم المبالغ التي توفرها هذه الاجراءات , سوي كان ذلك فى بند الايرادات , او كان ذلك في بند ترشيد الصرف الحكومي ، و هو ما كان قد تعذر طيلة ثلاث سنوات الا ثلاثة اشهر ، هذه الفترة شهدت رفع ( الدعم ) و فرض ضرائب اضافية لم يواكبها اى ترشيد للصرف الحكومى فحسب ، بل انها قد شهدت زيادة فى هذا البند و بنود الطوارئ و توقف تام للمشاريع التنموية و الخدمية ، البرنامج الثلاثى اشنرط لتمام نفاذه تأكيد ولاية وزارة المالية على المال العام بمنع التجنيب و انفاذ قانون الاجراءات المالية و المحاسبيةو قانون المراجعة الداخلية و قانون الشراء و النعاقد و التخلص من الفائض و تحقيق مبدأ وحدة حسابات الموازنة ، و اشترط تخفيض هياكل الدولة بالمركز و الولايات و قد نشأت ولاية جديدة ( غرب كردفان ) و عدد من المحليات بالرغم من وجود الموجهات الخاصة بضبط و ترشيد الانفاق ، و فى الوقت الذى تمسكت التوصيات بضرورة الالتزام بقانون الخدمة المدنية ولائحة شروط الخدمة للعاملين فى الدولة التى اجازها مجلس الوزراء ، تحايل عدد من التنفيذيين على تلك القوانبن و حولوا الادارات و المؤسسات التى كانت قائمة الى شركات (خاصة ) كما حدث فى وزارة الموارد المائية و الكهرباء ووزارة الطاقة ووزارات اخرى حيث طبقت هذه الوزرارات هياكل و امتبازات غبر معمول بها فى بقية هياكل الدولة متجاوزة حدود قانون الخدمة المدنية و قانون الهيئات و المؤسسات مما وضعها خارج سلطة الدولة و قوانينها المرشدة للاداء و الشفافية خاصة خضوعها للمراجعة و التزامها بقانون الشراء و التعاقد و التخلص من الفائض ، هذا فضلاعن عدم وجود احصائية دقيقة لعدد العاملين فى الدولة ، سوى كانوا من المتعاقدين او المشمولين بقانون الخدمة المدنية ، و لا توجد كشوفات بالمنتدبين و المعارين او العمالة المؤقتة ( تجدد كل ستة اشهر) او تلك العمالة التى تحت التدريب او الشواغر ،، بهكذا حقائق لا يستطيع اى كان ان يقدم مصفوفة لعدم توفر المعلومات و لهذا لا توجد مصفوفة ، و لهذه الاسباب لا يستطيع السيد وزير المالية تحديد كم سيكلف زيادة الحد الادنى للاجور للعاملين فى الدولة ، و كذلك و لذات الاسباب لم تعين المصفوفة الجهات الحكومية التى سيشملها ترشيد الانفاق و ما حجم المبالغ التى تتوفر ؟؟ مرت سنتان و تسعة اشهر من عمر البرنامج الثلاثى و لا جديد على صعيد تأكيد ولاية وزارة المالية فعلآعلى المال العام و لا جديد فيما يلى ترشيد الانفاق الحكومى ، القرارات الوحيدة التى لم تكن حبرآ على الورق هى قرارات رفع ( الدعم ) ،،




[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 892

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية
تقييم
8.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة