09-16-2013 12:42 PM



صباح كل يوم تصرخ صافرات الإنذار أن الواقع الذي يرقد عليه الوطن السودان يسير بحماقة حكماءه نحو نهاية سيئة لا تستثني أحد،منذ انفصال جنوب السودان وحتى الآن تطورات الأوضاع تسير بسرعة متناهية،تطور مخيف للأحداث ونتائجه تأبى أن تتأخر عن موعدها،تراكمت الأزمات للدرجة التي أوصلت الشعور العام حد التبلد..نظرية المؤامرة على الوطن مللنا سماعها كل يوم،وأصبح الجميع يدرك انها نظرية عملت بإتقان لحشد أكبر تعاطف شعبي حول الأنظمة المعمرة والسودان في مقدمة الحكومات التي تنصب نفسها درع الحماية من المطامع الخارجية..وشعب السودان على الإطلاق أكثر الشعوب الذي استكان على هذه النظرية،ذلك بفضل تلك الشعارات الجوفاء،استهداف العقيدة واستهداف الموارد،ولا عقيدة ولا موارد،واستهداف وحدة السودان وهو قد فصل نفسه بإرادتها..لكن الآن كل معطيات الواقع أنهت هذه الأسطورة وكل تلك الشعارات وهذه النظرية البائسة،الجميع أصبح مدرك أين الطريق الصحيح وأيهما المتعرج الذي يؤدي إلى الهاوية،ولا مؤامرات صهيونية ولا مطامع أميركية،المتآمرون يجثمون على صدر الوطن،والمتآمرون من يستكثرون على شعب هذا الوطن عاماً واحداً من السلام،والمتآمرون من يتحدثون باسم الوطن دون شروط الوطنية،هل لا يزال الحزب الحاكم غير مستوعب الدرس،وغير مدرك خطورة ما وصل إليه السودان،أم أنه يرى ما لا نرى،ألا يُفرق المؤتمر الوطني بين الحزب والوطن حتى على مستوى اجتماعاته الخاصة،هل أصبح الحزب قيّم على كل السودان والسودانيين وبالتالي مصير الوطن في يديه.
بعد 24 عاما من الحكم تُوجت بانفصال جنوب السودان واشتعال الحرب في أطراف البلاد واستمرار الأزمة في دارفور لتدخل أسوأ مراحلها على الإطلاق،يعلن الرئيس أن العام 2014 نهاية الأزمات بالسودان،محبط أن ينتظر هذا الوطن عاماً آخر حتى يتنفس الصعداء،ما عجزتم عن حله خلال 24 عام لن يُحل خلال عام طالما الصورة هي ذاتها،إن المرحلة التي وصل إليه السودان بفضل الحروب والصراعات والاحتقان السياسي والغبن الاجتماعي والذل الاقتصادي لن تكفيه سنةً حتى يستعيد عافيته،بل لن يكفي قرن لزوال ما رسُب في النفوس..إن أخطر مظاهر الفشل السياسي تلك التي انعكست على صورة المجتمع ككل،وهذه لن تقدر عليها قوانين ولا معادلات حزبية وسياسية ولا حكومات توافقية.
إن القضية الأساسية والمهمة التي ينبغي أن يعي لها الحزب الحاكم بعقلانية وواقعية أكثر وموضوعية،هي أن مصير السودان كله بات بين يدي بعض قياداته،أو حتى بعض منسوبيه،الوطن يتقطع أمام أهله وهم في حالة صمت،الوطن تشتعل أطرافه حرباً،وأهله في حالة صمت،ثم الوطن الآن مهدد في جغرافيته والصمت قائم،وليس الصمت الحالي رضا،إنما هو غضب صامت لابد له أن يدوي انفجاراً،حينها لا فائدة من أي شيء،أي شيء،والثمن يدفعه الوطن ولا غيره.
=
الجريدة

[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1320

خدمات المحتوى


التعليقات
#768503 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2013 09:03 PM
لا ينصلح حال السودان الا يتم تطبيع علاقاته مع امريكا تماما
ولن يتم ذلك والنظام الحالى على سدة الحكم بالسودان لاسباب معلومة ومفهومة تماما
لذلك مطلوب من السودانيين اعادة هيكلة علاقاتهم من جديد
واول مطلب ان تعود شيفرون للعمل بالسودان لانها الشركة الصديقة التي اكتشفت النفط بالسودان
ولنتخذ من اسلوب السعودية والخليج نمطا وافعيا لعلاقتنا بالغرب وامريكا
ان الاوان لهذا السودان ان يفيق وينمو


#768295 [Abdo]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2013 03:21 PM
أول ما يجب إداركه من قبل من بيدهم زمام الأمور بأن الحميم الذي بداخل هذه الهاوية التي نسير نحوها ستلتهمهم أولاً و من ثم تقضي على ما تبقى من بلد و اهله لذا لابد أن يفيق هؤلاء من هذه الغيبوبة رحمة بأنفسهم أولاً و بالبلد و أهلهاإن لم يكن أولويتهم السودان و أهله


#767629 [العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزابى]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2013 05:47 PM
إن القضية الأساسية والمهمة التي ينبغي أن يعي لها الحزب الحاكم بعقلانية وواقعية أكثر وموضوعية،هي أن مصير السودان كله بات بين يدي بعض قياداته،أو حتى بعض منسوبيه،الوطن يتقطع أمام أهله وهم في حالة صمت،الوطن تشتعل أطرافه حرباً،وأهله في حالة صمت،ثم الوطن الآن مهدد في جغرافيته والصمت قائم،وليس الصمت الحالي رضا،إنما هو غضب صامت لابد له أن يدوي انفجاراً،حينها لا فائدة من أي شيء،أي شيء،والثمن يدفعه الوطن ولا غيره. اسلم قلمك كلام رجال يابت الرجال


#767627 [السيــــــــــــــــــــــــــــــول]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2013 05:44 PM
هل لا يزال الحزب الحاكم غير مستوعب الدرس،وغير مدرك خطورة ما وصل إليه السودان،
هذا العصابة لا ترى غير الجبايات وعزاب الشعب


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة