في



المقالات
السياسة
التغيير الآن ماهو واجب كل منا ....؟
التغيير الآن ماهو واجب كل منا ....؟
09-18-2013 09:42 PM

ايآ كانت المعاناة ودرجة ضراوتها فان القاسم المشترك لاسبابها هو وجود نظام البشير في الحكومة ولا امل لنا في حياة افضل الا بزوال هذا النظام.فالتغيير لن ياتي عبر جنود من الامم المتحدة او من تلقاء نفسه، ولن يأتي عبر الشعارات الدينية الرنانة او فوهات البنادق وانما عبر الشعب. فالتغيير لن ياتي الا بقناعة ورضا ودعم الشعب السوداني، وهومسؤليتنا جميعا ولكل منا دور فاعل ومهم في احداثة....
دعونا عن الحديث عن الديمقراطية والحقوق وغيره لننظر الى الحاجة الى التغيير في السودان من منظور شخصي. لاشك ان كل واحد منا قد نال نصيبة من الاذى جراء ما يحدث في السودان، فمن الذين فقدوا اقارب لهم في قرى دارفور، الى الذين شردوا من منازلهم في جبال النوبة ، الى الذين فقدوا مصدر رزقهم في الشمالية ، الى الذين لا يملكون تكاليف علاج ذويهم في الخرطوم، بل حتى الذين يعيشون في خارج السودان لم يسلموا من القلق المستمر على ذويهم ومايخبئ لهم الغد....
لن يطول الانتظار فالشعب المعلم الذي سبق كل الشعوب بالثورات الشعبية وتغيير الأنظمة لن ينتظر وعلى كل من يبعد خاطرة فشل الاسلام السياسي من رأسه أن يتحسس رأسه!! فهو يراها بعيدة ونراها قريبة!!
لم اري نظاما يمارس الاستقباء في شعبه كما رايته في هذا النظام اذ يخرج لنا احد ليقول لنا (بان الوطن يعلا ولا يعلي عليه) كانما وهو يتحدث عن دولة تسودها روح القوانين والعدالة .. عن اي وطن يتحدثون هؤلاء العصابة وهم الاوصلوا هذا الوطن لهذا الحد من الازمات .. السودان الآن اصبح عبارة عن تراكم ازمات نتج عنها هذا الفشل الذريع وبفعل هؤلاء الكيزان السودان اصبح فى مقدمة الدول الفقيرةوالفاشلة .. عن اي وطن يتحدثون وهم الجالسين علي صدر هذا الشعب لمايقارب ربع قرن من الذمان كانما نحن في عصر من عصور الامبراطوريات والملوك عن اي وطن يتحدثون وهم الذين جاء دون موافقة الوطن والمواطن .
تبدو المعارضة غير مستعدة حالياً وغير جاهزة لإحداث التغيير في السودان:-
- الحديث عن ضعف المعارضة في التغيير طرح كثيراً، وأنا أعتقد أن المهم الآن هو التغيير نفسه، من أين ما يأتي، سواء من المعارضة أو من المواطنين الذين لا يعملون بالسياسة، التغيير نفسه أصبح ضرورة حتمية.. من هو البديل؟ أعتقد أن هذا يمكن أن يكون برنامجاً يتفق عليه الناس نتجاوز فيه عن الأخطاء التي حدثت في السياسة السودانية منذ الاستقلال، ونحن الآن نحتاج إلى صياغة دولة سودانية على أسس جديدة. الدولة السودانية لا بد أن تُصاغ على أسس جديدة، (مين ما كان البديل، ووين ما كان وقت التغيير).
أن الوطن يمر بمرحلة هي الأكثر خطورة في تأريخه منذ ما قبل تكون الدولة السودانية وقد كان هو الدافع لكل هذه التحركات من أبناء الوطن لإنقاذ ما تبقى من وطننا فمنا من إختار التغيير من خلال السلمية ومنا من وصل لقناعة أن هذا النظام لا يفهم غير لغة الحِراب (بكسر الحاء) ودوي المدافع يلزم أن نحترم خيارات الجميع فالخيارين من أدوات التغيير بغض النظر إتفقنا أم إختلفنا مع أي منها . فما أود قوله هو يجب أن يتزايد دورنا وفِعلنا لنكون جزءاً فاعلاً بقوة في عملية التغيير التي بدأت تتضح ملامحها في البلاد في ظل إستمرار حالة التردي والإنهيار الاقتصادى الذى يمر به هذا الوطن فمن الأفضل للمرء أن يصنع الأحداث بدلاً من أن تصنعه حتى لا يُصنع (بضم الياء) ويوضع وفق رؤية الصانع .
السودان مقبل علي هيكلة جذرية لاعادة بناءه بقوة حقيقة قوامها اثنياتة واعراقة وثقافاته المتباينة وليست دولة مغتربة عن ذاتها ومتماهية في ذات الاخر بشخصية منفصمه عن ذاتها فهنالك خياران اما اقتلاع النظام وسقوطة بمد سلمي شعبي جارف اما خيار القوة عبر السلاح كما فعل هذا النظام فى 1989م .


اسماعيل احمد محمد
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 982

خدمات المحتوى


التعليقات
#769830 [Abu Ahmad]
5.00/5 (1 صوت)

09-19-2013 12:08 PM
روشتة الثورة

بعيدا عن تدبيج المقالات ، تزويق العبارات والمزيد من الكتابات والتنظيرات التي ملّها الناس ولم يعد لها كثير متسع بينهم ، حانت الآن ساعة الحقيقة وحانت الآن المواجهة التي ربما تجنبها الطرفان زمنا طويلا - أي الحكومة والشعب - ولا عزاء للمعارضة . الآن فقط تبدأ عجلة الدوران لإسقاط النظام أو على الأقل إجباره على تسليم الحكومة لسلطة إنتقالية . لقد بحت الأصوات من أجل التغيير بعد أن منح الإنقاذيون كل الفرص الممكنة وغير الممكنة لكي يثبتوا أنهم آهل لإدارة هذه البلاد لكنهم سجلوا فشلا ذريعا سار بصيته الركبان وأدخلوا البلاد في مآزق تاريخية لا سابق لها ووضعوها على كف عفريت ، علاوة على ذلك فقد منحهم الصمت الذي فيه كلام من جانب الشعب ، الإحساس بأنهم قد دجّنوه أو أنهم إنتزعوا منه جينات الثورات والنضال فأحالوه إلى إرشيف الذكريات لكن هيهات . لقد إقتربت اللحظة التاريخية سواء إن رفعوا الدعم أو لم يرفعوه فقد بدأ عصب الحس الثوري يعاود الخفقان وهنا الروشتة المثالية للثورة المرتقبة :

(1) الخطوة الأولى : تحديد ساعة الصفر وذلك من خلال تواصل مجموعات الشباب عبر كل الوسائل المتاحة من فيس بوك ، بريد اليكتروني ، رسائل قصيرة ، وايتساب ، سكايبي ، الخ .. والتحضير والإعداد لهذا الموعد بطباعة المزيد من الأشرطة والأسطوانات الخاصة بالأناشيد الوطنية والحماسية. بالنسبة لساعة الصفر يفضل أن يكون ذلك في مطلع شهر البشريات شهر أكتوبر العظيم فالموعد له أكثر من دلالة ومعنى .

(2) الخطوة الثانية : تبدأ الخطوة الثانية في المساء بعد مغيب الشمس أو بعد صلاة العشاء بتشغيل الأناشيد الوطنية في كافة الأحياء والميادين والشوارع الداخلية في وقت واحد بحيث يسيطر صوت الأناشيد على أرجاء العاصمة كلها وتتبعها في ذلك الأقاليم . هنا لا بأس من تأجير الركشات التي عادة ما يكون بها سماعات لتدور في الشوارع الداخلية للأحياء والميادين وهي تصدح بالنشيد . يمكن أن تستمر هذه الخطوة ما بين يومين إلى ثلاثة أيام ما بين الثامنة أو التاسعة حتى الحادية عشر أو الثانية عشر.

(3) ستعمل الخطوة الثانية على تهيئة الناس ورفع حس العصب الثوري لديهم ، مما يشجع على الخطوة القادمة وهي صعود الشباب على أسطح المنازل فيما يكون الكبار عند الأبواب وتبدأ الهتافات مثل : (يلا أرحلوا بالإحسان – قبل ما تغرقوا بالطوفان) ، (أصحي يا بحري وأمدرمان – قاومي الظالم وين ما كان) ، (أرفعي صوتك ياخرطوم – عمرو الظلم ما بيدوم) ، (روح أكتوبر لسه فينا – ويوم القصر بينادينا ) – (شعبنا حي ما بيموت – ما بينداس تحت البوت) ، الخ .... هذا الزئير سوف يكون له فعل السحر لدى الشارع وسوف يرفع من وتيرة الفعل الثوري .

(4) إذا ما تم تنفيذ تلك الخطوات بدقة وحرفية عالية فإن هناك حراكا كبيرا سوف يحدث حتى بين أنصار النظام وسوف تتواصل الضغوط عليه وربما يدفعه ذلك إلى المساومة . عند التأكد من تلك الخلخلة ، يبدأ الإندياح في الشوارع لتعانق الخرطوم وكل مدن السودان فجرها القادم بإذن الله ، الفجر الذي طال الإنتظار إليه بعد أن تسمرت ألاقدام وهي تحدق في الأفاق في إنتظار البشارات فكان لزاما أن يكون مثل هذا التحرك الحتمي حتى تعود الأمور إلى نصابها .

اللهم أنصّر هذا الشعب فقد طال إبتلاؤه : سدد رميته وبلغّه مراده وأخزيّ من خذلوه وأذّلوه ولم يراعوا فيه إلاّ ولا ذمة وهيأ له من أهله رجالا صالحين يقودونه إلى بر الأمان ويدفعون به إلى حياه العزة والكرامة لأنه شعب جدير بالحياة والسمو . إلى الأمام وإننا لمنتصرون بإذن الله .


اسماعيل احمد محمد
اسماعيل احمد محمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة