في



المقالات
السياسة
تحويل الأفكار إلى أموال
تحويل الأفكار إلى أموال
09-24-2013 02:48 PM


التفكير بطرق مثمرة

تعتمد الدول على مصادر متنوعة لدعم ميزانيتها. تقوم بتصدير السلع والمحاصيل النفط وغير البترولية والسياحة ودول تعتمد على الهبات والقروض وودول جاذبة للدراسة فيها ودول يضخ ابناؤها بالخارج اموالا للبلد الأم وغيرذلك من المصادر. هذا تساعد اقتصاد الدول بالعملات الصعبة. لكنها لا تكون مجزية أحيانا. مثل تصدير بالة قطن ضخمة واستيراد مقابله منديلا قطنيا صغيرا. أو قنطارا من الصمغ مقابل قطعة حلوى.
الأفكار الجيدة والإختراعات والإبتكارات ايضا تضخ اموالا طائلة. بيل قيتس شركة مايكروسوفت التي وضعت بيل قيتس كأغني رجل في العالم. يبيع برامجا (سوفت وير) وليس كمبيوترات (هاردوير) .
هذا يمكن قوله أيضا عن فيس بوك اكبر موقع للتواصل في العالم و قوقل محرك البحث العملاق.. بفضل برامج الجواسيب يتربع عدد من مالكي شركات التقنية أعلى قائمة اثرياء العالم.
الفيس بوك بدأ فكرة صغيرة جدا للتواصل مع اصدقاء الدراسة بعد أن تخرجهم من الثانوي..الآن دخل الموقع من الإعلانات مليارات الدولارات سنويا. وهو يستحق ذلك. فقد ساعد ويساعد في كل ثانية ملايين من الناس على التواصل وعلى إكتساب المعارف وإكتشاف المواهب. واكثر من ذلك ساهم في نجاح الثورات الشعبية ضد الانظمة المستبدة. وهذه الأخيرة لم يحلم بها الشاب زوكبيرج على الأرجح.
الأفكار المفيدة لايمكن حصرها. يمكن ابتكار فكرة جيدة في أي مجال.الأفكار في مجال تدوير النفايات ((recycling تحظى ومنذ سنوات بالكثير من الإهتمام.يتم إعادة انتاج الكثير منها .وتحويلها إلى أشياء جديدة تسخدم ثانية.هذا يساعد في عدم هدر الموارد. انتاج الكهرباء في السدود يقوم على فكرة بسيطة . إدارة التوربينات بقوة اندفاع الماء. فكرة البيوت المحمية ساعدت في توفير الأجواء الملائمة لنمو النباتات. هكذا يمكن انتاج الفاكهة والخضروات طوال العام.هنالك الكثير من الأفكار التي يمكن ان تجعل العالم أفضل.فقط تحتاج إلى التفكير المثمر والمثابرة وقبل ذلك الإرادة للقيام ماهو مفيد للآخرين.وليس بالضرورة ان تكون كل الأفكار ضخمة. هنالك أفكار صغيرة ساعدت القلة. لكن حجم الرضا كان ضخما.ان رؤية السعادة على وجه واحد فقط يستحق منا ان نعمل بإخلاص لأنجاز أي فكرة حتى ولو كانت صغيرة.


تحويل الأفكار إلى أموال
2-3

منير التريكي
الحكومة شغالة ضد نفسها

هنالك الكثير من الأفكار الواعدة في أذهان الشباب في السودان. لكن الحكومة لا توليها الإهتمام الذي يليق بها.في كل عام تنظم جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا معارض التخرج. في هذه المعارض يقدم الطلاب العديد من الإختراعات المبتكرة. يحدث هذا منذ سنوات عديدة. لكن الكثير من هذه المشاريع المبشرة انتهت. السبب الدعم المعنوي والمادي. ايضا هنالك مشاريع التخرج في كلية الدراما.بعضها افكار واعدة لكنها لا تجد التشجيع .في حين تصرف الدولة الأموال الطائلة على دارسين وباحثين أغلبهم موظفين لا يقدمون ما ينفع العباد أو يصلح البلاد. بعض موظفي الدولة ينظرون لمن يحمل فكرة أو اختراعا شذرا كأنه مخبول.الإبداع خروج عن المألوف. لهذا يخافه الذين يرفضون التغيير. الكثير من المسؤلين يريدون الإحتفاظ بالأمور كما هي. هنالك مشاريع خيالية وأخرى يصعب تنفيذها وبعضها أحلام. لكن في خضم ذلك هنالك أفكار تستحق التجريب .المعيار يجب ان يكون هو ماذا يمكن لهذه الفكرة ان تقدم للبلد.وليس ماذا يمكن ان تقدم لجيب المسئول. كثير من الأفكار النيرة محبوسة في أدراج المسؤلين.اكثر منها يتم تجاهله وأحيانياتسفيهه قبل الدخول للمسئول.
كثير من المسئولين يقفون بصورة أو بأخرى ضد هذه المشاريع . يدفعونها للهجرة خارج ارض الوطن. كثير من من مبدعينا الآن خارج السودان.
بعض المسؤلين لا يمكن مقابلتهم . ليس هذا فحسب بل ان حارسا في باب مؤسسة أو شركة يملك سلطة يرفض بها مشروعا يمكن ان يوفر للدولة المليارات؟ كثير من الأفكار والمشاريع الواعدة تتحطم وتنتهي عند مكاتب استقبال المؤسسات والشركات .
من خلال تجوال سريع في الشبكة العنكبوتية يمكن معرفة هواتف وعناوين و(فيزيكال وإلكتروني)مكاتب تشجيل الإختراعات. وفروعها في مختلف بقاع العالم. يجد المخترع مواد تساعده في تطوير وتسويق إختراعه.هل يعرف احدكم عنوان أو هاتف أو أي وصف لمقر الإتحاد العام للمخترعين السودانيين ؟


تحويل الأفكار إلى أموال3-3
تطفيش الأفكار من أهل الدار
الدول الكبرى تخصص ميزانيات كبيرة للبحوث والدراسات والإبتكارات.تسهل تسجيل الإختراعات تدعم الإبتكارات. تمول الباحثين.القطاع الخاص ايضا يستثمر في الذين يحملون افكارا واعدة.
في بداية التسعينات اقمت قرابة عام في جوهانسبيرج قبل ان اغادرها جنوبا إلى كيب تاون. دخلت لموظف مكتبة جوهاسبيرج العامة.طلبت عضوية. اعطاني استمارةصغيرة فيها عنواني ورقم هاتفي. ملأتها في قيقة واحدة أصبحت عضوا يدخل المكتبة متى اراد ويستعير الكتب ويعيدها.
قبل سنوات اردت دخول بعض المكتبات في الخرطوم لمدة ساعة أو أقل. فوجئت بالموظفة تطلب خطابا رسميا من جهة معترف بها.حدث ذلك في اكثر من مكتبة.
قدمت بنفسي وراسلت الكثير من الشركات في السودان. تركت هاتفي وعنواني البريدي لم تتكرم واحدة بالرد.
ذهبت وكتبت لأكثر من عشرين من دور النشر داخل وخارج السودان.قليل جدا فقط هم الذين ردوا.قبل سنوات ذهبت للمصنفات لأجازة مجموعة قصصية (خالية من تابوهات السياسة والجنس والدين). اخذ مني ذلك قرابة الثلاثة أشهر وستون جنيها وأكثر من عشرة مشاوير لمكتب المصنفات.وعندما اجيزت كنت قد انفقت ما ادخرته من مال لطباعتها.
أثناء تصفحي للانترنت وجدت على موقع احدى دور النشر استمارة بها اسئلة قليلة عن الكتاب الذي أود نشره وعن عنواني ورقم هاتفي. أجبت بإختصار .فورا وصلني دليل عن كيفية النشر في بريدي الإلكتروني. في خلال يوم واحد اتصل بي مستشار النشر في الشركة. الأن كتابي موجود في كبريات دور النشر . معروض في المكتبات العالمية على مواقعها الإكترونية ورفوفها وبمختلف اللغات .

هل تصدق ان حارسا في باب مؤسسة يملك سلطة تمكنه من ان يرفض مشروعا يمكن ان يوفر للدولة المليارات؟
ليس هذا فحسب بل ان موظف صغير يمكنه تعطيل خطاب مهم. ويمكنه أن يقرر الا يرفع الخطاب للمدير أو حتى الوزير.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1015

خدمات المحتوى


التعليقات
#774784 [رمضان كريم]
1.00/5 (1 صوت)

09-24-2013 02:56 PM
الجهل قبح الله من امر الجاهل ان يقف بالباب


منير عوض التريكي
منير عوض التريكي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة