في



المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
يوغندا.. الحُب والحرب (1) اا
يوغندا.. الحُب والحرب (1) اا
12-26-2010 08:25 PM

يوغندا.. الحُب والحرب (1)

الصادق المهدي الشريف
[email protected]

•إستدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال اليوغندي نيلسون كاسيقيري الإسبوع الماضي للاحتجاج على تصريحات منسوبة لرئيس هيئة اركان الجيش اليوغندي الجنرال اروندا نيكاريما والتي هدد فيها الحكومة السودانية في الشمال من (مغبة التلاعب بنتائج الإستفتاء على حق تقرير المصير).
•وقالت المصادر التي نقلت الخبر أنّ الخرطوم إعتبرت تصريحات رئيس هيئة اركان الجيش اليوغندي (تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة).
•وفي البدء نقولُ أنّه ليس غريباً أن تمسك الخرطوم بتلابيب كمبالا لتصريحها هذا... رغم أنّ واشنطن تُصرِّحُ كلّ يوم بما صرحت به كمبالا، والكثير من دول العالم، بل وجاء قادة بعض دول الجوار الى الخرطوم ليجتمعوا برئيس البلاد وليقولوا له ذات ما قالته يوغندا... ومن قبل جاءت النمسا من أقصى الأرض تسعى لتقول للخرطوم ذات المفردات التي قالتها كمبالا... فلم يمسك أحدٌ بتلابيبها.
•وكل دول العالم التي لا تجدُ لها عملاً دبلوماسياً يشغلها... يمسك متحدثٌ بإسمها الميكرفون ليطالب الحكومة السودانية بضرورة إجراء الإستفتاء في موعده، فلماذا الرد على يوغندا وحدها وبهذه السرعة... وهذه القسوة؟؟؟.
•من جانبها : هل صمتت الحكومة اليوغندية على إستدعاء الخرطوم للقائم بإعمالها؟؟ وهل كفت يدها عن التدخل في الشأن السوداني؟؟؟.
•بالطبع لا... فقد ردت الخارجية اليوغندية في المقابل باستدعاء السيد حسن عوض علي السفير السوداني في كمبالا لشرح ما اسمته المصادر اليوغندية بِ(بعض التطورات التي من شأنها ان تهدد علاقات البلدين).
•ما حدث ليس أول (فعلٍ وردِّ فعل) بين الجانبين... فعلى هذا النمط يمضي الحال بين الخرطوم وكمبالا منذ أكثر من عقدين من الزمان... رغم أنّ توقيع إتفاق السلام الشامل (نيفاشا 2005م) والذي كان من شأنّه أن يهبط بتصاعد العداء بين العاصمتين.
•فإتفاق السلام النيفاشي جمع الحركة الشعبية (الحليف الرئيس لكمبالا) الى المؤتمر الوطني في حكومة واحدة... واصبحت هناك قنوات مفتوحة بين الخرطوم وكمبالا كان من الممكن التحرك خلالها لوضع أسس للتعامل الجيِّد والبناء.
•لكنّ غياب التخطيط الإستراتيجي (والذي ينتج عادةً عن الدوار) قاد الخرطوم الى إهمال تلك القنوات وعدم إستغلالها بالصورة المُثلى... وهي فرصٌ تغتنمها الحكومات عادة دون إنتظار.
•ونحنُ لا نتجنى على أحدٍ حينما نقولُ أنّ الحكومة السودانية مصابة بالدُّوار... فهذه حقيقة لا يتناطحُ فيها الكبشان المعروفان أو أيِّ كبشين غيرهما... فالدوار هو نتيجة طبيعية لكثرة المشكلات الخارجية والداخلية التي تواجهها الخرطوم في كلِّ يوم, وإضطرارها للتعامل معها بصورة ملحة.
•إضافةً الى إفتقاد الحكومة لمراكز مرجعية تقدم لها النصح والإرشاد وفق المصالح الوطنية، (بشرط أن تكون تلك المراكز خارج طاولة الحكم وصناعة القرار... مراكز بعيدة تدرس وتُقيِّم وتصدر توصيات ونصائح).
•وقد قال لي متحسراً أحد أعضاء المكتب القيادي للمؤتمر الوطني انّ المكتب القيادي يجتمع للنظر في قضيةٍ ما، ويتخذ قراراً... لكنّ القرار النهائي الذي يتمُّ تنفيذه هو قرار مختلف عن القرار الأول، يكون في الغالب نتاج لتشاور عدد محدود (جداً) من قادة المكتب القيادي.
•ومع غياب الإستراتجيات نرفعُ القلم لنعاود الكتابة – بمشيئة الله – غداً في ذات الموضوع.

صحيفة التيار





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1123

خدمات المحتوى


التعليقات
#66370 [Unity Sudanese]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2010 11:36 AM
Uganda unfortunartely is the main reason for growth of separation idea in the south of the Sudan because they want to pull Sudan to back for its wide natural sources which missed in Uganda from both aspects of wide area agricultural capabilities, but still future will be for the Sudan whatever south separated or not because the difference existed!!! still still even if you be zionist supported


#66237 [somer]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2010 09:25 AM
تكتب عن أيه يا أخي فو الله لو فرت مداد قلمك وجهدك وطاقتك لموضوع آخر تصلح به من شأن أسرتك الصغيرة لكان أجدى وأنفع. إذا كان لدى أي من سياسينا قليل من بعد النظر والرؤيا الاستراتيجية لكانت علاقاتنا مع كل من يوغندا وتنزانيا ولحد ما( كينيا) واثيوبيا لديها الأفضلية على ما سواها. هذه الدول لديها إمكانيات ونحن لدينا إمكانيات وهناك سوق كبيرة جدا في شرق أفريقيا ولكن ألا تسمعبأناس من أمثال سوار الذهب والشريف ودبدر ولا ودبدر الشريف لا ادري وأمثال نافع الذين يريدوننا أن ندخل في نفق مظلم آخر بالدعوة للآتحاد مع مصر. هي نأصة يا قدعان.


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة