مولانا ..البيضة والحجر!!
12-27-2010 07:09 PM

تراسيم

مولانا ..البيضة والحجر!!

عبدالباقى الظافر
[email protected]

قبيل عيد الاضحى بيومين..كان موكب من العربات الفارهة يشق العاصمة المثلثة ..من مدينة بحرى فى جوف الفارهات تحرك مولانا الميرغنى و اثنين من ابنائه ورهط من خلفائه ..وفد مولانا سجل زيارتين لاثنين من مستشارى رئيس الجمهورية..فقد توقف ركب مولانا اولا بمنزل المستشار ابراهيم أحمد عمر بامدرمان ..ثم حل ضيفا مرحبا به فى دار الفريق صلاح قوش بالخرطوم..كان توقيت الزيارة غريبا..فلو انتظر السيد الميرغنى سانحة العيد لعدت المبادرة من كرامات مولانا فى التواصل مع الخصوم .
الزيارة التى اختار لها الميرغنى توقيتا يجعلها تغيب عن الانظار مع زحمة العيد ..وفى ذات الوقت يصل مفعولها لأهل الحكم فى الخرطوم ويحصد مولانا عائدها وحده..اثارت زيارتا الميرغنى استغرابا بين الناس ..وكل فسرها حسب رؤيته للاحداث ..ثم مضى الميرغنى الى القاهرة تاركا الاسئلة حائرة بلا اجابات.
مولانا من سفره البعيد يتصل هاتفيا بالرئيس البشير .. ومضمون الاتصال الذى بثه التلفاز الوطنى قال للناس ان مولانا الميرغنى بارك مسعى البشير فى اعلان الشريعة الاسلامية كمصدر رئيسى للدستور.
مولانا الميرغنى لم يصطحب المناخ الذى صدرت فيه تلك التصريحات ..اخذ المانشيت ولم يطلع على النص ..الرئيس البشير كان يتحدث بحماس شديد عن غروب البلد المتعدد الثقافات والاديان مع الانفصال ..وقد تراجع الرئيس نفسه عن تلك التصريحات وهو يرى التعدد الحقيقى الذى عكسته الدورة المدرسية التى اقيمت بالخرطوم مؤخرا.
كذلك لم يتبين الميرغنى موقف حلفائه فى المعارضة السودانية التى يمثل الحزب الاتحادى الديمقراطى احدى لبناتها الاساسية ..فقد ايد الحزب الحاكم فى الوقت الذى كان فيه الامام الصادق المهدى اكثر وضوحا فى تحديد خياراته المستقبلية ..اما الاستاذ محمد ابراهيم نقد زعيم الحزب الشيوعى فقد دعا الجماهير للخروج الى الشارع ..فيما اوضح الترابى بجلاء مواقفه فى الشريعة التى يطرحها الحزب الحاكم .
ويبدو السؤال منطقيا لماذا اختار الميرغنى الاقتراب من الحزب الحاكم فى الوقت الحرج ؟..ربما يريد الميرغنى الاستئثار بالمقاعد التى ستشغر بانسحاب الحركة الشعبية جنوبا ..هذا السيناريو يهزمه تردد الميرغنى الذى واتته سانحة الاستوزار اكثر من مرة ..ولكنه كان دائما يتراجع فى الوقت الحرج.
ربما يريد الميرغنى تسويته حساباته المالية مع الحكومة بشأن الممتلكات المصادرة ..ومن المعروف ان مولانا قد قبض اكثر من قسط تحت هذا البند ..واجبار المؤتمر الوطنى على الدفع لا يحتاج لمثل هذا الجهد ..المؤتمر الوطنى حزب وافر الثراء ويستطيع ان يدفع من المال العام .
الراجح ان مولانا يحسب انه يستطيع ان يلعب بالبيضة والحجر ..يستفيد من الحزب الحاكم باقل قدر من الخسائر ..ولكن المؤكد ان الحزب الحاكم كان دائما المستفيد من رسائل الميرغنى المربكة ..حزب البشير جعل على ظهر الميرغنى (قربة) مقدودة ..حمله ملف الوحدة الضائعة ..بقرار جمهورى اصبح الميرغنى عضوا فى هيئة دعم الوحدة..القرار الجمهورى الوحيد الذى أصدرته الانقاذ فى صالح الميرغنى كان يحمله بعض من المسئولية التاريخية الناتجة عن انفصال الجنوب.
بصراحة.. يحتاج الميرغنى لمستشارين من اصحاب الوزن والرؤية حين ما يريد التواصل مع الحزب الحاكم.





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2481

خدمات المحتوى


التعليقات
#67336 [قريعتي راحت]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2010 02:54 PM
يا هاشم عبد الماجد ابو هاشم عايش عيش انت يا اخوي... بلا لمة قال سيدي قال


#67250 [هاشم عبد الماجد خالد]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2010 01:05 PM
لماذا هذا الحقد الدفين ضد مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى
كل من هب ودب وسنحت لة الفرصة ان يكتب فى هذة الصحيفة علية ان يتحرى الدقة فى الاتهامات وعلية ان لايطلق الاتهامات جزافا
السد على الميرغنى لم ياتى بصحبة الجيش الانجليزى وهذا محض افتراء ومن اراد ان يطلب الحقيقة فدار الوثائق موجودة وعلية ان يسال بدل من ان يكيل الشتم والتجريح
وشهادة السيد عبد الرحمن المهدى للسيد على الميرغنى وسام فى راس كل محب للسادة قال السيد عبد الرحمن لولا السيد على لما نال السودان استقلالة
الميرغنى الحسيب النسيب اصلة معروف والانساب موجودة اسالوا من هو وليسال الكتاب من هم
السادة المراغنة قامو بتشييد الثر من سبعين مسجد فى ولاية الخرطوم على نفقتهم الخاصة اتحدى اى جبهجى او اى طائفة او فاعل خير عمل مثلما عملوا
اما من ناحية المادة اسال عن املاكهم جوار البيت الحرام سيعرف الحاقدون ان للرجل ما يكفيه والسودان محتاج لهذة العترة المباركة
من الذى حرر الكرمك من الذى اتى بالراجمات وفاة السيد احمد الميرغنى والحشود التى تجمهرت بالملايين اتوا على نفقتهم الخاصة اتوا من بقاع السودان مما ادهش حتى الرئيس البشير وانصال السنة الحاقديين على العترة المرضية
لن تستطيعوا خلع محبه الناس واخيرا قل موتوا بغيظكم والسلام على من اتبع الهدى

عاش ابو هاشم عاش ابوهاشم


#67053 [موسى ]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2010 09:15 AM
للباحث الذي زعل وللذين يحاولون تبرير مواقف السيد الميرغني ..نقول لكم إن الميرغني السيد علي جاء تابعاً جيش الغزو الإنجليزي كم الجلبي في العراق.. ونقول لكم متسآلين من الذي بارك جعفر نميري وانقلابه ومن الذي مشى معه في الصف إلى آخر المشوار.. وهذا ما لا نستغرب معه مواقف السيد محمد عثمان من الانقاذ.. قال (سلم تسلم ) فاستسلم بعد أن قبض الثمن نقداً.. ونعتذر لجموع الاتحاديين الشرفاء الذي انجبوا رجالاً في قامة الشريف حسين الهندي والحاج مضوي وعلي محمود حسنين .. ولا نامت أعين المتخاذلين الرابطين للقرمصيص .. وما قالوه عبد الظافر هو ما يجب أن يقولوه المحلل الصادق مع نفسه المتابع لأحداث ومواجع بلده..ولو كان بيننا محمد الحسن أحمد عليه رحمة الله لما قال غير ذلك ...


#67001 [باحث]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2010 08:21 AM
ان من المحن التى ابتلينا بها .... والتى هى بلا شك من اثار ثورة الشوم ... اننا اصبحنا ننتظر التحليل السياسي من الظافر وامثال الظافر !
اين كنت عندما كان السيد محمد عثمان الميرغنى يمارس السياسة ويتلقى من اساطينها ويقابل الرؤساء والامراء ؟ فى الخمسينات والستينات والسبعينات ؟
بل اين كنت فى الثمانينات حينما نجح السيد فى تقديم حل لمشكلة الجنوب عطله الحاسدون ؟
تحليلات كلها اما مدفوعة الثمن أو مبنية على الحقد والكراهية وسوء الظن ...
رحم الله الريفى وعلى حامد ومحمد الحسن احمد وغيرهم ...
هؤلاء كنا نقرأ لهم باطمئنان ونستهدى بهم ....



ردود على باحث
Oman [حسنين] 12-28-2010 09:57 AM


يا باحث

الخليفة محمد عثمان الميرغني لم يخلف الله بعقل يخاطب به المستخلف عليهم. هل سمعته يوما يتحدث ؟ هل قرأت له كتابا؟ خليفتكم هذا لا هم له غير المال فهو لا يفهم في السياسة شيئا.

نحمد الله كثيرا أنه صنف نفسه مع أعداء الشعب السوداني الذين سيذهبون قريبا إلى غير رجعة بصحبة خليفتكم الأجوف.


#66971 [كتكوت]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 07:52 AM
ياخى روح ميرغنى شنو واتحادى شنو !! اصلو ديل سبب البلاوى الله يحرقهم . وبعدين ممتلكاتهم دى ممتلكات الشعب السودانى


#66814 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2010 10:23 PM
أخى عبد الباقى : مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى رمز لفئات أو جماعات ـ سمها ما شئت ـ يعرفها القاصى والدانى بتاريخها وحاضرهاـ ومستقبلها إنشاء الله ـ وهذه الفئات أو الجماعات التى أعنيهاهى صانعة وحافظة تاريخ السودان .. حتى الذين يحكمون اليوم هم من صلب هذه الفئات أو الجماعات ... ربما كان السيد يتعامل مع أبناء هم فى النهاية لا دار لهم إلا دار آبائهم .. وربما وربما ... لكن هذا الرمز الكبير لا يجوز أن نتطاول عليه .. إحتراما لمن يرمز لهم وهم كثر وصامتون ..

أخى عبدالباقى ـ تأكد أن السيد لا يمكن ومهما كان الثمن أن يبيع وطنه ومريديه .. لكن للضرورة أحكام .. وتأكد أنه أكثر الناس تحوطا وحرصا فى التعامل مع القابضين على الأمر ـ حزب المؤتمر ـ إطمئن فإن السيد يحمل فى دواخله ما تنوء عن حمله الجبال..

السيد محمد عثمان لا يمسك بالبيضة والحجر فهو دائما ما يمسك بالبيضة والبيضة أو بالحجر والحجر ـ إن أردت عنوانا لإيماءاتك ـ .. فالكبار دائما لهم بعد النظر وتقريب وجهات النظر ..فلا يمكن أن يكون وطن بلا كبار وللسودان كبير واحد هو السيد محمد عثمان الميرغنى وأظنك معى فى هذا الظن .............


#66813 [دغاميس]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2010 10:16 PM
وماذا فعل مستشارو نظامكم اللذين يملأون القصر ، حتي تقترح للميرغني مستشارين .. انصح (جماعتك) يا ظافر احسن ..
بالامس الصادق واليوم الميرغني .. بذاءات (الوان) لازلتم تتعاطونها.. محاولاتكم المستمرة لتشويه سمعة مخالفيكم في الرأي التي تمارسونها دون خجل او حياء منذ اكثر من عقدين ، بأت بالفشل الذريع و النتيجة كانت (صفراً) كبير وخيبة اكبر .. ولم تظفروا بشئ غير السراب ..
تقولون المعارضة ضعيفة و خائبة كما يكرر (نافعكم) كل يوم ، طيب ياخي اتركوها ..
مالكم خائفون ..


#66770 [علقم]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2010 07:54 PM
من حق مولانا يحاسب عن حقوقة ولاكن حسابنا نحن الاتحاديين مع الموتمر الوطني كثير ومعروف ومجرود ومافي تساهل ولو مولانا ولو غيرو داير يحاسب عن نفسوا ايضا سوف يحاسب وهو بعرف كدة


عبدالباقى الظافر
عبدالباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة