12-28-2010 11:11 AM

بشفافية

القوانين المدغمسة.. من دغمسها؟!

حيدر المكاشفي

ها قد اتضح أخيراً أن القوانين السارية بالبلاد والتي ظلت تحكم الناس وتتحكم في مسيرهم ومصيرهم لأكثر من عقدين من الزمان، اتضح أنها قوانين مدغمسة ، أي أنها باللسان العربي المبين، قوانين ملتبسة تخلط الحق بالباطل أو أنها تُلبس الباطل ثوب الحق أو في أحسن التعريفات أنها مبهمة وغير واضحة وبلا هوية محددة، ولكن ورغم تعدد التعريفات حول ماهية الدغمسة إلا أنها تتفق جميعها في أن الدغمسة فعل مذموم وغير محمود، ومن أكثر هذه القوانين الموسومة بالدغمسة تأثيراً وخطراً هو بلا منازع القانون الجنائي الساري والذي ترجع جذوره وأصوله إلى شهر سبتمبر عام 1983م، وبالاعتراف الأخير يكون الكل قد تطابقت رؤاهم حول الدغمسة التي اكتنفت هذه القوانين منذ ظهورها أول مرة وإلى الآن وإن اختلفت تقديرات هذه الدغمسة ووجهتها عند كلٍ منهم، فالسيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار اختزلها في عبارة جامعة ومانعة بقوله فيها انها لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به، والاتحاديون وصفوها بأنها أبعد ما تكون عن روح الإسلام ومقاصده السمحة في العدالة والنزاهة والحرية واستقامة الحكم ورشده، وقال فيها رئيس القضاء الأسبق مولانا خلف الله الرشيد انها محض خمسة حدود تم إقحامها قسراً في قانون وضعي، أما الأستاذ محمود محمد طه فقد دفع حياته ثمناً لمناهضتها عبر منشوره ذائع الصيت «هذا أو الطوفان»، وقد أعقبه فعلاً طوفان طاف على مايو فأصبحت كالصريم، والآن ها هو حادي ركب الإنقاذ وقائدها الذي تفجرت على يديه، الرئيس المشير البشير يصفها بأنها قوانين مدغمسة وأخذ عهداً على نفسه بأن يجليها من الدغمسة التي رانت عليها لتصبح شريعة كاملة الدسم، لا فيها شق ولا طق..
الشاهد هنا هو أن من حكمونا طوال هذه السنين كانوا يزعمون بأنهم يُحكّمون شرع الله ويحكمون به، بل ويؤكدون بأنه لا تبديل له ولا بديل عنه، لم يقل أي واحد منهم انها قوانين مدغمسة، وإنما بالعكس كان كل من يقول فيها كلمة يرمونه بالزندقة ومحاربة شرع الله، ظل هذا هو حالهم مع هذه القوانين منذ سبتمبر 1983م وإلى ما بعد نيفاشا وقبل خطاب القضارف الذي أذيع وذاع الاسبوع الماضي من هذا الشهر لسنة 2010م، حين وصف أعلى مرجع بالدولة وبالحزب الحاكم هذه القوانين بأنها مدغمسة...
فمن يا تُرى هو الذي «دغمس» هذه القوانين، بل ومن الذي فرض على الحاكمين العمل بها على «دغمستها» كل هذه السنين مادام الكل يذمها وينتقدها، وماذا يعني القول الأخير بأن هذه القوانين «مدغمسة» مع أن الذي كان يقال عنها عند كل مناسبة وفي غير مناسبة، انها قوانين الشريعة التي لن يحيد عنها إلا من حاد الله ورسوله، وستراق من أجلها كل الدماء، وما الذي استجد الآن حتى توصف بالدغمسة وانعدام الهوية، هذه أسئلة حائرة كحيرة المشهد الملتبس الآن والمفتوح على كل الاحتمالات، لا نسأل أحداً الإجابة عليها بقدر ما نسأل الله أن يلطف بهذا البلد وأهل هذا البلد....

الصحافة





تعليقات 8 | إهداء 1 | زيارات 2424

خدمات المحتوى


التعليقات
#67735 [حانق]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2010 08:24 AM
بالله شوف وشو ما اكتر حاجة مدغمسة فى الدنيا قبيح


#67599 [الحقونا ..]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2010 01:28 AM

و الله مانراه في بلادنا من حشود وخطب وعنتريات وعكاكيز مرفوعة ورقيص وهزّ ، لا يحدث ولم يحدث في اركان الدنيا الاربع ..
على ماذا بالله عليكم كل هذه الجوطة .. ؟؟؟
دولة في حالة غليان ..
.. تكاد تفقد (ثلث) مساحتها بعد ايام معدودات ، وطبول الحرب تُقرع في ارجائها وترجها رجاً ..
دولة يجوبها اكثر من


#67430 [واحد مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 07:30 PM
كده قبل اى حديث ورونا والى القضارف الذى اعلن الشريعة من (طرف)واحد عامل شنو فى شريعتو؟ هل هى الاخرى (مدغمسة) ولا (سادة ساكت)؟ وطبعا الانقاذ مازالت تعتمد فى خططها على إقامة مهرجان سياسى لاحياء الروح المعنوية لقادتها فيبحثون عن مواقع اهلها يعانون من الفراق من الحاصل ليهم ويتطوع الوالى بإستضافة القيادى والمسألة ماهى بلوشى ووراها صرف تقيل و99% ماشة الجيوب والباقى شوية كراسى و(تزالق) ومكرفونات ويهىء الجو لزوم (عملية الاحماء) الذى سيقوم به المحتفى به!! وبما ان هنا الاحماء يتعلق بأعادة الروح المعنوية فلا بد من وجود حشود جماهيرية وتلك الصيحات والاهازيج وسير سير يابشير 00والتحدى بالسد00وما الى هنالك من كلامات هى الاخرى (مدغمسة) تقال فى كل المناسبات ولاى كان وينفض سامر الجمع وعشرون عاما انقضى جأت خصما من اعمار ابناء هذا البلد الذى لاوجيع له00ونفس الموال00ولا أحد يسأل نفسه لماذا خرج وما الذى جناه هو او راى غيره قد جنى والقائمين على امر الدولة لاهم لهم غير البحث عن شعب يرفع روحهم المعنوية وتعتبر زيارة المسئول ما هى إلا (حجة وتجارة وما بينهما من المتشابهات) وان كان فى اغلبها تجارة من نوع أخر لايقبله الله وهى سرقة اموال نفس الجمهور المطارد فى رزفه ليل نهار ثم يطلبون منه دعم الروح المعنوية للمسئول لكى ترتفع معنوياته ويعاود الكرة ننهب الاموال وقطع الارزاق بصورة اشرس من ذى قبل00ولكم الله يا اهلنا الطيبون فى ربوع القضارف وانتم تحكمون بالشريعة (الدغماسية) المدغمسة بالدغموس!!وهنيالكم بواليكم الذى خرج من الاجماع الانقاذى وبداء بيكم 00ولذا نناشدكم بان تطلبوا من الوالى أن يصدر قراره الفورى لاستيراد (سياط عنج) ذى بتاعة (قدو قدو عشان تدقو!!)كويس وتعيشوا وتخرجوا فى مسيرات حاشدة وخاصة ان رئيسنا يتربص به شخص قريب من قدقدو بس بالفرنجية حرفوها لاوكامبو وما فرقت كتير لكن الشاهد اوكامبو ارحم بالخلق من قدقدو0


#67309 [د. ياسر الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 03:20 PM
سلام وشكرا
يقول الأستاذ حيدر المكاشفي:
((ومن أكثر هذه القوانين الموسومة بالدغمسة تأثيراً وخطراً هو بلا منازع القانون الجنائي الساري والذي ترجع جذوره وأصوله إلى شهر سبتمبر عام 1983م، وبالاعتراف الأخير يكون الكل قد تطابقت رؤاهم حول الدغمسة التي اكتنفت هذه القوانين منذ ظهورها أول مرة وإلى الآن وإن اختلفت تقديرات هذه الدغمسة ووجهتها عند كلٍ منهم، فالسيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار اختزلها في عبارة جامعة ومانعة بقوله فيها انها لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به، والاتحاديون وصفوها بأنها أبعد ما تكون عن روح الإسلام ومقاصده السمحة في العدالة والنزاهة والحرية واستقامة الحكم ورشده، وقال فيها رئيس القضاء الأسبق مولانا خلف الله الرشيد انها محض خمسة حدود تم إقحامها قسراً في قانون وضعي، أما الأستاذ محمود محمد طه فقد دفع حياته ثمناً لمناهضتها عبر منشوره ذائع الصيت «هذا أو الطوفان»، وقد أعقبه فعلاً طوفان طاف على مايو فأصبحت كالصريم،))

المشكلة الحاصلة الآن أنه ليس بين المذكورين أعلاه الموجودين الآن على الساحة من يستطيع أن يقول في القوانين الموجودة الآن مثل قوله السابق في قوانين سبتمبر. بل إن السيد محمد عثمان حتى هذه اللحظة لم ينف ما أذاعه عنه النظام من أنه هاتف البشير وأيده على خطابه في القضارف مع أنه فظيع فظيع. هل يحتاج أن نذكره بسؤال الأب فيليب عباس غبوش الذي كان سببا في إسقاط مشروع الدستور الإسلامي في مرحلة القراءة الثانية في النصف الثاني من الستنيات. ذلك السؤال الذي اضطر فيه الترابي للتصريح والإقرار بأنه ليس من حق غير المسلم أن يتم اختياره لرئاسة الدولة الإسلامية. أم هل يحتاج أن يعرف أن مادة الردة التي لم تكن موجودة في قوانين سبتمبر موجودة الآن في قوانين الإنقاذ، وبإمكان المهووسين تجار الدين والدنيا أن يستخدموها. ألم يقل البشير أنهم سوف يطبقون الجلد والقطع والقطع من خلاف والصلب؟

يقول الأستاذ حيدر:
((الشاهد هنا هو أن من حكمونا طوال هذه السنين كانوا يزعمون بأنهم يُحكّمون شرع الله ويحكمون به، بل ويؤكدون بأنه لا تبديل له ولا بديل عنه، لم يقل أي واحد منهم انها قوانين مدغمسة، وإنما بالعكس كان كل من يقول فيها كلمة يرمونه بالزندقة ومحاربة شرع الله، ظل هذا هو حالهم مع هذه القوانين منذ سبتمبر 1983م وإلى ما بعد نيفاشا وقبل خطاب القضارف الذي أذيع وذاع الاسبوع الماضي من هذا الشهر لسنة 2010م، حين وصف أعلى مرجع بالدولة وبالحزب الحاكم هذه القوانين بأنها مدغمسة...))

حسب ما فهمت من قول الرئيس البشير أنه لا يعترف بدغمسة فهم هذه القوانين الذي اضطروا له بعد نيفاشا ودستور 2005 الانتقالي، ولم أفهم منه أنه يقصد أن يقول أن القوانين مدغمسة، وإنما أوضح أنهم سيعودون إليها بعد انفصال الجنوب، وسيبعدون المواد في الدستور التي تتعارض مع قوانين 1991.




#67285 [ابو مريم]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 02:54 PM
لماذا قتل مجدي
الان التجارة بالدولار على قفى من شيل
لماذ قتل فلان؟
......؟
......؟

لماذا اختفى الدكتور؟
والان ....يا ثوار
لماذا اختفى علان؟
........؟
........؟

لماذا فصل ناس من الخدمة المدنية؟
والان جاءنا الحرامية
لماذا ولماذا وكان واخواتها
وحروف الجر جميعا
والخم بالملايين بدلا من المية


#67212 [blackberry]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 01:12 PM
معني ذلك هنالك الألوف ماتوا من الشباب في حرب الجنوب دفاعاً عن قوانين زائفة وكانوا مخدوعين ... يا سبحان الله ...
معني ذلك أن كل تلك المظاهرات المليونية التي سيرها مريدي وزبانية المؤتمر خلال أكثر من عشرين عاماً - والتي قالت ليها هي لله هي لله - كانت هذه الجماهير مخدوعة أيضا بهذه القوانين الزائفة
والمسماة زورا ً بقوانين الشريعة الإسلامية !!!!!!!!! يا سبحان الله
أكاد أجزم بأن الشياطين والجن والأبالسة قد خرجت من السودان بعد مجيء هؤلاء وذلك ليقوموا نيابة عنهم في الخداع والغش والفساد والكذب والسرقة وقتل الناس وتعذيبهم وإبادتهم ونعتهم وسبهم ونكص العهود وتحليل الحرام وتحريم الحلال واللهو بشرع الله والتعدي عليه أليست هذه الأفعال هي أفعال الشياطين والأبالسة؟؟؟ يا سبحان الله


#67176 [صلاح عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 12:38 PM
(لا نسأل أحداً الإجابة عليها بقدر ما نسأل الله أن يلطف بهذا البلد وأهل هذا البلد.... )
اللهم أجب دعاء عبدك حيدر المكاشفي ودعاء أهل السودان أجمعين


#67144 [ابو مريم]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 12:02 PM
اقسموا ان يحكموا بالدغمسة
كل الدغمسة
ولاشئ غير الدغمسة
العجبو عجبو والماعجبو يطق عديل كدا
والرئيس شخصيا وبالذات قال ليكم (اى دغمسة (شنكبة) عضلات تبش
ماتقول لي ماشفت العضلات

دغمسة اخر زمن من حكام اخر زمن


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة