المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان...ما بعد الانفصال
السودان...ما بعد الانفصال
12-29-2010 07:32 AM


السودان...ما بعد الانفصال

احمد خيري


مرحلة مفصلية في مسيرة السودان الموحد ,الذي عجز ابناءة في الحفاظ عليه موحدا في احترام ومساواة ,وسيكون الانفصال اكبر واهم حدث سياسي بعد الاستقلال ويعتبر علامة فارقة في تاريخ السودان , ولن يكون انفصال الجنوب الا اكبر محفز لبقية الاقاليم لتجعل منه سابقة تدفع بها في اعادة صياغة علاقة المركز بالاقاليم وذلك اما بتفعيل الاتحاد القائم وتقويمة او المطالبة بانفصال جزئي (كنفدرالي) والا اعادة تجربة الجنوب والمطالبة بالانفصال ,اقل من اسبوعين تبقت للاستفتاء (مالم تجري عملية جراحية داخل النظام) تؤجل الموعد .ويمثل الاستفتاء آخر الفصول من اتفاقية السلام التي اًكره طرفيها علي توقيعها وجعلت جميع ضماناتها خارج السودان بيد من رعاها وشهد عليها فكم رأينا الشريكين يهرعون الي نيويورك او لاهاي ما اٍن يدب بينهم خلاف الامر الذي افقدهما اسقلالهما واصبحوا يمضوا علي ما يريده رعاة الاتفاق اما رغبة في جزرة او رهبة من عصا.صحيح ان التاريخ سيكتب ان الحركة الشعبية (لتحرير السودان)قد حررت شعب الجنوب وانتزعت الحرية والكرامة _رغم ردتها عن افكارها(السودان الجديد)_ولا شك ان الدولة الجديدة التي جاءت بعد خمسون عاما من الحرب , عليها ان تجمع كل الجهود من اجل بناء الدولة الجديدة والتي اعتبرت اهم انجاز لادارة الرئيس الامريكي اوباما ,تحدي بناء الدولة يفرض علي من يحكم هنالك ان يمنع قيام اي حرب_ علي الاقل في السنون الاولى_ولكن تظل احتمال اندلاعها وارد طالما ظلت منطقة ابي عالقة دون حل وربما تكون هذه رغبة رعاة الاتفاق ,رغم ذلك فان الدولة الحديثة لن تدخل الحرب عندئذ بوسائل تقليدية_ولا اقصد بالوسائل هنا الاسلحة_بل ستتجة الدولة الجديدة الي المجتمع الدولي_رعاة الاتفاق_الذي سيكون حينها علي اهبة الاستعداد للتدخل فكل مايحدث تحت سمعه وبصره واكثر من ذلك لن يكون مفاجئا انضمام دولة الجنوب لمحكمة الجنايات الدولية فور اعلان الانفصال,غداة النفصال سيواجه المؤتمر الوطني في الشمال ثلاثة تحديات يكفي واحدة منها للاطاحة به وهي المشكل الاقتصادي وحرب دارفور مع احتمال انضمام ابيي اضافة الي محكمة الجنايات الدولية , كل هذه التحديات ستصطف معا في وقت واحد بعد الانفصال الذي ستلحق لعنته المؤتمر الوطني والذي لن نتوقع منه التخلي عن السلطة بيسر قبل خراب مالطا ولكن مالطا ستعود ولن يعود الاتحاد الاشتراكي الجديدفكل فرع فيه سيرجع الي اصله وتبقي القلة متمسكة ببيت العنكبوت قبل السقوط , ونلاحظ هذه الايام صقور الحزب الحاكم يسوقون انفسهم للخارج حتي ينالو عمرا اضافيا ونراهم يعولون علي مقدرتهم الفائقة و تعاونهم اللامحدود في مكافحة الارهاب ولن تفلح مساعيهم في ذللك لانهم سلمو كل شي (بدون مقابل)ولم يبقي الا ان يسلموا انفسهم,بعدها نستقبل دورة جديدة في مسيرة السودان والتي لن تكون دورة خبيثة يعقبها انقضاض الجند علي السلطة باذن الله ستكون دورة من الخير والتقدم .

احمد خيري_المحامي
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 999

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




احمد خيري
مساحة اعلانية
تقييم
7.03/10 (31 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة