في



المقالات
السياسة
شرق السودان وخيارات المواطنة
شرق السودان وخيارات المواطنة
10-07-2013 10:07 PM



( يا نائح الطلح أشباه عوادينا نشجى لواديك ام نأسى لوادينا )
ان النزعة السلطوية والتملكية وارادة الدفع ومرض الاستئثار صفات مشتركة بين البشر وبقية الكائنات على الارض غير ان الوعي الذي يمتلكه الانسان هو ثمرة العقل واساس المآلات التي يمكن ان تكون نتاج للضمير الاخلاقي بكل تجلياته التي تتصاعد وتيرتها مانحة هذا الانسان انسانيته ومفردة حيزا لتجليات العقل نحو تأسيس كم قيمي متجزراً ومتفردا نحو النهوض .
ان هذا الشرق الذي اضحت حماه مستباحة من قبل الحاكمين بامر الله في هذا السودان ويتأرجح انسانه ما بين العدمية والاقصائية والتي دوما ما كنت ديدن من يتحكمون في مصير هذا البلد .وهو عالق بين براثن الفقر والجوع والجهل على الرغم من امتلاكه لموارد تنؤ بحملها الارض ولكن كانت مشيئة الحاكمون هي ان نعيش في واقع ظاهره فيه العذاب وباطنه فيه البلاء ....
ومن بديهات المواطنة ان لكل مواطن حقوق وواجبات يكفلها له دستور البلاد ولكننا في هذا الشرق ظللنا نعطى عطاء دونما منا منا لهذا الوطن فهذا واجب فطري جبلنا عليه ورضعناه مع حليب امهاتنا والتي كانت ترضعنا معه العزة والكرامة والسؤدد لهذا يكون عطائنا سخيا كما هي نفوسنا .
ولقد استقل القوم فينا ثغرات لو سدت لكانت كفيلة بضعضعة اركانهم. ولكن استمرئ القوم فينا خصال التسامح القيمي والمتوارث فينا فحسبه القوم تخاذلا وذلا من التابع لسيده. فلبثنا في غياهب الحرمان حقبا من الزمن تعاقبت على سدة الحكم انظمة وحكومات ولكن لا حياة لمن تنادى وكأني بانسان هذا الشرق ليس له حقوق ولا مجال لانسانة انسانه الذي يتساوى معهم في الحقوق والواجبات ولا كبير .
واخيرا وليس اخر والبلاد تعيش اجواء ثورية . اطل علينا السيد حمدنا الله متشحا مسوح العنصريه التي نهانا عنها نبينا الكريم وامرنا بالبعد عنها لما تحمله من ارتدادات هي كفيله بزعزعة اي اركان مجتمعيه وللاسف لقد جاراه البعض فيما ذهب اليه متناسين ان لكل فعل رد فعل وان صكوك المواطنة التي يختزلها في امثاله لسنا بحاجه لها وتعف عنها انفسنا . ولكن يمكن ان يتمحور الحديث الى منحى آخر طالما هذه هي النظرة السائدة في كل الجانبين سواء كان حاكما او معارض فمعاير الوطنية التي تصبغها الصبغة العنصريه هي التي تغطى مساحات الاخاء والتي اضحت قفرا يباب بفعلهم اللاأخلاقي واللاديني واللاوطني . ولكنهم تناسوا. ان للشعوب صولات وارادات كما ان الشعوب دوما ما توظف ما يتاح لها من آليات لاسترداد حق طالت غيبته
وللشعوب غضبات لا تبقي ولا تذر ان هي غضبت . ولقد تمادى زمان التهميش والظلم فينا آمداً قد حان وقت وقفته
وان الثقة التي من المفترض ان تكون مبنية بين الحاكم والمحكوم في اعراف المواطنة الحقة تنعدم ويتم تغيبها بكل صورها في هذا الشرق المغلوب على امره .
ومع ذلك فأن المشكلة ليست هي غياب الدولة وقوتها او عجزها عن الفعل بقدر ما هي غياب حقوق الفرد وعدم وجود قواعد ونظم تكفل حماية الآخر من الاجراءات التعسفية والتي كثيرا ما تلجا اليها الانظمة في عرف استبداد سيادي واضح يكاد يصل الى درجة التميز العنصري .
ان احد الاسس التي ترتكز عليه الدول الناجحة والمستقرة هو الايمان بالانفتاح علي كل التيارات والاتجاهات بغير تميز والاعتراف بحق المواطنة وعدم التميز بين فئات الكيان المجتمعي في اسلوب الحياة من ناحية الكم والكيف واعطاء كل ذي حق حقه .
ملحوظه هامه :-
لا اتفق مع معتقد السيد وزيرالداخليه السياسي . بيد انه اخي
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1431

خدمات المحتوى


التعليقات
#794107 [حذيفة]
2.52/5 (7 صوت)

10-08-2013 12:46 AM
في حالة وزير داخليتنا لم يتبرع هو أو حزبه بنفي- أثبات- تبرير، علاقته التي تناقلتها الأسافير بدولة أرتريا. لا يعرف المصدر الأساسى لنقل المعلومة أو الشائعة أو الخبر الذي يقول أن السيد وزير داخليتنا أريتري الجنسية وأنه كان [رئيس أتحاد الطلبة الأرتريين بمصر]، إلا أن تناول قضية جنسيته أخذ أتساعه لعدم أحترام دولتنا للشفافية تجاه المواطن والتي تلزمها أدبيا بنفي الشائعات إن كانت شائعة وعدم السماح لها بالإنتشار ..وعدم النفى أثبات. تناول المثقفين والمواطنيين السودانيين له من هذه الزاوية لا غبار عليه، بما أنهم لم يتعرضوا له بسبب من لغته القبلية أو لشكل نطقه باللهجة البجاوية الشرقية، بل لأرتباطه المباشر بالنشاط النقابي الأرتري.
ويثير موضوعه الأنتباه لناحية أخرى تتعلق بأزدواجية جنسية متقلدى المناصب العامة ، ولا أعرف كم عددهم في دولتنا ، وفي حالة السيد وزير داخليتنا، سيادته لا يتقلد منصب وزاري وكفى بل يتقلد الوزارة المسئولة عن الجنسية السودانية وإستخراجها. والمسئولة عن أمن المواطنين وسلامتهم.
السؤال الأن لمتهم مولانا حمدنالله بالعنصرية وتقصدأهلنا بالشرق وهو ما لم يقله مولانا ، هل التداخل القبلي يعني أن نهمل قوانين جنسيتنا، وهل يعني ذلك أن كل رعايا الدول المجاورة يحق لهم تقلد المناصب العامة خشية أتهام بالعنصرية والدعوة للتفتت وهو ما لم يقل به مولانا وهو أقدر على الرد إن أراد .

العلاقة بيننا والشعب الأرتري وثيقة وكثر هم الأرتريين الذين عاشوا في السودان وكثر هم الأرتريين الذين فضلوا الجنسية السودانية على الأرترية، وهم سودانيين بيننا لا ينكر عليهم أحد، سواء بالميلاد أو التجنس. فبعضهم مع ظروف حرب التحرير الأرترية الطويلة ولدوا ودرسوا بالسودان. ومنهم من عاش وأبدع داخل السودان. ومنهم من يعد من شعراء السودان المشار اليهم.. محمد عبدالحكيم عامر (محمد مدني نموذجاً)، ولقد غنت له فرقة عقد الجلاد أحتاج دوزنة وتر جديد ، وشاعرنا الفذ كجراي من أصول أرترية ومعظم سكان الشرق ومدنه كسلا وغيرها لهم علائق تجارية وثقافية وأثنية قوية بأرتريا... بل وفي فترة النضال الأرتري شارك سودانيين كثر، غض النظر عن كونهم من قبائل التماس الحدودي من عدمه، في دعم الثوار الأرتريين الذين عاشوا بين ظهرانيينا... وحفظت لهم الثورة الأرترية في أيامها الأولى وخاصة قبل الإستفتاء دورهم هذا...
العرقية لدينا بالسودان ناتج للأختلال التنموى والسلطوى والقسر الثقافى ولكنها تحولت من مجرد ناتج إلى عامل وسبب مستقل ذو دور بارز في أزمة السياسة السودانية. وفقدت علاقتها المباشرة بمسببها بحيث لا تزول بمجرد زواله. وفي وقتنا الراهن أصبح من السهل الأنزلاق بأى نقاش عن موضعه إلى الناحية العنصرية والأثنية. بل خلقت حالة من التخوف وسط المثقفين، تحول دونهم وأبداء الرأى مهما كانت صحته أو درجة موضوعيته خشية الأتهام بالعنصرية.
دولتنا تتمتع بحدود مفتوحة طويلة مع كل الدول المجاورة وبتداخل قبلى نتج عن الحدود السياسية الموروثة من الأستعمار. وكحال كل الدول الأفريقية رسمت الحدود بمقتضي الوجود السابق الأستعماري، وليس بمقتضى الوجود القومى والأثنى الديمغرافي للسكان ما خلق ما يسمي قبائل التداخل والتماس.
لم يحل هذا التداخل دون صياغة مختلف الدول الأفريقية لقوانينها للجنسية. في السودان أُلغى قانون الجنسية لسنة 1957 بموجب قانون 1994 المعدل 2005. ولم يرد بالقانون أعتبار مواطني الدول الأخرى المجاورة للسودان والمتمتعة بتداخل أثني للسكان أصحاب حق مطلق في التمتع بالجنسية السودانية.
لا تأبه العلاقات الأجتماعية القرائبية والثقافية لقبائل التماس بالحدود المصنوعة والمرعية ولا تعير كبير أهتمام لقوانيين الجنسية المختلفة في البلدين،وتراعى الحكومات الرشيدة ذلك، فمعظم أفراد القبائل المعنية يتنقلون بسهولة نسبية، خاصة في أيام السلم بين الجانبين، وهو أمر لا يستطيعه غير أفراد القبيلة المعينة دوناً عن بقية المواطنيين السودانيين... هذا الأمر يبدو مفيداً في حال أستقرار العلاقات السياسية، فهو يدعم التجارة الحدودية ويسهم في الأستقرار الأجتماعي والأجتماعي للمنطقة المعنية وبالتالي للوطن ككل فأستقرار، ولكنه لا يمنع وجود صعوبات جمة تتمثل في تعارض الألتزامات الوطنية والضريبة الوطنية (الخدمة الوطنية ) وقد تنجم حالة تضارب في المصالح تجعل من الولاء أمر خطير، وكمثال لهذه الصعوبات نأخذ مقتبس يتعلق بالجنسية الأرترية من ورقة السيد عثمان صالح المفكر والسياسي الأرتري بعنوان (العيوب الأساسية -السياسية والقانونية- في دستور النظام الارتري) في نقاشه لنص الدستور الأرتري:-
http://www.omaal.org/ar/articles.php?article_id=292
[ب/ الجنسية هي الرابط المعنوي الذي يحدد ولاء الفرد لوطن فإذا تمتع إبن الإرترية المولود لأب أجنبي بجنسيتين (واحدة لبلد والده والأخرى لبلد والدته) فبأي البلدين يعتز والى أي البلدين ينتمي وأي البلدين يخدم ولأي منهما ولاؤه ؟ وقد تتضارب مصالح هذين البلدين فأيهما يغلَب ؟ وعن أيهما يدافع ؟ . وأمر تضارب المصالح أمر مفروغ منه وقد تتحارب الدولتان وقد حدث عمليا أن دخلت ارتريا في نزاعات مسلحة مع كل من (أثيوبيا/اليمن /جيبوتي/ مباشرة ، والسودان بشكل غير مباشر والبقية تأتي)].(أنتهى الأقتباس)
أذن مشكلة تحديد الجنسية وأزدواجيتها مشكلة قائمة لدينا وفي أرتريا نفسها وفي معظم الدول الأفريقية حال نشوب وضع تتعارض فيه المصالح بين الكيانات المسماة دول.... وإلا فما معنى أن ينص قانون الجنسية السودانية على قسم الولاء في حالة أكتساب الجنسية بالتجنس ويقول نصه (أنا ................................. أقسم بالله العظيم ( أو أعلن صادقاً) بأن أكن لدستور جمهورية السودان صادق إخلاصي وولائى وأن أراعى بأمانة قوانين السودان وأقوم بواجباتى كمواطن سودانى ) .
كثيرة هى الدول التي تسمح بأزدواجية الجنسية لكن مسألة السماح لمزدوج الجنسية بتولى مناصب دستورية تخلق أشكال ولاء لا مناص من مواجهته ، فمثلاً نصت قوانين الأنتخابات المصرية على هذا مما خلق مشكلة ترشيح حازم صلاح أبو أسماعيل حين ترشحه للرئاسة..
وفي السودان يتمتع وزراء ودستوريين كثر بجنسيات غربية أضافة لجنسياتهم السودانية وهو أمر وجد أستهجان العديد من السودانيين الذين لا يعارضون أزدواجية الجنسية ولكن يرون ضرورة تخلى الشخص المعنى عن هذه الأزدواجية خشية تضارب المصالح حال تقلده المناصب العامة.
نعود لسبب حديثنا هذا وعلى ضؤ ما قلنا أعلاه نجد أن الحوار الذي لا يمكن أيقافه وسط السودانيين عن جنسية وزير الداخلية السودانية أمر لا غبار عليه ولا يصح أتهام من يثيره بأنه معاد للشرق ووو الخ .... والحق أن هكذا أتهام يدخل في باب قمع الرأي والتخويف بتهمة العتنصرية مشرعة دون وجه حق.... فهولاء السودانيين لم ينكروا سودانية المرحوم فارس البرلمانات السودانية هاشم بأمكار ولا سودانية مؤتمر البجا السوداني العريق، الذي يكاد أن يكون أول الحركات الأقليمية المطالبة بالعدالة في التنمية. والمؤتمر نفسه يضم داخله عدد مقدر من الحزبيين الذين ناضلوا مع أحزابهم أتحادي (كما في حالة عمنا بامكار) أو غيره من الأحزاب كما في حالة العديد منهم ما يعنى عدم أنفصالهم عن قضايا السودان ككل.


ردود على حذيفة
United States [حذيفة] 10-08-2013 09:26 PM
- الأخ أبو صلاح ،بعد السلام، لم نقصد أن نقدم درس ولكن أردنا ، على سؤ كتابتنا واللغة، أن نبين وجهة نظرنا كاملة ما أستطعنا.

- العنصرية ليست ذات أتجاه واحد صاعد أو هابط وليست بصمة جينية فأحذر الأنزلاق إليها وأنظر لا معقولية قولك :-
(كل الشماليين دون فرز لهم رأي في اي شخص غيرهم من هو من غرب السودان فهو تشادي أونيجيري وكأقل تقدير (عبد ) ومن هو من شرق السودان فهو ارتري ولاتوجد فرصة لإطلاق لفظ العبد عليهم اتقوا الله ياناس واعترفو بأنكم عنصريون ).

- لم أطلق المعلومة أو الشائعة إن كانت شائعة، ولست من من روجها ولم أتناقلها كخبر وأن تناولتها بتعليق ولم أبارح الموضوعية ما أستطعت، ولكنها منتشرة وبدرجة تقرب لليقين وهناك من أكدها ولا نعلم مقدار مصداقيته.

- عليه سواء أن كانت شائعة أو حقيقة منى أو من غيرى فلا سبيل للجمها سوى نفيها أو أثباتها... ونعم على السلطة أن تنفيها – تثبتها- أو تبررها (لأمثالي) لأنها تثير النعرات و تمس النسيج الأجتماعي والمحافظة على هذا النسيج من أوجب واجباتها..

[ابوصلاح] 10-08-2013 12:24 PM
شكرا علي الدرس ياحذيفة ولكن لماذا ابراهيم محمود فقط دون غيره - كل المبررات التي سقتها غير مقنعة للحديث علي الموضوع وكل الذين يتحدثون يجب أن يكون لديهم اثبات بإرترية الوزير وليس من الضرورة ان ترد لك الحكومة في كل شائعة تطلقها أنت وامثالك وأقول لك أن كل الشماليين دون فرز لهم رأي في اي شخص غيرهم من هو من غرب السودان فهو تشادي أونيجيري وكأقل تقدير (عبد ) ومن هو من شرق السودان فهو ارتري ولاتوجد فرصة لإطلاق لفظ العبد عليهم اتقوا الله ياناس واعترفو بأنكم عنصريون ولو كانت الجنة بيدكم لما دخلها أحد غيركم
ملحوظة
ياناس الراكوبة يجب أن تنشر كل الآراء


عمادالدين ضرار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة