المقالات
السياسة
في ذكرى رحيل المناضل و القائد الشيوعي المميز الجزولي سعيد
في ذكرى رحيل المناضل و القائد الشيوعي المميز الجزولي سعيد
10-09-2013 03:54 PM



دفعني لكتابة هذه السطور المقالة التي كتبها الزميل العزيز حامد بشرى والتي نشرتها جريدة الميدان الغراء في عددها رقم 2575 الصادر بتاريخ 12/10/12 بمناسبة الذكرى الثامنة عشر لرحيل الجزولي سعيد تحت عنوان توقيعات على دفتر الغياب.

أود هنا ان اشير قبل ان ادخل في صلب الموضوع لاذي انا بصدده, أن هذا المقال قد فرأ لي من صفحة الفيس بك ويوم 21/ 9 الجاري بواسطة زوجتي السيدة خديجة الرفاعي, وكذلك من قبل صديقي العزيز الكاتب والصحفي عبد الوهاب همت وعليه استطيع أن اقول انني استوعبت المقال تماماً, ربما يتسائل أحد القراء الذين اطلعوا على مقالاتي هذه لماذا تأخرت في الادلاء بالراي حول ما كتبه الزميل حامد بشرى طيلة لافترة الماضية التي قاربت العام, وربما يتسائل اخر من الذين يعرفون علاقتي الحزبية والشخصية الخاصة بالرفيق الجزولي, لماذا لا اكتب عنه ناعياً وموثقاً لتلك العلاقة بفضل المكانة السامية التي احتلها في تاريخ حزبنا وتاريخ الحركة الوطنية في السودان, وفي حياتنا نحن كمناضلين ورفاق درب واصدقاء, اختصر الاجابة على تلك الاسئلة المشروعة, بداية كما قلت المقالة قرأت علي لأنني ولنتيجة مرض مفاجئ اصاب نظري منذ العام 2005 فقدت نعمة القراءة والكتابة, وكذلك اختلال في الذاكرة وبفضل العلاج المتواصل تحسنت الحالة الصحية وعدت بالتدريج الى الكتابة, املي كبير أن استعيد ملكة القراءة والاطلاع قد لا يصدق البعض اذا اطلع على مقالاتي التي نشرتها صحيفة الميدان والصحف الالكترونية لذلك اضيف الدور الكبير والجهد العظيم الذي يبذله الاستاذ الصديق دكتور حسن ابو زيد الذي يقوم بتصحيح المقالات وطباعتها وارسالها للنشر لاسرة نحرير الميدان فله الشكر والتقدير العاليو كما لا يفوتني أن أشكر اسرة تحرير جريدة الميدان على الجهد الذي بذلته اثناء الفترة الاولى من قراءة المقال ثم طباعته واخيراً نشره.

الجانب الآخر الهام أن ابناء الجزولي واخص بالذكر مبارك والشفيع على علم تام بحالتي الصحية وكنا على الدوام مهتمين بعملية التوثيق, وفي غياب امكانية الكتابة من جانبي للاسباب التي ذكرتها اكتفينا بمحادثات عن طريق الهاتف وتقديم ما استطعت تقديمه, كي يستفاد منه في اطار المواد التي كان يجري جمعها بصدد اصدار كتاب يخلد ذكرى الشهيد الراحل, الواجب يحتم علي أن أشكر التضامن والاهتمام الذي بذله الاخ الصديق مبارك مع حالتي الصحية ومتابعته تطورات العلاج ولا يفوتني في هذه العجالة ذكر بعض الجوانب التي تستحق, انني هنا اكتب واضيف هذا السر الذي كان مكتوماً طيلة السنين الماضية, وهذا جزء هام من تاريخ الحزب الذي ينتظر التوثيق, وانني ارجو ان يساهم الرفاق الذين يطالبون بضرورة واهمية التوثيق بما لديهم من تجارب في هذا المجال.

الآن اعود الى اصل المقال الذي تم نشره الى جانب صحيفة الميدان وفي صحيفة سودانايل الالكترونية بتاريخ 14/ 10/12 وأيضا بنفس التاريخ في صحيفة سودان فول اول وفي منبر الحوار المتمدن واخيراً على صفحة الزميلة نهى عبد الوهاب على الفيس بك وكان ذلك بتاريخ 21/9/13 وهذا يعني أن المقال قد وجد مساحة شاسعة من النشر لاهميته وقد تم نشره على جزءين في الجزء الاول تحدث فيه الزميل حامد بشرى عن انطباعاته ومعرفته المباشرة بالرفيق الجزولي والذي التقي به في ظروف السرية المحاطة بالكثير من المخاطر وهو يواصل عمله الحزبي وسط عدد كبير من اعضاء الحزب , تنم عن شجاعة

ورباطة جأش وقد اضطر الى أن يتحرك في وضح النهار وعاد الى مكان الاجتماع ليأخذ جهاز الراديو الذي كان قد نسيه هناك كما تحدث الزميل حامد عن نبل اخلاقه وتواضعه وأترك ماتبقى مما جاء في المقال للقاريء الذي يطمح في المزيد من المعلومات. وتحدث عن الشيوعيين حول علاقاتهم الحميمة ببعضهم البعض والمقامة الحزبية التي تربط بشير خاضة اذا كانت تلك المقام تتطلب السرية, والمعروفة في ادب الحزب بالتأمين, بهذا السياق اشير الى ان الزميلة خديجة الرفاعي كانت تربطها علاقة حزبية حميمة مع الرفيق الجزولي, هذا الجانب وعلاقة الجزولي مع اسرة الراحل الاستاذ محمد حسنين الرفاعي وقد امتدت تلك العلاقه الى ان حضر الرفيق الجزولي الى العاصمة براغ في العام 1968 للمشاركة في مؤتمر الحزب الشيوعي التشيكي ودخل بعد يوم واحد من حضوره الى المستشفى للعلاج وكانت خديجة مرافقة له حتى خروجه من المستشفى ومكث معها بالمنزل الى ان عاد الى السودان.

تلك كانت فترة زمنية هامة لخديجة والجزولي لأنها شكلت فرصة للحديث المفصل حول تجربة عمل اوكلت لها من قبل قيادة الحزب وقد كلفت بمهمة الصلة بالمعتقلين السياسيين والرفيق الجزولي كان هو المسئول عن تلك الجبهة من قبل سكرتارية اللجنة المركزية وكذلك كانت مسئولة عن الصلة بالمحامين والمسئول عن هذه الجبهة كان الزميل الراحل التجاني الطيب نذكر منهم الاستاذ مصطفي عبد القادر الرفاعي الذي كان حاضراً لجلسات محاكمات المعتقلين.

لفت نظري الجزء الثاني الاخير من المقال والذي جاء فيه ما يلي وهو يتحدث عن الفترة التي قضاها الجزولي للعلاج في الاتحاد السوفيتي ويقول حامد (( في احدى زياراتي له في المستشفى وجدته في حالة نفسية وصحية سيئة حيث اصابه شلل جزئي وساعدته على ارتداء بنطاله, علمت منه استلامه لرسالة حزبية من الخرطوم تطلب الرد على البلاغ المرفوع ضده والمقدم من زميل كان معنا في نفس الوحدة يتهمه فيها ببعثرة اموال حزبية كان هذا الاتهام في امانة الزميل بشير صدمة لم يستطيع ان يتحملها رجل ضحى بحياته من اجل الحزب والطبقة العاملة, واعتقد هذا الاتهام الحائر تسبب في تدهور حالته الصحية بعد ان تعافى طبياً وخرج من المستشفى, ودعته في طريقة الى السودان, أتاني نعيه وانا بغربة)) انتهى كلام الوميل حامد كما قال كان يتمنى أن يكون حاضراً يوم رحيله المفاجئ ويبكي على قبره, أنا شخصياً اصبت بذهول وصدمة كبيرة عندما استمعت الى هذا المقال وقضيت ليلة من اسوأ الليالي في حياتي, أنا شخصياً لا أشك في أمانة ومصداقية الزميل حامد بشرى واقدر تقديراً عاليا ما جاء في الجزء الاول من المقال عن الزميل الراحل الجزولي, وباسلوب سلس ولغة رصينة وهذا ابسط ما يتطلبه الواجب عند تناول الحديث أو الكتابة عند تسجيل سيرة الرفاق الذين رحلوا عنا سواء اكان على مستوى القيادة أو القاعدة وقدموا التضحيات الجسام فداء للشعب السوداني وحقه في الحياة ةوالعيش الكريم, ليس في الحزب الشيوعي مناصب أو مغانم والجزولي سعيد ارفع من ذلك وهو من ذلك النفر الذين قال عنهم قائد الحزب الراحل عبد الخالق محجون ذات مرة في ندوة جماهيرية الذين يعفون عند المغنى.

الاتهام الفطير الذي وجه للرفيق الراحل الجزولي والذي وصفه الزميل حامد بشرى بالجائر والذي ادى الى تدهور صحته واصابته بالشلل الجزئي الى موته. أنا اصف هذا الاتهام بالمجرم وان الذين كتبوا الرسالة وارسلوها الى الرفيق الجزولي وهوفي حالة مرضية وعلاجية لم يرتقوا الى مستوى المسئولية والامانة الحزبية لانهم لم يراعوا الظروف الصحية للزميل\, انني اشك واشك في صحة تلك الرسالة ان كانت صادرة

من قيادة الحزب التي نعرفها, اللهم الا ان تكون قد صدرت من افراد سطوا على قيادة الحزب وبدأوا يتصرفون وفق مخطط يهدف الى تصفية الحزب والرفيق الجزولي لا يحتاج الى من يدافع عنه وتحاك ضده التهم الجائرة والتاريخ الناصح الثوري الذي خطة الجزولي بفكرة ونشاطة وتضحياته واعلاءة للقضية التي نذر جل حياته هو من يدافع عنه ويرفع من قدره وشأنه, انني اليوم اسأل فقط وللمعلومية وذلك بعد أن نشر الغسيل الوسخ الخاص بالاتهام الجائر الذي وجه للراحل الجزولي ماذا كانت ردة الفعل من قبل قيادة الحزب واعضاءه الغيوريين على نقاء وسلامة جسد الحزب, ما لفت نظري ايضاً في المقال الاشارة التي وردت والخاصة بعلاج الفنان الراحل مصطفى سيد احمد في موسكو حيث ان ثمة رسالة وصلت من مركز الحزب القيادة الىتنظيم الحزب في الاتحاد السوفيتي ان يقدم اسهاماً من مالية الحزب لعلاجه وقد اتضح ان الراحل مصطفى سيد أحمد قد قام بتغطية نفقات العلاج بامكاناته الخاصة قبل ان يأتي توجيه الحزب, انني اتسائل ما هو الارتباط بين الرسالتين الاولى الخاصة بالاتهام الموجه للرفيق الراحل الجزولي والثانية لامتعلقة بعلاج الراحل مصطفى سيد أحمد تلك مسائل جادة تتطلب الشفافية والايضاح المرتكز على الحقائق ولا تترك الى التأويل والاجتماعات, وقالوا لأننا نحرص على سمعة الحزب في ادائه. وقبل ان انهي هذا المقال اورد الاشارة الى بعض المحطات في اطار علاقتي بالراحل الجزولي والتي تشكل المالية والعمل المالي جزء منها, التقيت بالجزولي لاول مرة في العام 9591, بعد ايام قليلة من حدوث الانقلاب العسكري الذي قاده على حامد , واصبح يعرف بانقلاب علي حامد وشارك فيه نفر من الضباط منهم عبدالبديع علي كرار وكبيدة والطيار الصادق محمد الحسن واخرون, وكان هناك اصبع اتهام موجه للحزب بعد اعتقال معاوية ابراهيم سورج وعبدالقادر عباس من قيادة الحزب في ذلك التأريخ. في ذلك الوقت جاء الجزولي الى مدني والتقى بنا في مكتب التنظيم لقيادة الحزب في مديرية الجزيرة, حيث شرح لنا تفاصيل الانقلاب والوضع السياسي العام الجاري ويشهد على ذلك الرفيق بابكر سعيد مختار وأحييه من على البعد متمنيا له الصحة والعافية, واللقاء الثاني والذي جمعني بالراحل الجزولي في منزل بحي الشهداء في ام درمان وجدت فيه الراحل الاستاذ حسن الطاهر زروق والراحل عمر مصطفى المكي والراحل أبو الذي لااتذكر اسمه بالكامل, وكانوا جميعا مختفين, جاء بعد ذلك الى المنزل الرفيق الراحل الجزولي ومعاوية وعبدالقادر عباس, جلس الجزولي الى جواره وسألني عن الرفاق وظروف العمل, كانت مهمتي تنحصر في تسليم وتسلم الالتزام المالي لمديرية الجزيرة للمركز, على ان تسلم للزميل معاوية. بعد ذلك رجعت غنما الى مدني أحمل الوثائق ومطبوعات وورق طباعة زودني به الراحل المقيم احمد ابو القاسم, بعد ذلك تواصلت العلاقة ولم تنقطع.

وبعد ان عدت من الدراسة في جمهورية المانيا الديمقراطية, واخترت العمل في قيادة مديرية الخرطوماثناء الفترة التي تولى فيها الرفيق الجزولي القيادة السياسية للمديرية بعد اعتقال الزميل سليمان حامد, عشنا فترة تحت الارض عامرة بالنشاط والعلاقة الرفاقية المليئة بالود والاحترام المتبادل قرابة الثلاثة اعوام لم نفترق الا بعد ان اعتقل الجزولي واعتقلت انا كذلك من بعده. توليت في فترة وجيزة مسئولية العمل المالي وأصل النظام في عمل الحزب انه كانت تقدم تقارير مالية بصورة دورية ومنتظمة, وكان الرفيق الجزولي يشرف على ذلك النشاط بصورة شخصية من حيث الايرادات والتبرعات الواصلة من الفروع وكان يحرص على وصول الالتزامات الماليه لاسر المعتقلين والمشردين في مواعيدها دون تأخير بالاضافة الى ذلك كان يسعى من جانبه بصورة خاصة للتفاكر. كان اكثر مايقلقه ويثير غضبه التأخير في ذلك الجانب وكانت هناك طرفة تنسب للجزولي مفادها أن زميلا تصرف في مالية الحزب التي كانت بطرفه وعندما اجري التحقيق معه

ذكر أن القروش قد (دخلت عليه) وعندما حكيت الى الجزولي علق بفطرته (دخلت عليه أم هو الذي دخل عليها؟)

ومن يريد ان يتأكد من صحة وامانة ومسلك الجزولي سعيد عليه أن يتصل بالرفيق العزيز الزميل احمد خليل المكنى بالزميل موسى والذي يعرف الكثير والمشرف والطريف عن الجزولي. ومن يريد البحث والتنقيب عن حياة الرفيق الجزولي عليه كذلك الاتصال المخضرم والذي يكن له كل اعزاز واحترام الرفيق المحترم محمد عمر الملقب بالكابتن والذي اتمنى له عاجل الشفاء.

في الختام أود أن أتوجه بسؤال مباشر للزميل حامد بشرى وأرجو أن يجيب عليه بصراحة وشفافية وأنا لايخالجني أدنى شك في صدق نواياه ومصداقيته وشجاعته. والسؤل ماذا فعل حامد بشرى وهو الشاهد الاول والمباشر على ماحدث , كيف تم التعامل مع البلاغ؟ ورافع البلاغ بالصفه الحزبية المعنيه وارسال البلاغ , وكما جاء في المقال أي ماقاله حامد بشرى.

السؤال الثاني هل تمت مخاطبة قيادة الحزب بالرسالة التي بعثت بها الزميل الجزولي وماترتب عليها من تداعيات, الهدف الذي أرنو اليه من وراء مكتبته هو البحث عن الحقيقة والعمل على اعادة الاعتبار لرفيق وهب كل حياته وضحى من أجل الحزب والشعب السوداني. كذلك العمل على ازالة وتخفيف ردة الفعل لدى الذين لايعرفونه , ولربما لم يسمعوا به من جيل الشباب الصاعد المتطلع الى الحرية والديمقراطيه والتغيير, ولايبقى لي الا أن أحيي ذكرى الشهيد العزيز الجزولي سعيد وأقول له: السلام على روحك الطاهر العفيفة وسيرتك العطرة التي ستتداولها الاجيال, طاب مقامك حيا وميتا مع الخالدين يا أبو سلمى والشفيع ومبارك والسر وعوض وخالد والشقيقين عبدالله ورمضان. والواجب يحتم على أن أذكر بكل الخير وأنحني أمام روح رفيقة دربك السيدة الفاضلة والمناضلة في صمت والتي صبرت وصابرة الراحلة العظيمه الحاجة برتودة.

التحية الى ذكراك العطرة والندية واننا لازلنا على دربك سائرون

د. محمد مراد الحاج

براغ 22 سبتمبر2013

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1642

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#796482 [واطي الجمرة]
5.00/5 (1 صوت)

10-09-2013 07:58 PM
التحية للدكتور محمد مراد

ولرفاق دربه وللحزب الشيوعي السوداني

الذين ضحو بالغالي والنفيس من اجل حياة كريمة للشعب السوداني

نحتاج الى توثيق تلك الفترة من حياة المناضلين ومن تاريخ الحزب

ربنا يديك طولة العمر يا ابو رفيقة


د. محمد مراد الحاج
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة