الكل يعيّط على ليلاه
12-30-2010 10:09 AM

بشفافية

الكل يعيّط على ليلاه

حيدر المكاشفي

الحقيقة والنصيحة (لي الله) وبكل أمانة، حكاية لحسة الكوع هذه التي ظلت تتردد باستمرار عند كل منحنى ومحك وطني، حكاية صعبة للغاية، بل هي من المستحيلات التي يمكن إضافتها بإرتياح للغول والعنقاء والخل الوفي، فلا أحد مهما فعل ومهما أجرى من محاولات يستطيع أن (يلحس كوعه) أو على رواية (إخواتنا) المصريين أن يرى (حلمة ودانه) فكلاهما في الاستحالة سواء، وقمة التحدي أن تقول لمن تتحداه انك لن تنال كذا إلا إذا استطعت أن (تلحس كوعك)، وهيهات، إلى أن (تتلحس) أنت سيبقى (كوعك) بعيداً وفي مأمن من اللحس، وقد حقّ لمن يتباهون بهذه العبارة أن يطلقوها بقوة كلما عنّ لهم ما يستدعيها، فالحق يُقال أن إزاحة (الإنقاذ) أو اسقاطها يبدو حتى الآن أمراً عصي المنال وبعيد التحقق على الأقل في المدى المنظور وذلك رغم علاتها وعللها وضعفها البائن، فالانقاذ تستمد قوتها من ضعف الآخرين، وهي بهذا المقياس أقوى الضعفاء، وستظل كذلك طالما أن خصومها ومعارضيها ظلوا على ضعفهم الذي جعلها سيدة قومها الضعفاء، وتلك هي واحدة من أقوى النقائص التي تقعد بالشعوب والأوطان، فالقادة الضعفاء هم أولئك الذين يتسيدون شعباً ضعيفاً، فقوة الحكم من قوة الشعوب والعكس صحيح، هكذا تقول عبر التاريخ، ولهذا لن يكون الاستئساد على الضعفاء أمراً جالباً للفخر والتباهي بقدر ما أنه يدعو للحزن والأسى..
أما حكاية (العياط والكواريك)، فتلك حكاية فيها قولان، فالكل بلا استثناء ظل (يعيّط ويكورك)، فالشعب يعيط ويكورك من الغلاء وتردي الخدمات والمعيشة التي أصبحت جحيماً لا يطاق، والمعارضة تعيط وتكورك من تهميشها والزراية بها والتضييق عليها وكأنها تنتظر أن تأتيها استحقاقاتها التي تتباكى عليها تفضلاً ومنّة ومكرمة من الحكومة، والحكومة وحزبها لم يكفا عن العياط والكواريك (أرورووووك البلد مستهدفة، واك ويك الطابور الخامس يتربص، وهلمجرا من عياط وكواريك)، الكل يعيط، ولكن كل واحد يعيط على ليلاه، فالعياط خشوم بيوت، ولكن إذا وجدنا العذر للشعب والمعارضة في عياطهم وكواريكهم، فمن أين لنا بعذر يبرر عياط الحكومة، أليست هي من بيدها كل شيء، فلماذا إذن تعيط مع العايطين، تفعل الشيء وعندما يضر بها وبشعبها تبادر هي بالعياط، هذا السؤال أجاب عليه استاذ جامعي يحمل درجة الدكتوراة في الآثار، فقال ان عياط الحكومة مثل عياط الصقور، وبالمناسبة الاسم العربي الفصيح لصوت الصقر هو (الغقنقة)، وهذا لعناية العرب المستعربة، وصوت النسر يسمى (زعاق أو صفير)، والنعامة (زمار)، والعقرب (صيء)، وابن آوي (وعوعة)، والنمر (خرخرة)، والفيل (نهيم أو صبيء)... ما علينا وإنما على العرب المستعربة (تحسين لغتهم) حتى لا يطعن أحد في عروبتهم الخالصة، نعود لعياط الصقور فنقول إن الاستاذ الذي شبّه عياط الحكومة بعياط الصقور شرح وجه الشبه بينهما في أن الصقور عندما تختصم على شيء ما وتتصارع عليه ويتمكن أحدها من صرع الآخر وبعد أن يجثم على ظهره فهو على غير المعتاد الذي يصرخ ويعيط أو بالأصح (يغقنق)، وهذا بالضبط ما تفعله الحكومة (تغقنق) و(تنقنق) علي ما كسبت يداها وجرّته أفعالها وسياساتها، هذه الإجابة لم تشف غليل السؤال الذي مازال منتصباً ولماذا (تغقنق) الحكومة كل مرة وهي تثق في أن لا أحد يستطيع أن يطالها إلا إذا طال كوعه ولحسه....

الصحافة





تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1766

خدمات المحتوى


التعليقات
#68992 [umnada]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2010 05:13 AM
رائع .


#68943 [tarigosman]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2010 11:36 PM
طالما الحكومة بتعيط زينا يعني في أمل,يعني في فرج وان طال الأمد,ولكل بداية نهاية.ما طار طائر وارتفع,إلا كما طار ؤقع.هذة سنن الحياة.


#68772 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2010 04:41 PM
1 / ودالمكشلفي لك التحية والتقدير ....ودائما ما تتحفنا بالجديد والمثير ....ووالله صوت الصقر نطقو صعب خلاص ...المهم تغقنق ولا تزمر ولا تعوعي كلها عوعوة وخلاص
2 / الى المعلق هاشم عبد الماجد الذي يسأل عن سوق المواسير ...عندما تلحس كوعك اوتشوف حلمة ودانك اوطريق الانقاذ الغربي يظهر فقط على مشلرف ام كدادة بعد داك حاوريك قروش سوق المواسير مشت وين
3 /انتو قايلين شنو ريسنا ووالله الاسم ده ما مني من احد الاخوة العرب ..ما هو في الاول لحس كوعة وجرب لحسة الكوع عشان كدة قاعد يتفشى فينا وخاصة عندما حلف بالطلاق ما يدخل ولا جندي اممي بالسودانوالان اصحاب القبعات الزرق على قفا من يشيل بكل السودان
4 / انحنا الفضلنا اكيد حنلحس كوعنا وحنشوف النجوم في عز الظهر بحق وحقيقة وحنعيط عياط شديد خلاص والدليل ريسنا الراقص ما هددنا بالويل والثبور من نيالا والقضارف وقال لينا شيلو شيلتكم


#68758 [sudan2050]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2010 04:25 PM
نبكي بس......نبكي بس......نبكي بس......نبكي بس......نبكي بس......نبكي بس......;( ;( ;( ;( ;(


#68615 [هاشم عبد الماجد خالد]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2010 11:37 AM
يا ناس الراكوبة سوق المواسير الحصل فية شنو


#68608 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2010 11:25 AM
الشعب ليس ضعيفا ولكن استخدام الخطاب الديني دائما يرجح كفة الحكومة لانها تعلم جيدا العاطفة الدينية لدي السودانيين لذلك دائما ما تستغلها ولكن الدين ينادي باستعمال العقل والتدبر فكيف لا يتدبر الشعب شظف العيش وضيق ذات اليد الذي يعانيه والذي يقابله سعة العيش ورغده لدي المسئولين وكيف لا يفكر في ان من يطبيق الشريعة يكون منصفا من نفسه اولا ومقرا بشرعية المعارضة وكما قال ابن الخطاب (ض) لاخير فيكم ان لم تقولوها ولا خير فينا ان لم نسمعها وهو بذلك يعطي المعارضة شرعية وواجب وكيف لا يفكر الشعب الفضل في ان الدين ليس للاستخدام عند الضرورة بل انه صالح لكل زمان ومكان وكيف لا يفكر الشعب فيان كل الحكومات الوطنية والعسكرية التي مرت علي البلاد لم تعطي حق تقرير المصير وفصل الجنوب وتضييع جزء مقدر من الوطن مهرا لسلام غير واضح المعالم وكيف لا يفهم الشعب ان حال انفصال الجنوب سيكون مطمعا مؤكدا لدول الجوار ؟؟؟


#68576 [mukho]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2010 10:49 AM
الخاذوق (الركب ) فى السودانين ده يا حيدر عليك الله مايخلى الفيل (يعيط) بالله وبكل امانة و(لى الله ) كده يوم شفت ليك رئيس حكومة جنه (كشف)زى التقول هو زاته يرسلوه (للشريف) زى( فيفى عبده) ده ؟يوم شفت وزير خارجية زى الشيطان الرجيم ؟ يوم شفت وزير دفاع حلقومى وتفتاف زى الخازوق بتاعنا ده ؟ يوم شفت ليك مستشار لشئون الضر والحسد ولحس الاكواع زى( الضار ) ده ؟ يوام شفت وزير مالية (عواس) ؟يوم شفت والى بركب (مواسير) زى (صغر) بكسر الصاد؟ يوم شفت ليك بتاع جريدة اسمها (الاستغفالة) جاهل زى (خال الفطيس) ده ؟ اها (فى زمتك) ياود المكاشفى لو كل يوم نقول(واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااى)
الف مرة (الخاذوق ده مايقطع القلب ؟(؟)


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة