10-14-2013 02:24 PM


بحثا عن قتلةهؤلاء الشباب ودفاعاً عن أهلي في كل بقاع السودان و زملاءنا المعتقلين وغيرهم من المظاليم في الوطن الممزق الجريح وبحق إن أريدوا إلا الإصلاح أو أقتلاع هذا النظام السياسي من جذوره لا سباب كثيرة وأنتم تعلمون جلها ما أستطعنا وما توفيقينا وثقتنا واعتصامنا إلا بالله وعليه توكلنا وعلي شعبنا الصابر في بر السودان السند والدعم هذاهو الاصل في الحقوق ومن حق الشعب التغيير
هذه ليست مذكرة قانونية ولا طرح سياسي معقد ولا بياناً سياسياً هي مذكرة دفاع عن حقوفنا خطها قلم صحافي مغمور قد لا تعرفه
إلى من يهمه الأمر معذرة وبدافع من إحساسي كصحفي بالمسؤولية أو بعض المسؤولية عن ما يجري من انتهاكات وبحق كل أهل السودان وأمتهان أنسانيتهم وكرامتهم فالألم يتزايد والبكاء يستمر علي الضحايا من الصبية والشباب الذين سقطوا في الاحداث الاخيرة وغيرهم من الذين يقتلون مناطق أخري من السودان لاسباب تصب في نفس خانة الحقوق والحريات
وهي باسم كاتبها ولا تمثل رأي أحد غيره اللهم إلا من ينضم إليها ويتبنى ما جاء فيها مطالب مثلي بدم من قتل ومحاسبة القتلة وأطلاق الحريات
وهي غير موجهة لهيئة قضائية لأن المعتقلين لم يمثلوا أمام المحاكم بعد رغم مضي مدة على اعتقال بعضهم
وهي غير مبنية على وكالة سابقة منهم وتعلمون وأعرف هم موقوفين لدى جهات غير معروفة ولا نعرف من اعتقلهم وأين وكيف؟ ولم يتثنى لهم الوقت ليخبرونا باعتقالهم أو توكيل محامين بالدفاع عنهم.
وهي غير متعلقة بمقتول محدد أو بمعتقل بعينه أو بزميل محدد فقد كثرت الأعداد ولم نعد ندري من قتل و من هو المعتقل بالأمس ومن اليوم ومن سيكون دوره غداوهي غير متعلقة بجرم محدد لأننا لا نعرف ما هي الأفعال والجرائم المنسوبة لهم وإن كنت وبحسب معلوماتي المتواضعة لا أعتقد أن أياً منهم المعتقلين من كل الاقاليم قد حمل سلاحاً أو يملك سلاحاً أو منتمي لأي جماعة مسلحةأو سلفية مندسة وهم متعددي الآراء والمشارب والانتماءات ولكنهم في النهاية أبناء السودان
ولا أعتقد أن جرمهم يتجاوز قول كلمة حق في زمن غابت فيه هذه الكلمة أو عبروا عن رأيهم بصدق وشفافية بمقال أو اعتصام ولا قصد لهم إلا مصلحة البلاد والعباد انطلاقا من الشعور بالمسؤولية والأمانة المعلقة في ضمير كل الوطنيين الذين ينتمون للسودان و الفهم العميق بأن السودان الدولة غير السودان الحكومة لا يعرفون غير عشق هذا التراب و ذات الرسالة يفخرون بها وبانتمائهم إليها ويحافظون على شرفها في أي مكان وزمان وتحت أي ظرف هي حرية السودان الوطن وسلامته .
فإلى من يهمه الأمر أقول خصومتنا معكم دماء الشهداء والحريات التي فقدناها
بداية أرجو أن أن يتسع لنا صدرُكم الذي ضاق به صدرُنا وبذات القدر من الليل البهيم الذي أرق مضاجعنا جميعاً
واسمحوا لي أن أذكر أن مسالة قتل الشباب واعتقال المواطنيين وإهانتهم الآن وبعد أن وصلت إلى هذا الطور وبعد أن وصل عدد المعتقلين من أهلنا وغيرهم لأعداد كبيرة وبات كل منا لا يأمن على نفسه لم تعد قضية أو قضايا فردية ولا هي قضية رفع دعم بل قضية دماء سالت وشباب قاتلواً وقضية شعب بأكمله.
وإذا كان البعض قد أراد لنا أن نعتقل وأن نهان وأن نُحاكم فإننا نقبل المُحاكمة ومن حقنا أن نقول ما نشاء بدون خوف أو مُواربة أو حياء فالوطن لنا جميعا
وسأكون في هذه الطرح صريحاً أشد ما تكون الصراحة حتى ولو كانت موجعة للبعض أو تورم منها أنوف آخرين
لأني وحتى هذه اللحظات كنت أعتقد ويعتقد كثيرين ونأمل أن صوت العقل سيغلب وأنًّ المصلحة العليا ستُغلب لكن قرت عُيون البعض بتلك الدماء والاعتقالات وقرت عُيون آخرين بوجود الوطنيين خلف القُضبان
والحقُ أقول لكم والحقٌ أقول أنه إذا كان في قتل أو اعتقال مواطن وإهانتهم وهتك حقوقهم شفاءٌ لما في الصدور فاعتقلونا جميعاًوإذا كانت الأزمة التي تمر بها البلد ستنتهي بمن سقطوا أوتم اعتقالهم أو قمع الصحافة والاعلام وإخراسهم وإسكات ألسنتهم وتكميم أفواههم فنحن مستعدين لأن ندفع هذا الثمن في سبيل السودان الذي نحبه ولكن القضية ماثلة والخراب والذي حدث في الاقتصاد أكبر والفوضي الادارية والحروب بين القبائل هنا وهناك وإذا كان ميزان العدالة ودولة القانون التي نسعى إليها والتي هي الهدف الأول في حزمة الإصلاحات التي يتكلم عنها الجميع أين هي مما يدور الان كانت ستُبنى وتستقيم بالقضاء علينا فاقضوا علينا ولقد كان من المحزي صمت المحكمة العليا ورئيس القضاء ونقيب المحامين وكل قبائل أهل مهنة القانون
وهذا فيه مساس بحقوقنا وما جاء في برنامجكم التي تم أنتخابكم بها فإننا نحتجُ ونعترضُ بل نرفض خنسكم الواضح باليمين
إذا كان يظن المسئولين عن الامن أن الدماء والاعتقال خطوة باتجاه بناء دولة الاستقرار والقانون فأنتم حتماً تسيرون بالاتجاه الخاطئ وإن كانت خطوة نحو جر السودان للمجهول فأنتم في الاتجاه الغير صحيح أيضا
ما الذي جعل وضع الاقتصاد يتهاوى ويصل إلى هذا المنحنُى و المنعطف الخطر الحالي ؟!
أقول لكم لسنا مجرمون ولا خونة ولا مندسين ولا معارضين ولا مؤيدين ولكننا أصحاب حق وأصحاب قضية بما وأقسم كل من يعمل في منصب رفيع عليه حماية البلاد والعباد وعليكم قول الحق لنا نحن شعب السودان ودون الحق يهدم ميزان العدالة ويقوضها ويقوض دولة القانون من أساسها وبنيانها ولا يمكن لعاقل السكوت عن الحق وعن قضايا أمته وشعبه
نحنُ نعاني أيها السادة نعاني من اضطهاد السلطة وتهميشها لنا نعاني من قهر الامن وقمعه وجهله لطبيعة هذا السجال و نعاني من فساد كل القطاعات وتدني مستواها نعاني من الظلم بكل أنواعه وأشكاله نعاني من غياب سلطة القانون وعجزها عن الدفاع عن حقوقنا ومصالحنا نعاني من الكبت نعاني من الشعور المؤلم بالمسؤولية تجاه ما نراه بأم أعيننا يومياً ولا نستطيع من القهر والقمع غير الصمت ونطوي الصدر على ألم دفين ونصرخ في أعماقنا بصمت ولا أحد يسمع صوتنا وصراخنا وشكوانا
لماذا يضيق صدركم من صراخنا الصامت لماذا تقطبون الجبين في وجوهنا لماذا يتم اعتقالنا كلما نبس أحدنا بكلمة حق؟
أليس هذا انتقاصا من الكرامة؟!
سؤال يلح ويعيينا الجوابْ كثيرا
لماذا هنا عليكم ولماذا هان قدرنا لديكم فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!
نحنُ لسنا غير من ينقل الواقع بصدق وموضوعية وحياد وأبناء هذا التراب ومواطنيين لنا حقوق
كيف ترتضون أن يتعرض طالب ثانوي وهو صبي غرير للقتل والضرب والإهانة والاعتقال وكذلك الصحفي يتم ايفاقه من الكتابة وبعضهم في السجون والأقبية العميقة دون محاكمة ودون ذنب؟!
ماذا يسمي ذلك؟!!!
ما هو ذنبنا ؟! ما هي الجرائم التي ارتكبونها؟!
أعلمونا وسنكون لكم محاسبين.
لماذا لا يحترم الانسان وأنسانيته والصحفي ودوره ومهنته وتُجل رسالته؟!
ولماذا تدعون ذلك؟!
هل نحن عاجزون عن رأب الصدع واحتواء الأزمة دونما دماء اعتقالات وإهانات وانتهاكات
هل ما يجري مجرد تجاوزات لا أنها جرائم أم حرب ضد ضد كل أهل السودان هل أصبحنا فئة مارقة؟! هذا محزن ونحن
ولماذا تعلنون الحرب علينا جملة واحدة هذا أمر تأباه العدالة وتأباه حكمة الشيوخ "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى"
ما لكم كيف تحكمونْ ومن أي فئة تنتصرون؟!
أليس غريباً أيها السادة أن يدفع الصحفيون الجزية في القرن الواحد والعشرين لمجرد كلمة أو كلمات؟!
إننا حينما نطالب بإطلاق سراح المعتقلين ن ممن لم يفعلوا جرماً يعاقب عليه القانون أو نطالب بإحالتهم إلى المحاكمة إن كانوا قد ارتكبوا مثل هذه الأفعال لا نطلب أن تقضوا لنا بحق لسنا أهلاً له ولكننا نطالب فقط بسيادة القانون وبالإنصاف
علموا رجال أمنكم أننا أبناء بلد واحد وأننا أخوة وأننا شركاء في الأمر وأن غايتنا واحدة ومصيرنا واحد
علموهم أن يتعاملوا معنا بالاحترام اللازم فنحن أولى بهذا الاحترام وتلك المودة كما يقول الساسة في طرحهم
عَلِموهم أن لنا حقوق وسوف نموت دونها والاحتجاج حق قانوني ولا تقولوا غير موجود في القوانين السارية الان
نحن بحاجه إلى أن نتصارح و نتصارع ويكون هنالك منتصر و هنا مهزوم والأمر أكبر من أن نداري أو نهمس في شأنه وليس أمامنا سوى أن نأخذه مأخذ الجد الذي لا هزل فيه
بقيت في كنانتي كلمة واحدة أجد من المناسب أن أُذكركم بها عل الذكرى تنفع المؤمنين وهو يوم الحديبيةعندما منعت قريش رسول الله وصدته عن المسجد الحرام والبلد الحرام..فقال:
" والله لا تدعوني قريش إلى خُطة توصل فيها الأرحام وتُعظم فيها الحرمات إلا أجبتهم"
صدق رسول الله
هذه هي قضيتنا الدماء الدماء التي أريقت من المسئول عنها نريد أن نعرف ويحاسب وهذا بعضٌ من معاناتنا نرجو أن نجد لديكم أذناً صاغية وأطلب باسمي وباسم الحق والعدالة وباسم دولة القانون التي نسعى لبنائها أن يتم الإفراج عن كل المعتقلين دون قيد أو شرط ليحق الحق ويزهق الباطل وتطمأن العدالة ويسمو القانون وأن لا تبقى أم أو زوجة أو طفل تنظر إلى السماء وتدعو على من خطف أو اعتقل زوجها أو ابنها أو أباها
أستصرخ ضمائركم والبقية الباقية من انسانيتكم وحكمة شيوخكم حكمتكم ورجاحة عقولكم اتقوا دعوة المظلوم ليس بينها وبين الرحمان حجاب
قد يكون هذا هو أخر طرح معقول وبعده لا تدري كيف يكون جنون أولياء الدم وأصحاب المظالم #


[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 782

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة