المقالات
السياسة
ائمة لما يجب ان تفعله يا ( أبانا ) الوطن ... غداً صباحا ً..
ائمة لما يجب ان تفعله يا ( أبانا ) الوطن ... غداً صباحا ً..
10-25-2013 07:09 AM




أولاً :
فلتبدأ يومك كما تعودتّ طوال القرون الماضية بالصلاة ، لكن هذه المرّة و قبل الإقامة، فالتغتسل بماء النيل مرتين و توضأ اربعاً ، فابنك الشيخ الورع ، الذي اعتلا ظهرك لربع القرن الماضي لا يخلوا من نجاسة ، فإذا اشحت نظرك عن علامة الصلاة الصارخة في جبهته و ذقنه الباسمة النظيفة و نظرت مليّاً الي يديه الملطّختين بالدماء و كرشه المنتفخة بالسُّحتِ ستعي ما أقوله يا صاح .
ثانيا :
من بعد ذلك لملم بنادق أبنائك الموجهة الي صدور بعضهم البعض و أدعهم ، أبنائك كلهم الصالحين و الطالحين ،السودانيين ، المستعربين منهم و المتأفرقين و ما بين ذلك قوس قزحْ ، جميعا دون استثناء ، لشرب القهوة تحت الشجرة العالية ، الحرية ، و الضاربة جذورها عميقا علي مقرن النيلين منذ ألفي عام او يزيد ، و لتُحاسُبْ كلّ منهم بما اقترفت يداه و ميّز بين المُحسن و المسئ ، الخائن و القاتل ، السارق و المنافق ، المرائي و الإمعة المجنون ، و دعك من عادتك الكريهة في ستر عوراتهم كلما اخطأوا ، فعورتك الان هي المكشوفة امام الملأ ، وحان الوقت لفعل شئ حيالها ، ثم ضع علامة واضحة لكلّ من أساءَ منهم علي وجهه ليراها المارّة جميعا ، حتي و لو اضطررت لمسح علامة الصلاة عن الشيوخ الورعين منهم ، و لتدعهم يقررون في ما بينهم من قرر ان يعتذر ومن يريد العفو قبل ان تعاقِبْ ، لكن لا تسامح فيما يليك من الدم و الحق ابداً .
ثالثاً :
توكأ علي من تبقي من أبنائك المخلصين ، لتمضي الي العمل ، فالمشوار طويل و قاس ، و ظهرك مقصوف ممّا فعلوه بك ، و أمامك عمل جبّار و مضنٍ .
الخزائن مفرغة و دائنيك يسدّون عين الشمس لكن لم يعلم اللصوص ، يا أَيُّهَا العجوز البخيل المحتال ، انك تملك كنوزا لا تُحدّ ، مدفونة تحت أرضك ،كانت تحت أقدامهم مباشرة ، لكن الله لطف ،
فالتخرجها و لتبني طريقا ، مدرسة ، مستشفي ، جامعة ، و لتزرع حقولك البور و لتبني بجانبها مصنعاً هائلاً .
من بعد ذلك صِلْ جيرانك الأقربين و الأبعدين فالجفوة طالت ْ و الكلّ انفضّ من حولك ، كنت كالعاهة وسط الامم ، لكنك الآن استعدت الاحترام و الهيبة ، و من حقك و بما أنجزت أن تتفاخر و تتبختر ، تُنهي و تأمر كما تشاء ، و ربما و ببعض الجهد قد تستعيد ما أخذوه منك عنوةً في حلايب و الفشقة و غيرها .
رابعا :
و زوجك السابقة ، الابنوسيّة الفارعة الجميلة المخضرّة ، أَعلم ان طلاقكما كان مؤلما و انها حملت نصيبها من الكنوز و البنون معها بعيدا ، لكن تجاوز مرارة الفراق و تذكر ان ابنائها هم إخواننا و أبناء لك أيضاً ، و تذكر العهد الجميل ايام شهر العسل في حديقةٍ من حلفا الي نمولي و منقو قل لا عاش من يفصلنا !! ، أتذكر ؟؟ . نعلم انه لم تكن كلّ ايامكما سعيدة و بعض منها مظلم قاسٍ ، لأنك لم تعدل بينها و زوجاتك الأخريات و حاولت إجبارها علي تغيٌير سحنتها لتشبه الوُسْطَي منهم ، لكن الشيوخ استثمرو الفتنة بينكم و اقنعوك بكفرها البائن ، فأعلنت عليها جهادهم المزيّف ، و حصدت الخيبة .
تجاوز مرارة الفراق و مدّ يد الصفح ، و اعلم انه رغم ان طلاقكما كانت بينونته كبري ، لكن يمكنكما العمل معاً من اجل أبنائكم في البيتين المتجاورين ، و لتكسروا الحائط الفاصل بينكم وازرعوا مكانه قمحاً و ياسمين .
و أخيراً لا تنسي ان تعدل بين من تبقي من زوجاتك الرائعات ، تأمّل كم هي جميلة و فاتنة تلك الغربية الغاضبة ، فالفتنة بينكما طالت و اخشي عليها من مصير الابنوسية الفارعة ،
و الشرقية و الشمالية ، رغم أنهما الأُولٓيٓانْ لكنك اهملتهما كثيراً علي الحساب الوسطي ذات المنعة و الدلال ، فتجعّد و جهيهما و التحفتا السماءْ .
اعدل ، و أحسن إليهم
، حفظك الله و رعاكَ .....
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 581

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مهدي رابح
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة