المقالات
السياسة
و اما بنعمة ربك فحدث
و اما بنعمة ربك فحدث
10-26-2013 09:12 AM




في ديسمبر من العام الماضي كتبت مقالا بنفس العنوان، و كان الدافع المباشر لذلك قراءتي لكتاب و عدد من المقالات عن السيكولوجية الموجبة (Positive Psychology) ، و هذا فرع جديد من فروع الطب النفسي، غايته علاج الاكتئاب و القلق باشاعة الفرح و تسليط الضوء علي الايجابيات عند المريض. و يومها كنا نحن قبيلة مناضلي الكيبورد، كما سمانا واحد قريبنا يشاركنا استخدام نفس السلاح، نشكي و نبكي مما جناه علينا الاسلام السياسي في السودان بانقلاب 1989. واردت بمقالي ذاك ان اجلب بعض الفرح للقراء ، و لهذا الهدف النبيل بحثت بحثا مضنيا عن النعم التي ربما تجلب الفرح للقارئ ، حتي انني وجدت نعمة في حكومة الانقاذ و فصلتها في مقالي و من اراد ان يعرف هذه النعمة فليرجع لمقالي في سودانايل علي الرابط الآتي: http://www.sudanile.com/index.php/20...12-19-08-42-56 .

اما اليوم فالنعم التي اتحدث عنها نعم "حارة" من رحم الشعب السوداني العظيم – لكن تجدر الاشارة الي ان هذه النعم دقت بابي بفضل نعمة اشرت اليها في مقالي السابق و هي "الانترنت" فقد اكرمني موقع سودانيزاونلاين بمشاهدة احتفالات النعمتين، و الله لا جاب يوم شكر الباشمهندس بكري صاحب الموقع.

النعمة الاولي كفاح مناضل جسور و فارس من فرسان بلادي، يمتهن مهنة تسمي مهنة المتاعب، و هي عنده مهنة و هواية ، يستمتع بممارستها و يحقق فيها و بها ذاته ، و مبادئه و طموحاته لوطنه و شعبه – فارس الفرسان هذا، هو فارس القلم الاستاذ فيصل محمد صالح ، الذي احتفي به كفائز لجائزة بيتر ماكلر ، و يقول اهل الجائزة في موقعهم ، وفق ترجمتي المتواضعة:
(جائزة بيتر ماكلر تكرم المراسلين و المحررين الذين يثبتون التزاما بالعدل و الانصاف في كتاباتهم ، و التزاما مماثلا في الدفاع عن حق النشر و اذاعة ما يكتب في البلدان التي تمارس القمع و الكبت للاعلام المستقل.)

و لن احدثكم عن فيصل فهو غني عن التعريف ، و قلمه ايضا منارة مضيئة في بحر الانترنت و في صحف البلاد – لكن أريد ان احدثكم عن الاحتفال الانيق الذي اقيم في نيويورك، و الذي شرفه ايضا جمع انيق من السودانيين و السودانيات. تحدث الكثيرون عن السودان و ما يلاقيه الاعلام المستقل من عنت و كبت في قول كلمة الحق، حتي جاء دور المحتفي به ، و بدأ في القاء كلمة مكتوبة ، بانجليزية مبينة . كلمة كانت ضافية تصور المناخ الصحفي و السياسي في السودان، و بينما كان يتحدث بثقة و يقدم هذه المرافعة الرصينة ، كنت اعتدل في جلستي من وقت لآخر ، و تطول رقبتي فخرا و اعتزازا ، و يقشعر بدني "ويقوم شعر جسمي"! لله درك يا فارس الكلمة و حارس حق الشعب و بصفة خاصة المستضعفين منهم. ثم جاءت فترة الاسئلة ، و كانت لحظات رائعة يجيب فيها علي الاسئلة بلغة رصينة و ثقة عالية، و اجابات مسهبة – لهذا و لكل ما يتميز به الاستاذ فيصل محمد صالح انا اثني اقتراح الذي رشحه لرئاسة البلاد في الفترة الانتقالية. ما اغني بلادي بابنائه و بناته قبل ثرواته في باطن الارض و ظاهره. و النعمة التابعة لنعمة وجود هذا الفارس في ميدان الصحافة، انه لا يمارس الصحافة فقط بل يعد صحفي المستقبل. فالحمد آلاف و الشكر آلاف لك يا ارحم الراحمين علي نجابة الابناء في السودان.

وجود الاستاذ فيصل و امثاله في ميدان الصحافة هو الشئ الوحيد الذي يطمننا علي مستقبل الصحافة في السودان، و قد اعتلي عروش تحرير صحفها شذاذ الآفاق بحق و حقيق، منهم الفاقد التربوي الذي لا يرمش له جفن و هو ينتقد الاستاذ كمال الجزولي او الاستاذ فيصل محمد صالح !! – لكن دعونا منهم فنحن الآن بنعمة ربنا متحدثون ، و الحديث عن النقم له يوم معلوم قريب باذن الله.

اما النعمة الثانية فجاءتني من دبي ، مطم ايبوني لمالكتيها السيدات الفاضلات هويدا الاحمدي و زينب العاقب. و ادعو القراء الي مشاهدة الفيديو علي الرابط التالي: http://www.youtube.com/watch?v=MwAtRVkSsu4
او بالبحث في اليوتيوب عن "مطعم ايبوني مطعم سوداني بمواصفات عالمية"
لا ينحصر النضال من اجل الوطن في ساحات الوغي بالكلاشنكوف، او في صحف الانترنت بالكيبورد، او في التظاهر – النضال من اجل الوطن يمتد ليشمل نجاحنا في مهننا كافراد او مجموعات ، خصوصا خارج البلاد و كل فرد منا سفير لبلاده. و هذا المطعم الذي ابدعت في اخراجه و انجازه بهذه الصورة المبهرة هاتان السيدتان ، ناتج من مقدرتهن علي الابداع و الابتكار في استخدام الخلفية الاكاديمية و التخصص المهني مع التخطيط لعمل مربح. و ها قد تحقق حلمهم في تقديم الاطباق السودانية بهذا المستوي الراقي لتكون في مقام المنافسة للمطبخ الايطالي و الفرنسي و الصيني و الهندي في عصر العلومة.

و لا اجد نفسي مبالغا لو قلت لكم انه خلال العشرة سنوات القادمة ستكون سلسلة مطاعم ايبوني منتشرة في عواصم العالم و مدنها الكبري. كما انني لا اتجاوز الحقيقة لو قلت لكم ان مطعم ايبوني في دبي لن يقل دوره عن دور القنصلية في تمثيل السودان في هذه البلاد.

التحية و التهنئة للسيدتين و لمن ساهموا معهم في بلوغ هذا النجاح المبهر، والحمد آلاف و الشكر آلاف لك يا ارحم الراحمين علي نجابة بنات السودان.

رب اعنا علي ذكرك و شكرك و طاعتك و حسن عبادتك
و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي اشرف الخلق و المرسلين.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1708

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسين الزبير
حسين الزبير

مساحة اعلانية
تقييم
5.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة