المقالات
منوعات
"سرقتني" مستشفى النساء والولادة من د. امنة
"سرقتني" مستشفى النساء والولادة من د. امنة
11-04-2013 08:27 PM

· ساقتني قدماي لمستشفى النساء والولادة بالدوحة للبحث في قضية انسانية تتعلق بالمريضة د. امنه عبدالرحمن التي ترقد بمشفى حمد العام فاذا بممرات الولادة " تسرق وقتي " فتسمرت امام صور ادخلت السكينة والفرح على نفسي وذلك تماما ما جيت ايضا ابحث عنه لتلك القامة السودانية التي ارقدها المرض ندعو الله ان يشفى كل متألم ويكتب له اسباب العلاج والشفاء الكامل ، ما سرقني اطفال حديثي الولادة محمولين باحضان وأكف مشاهير التقطتها عدسات المصورة العالمية "آن غيديس" لرفع الوعي بداء السكر وللتنبيه بأهمية ممارسة الرياضية منذ سن مبكرة في اطار مشروع " حياة صحية منذ البداية " الذي طرحته هيئة المتاحف والاثار القطرية .

· استقطاب رموز المجتمع لدعم القضايا الانسانية والوطنية معروف عالميا وحسنا فعلت مستشفى الولادة باستضافة هذا المعرض الفخم وحسن توظيف الصور أصاب اكثر من هدف واحسب ان أي " حامل وزوجها " او زائر قد منحتهم الطمأنينة ووطنت لحسن بناء علاقة حميمة بين الاباء والامهات وفلذات اكبادهن وان كانت الام بحكم المكون الفطري التي حباها الله به تتهيأ لاستقبال مولودها وللتربية المفصلية في مسارات حياة الابناء فان الصور جسمت حنو الاب ودفق مشاعره وهو يحمل مولوده بحضنه وبراحتيه في وقت تشكو كثير من مجتمعاتنا العربية من الثقافة " الذكورية " الرافضة لتبادل الادوار فالاب ليس مسؤولا عن التربية وملامسته لاطفاله واعتنائه بهم يحسب انتقاصا لرجولته وغيره ما وطن لعادات وتقاليد ما زالت تسيطر على وجدان الامة العربية وكثير من بيوتنا .

· هدف آخر كان جليا ألا وهو كيفية الاستفادة من الطاقات الايحائية للمشاهر لتسليط الضوء على العادات والتقاليد الضارة وهذا ما نهضت به د. امنه عبدالرحمن لردح من الزمان وسلكت في كثير من دروبه .. ان معرض الولادة دشن لمعالجة القضايا الاجتماعية والصحية والعلمية كقدوة ونموذج ففي الظروف التي تمر بها قطر علي سبيل المثال وهي تخوض نهضتها الانسانية والعمرانية يتحتم استلهام القدوة والانموذج لحض الهمم الايجابية وترسيخها ومعالجة الاخفاقات المقيتة .

· " الصور الابداع " قرأت بين اسطرها ما لم يستطيع قلمي تسجيله من جماليات العلاقة الازلية بين الطفولة والامومة والابوة وكثير قضايا اسرية ومجتمعية يمكن معالجتها بتصدي رموز المجتمع لها بالطرق المباشرة او بالايحاء كما في تلك اللوحات على سبيل المثال لا الحصر حوادث المرور القاتلة استنزفت جزءا اصيلا من ثرواتنا البشرية وبرغم ذلك لم تستثمر أي من المؤسسات الرقابية والمرورية الدور الايحائي المؤثر ولم يتقدم الصفوف احد مشاهير المجتمع ليلجم " فرامل " سيارة رعناء ليقول للشباب الجموا السرعة القاتلة واوقفوا التهور والاستعراض .

· تحكي الارقام الاحصائية ارتفاعا ملحوظا في نسبة من فاتهن قطار الزواج وما زالت المعالجات متواضعة لا تغادر حديث خجول عن غلاء المهور ، وما ذلك إلا شماعة سهل تعليق القضية على اكتافها وغيره من قضايا مجتمعية كانتشار المخدرات وسط الشباب وطلبة المدارس والفاقد التربوي وسط سن التمدرس الخ تحتاج لعبقرية الحلول وحسن توظيف الايحاء واستنهاض المؤسسات الثقافية لادار دورها التوعوي والتثقيفي .

· بدوري لم أبخل بالتقاط الصور ونشرها بين من اردت لهم لحظات استجمامة تغسل الروح فما أجمله طفل محمول بكفتي لاعبة الرماية القطرية بهية الحمد وبطل الراليات ناصر العطية او كابتن التنس ياسين اسماعيل واخرين وهذا تماما ما جعل " منحوتة نطحة ذيدان " التي اثارت كثير جدل بين المغردين ومواقع التواصل الاجتماعي فغادر " التمثال " كورنيش الدوحة غير ماسوف عليه لانه لم يحمل مضامين إيجابية كمعالجة قضية مجتمعية او جمالية حيث لم يكن إلا منحوتة حديدية بحجم خمسة امتار اطرت لمخالفة رياضية تابعها الكثيرون واطلق عليها " نطحة ذيدان " وكانت خروجا على الذوق المجتمعي ونبض همومه واحلامه لذلك رفضها فاستجيب لارادته وغادر " زيدان " الاسبوع الماضي محمولا على راحلة لانه لم يلامس قضايا فيصلية لصالح بقائه ولم يلامس الوجدان كصور مستشفى الولادة التي سرقتني من شأن انساني لا محالة سيجد المعالجة عند اروقة وملفات دكتورة حنان الكواري مدير عام مشافي قطر طالما استضافت مثل هذا المعرض التوعوي الانساني التثقيفي وهو سؤال يطرح نفسه متى تنسجم المؤسسات الصحية والرياضية والتعليمية والعلمية بوثاق ترابط يقدم جرعة الدواء ويعتني بالذائقة الرياضية كانت او الثقافية .

· انها دعوة لاستنهاض المؤسسات الاجتماعية الرياضية العلمية لتتشابك بعضها بعضا فما لا يعالج بالجراحة والدواء المر يتشافى بالمسات الانسانية وفن الابداع والرسم والتشكيل لخدمة الحياة في مفهومها الاوسع وسنقف دوما على عتبات ممرات ابداعات ومعالجات المؤسسات الطبية والعلاجية ونستنهض غيرها لتسير في الركب فليس بالخبز وحده يحي الانسان .

عواطف عبداللطيف
​ اعلامية مقيمة بقطر ​

· Awatifderar1Gmail.com



همسة : شكرا لمستشفى النساء والولادة بالدوحة استضافتها ما يسكن القلب ويخاطب العقل ويحض همم الامومة والابوة ويؤطر لمعنى الحياة الصحية





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2615

خدمات المحتوى


التعليقات
#819247 [علي عمر]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2013 01:14 AM
يا أستاذة اذا مستشفى حمد في الدوحة عجبك وسـرقك عن المريضـة التي ذهبت من أجل زيارتها فنحن الكيزان سـرقوا مسـتشـفياتنا وعـملوها تجارة يبيعون فيها ويشترون وخـلوا المرضـى المساكين قاعدين في الصـقيعة ينتظرون الأجل..
هل تعرف الكاتبة أن السودان سنة 1924 (يعني قبل 90 سنة) كانت فيه كلية طب اسـمها (مدرسة كتشنر) وفي ذلك الزمان ناس قطر وناس الخليج كانوا (حواته) يشتغلون في صـيد السـمك والصـدف!! سبحان مغير الاحوال..
ثم أن هذا المقال هو جزء من وظيفتك التي تتقاضين عليها الأجر وكله ثناء على منجزات الدولة وعلى مدير عام مشافي قطر وهي امرأة ذكرتيها بالاسم!! وتعلمين أ، هذه أمور لا تهم القارئ السوداني وربما يكون فيها نوع من الاستفزاز..!!


#818601 [د. ام العيال]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2013 09:45 AM
سلام استاذة عواطف، شكرا جزيلا على المقال الجميل ومضمونه الرائع، ياريت القائمين على الامر في بلادنا ينتبهوا لمثل هذه الاشياء واهميتها. لا تنقصنا هذه الشخصيات من (المشاهير) ولا ينقصهم الدافع وحب الوطن ولا الروح المبدعة ليقوموا بهكذا عمل. مارايك بالاستاذة القديرة فايزة عمسيب وتظهر في اعلان مدته كم دقيقة بوجهها الاخدر ذو التفاصيل الممعنة في الجمال والاصالة ولهجتها الدارجية الطاعمة وهي ترتدي ذينا القومي الفخم ... الوقور ... المتفرد التوب وتوجه رسالة مثلاً ... الى الامهات او الى البنيات الصغيرات المراهقات بشان السلوك العام او ارتداء الملابس المناسبة.... تخيلي معي استاذة عواطف كم سيكون هذا الاعلان رائع وجميل وفعال في نفوس الشريحة المقصودة. هناك ايضا الاستاذة سمية عبداللطيف وهي لاتقل روعة عن فايزة عمسيب وحواء السودانية والدة رجال ونساء. شكرا مرة اخرى


#818326 [عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

11-04-2013 10:21 PM
ربنا يشفي المريضة (د. امنه عبدالرحمن) التي ترقد بمشفى حمد العام..
وصـف الكاتبة لهذا المشفى جعلني أبكي على حال مشافي السودان المزرية.. بل إن الدمار والانحطاط في عهد (الإنقاذ) عم كل المرافق (المدارس الجامعات الزراعة الصناعة حتى الأخلاق انحطت) إلخ..
لذلك كان الأولى بهذه الإعلامية (المقيمة في قطر) البكاء على بلدها الذي تم تدميره بأيدي (إخوانها) الكيزان اللصوص..
نسأل الله أن ينتقم منهم في الدنيا قبل الآخرة..
كما نسأله تعالى أن يصـب على الدويلة التي تأويهم (قطر) سـوط عذاب..
إنه سميع مجيب..


عواطف عبداللطيف
عواطف عبداللطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة