11-06-2013 09:28 AM

ثورة سبتمبر تكشف بجلاء عورات قضاة السلطان وفساد الاجهزة العدلية كروت مدفوعة القيمة



(مشهد اول)
تنظر محكمة جنايات، ودمدني، السودانية، هذه الايام الدعوى المرفوعة ضد الكاتبة والروائية رانيا مأمون، وشقيقها، وعدد من أهالي المدينة، والذين يحاكمون بتهمة إثارة الشغب لخروجهم في تظاهرات سبتمبر اعتراضا على رفع الدعم عن المحروقات.
ويتابع نشطاء كثيرون ومنظمات من المجتمع المدني قضية "رانيا مأمون" منذ البداية بأهتمام شديد بعدما تم الاعتداء عليها وعلى أسرتها (شقيقها وشقيقتها) خلال احتجازهم، ما تسبب لهم بإصابات بالغة، وتمثلت إصابة رانيا في قرنية العين، بالإضافة إلى كدمات في أجزاء متفرقة من جسدها ظاهرة بوضوح،(ضرب وعقاب قبل ان يقول القضاء كلمته) وبالرغم من تحريرها لتقرير طبي، عقب الإفراج عنها، إلا أنه لم يلقي أي اهتمام من جانب السلطات....! وتعليقا على احدي جلسات المحاكمة قالت الروائية رانيا مأمون في لقاء مع احدي الصحف الالكترونية:"يظل سؤالي السابق قائما: من يحاكم من..؟ فما يجري عبث لا بد من مشاركتنا جميعا( لوقفه)
(مشهد ثاني)
كانت الاجهزة الأمنية قد اعتقلت دسمر بسبب تصويرها تظاهرات بحرى بالموبايل واقتادتها الى مركز شرطة الصافية حيث تعرضت للتعذيب !.وبعد ذلك تحدثت الدكتورة سمر بشجاعة عن تعذيبها لقناة (العربية) .
واضاف الاستاذ نبيل اديب المحامي الذي تولي الدفاع عن القضية ان سمر بعد ان ألقي القبض عليها تعرضت للضرب وللتحرش سمر تعرضت لتعذيب وتحرش جنسي وتهديد بالاغتصاب وهذه جرائم كلها خطيرة، صحيح نحن ليست لدينا جريمة تحرش جنسي لكن في القانون هناك جريمة الأعمال الفاحشة وهذه قائمة في حقهم والمشكلة انه ليست لدى النيابة نية للتعامل معها، هذه مسألة في منتهى الخطورة اذا كانت النيابة لا تحميني) ، وأضاف ( البنت قالت لا اطمئن يكون جنبي واحد من الشرطة بعد الحصل لي هذا كله منهم، والنيابة لا تحرك ساكنا، هذه قضية تحتاج لأن يصعدها الناس لأعلى درجة لنتبين هل البلد فيها حكم قانون ولا ما فيها)
وكشف الأستاذ نبيل أديب لـ(حريات) عن سعيهم لمقابلة المدعي العام في ظل رفض النيابة النظر في دعواهم قائلاً (لا يريدون النظر في دعوانا وبالتالي الي الآن بخصوص بلاغنا حتى الآن الشرطة لا تريد ان تتحرى فيه، وسنقابل المدعي العام لأن الشرطة رفضت الاجراءات ووكيل النيابة لم يستطع عمل شيء ولا يريد تولي التحري في القضية).
واضاف الاستاذ نبيل(نقلا عن حريات) ملابسات المحاكمة المفترضة واصفا إياها بالكيدية ومضيفاً بأنها تأديبية قائلاً: (بالنسبة لهم لكي يخوفوها وجدوا في الموبايل صور بنات ، فقالوا هذه صورة خليعة، ورفعوا ضدها بلاغ بموجب المادة 155 حيازة مواد مخلة بالآداب، وأمس اخطروها بان المحاكمة اليوم الساعة 9 صباحا. ولكن حتى الان الساعة واحدة لم ياتوا بالبلاغ ولا ندري هل سوف يأتوا به أم لا)، وأضاف (إنه بلاغ كيدي او في الحقيقة الغرض منه التأديب ).
ان احداث سبتمبر التي شهدتها البلاد مثلت تجليا صارخا للطغيان حين يعميه الجهل والغرور وثغرة القوة الغاشمة فهذان المشهدان اعلي هذا المقال (غيض من فيض) لا يكفي المقال لسرد كل المشاهد التي حدثت, فالطغيان في اساسه تضخم ذات من يمارسه ويدفعه للتعدي علي حقوق الاخرين دون ان يهتز له ضمير او يرمش له جفن ولان الجاهل عدو نفسه فأن الطغاة البغاة بالضرورة اعداء انفسهم لانهم لا يتورعون في استخدام اسلحة سترتد عليهم غدا قال الامام علي كرم الله وجهه:من استل سيف البقي ارتد عليه. ولا شك ان الطغيان الملتحف بدثار الجهل والغرور هو ما حمل السلطة علي قمع النظاهرات وقتل المتظاهرين وبغباء لا يحسد عليه اسدت سلطة المؤتمر الوطني خدمة جلية للشعب السوداني وفضحت نفسها واركستها في مستنقع الاخلاقي قبل السياسي والاسوأ من ذلك انفضاح النزعة العنصرية المستحكمة في نفوس قادة الملأ الحاكم الي كشفتها محخخطاتهم الخبيثة لتحويل الصراع الي عنصري وديني بالاشاعات والاكاذيب من خلال تصريحات ساستهم الافاكين وكتاب العار في الصحافة وفتاوي الكهنوت مدفوعة الثمن وان ابشع الاكاذيب واشدها اثارة للسخرية والاشمئزاز انكار الاكابر في وزارة الداخلية وقيادة الشرطة ممثلة في تصريح وزير الداخلية الذي انكر عدد القتلي وذهب الي اكثر من ذلك وهو يكذب صور القتلي التي تبث تنتشر علي المواقع الاسفيرية بالكذب والتزوير في زمن العولمة والمعلومة الحاضرة,اهي بلاهة ام استهتار! ام ماذا, فما الذي يحمل مسؤلا بهذا الحجم ان ان يقول مثل هذا الكذب البواح بينما الفضائيات والمواقع الاسفيرية تنقل صورا حية لضرب المتظاهرين بالرصاص الحي............................................
لقد كشفت احداث ثورة سبتمبر بوضوح فساد الاجهزة العدلية للشعب السوداني وفضحت قول كل مكابر عن مأساة الشرطة والنيابة و القضاء وكل الاجهزة المعنية بالعدالة وفضحتها امام العالم اجمع في زمن العولمة وعلي حبال الفضائيات و(دقت) اخر مسمار في نعش القضاء السوداني الهزيل, فاذا كانت قضية وزير الداخلية الشهيرة قد تمت احداثها في الخفاء واسفر التحقيق في قضية عمارة الشرطة عن اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ وانتهي ذلك بالتسوية ونقل الوزير الي منصب اكثر اهمية,فالتسويات في عهد حكومة البشيرتقوم علي ان المال(تلتو ولا كتلتو) وذلك مدخلا للفساد والافلات من العقاب, ولكن قضية سمر ورانيا مامون وكل قضايا احداث سيتمبر تمت في العلن, فالقضاء والمحققون في السودان موظفون وجلادون يتسلقون علي اكتاف الضحايا لان هدفهم ارضاء سادتهم واولياء نعمتهم طمعا في الترقيات والمناصب والمخصصات او حبا في السلطة والتسلط ولا يخشي ممثل الاتهانم في النظم الديمقراطية من المتهم ومحاميه بقدر ما يخاف من موقفه امام القاضي ويعمل له الف حساب لان القاضي حارس للحقوق العامة والخاصة يحكمه ضميره وحسه المهني ومسؤليته الاخلاقية وقواعد العدالة ومتطلباتها فهو لا يحكم بالظنون والشبهات او لمصلحة شخصية فأما بينة صادقة واما فلا, واي قدر من الشك يفسر لصالح المتهم وتلك هي القواعد التي اصبحت قاعدة تشريعية لدي الدول التي توصف بالنصرانية والالحاد.
لا فرق بين سجن ابو غريب وبيوت الاشباح في السودان ومعتقلات الانظمة الاستبدادية والغريب انه ليس للفضائيات العربية فضل في اكتشاف التعذيب في سجن ابوغريب فقد اكتشف ذلك الاعلام الامريكي عن طريق الجنود الامريكيين ولم يتعرض هؤلاء الجنود للملاحقة والجلد, وفي اسرائيل ادلي الجنود بشهاداتهم امام منظمات حقوق الانسان ضد الجرائم التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في غزة ومع ذلك لم يتعرضوا للملاحقة الجنائية مثلما يحدث عندنا في السودان, ولكن من يستطيع الوصول للجناة في المعتقلات العربية والسودانية علي وجه الخصوص وقد ادين الجناة في سجن ابو غريب وتحاكموا بالسجن والطرد من الخدمة وفي السودان تعرض الكثير من المتظاهرين المعتقلين للتعذيب وحكم عليهم بالجلد وتعرضت الروائية رانيا مامون للتعذيب قبل المحاكمة وكذلك الدكتورة سمر التي حكمت المحكمة عليها بالغرامة بمبلغ 5000الف جنيه دون اي ذنب جنته سوي انها صورت التظاهرات و ارادت ان توثق للحقيقة ولكن المحكمة لوت عنق الحقيقة واتهمتها بحيازة صور فاضحة في جهاز الموبايل الذي تمتلكه تحت المادة 155 وهو بلاغ كيدي كما ذكر الاستاذ نبيل اديب الغرض منه التأديب والصور التي وجدت في جهاز الموبايل هي صور عادبة لبنات صديقاتها وزميلاتها توجد في موبايل كل شخص لديه اصدقاء وزملاء, ولكن ماذا سيقول هذا القاضي عندما يمثل اما يدي المولي عز وجل وقد نبهنا رسول الله(ص) الي خطورة موقف القضاة في حديثه ان( القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحدفي الجنة الاول قضي بغير الحق وعلم ذلك فهذا في النار والثاني قاضي قضي وهو لا يعلم الحق فهلك واهلك حقوق الناس والثالث قضي بالحق وهذا في الجنة) ولكن ادعياء الاسلام في السودان الذين يتلي فيهم قوله تعالي(ويطعمون الطعام علي حبه مسكينا ويتيما واسيرا) قالوا لجنودهم نهارا جهارا وهذا الحديث موثق في اجهزة الاعلام لا نريد جرحي او اسري! ويكفي هذا وحده للادانه امام محكمة الجزاء الدولية التي تطارد هؤلاء القتلة والمجرمين, ولاحقا اعترف كمال عمر القيادي بالمؤتمر الشعبي بعد المفاصلة بأن بيوت الاشباح تتبع للتنظيم ولكنه لم يأتي بشيء جديد فكل الشعب السوداني يعلم بهذه الدراما المأساوية ولكن لماذا قول الحق بعد ان خرج من السلطة ؟ وفي قضية المهلب بن ابي صفرة رفض عمر بن عبدالعزيز التعذيب كوسيلة للاعتراف واصبح ذلك قاعدة في التشريع الجنائي فالمتهم بريء حتي تثبت ادانته ولا يجوز مسه يأي عقوبة بدنية او نفسية, وقال عمر بن الخطاب ان براءة الف مذنب خير من ادانة بريء واحد واصبح ذلك قاعدة بأن الشك يفسر لصالح المتهم, وظل الجنرال ميلاديتش اخر المتهمين بالابادة الجماعية في دول البلغان شريدا الي ان تم القبض عليه وتسليمه الي محكمة العدل الدولية, والصرب متهمون بابادة ثمانية الاف من المسلمين والحكومة السودانية اعترفت بعشرة الاف في دارفور لكن الادهي والامر ان المتهمين يشغلون اعلي المناصب الدستورية ويشاهدهم الناس في العالم اجمع علي شاشات الفضائيات اصرارا علي الذنب وتماديا في الباطل وافلاتا من العقاب وتعطيلا للحكمة القرانية الخالدة ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب وهي المبدأ الذي تقوم عليه الدولة في كل زمان ومكان لدي كافة الامم والشعوب, وكان الجناة في دول البلغان عصابات مسلحة وخارجة عن القانون اما في دارفور فقد كان الجناة مليشيات مسلحة ويعني ذلك بأن الضحايا قتلوا بأموال الحكومة واسلحتها....
لقد وفر العقيد(م) مصطفي التاي الجهد و الوقت علي نفسه بأضاعة الزمن واهداره فيما لا طائل منه امام اجهزة العدالة مدفوعة القيمةو محاكم السلطان فالنتيجة معروفة مسبقا,وهو يرفع يديه صباحا ومساء وعند كل صلاة للمولي عز وجل للقصاص من اولئك القتلة والمجرمين, وقال في رده علي صلاح قوش: بأنه اذا لم يأحذ حقه في هذه (الفانية) فسيكون لقاؤنا امام من لا يظلم امامه احد! رد معبرودرس بليغ علي اولئك البغاة الذين يظنون ان الامور بأيديهم ويستغفرون هكذا بكل سهولة! ولكن اطلب كل من له مظلمة ان يرفعها اولا امام محكمة الواحد العادل الفرد الصمد, وانا بدوري ارفع هذا البلاغ بأسم كل الضحايا والمنكوبين في عهد عصابة البشير بأسم الشهيد د علي فضل ومجدي محجوب والطيار جرجس وشهداء رمضان الذين اعدموا بدون اي محاكمات مرورا بضحيا يناير في بورسودان وكل الشهداء الذين تساقطوا من كوارث الوطن وغصاته وبأسم كل الذين شردوا من وظائفهم بغير وجه حق وبأسم كل الثكالي واليتامي ارفع هذا البلاغ ضد حكومة الانقاذيين امام محكمة المولي عز وجل امام من لا يظلم امامه احد الواحد القهار العادل القوي الجبار ذو القوة المتين اللهم ارينا فيهم يوما اسودا في هؤلاء البغاة الظالمين في الدنيا قبل الاخرة مثلما اريتنا يوما اسودا في صدام وبن علي ومبارك والقذافي, فيا لغبن الخنساء التي ماتت بغصة الحزن والدموع وخصصت لمأساتها بحوثا مطولة لو كانت تعلم بأنه سيأتي يوم يكون فيه للبكاء تاجا ومباريات للتويج لوفرت علي نفسها دموعا اودت بحياتها ما دام تاج المرأة الباكية سيذهب لأخريات في عهد دولة الانقاذيين من الثكالي والمنكوبين ولكن عدالة السماء ستثأر لجميع الضحايا والمنكوبين لأن المولي عز وجل يمهل ولا يهمل وسيذهب هؤلاء الي مزبلة التاريخ ليقرأ عنهم اجيال المستقبل ويقص التاريخ عليهم اهوالهم وفظائعهم لوجه الله تعالي...

[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1234

خدمات المحتوى


التعليقات
#819998 [كمال]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2013 07:51 PM
هو لو في عدل او حكم قانون كان وصلنا المرحلة دي


#819574 [AHMEDJALAL]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2013 10:21 AM
اخي الكريم يوجد قانون في البلد لكن قانون الغابة وتجار الدين القوى ياكل الضعيف
كان الله في عون الشعب


#819556 [شاع الدين]
5.00/5 (1 صوت)

11-06-2013 10:01 AM
المثني .................... الله يجزيك خير. اوجزت فاعجزت. ولجراحنا نكأت.


المثني ابراهيم بحر
المثني ابراهيم بحر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة