11-14-2013 08:20 PM



الحقيقة التي لا يعيرها الجميع الانتباه ، هى تمحور مقاييس الفساد فى أذهاننا وأذهان القائمين بإحصائيات الفساد والمفسدين ، بحيث أصبحت كثير من أمور الفساد تتم على انها من الأمور العادية .......!!
وهذا قمة ما وصلنا اليه من الانحطاط حيث ليس هناك أسوأ من اعادة تشكيل الضمير وتغذيته بمثل هذه القيم السالبة !!!
وقالوا : ان الفساد السياسى هو سؤ استخدام السلطة والمنصب السياسي واستغلاله لمنافع شخصية !!!
وقالوا : ان الفساد السياسي هو ان لا يكون هناك ديمقراطية وأحزاب المعارضة الهلامية الهرمة ما هي الا احزاب كرتونية ، وان الحزب الحاكم يكون مسيطرا على كل شي !!!!
فى موضوعي الذي كتبته بالأمس علق احدهم عليه ويبدو انه قانوني من ايام الزمن الجميل وقد عرفته ،، !!
قال : ان السكة الحديد والخطوط الجوية السودانية والخطوط البحرية السودانية ومشروع الجزيرة ،، كل هذه المشاريع بالإمكان عودتها لسيرتها الاولى ،،
ولكن من الذي سوف يعيد ما نحن فيه الان ،، من هدم للقيم المتوارثة عبر الأجيال ،، لن تصلح فى معالجته الحكومات القادمة !! مهما فعلت ،، يقول هذا القاضي السابق بارك الله فى عمره ،،ورد غربته ،، ليس من الصعب اعادة ما دمر من مشاريع زراعية او خطوط بحرية وجوية وسكة حديد ،، ولكن من الصعب اعادة الأخلاق والقيم وان تعود للوظيفة الحكومية مقامها وللمجتمع أخلاقه !!!!!
فالرشوة والفساد وانهيار الأخلاق وشهادة الزور التي أصبحت مهنة يمتهنها الكثير ،، وأصبحت مصدر رزق للكثير !!!! وأصبحت تخصصا !! كما كانت تباع رخص وزارة التجارة فى الزمن السابق !! كانت هناك شجرة بالقرب من وزارة التجارة اسمها شجرة الرخص !!! والآن هناك شجرة اسمها شجرة شهود الزور !!!!! وكل حسب قضيته ،، وكل حسب مظهره وأناقته وثقافته وشخصيته ،، كل واحد عنده سعر !! وكل شهادة عندها سعر !!! والله العظيم يا للهول !! فعلا ، أكد لي مولانا ما جري قبل عامين مع احد الأشخاص وقال فى التحري ان فلانا اصدر هذا الشيك فى مكتبه بشارع الجمهورية ،، فقط ليتمكن من فتح البلاغ فى الشمالي ونفس حيثيات هذا البلاغ بشيك اخر لنفس المقابل فتحه فى الأوسط ،، والمصيبة ان صاحبنا لا مكتب له فى شارع الجمهورية على الإطلاق ،، ولكن محاميه له مكتب فى شارع الجمهورية !! الا تري ان هذه الأفكار هى أفكار ذاك المحامي !! والشاهد : ( فص ملح وداب ) !!
هذه الخصال والمظاهر السالبة سوف تبقي لعقود من الزمان تلهب ظهور أجيالنا القادمة بالخزي والعار !!!
اذا كنا بلغنا عصر شهود الزور ،، تري الى اي منزلق تقودنا هذه ........... !!!!!
للوقوف على السبب الحقيقي فى تفسير ظهور جريمة شهادة الزور فى مجتمعنا ( وتذويب ) فكرة العيب فى العقل البشري ،، لا بد من الإشارة الى قاعدة ذات صلة وردت فى احدى كنوز المحكمة العليا ( القديمة ) والتى جاءت فى قضية منشورة بمجلة الأحكام القضائية ،، والتي قضت ببطلان حكم ابتدائي قضى بإدانة متهم بناء على شهادة شرطي وجاء فى الحكم ما معناه ( ينبغي على المحاكم ن تأخذ شهادة الشرطي بشئ من الحذر 000000 !!
قال صديقي : ذابت المسافة بين الفضيلة والرذيلة ،، وتلاشت الفوارق بينهما ،، !!
انتبهوا أيها السادة !!!

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2268

خدمات المحتوى


جمال رمضان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة