11-19-2013 04:36 AM


كنت أذهب في عطلة نهاية الأسبوع عندما كنت طالبا بكلية غردون لزيارة الشيخ المكاشفي في الشكينيبة قرب المناقل. كانت تربطني به صداقة ومحبة عميقة لأبعد الحدود. كنت أجلس دائما بجانبه فيأتي الزوار بلا انقطاع. ففي بعض المرّات ينصحهم ويرشدهم ويفسر القرآن ويفقههم في أمور الدين بإعطائهم دروسا في الفقه والحديث. ذات يوم وأنا جالس أمامه وكنت في حوجة ماسة لقرش ونصف أشتري بها علبة سجائر. وكانت أمامة علبة من الصفيح تعج بعشرات الريالات يضع بها الزوار من النقود حتي تمتلئ عن بكرة أبيها. فكرت بيني وبين نفسي: هل أسأل الشيخ المكاشفي ليعطني القرش ونصف بيد أني حيائي وعفتي منعتني أن أساله. فخطرت لي فكرة أن أكلّم الخليفة الظريف ليخبر الشيخ المكاشفي بالأمر. كل ذلك سرى بيني وبين نفسي. وفجأة دخل عليه ابنه موسى يتألم قائلا: يا أبوي راسي بوجعني. فعزم عليه وقرأ له ما تيسر من آي القرآن. فعندما انتهى من الرقية عليه أعطى موسي أبيه قرش ونصف. الشيخ المكاشفي أخذهم من موسي وأعطاهم لي!

+++++ الفكي الشيخ وألفيّة اليَسُر ++++
ذات يوم كان الفكي الشيخ في طريق السفر ومعه الألفيّة يَسُر ومخلايته؛ وفي أثناء السير افتقد المخلاية. فأمر الفكي الشيخ أحد حيرانه يدعى مولاو أن يرجع ويبحث عنها. ولما انسحب مولاو من الركب ورجع يتقصّى أثر المخلاية وجدها تتوسط أعشابا كثيفة ورقد في طويتها ثعبان أب درق (كوبرا) مطوي تربّع بداخلها دون اكتراث. حملها وعاد إلى حيث ينتظره الفكي الشيخ وبقية الحيران.
حينما لحق بالركب وقد جحظت عينيه من وطأة ما رأى، سأله الفكي الشيخ: أه يا مولاو لقيت فيها شنو؟
أجابه مولاو: والله يا سيدي لقيت فيها دبيب أب درق قدر ده (مشيرا بيديه على الطول)، ولمن أجي ماشي عليها يقيف على طولو وراسو واسنانو يضربن!! قلت ليهو أنا أرسلّني الفكي الشيخ ودي ألفيتو، قال لي "أمشي جيب المخلاية". والله يا سيدي من ما قلت ليهو كدي، بس الدبيب أل أل أل أل نزل وغرّب.
(صحيفة الخرطوم)
[email protected]





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1583

خدمات المحتوى


التعليقات
#831901 [بدون اسم]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 05:22 PM
انت عارف الخواجات كفروا والعاقل فيهم طلب بفصل الدين عن الدولة والمنهج التعليمية من جنس ده


#831651 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 01:19 PM
من بلاوي الانقاذ داير تودينا لبلاوي الصوفية ,تباً لهم جميعاً


#831415 [محب الشيخ المكاشفي]
5.00/5 (2 صوت)

11-19-2013 11:15 AM
التحية لك دكتور محمد ولمذكرات والدك الرائعة أمتعتنا متعك الله بالصحة والعافية ، فهل من مزيد ؟
يا ود الساترة حالا أمسك الذكر وشوف تقرا أفكار ناس في بلد تاني ولا لأ !


ردود على محب الشيخ المكاشفي
United States [الكاتب] 11-19-2013 08:23 PM
السلام عليكم يا أحباب هذا الشيخ الهمام،
ذكريات وزير – بدوي مصطفى – رحمة الله عليه – تسرد عمق وشفافية العلاقة مع الشيخ المكاشفي. كما قلت للأخ حفيد الشيخ المكاشفي في تعليقي الآخر أن والدي آثرني بها دون بنيه ولم يحدثه أحد عن كرامات هؤلاء الصالحين ولم تنقل إليه سماعا، لكنه عاشها واقعا وحقيقة، وكنت دائما أحب أن يقصها عليّ. علمت بمرض والدي الذي توفي بعده بعدة أشهر وأنا في الغربة، وكنت واثقا بأنني إن لم أوثق لهذه الذكريات في لقائي الأخير وأياه، لما قدّر الله أن تخرج إليكم بهذا الوضوح والشفافية. بيد أنني سمعتها منه عدة مرات لكنني لم أكن أذكرها تماما، فسجلتها عنه في دمشق الحرائق في عام ١٩٩٤ولم يكتب الله لي أن أسطرها إلا في هذه السنة. فالشكر لله أوله وآخره.

لك جزيل الشكر لبشاشتك التي نقلتها إلى الأسطر واحترامكم الجمّ، فهكذا عهدنا بأبناء بلدنا الأبرار!

(ألَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)

أخوكم
محمد بدوي


#831113 [Ameen]
5.00/5 (2 صوت)

11-19-2013 08:57 AM
مرحبا بك أخي وأنت تذكر لنا مناقب أبونا غفيف اليد واللسان نقي القلب والسريرة الزاهد المتواضع الورع الزاكي ربى أجدادنا وجداتنا واباءنا وامهاتنا التربية النظيفة التي مازالت سارية فينا وستبقي الى أن يرث الله الارض ومن عليها ذهب أبونا المكاشفي إلى ربه نظيفا لم يكنز المال ولم يبحث عن الجاه ترك لنا كل مانحتاجه للدنيا والاخرة جزاه الله عنا كل خير وكل أمانينا أن نلتقيه في الفردوس الاعلى بإذن الله


ردود على Ameen
United States [الكاتب] 11-19-2013 08:15 PM
السلام عليكم يا أحفاد الرجل الصالح،
ذكريات والدي – رحمة الله عليه وعلى من توفى الله من آل الشيخ المكاشفي – دسمة، عميقة ومدهشة في آن واحد. حدثني والدي ولم يحدثه أحد عن كرامات هؤلاء الصالحين ولم تنقل إليه سماعا، لكنه عاشها واقعا وحقيقة وهو في الصغر ومن ثمة عندما صار شابا في ريعان الشباب ورجلا من رجالات الدولة.
سوف تأتي حلقتان أو ثلاث مع آل الشيخ المكاشفي وعن كراماته وكرامات أبناءه من الشيوخ المبجلين. لكم مني الشكر والتحايا والامتنان على مبادراتكم الرحيمة الحلوة التي إن نمت فإنما تنم عن أدب جمّ وعن خلق قويم. بارك الله فيكما!

(ألَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)

أخوكما
محمد بدوي


#830888 [ود الساترة حالا]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 07:15 AM
يعني نفهم إنو المكاشفي بيعلم الغيب......والأية رقم 65 من سورة النمل نوديها وين؟؟ شيخك دا ما ممكن يخارجنامن ناس الإنقاذ ديل؟؟؟؟ تباً لكل الصوفية في هذا الكوكب....وحقيقة القلم مابزيل بلم


د. محمد بدوي مصطفى
د. محمد بدوي مصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة