أزمة ضمير
12-02-2013 04:09 PM


أخيراً فتح الله على جهة رسمية أن تطعن في الفيل، وتقول جزء من الحقيقة حول صنف تقاوى القمح (إمام) السودانى الذي تم استيراده من تركيا في ديسمبر 2012م، وتمت زراعته في هذا الموسم، فرفض الإنبات لأنه فقد الصلاحية، أخيراً، هاهى اللجنة الفنية التي كونها البرلمان للتقصي، تعلن إن المسئولية المباشرة تقع على عاتق وزير الزراعة، الدكتور عبد الحليم المتعافي، بعد أن كانت اللجان الأخرى (تعاين فى الفيل وتطعن فى ضلوا) وتحمل المسئولية للبنك الزراعي المسكين الذي تحمل من قبل وزر تقاوى زهرة الشمس.
لجنة التحقيق البرلمانية قالت بكل وضوح أن المسئولية فيما يتعلق بالتقاوى تقع على عاتق وزارة الزراعة ووزيرها د. المتعافي ولم تعف أيضا البنك الزراعي من المسئولية.
لجنة التحقيق قالت، أن المزارعين سيتعرضون لخسائر فادحة لأن المعالجات التي أقرتها وزارة الزراعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم، لم تنزل حتى الآن على أرض الواقع والمزارعون لا يزالون يقفون في الصفوف في الشمس للحصول علي التقاوي التي قررتها لجنة إنجاح الموسم وهي 50 كيلوا إضافية لكل فدان.
منذ أمد بعيد لم يسلم موسم زراعي لدينا من فساد تزكم رائحته الأنوف ودائما ما يفلت الجناة ويتحمل المزارع المسئولية والخسارة لدرجة ان بعضهم أصبح صديقاً للسجون. والغريب في الأمر أن البنك الزراعي يمول المزارع ويسرع عند فشل الموسم بمطالبته بديونه فيكون المزارع هو الضحية.
تتكرر المآسي كل عام ما بين زهرة عباد الشمس الفاسدة والمبيدات الفاسدة وتقاوي القمح الفاسدة والعطش وانسداد قنوات الرى ونقص المحروقات والأسمدة الفاسدة، فمن هو المسؤل وما هي الجهة التي يجب أن تحاسِب المتسبب في نكسة الزراعة.
الأمر عندى لا يخرج عن كونه أزمة ضمير وإضمحلال أخلاق فكيف لجهة ما تعلم أن تقاوى القمح المعنية هذه جائت منذ الموسم الماضي وضربها السوس لدرجة أن المسئولين قاموا برشها بمبيد، وغربلتها وبعد ذلك يتم توزيعها لمزارع قام بتجهيز الأرض بمبالغ طائلة وبدأ الرية الأولى وهو يسمي الله متمنيا موسما وفير المحصول، ألم يحس المسئول عن هذه المأساة بوخذ الضمير هوه يضيع مجهود عام كامل لمزارع بسيط همه الاول ان ينتج قوت أولاده لعام فقط.
ازمات الزراعة لا تخرج عن ازمات الدولة كلها فى الاوقاف والاقطان وغيرها من القضايا التي تنظرها المحاكم، ولكن فقط فى الزراعة لا يمكن إنقاذ موسم فاتت عينته ومضت أيامه.
حسنا فعل البرلمان ـ على علاته ـ بابتعاث لجنة تحقيق منفصلة ولكن يجب ان تكون الخطوة المقبلة محاسبية لاعضاء المجلس وعليهم ان لا ينتظروا تعديلا وزاريا بل عليهم ان يستخدموا سلطات الاستجواب الممنوحة لهم بامر الدستور والتي يتناسونها عن عمد لعزل وزير الزراعة ليسجل لهم التاريخ موقفا قبل أن ينقضي أجل البرلمان.
لم نكن نطمع في ان توفر الدولة ووزارة الزراعة للمواطن اكثر من تقاوى جيدة رى انسيابي لا يكلف شيئا ولكن ان تكون الدولة هى التى تعوق سياسات نهضتها الزراعية فان الامر يحتاج بالعل الى وقفات ووقفات.


[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 654

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محجوب عثمان
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة