12-04-2013 09:53 AM


بسم الله الرجمن الرحيم

استمرأ الحزب الحاكم سياسة وسمته بوسمها عند انتظار الناس لحدث مهم من الحكومة مهما كان تقدير الآخرين لاهمية الحدث..وهي ما يمكن تسميته بسياسة استهلاك ردود الافعال المحتملة قبل الحدث نفسه ..واقرب مثال لذلك كان الاجراءات الاقتصادية الاخيرة التي قضت بزيادات كبيرة علي الاسعار ..فقد كانت بالونات الاختبار والتقارير المتناقضة خاصة بتقييمات الاجهزة الامنيه تملا الساحة لاشهر حتي عندما تمت الزيادات رغم قسوتها وتجاوزها حدود التوقعات .. مرت علي كثبر من افراد الشعب دون موقف عملي منها..ذلك بالرغم من الرفض الكلي لها .. لذلك كان الشباب الثائر هو الوقود الحصري للثورة دون ان تسندهم مواقف حزبية او جماهيرية يحجم تضحياته وبطولاته.. رغم ان الثورة اخمدت ولو مؤقتا باقسي مما توقعه الناس او اعتادوا عليه ..وها هي المسبحة تكر من جديد في موضوعين بديا متلازمين .. الاول كان الحديث عن انهاء ( التمرد ) بنهاية الصيف ..والثاني كان الحديث عن التعديل الوزاري.. وهما متلازمان عن قصد لان الهدف الاول سيعطي الوزارة القادمة مشروعية تركيز بنود الصرف علي الامن والدفاع وهي الخط الرئيسي لسياسات النظام منذ ان جثم علي صدر الشعب السوداني .. ودعونا نرصد ردود الفعل في الموضوعين
في الموضوع العسكري كانت الجبهة الثورية هي المعنية من قطاعات المعارضة ..فكان ردها متسقا مع مواقفها وتحدت النظام بمواقف عملية واصدرت بيانات متعددة عن معارك وانتصارات لم يتمكن الناطق الرسمي للقوات المسلحة من مجاراتها والمرة التي حاول فيها النفي كانت الصور والفديوهات جاهزة من الجبهة الثورية في تطور مهم للتوثيق .وكان هذا موقفا عمليا لان الجبهة الثورية حددت برنامجها بوضوح بازالة النظام بالقوة العسكرية واعدت وسائلها لذلك مهما اختلفت فصائل من المعارضة وقطاعات من الشعب السوداني مع هذا الطرح .
اما الامر الثاني وهو التعديل الوزاري فقد كان المسرح الاساسي للاحداث بالنسبة للنظام .. لان اوهام الخروج بالحكومة الحالية من الازمة المستفحلة من الاهمية بمكان تسويقها وترسيخها في اذهان الشعب .. فكانت التسريبات المتناقضة عن التشكيل الوزاري ومن مصادر صحفية مقربة من الحزب الحاكم .. وفي هذا الامر لعب برنامج حسين خوجلي دورا مهما باجترار الموضوع وحديثه المتكرر عن الحاجة الي وجوه جديدة .. ولا اجدني متفقا مع الذين يتحدثون عن دور مرسوم للقناة لان الجميع يعرف كيف بدا البرنامج عن طريق تصاريف القدر بايقاف صالة تحرير .. ولكن البرنامج صادف هوي عند اجهزة النظام الامنية والسياسية لان الوزراء في الانقاذ موظفون لدي الحكومة والمؤتمر الوطني ولا يضيرها جر الشوك في اجسادهم كما يعمل البرنامج ما دام يتحدث عن الجبهة الثورية بلغتهم ولا يضير الوزراء شئ ما داموا ضامنين لاحدي الحسنيين اما اعادة التوزير او الاستحقاقات الضخمة للاعفاء .. اما المعارضة فانها تتحدث عن الوزارة كامر لا يعنيها ولكن للاسف لا يوجد موقف عملي موثوق به في مواجهتها لاحقاً كما الشعب كذلك ..لذلك ورغم توقع التعديل في اي لحظة من الان فمخطئ في تقديري من يتوقع المفاجآت .. لان الحزب الحاكم قد استهلك كل شئ قبل الحدث. سواء اكان مفجأة تغيير وجوه او ابقاء وجوة .. والامر في النهاية سيان ما دامت اجهزة الدولة العميقة هي التي تحرك البوصلة



[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1305

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة