12-09-2013 01:58 AM

قبل أن أدلف في ثنايا مقالي دعوني أولا أن أعبر عن حزني العميق لفقد الزعيم الإنساني المناضل نيلسون مانديلا، الذي أصبح تاريخ حياته عبرة لكل طالبي الحرية لشعوبهم، الزعيم مانديلا الذي قاد شعبه في نضاليين، الأول كان نضال واضح ضد سياسات نظام الأبارتهيد والذي إستطاع بصمود رفاقه أن يهزموا هذا النظام ويعيدوا البسمة في شفاه المحرومين والمعذبين، والنضال الثاني هو الأصعب والذي أعتبره مناسبة لكتابة مقالى هذا وهو النضال ضد الميول والصفات الشخصية السيئة وهي العنصرية والكراهية وحب الإنتقام لدى المقهورين، إستطاع الزعيم مانديلا والزعيم ديكلارك أن يعبروا بشعبهم نحو المصالحة والحقيقة وتسطير أسمى قيم التسامح وبغض الكراهية في تناغم لم تعهده البشرية من قبل، فتاريخ نضال مانديلا ورفاقه في المؤتمر الوطني الإفريقي عله يقراءه هؤلا الذين أريد التحدث إليهم عبر هذه المقالة لأن الحياة البشرية تجارب نستفيد من بعضنا البعض لنرسم وقعا جديداً لشعوبنا، ومن منا لا يريد أن تصبح دولته مثل جنوب إفريقيا وشعبه مثل شعب جنوب إفريقيا ومن منا لا يريد أن يكون مثل مانديلا ورفاقه الأبطال.
فالندخل الي المقال لقد أطل علينا تلفون كوكو بعد غياب طويل ولكن بلا جديد نفس اللغة التي سئمنا منها وظل يرددها في جريدة راي الشعب {عليها الرحمة} قبل أن يغلقها حلفاءه في الخرطوم، ظهر علينا بإكتشاف جديد وخطير في تاريخ وسجل السياسة والأخبار والإكتشاف مفاده " إن الفريق مالك عقار ليس من النوبة وعبدالعزيز وياسر عرمان هم كذلك ليسوا من النوبة"، أقول لك صدق من أسماك تلفوناً لأنك لا ميزة لك ولا شغل ولا وظيفة لديك تقوم بها سوى الكلام والكلام فقط من أجل الكلام ولو كان أسمك جوال {موبايل} لكان لديك بعض التطبيقات مثل التسجيل والتصوير والبلوتوث وخدمات الإنترنت المختلفة ... الخ حتى تستطيع على الأقل أن تحدث محتوياتك وأفكارك.
كتب هذا التلفون مقالا ركيكاُ مبعثراً ومهترئاً يظهر حقيقة خواء ذهن ومفاهيم هذ الشخص، أسمح لي عزيزي القارئ أن أخرج اليوم قليلاً خارج سياق كتاباتي المعهودة عليكم لأوقف هذا الحفل الصاخب للذين يعيشون خارج أسوار الإنسانية والتاريخ البشري.
سوف أبداء بنبش مقالته من تحت وذلك لأنه إشار صراحة كما فهمت للشباب الذين يدافعون عن مشروع الحركة الشعبية بأقلامهم وطلب منهم السيد تلفون بعد التدخل للرد عليه في مقاله لأنه منتظر رداً من المؤسسين كما يفهم فقال " وعندما نتحدث نحن المؤسسين للحركه الشعبيه والجيش الشعبى بجبال النوبه فيجب ان نتوحد كلنا جميعاً خلف القضية ونترك تكسير الثلج وحرق البخور والتطبيل والرد نيابة عن هذه الاصنام .. واما اذا كنتم جئتم إلى الحركة الشعبية وحصدتم عرق الاخرين واصبح هدفكم فقط مصالحكم الخاصة فهذا معناه ان مصالحكم قد تلاقت مع اصنامكم تلك واثبتم نظرية ان الشيوعيين لا ذمة لهم وهم انتهازيون استغلاليون يستغلون معاناة الشعوب من اجل تحقيق احلامهم ومصالحهم الضيقه الخاصة.. فنصيحتى لكم ان لا تزجوا بانفسكم فى الكتابة بالوكالة للرد عن اخرين عن ما نكتبه من بيانات ومقالات وخلافه" إنتهى كلامه رحمه الله.
السيد تلفون يتحدث كأن الحركة الشعبية لتحرير السودان والنضال لإسقاط النظام وتبديل الأحوال هو مشروع زراعي يمتكله ويديره هم " كمؤسسين" وأما الأخرون هم مجرد عمال وخدم يخدمونهم متى وأنى وكيفما ما شاءوا، فاليصحح تلفون ومن معه هذه الأفكار إننا نمتلك نفس الحقوق التي أنتم تمتلكونها وعلينا نفس الواجبات والمسئوليات تجاه مشروعنا الذي أتينا من أجله طوعية، فإذا كان لديكم راي فنحن كذلك عندنا راينا فأنت لا تجلس في الفصل ونحن تلاميذ عندك تدرسنا ماشئت، وما تقوله يظهر خوف مبطن من صليل أقلام ومنطقية كلمات الرفاق التي لم تعهدها من قبل وأقول لك يا سيد تلفون " البداوس ما بخاف الطعن " وما تقول إنها نصيحة فأعلم إن نصيحتك مردودة عليك.
سوف أعرض لك عزيزي القارئ مواقفين لهذا الشخص على طول تاريخه النضالي، لتقييم بنفسك مدى صلاحية هذا التلفون وليكن التاريخ والمواقف هما الفيصل بيننا، الموقف الأول ماقاله القائد يوسف كوة عنه فتأمل كأننا لا نقراء التاريخ وكأننا ننسى المواقف، تابع عزيزي حتى لا يختبى هذا الشخص خلف ستار القبيلة لزر الرماد في العيون عندما سأله الصحفي في أخر حوار له فرد القائد يوسف قائلا:

* أحد الذين كانوا ينادون بالانضمام للحكومة كان تلفون كوكو؟

- نعم، فتلفون كان رئيس وفدنا لمحادثات (تابانيا) مع الحكومة، ووصلتني تقارير تفيد أنه عقد عدة اجتماعات منفردة مع رئيس وفد الحكومة، لكن ما نوقش بينهما لم يكن واضحاً لنا لذا لم أستطع القيام بأي شيء تجاهه نسبة لأنّه لم يكن لديّ أي دليل.

* هل أتى بأفكاره هذه لداخل جلسات المجلس الاستشاري؟

- حقيقة لم يكن هناك أحد غاضباً، فقط كان هناك نقاش جيد ولكن عندما صوّت أعضاء المجلس واختاروا مواصلة النضال خرج تلفون غاضباً. وبالتأكيد لم يكن لديه سبب للغضب لأنّ هذه كانت إرادة الناس، واعتقد أنه منذ تلك اللحظة أصبحت لديه أفكاره الخاصة به. في عام 1993م صدرت إليّ الأوامر بالذهاب للانضمام لمحادثات أبوجا للسلام. وكما قلت لك سابقاً فإنّه أصبحت لدينا مشاكل في الإمدادات منذ 1992م، لذلك عندما غادرت كان ما يشغلني هو جلب المزيد من الإمدادات لجبال النوبة. وكان الشيء الوحيد والعملي هو جلبها بواسطة طائرة، ولكن في ذلك الوقت لم تكن جبال النوبة أو فاريانق قد شهدت هبوط أية طائرة في تاريخها.

لم يكن هناك أي مهبط طائرات في جبال النوبة، وكنت عندما أتحدث عن هذا الأمر يظن الآخرون أنني أتحدث عن مناطق سيطرة الحكومة. على كل حال وجدت صعوبات جمة لاقناع أي طيار بالذهاب بطائرته إلى فاريانق.

في النهاية وافق على ذلك أحد الطيارين. كان تلفون وقتها في بُرام التي كانت قريبة من فاريانق، وأرسلت له رسالة ليقوم بإرسال بعض الجنود ليحملوا الذخيرة. وفي آخر لحظة ارتكبنا خطأً، كان يجب علينا تغطية الذخيرة إلا أنّ ذلك لم يتم، وعندما حضر الطيار و وجد أنه سوف يحمل ذخيرة إلى هناك رفض الإقلاع بهذه الحمولة. وبالطبع ذهب الجنود إلى هناك في انتظار الذخيرة التي لم تأتِ، حاولنا العثور على طيار آخر حتى وبالفعل وافق أحد الطيارين، وفي هذه المرة قررت أن أكون واضحاً معه وأصارحه بكل شيء، وأخبرته أنّه سوف يقوم بنقل ذخيرة، ولكنه رفض هو الآخر. كان موقفنا صعباً وحاولنا حتى شراء طائرة صغيرة ولكننا وجدنا أنها ستحمل القليل حتى يشعر جنودنا في جبال النوبة أننا نفعل شيئاً من أجلهم. وحتى هذه الطائرة الصغيرة سقطت واحترقت، وهنا بدأ تلفون كوكو لومي قائلاً إنني أغشهم وأخدعهم وأشياء كثيرة من هذا القبيل.


* هل قام تلفون كوكو بذلك؟

- نعم قام تلفون كوكو بذلك، ثم جاء المؤتمر الأول للجيش الشعبي والحركة الشعبية و الذي قررنا عقده في شقدوم وبدأنا في اختيار من يمثل جبال النوبة في المؤتمر إلا أن تلفون كوكو بدأ يثبط همة الناس من الذهاب للمؤتمر وبالذات في مقاطعته، وبدأ يردد (إذا كانت هناك طائرة سوف نذهب وإلا فإنّ الناس غير قادرين على الذهاب إلى هناك سيراً على أقدامهم)، وكلمات من هذه الشاكلة.

* هل منطقة (تابانيا) هي مسقط رأسه؟

- منقطته برام، لذا لم يأتِ ممثلون منها وحضر ممثلو بقية المناطق. ساروا على أقدامهم لمدة سبعين يوماً لحضور المؤتمر، وبدلاً عن حضوره المؤتمر قام تلفون كوكو بإرسال رسالة لي فحواها أنّ الحركة الشعبية حركة ضعيفة وكال الكثير من الأوصاف القبيحة للحركة، وأحسست أنه لن يقدر على مثل هذه الأفعال إلا أذا كانت لديه اتصالات مع جهات حكومية.


* يلوح من حديثك أن تلفون كان محبطاً جداً؟

- لا أعرف لأية درجة كان محبطاً لأنّ الناس الذين تأثروا بأفكاره لم يسيروا معه طويلاً في الطريق الذي اختاره، وحتى مسألة الذخيرة لا تبرر ما فعله. وبعدها بقليل سمعنا بهجوم الجيش على برام واحتلالها ولم يكن تلفون جاداً في قتالهم لذا أصدرت أوامري باعتقاله و وضعه في السجن.


* كان من المعروف أنّه صاحب توجهات لعقد اتفاق سلام مع الحكومة ألم يدفعكم هذا لمراقبته؟

- في البداية لم أهتم للأمر ولكن بعد أن بدأ يرسل رسائله هذه قلت أنّه يجب أن يخضع للمراقبة، ولكن من يذهب إلى ضفة النهر الأخرى تصعب عودته.


* كان ذكياً جداً في إخفاء ما كان يفعله؟

- أعتقد ذلك.
إنتهي حوار قائد السيد تلفون {والأقدم منه} الأستاذ القائد يوسف كوة مكي الميراوي الكادقلاوي النوباوي إماً وأباً، هذا كلام القائد يوسف فهو يعرف من يصلح وصحيح صدقت يوسف يحكمنا حياً وميتاً.
والموقف الثاني عند إنتخابات جبال النوبة الأخيرة فقد نزل هذا {التلفون} مرشحاً مستقلا ضد مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان، الإنتخابات التي تواطئ فيها هؤلا مع المؤتمر الوطني، مقدمين مصالححهم ومنافعهم الذاتية على مكتسبات الشعب فقد حصل هذا الذي تقول بأنه ملتصق بالنوبة على 201,000 صوت من ضمن 300,000 ناخب مسجل حسب رصدنا اليومي لنتائج مراكز الإنتخابات المختلفة، وقد حصل حليفك هارون على 193,000 وقد حصلت أنت أيها النوباوي على 9,000 صوت ، دعك من هذه النتيجة التي ربما لا تقنعك ولكن حتى إذا إعتمدنا نتائج المفوضية المزورة والتي قلبت نتائج الحلو ال 201,000 وأعطته لهارون ونتائج هارون ال 193,000 أعطته للحلو، ولو وضعنا عدد المؤيدين من النوبة لك وهم ال 9,000، فأعلم إنك تؤيد بنسبة 4% فقط بين من تدعي بأنك تمثلهم مقابل 96% للقائد الحلو الذي تعتقد بأنه ليس منهم، أقول لك أخجل عندما يتحدث الناس عن قضية جبال النوبة فحتى حلفاءك يعلمون من هم قادة جبال النوبة الحقييقين {مش الفوتوكوبي}.
وأخيرا تسأول لكل من يتسترون خلف ستار القبيلة لتحقيق مكاسب سياسية، نحن كشعب جبال النوبة صحيح أننا إستهدفنا من قبل الحكومات المتعاقبة على المركز بكل أشكاله، وعندما نقوم برد المظالم والنضال من أجل نيل الحقوق هل بركوبنا للحمية العنصرية والقبيلة البغيضة نستطيع أن نحقق شئ لانفسنا؟ مع العلم بإننا لم نستهدف لوحدنا؟ هل نحن نناضل من أجل أن نضع برنامج كيف يحكم السودان أم أننا نسعى لمن يحكم السودان؟ ومن هو هذا الشخص؟ هل يحافظ على حقوقنا كشعب برنامج أم شخصيات ؟ وهل تحقق المطالب السياسية وغيرها عبر البرنامج التي تحملها وتحميها المؤسسات أم في الاشخاص والأفراد؟، ما طفق يردده هؤلا يجعلنا نستحي من العقلية الرجعية التي يتمتعون بها ويباهوننا بها في الصفحات الإسفيرية.

arkmanyardol97@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1104

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مبارك أردول
مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة