12-09-2013 04:13 AM


لم يعد هناك ادني شك في تفرد الرئيس البشير بمقاليد السلطة المطلقة في البلاد ومايؤكد ذلك هو التشكيل او قل التغيير الاخير...وهو من الواضح ماكان يخطط له البشير منذ زمن بعيد حتي دانت له كل الخيوط وتمكن من اتمام اليات التنفيذ. فبينما كان الناس ان يعلن البشير تنحيه في ظل ظروفه الصحية فاظهر مزيد من التمسك واطلق بالون الاختبار بعد نيته الترشح لولاية جديدة الامر الذي مكنه من معرفة الطامحين من امثال نافع وعلي عثمان وغازي وقام بابعادهم جميعا بسناريوهات مختلفة .. وعندما يقول البشير ان علي عثمان محمد طه هو محور التغيير هو فعلا يعني مايقول لانه اجتاج عشر سنوات بعد ازاحة الترابي للتخلص من علي عثمان كاخر قادة الاسلاميين الذين يقفون عقبة امام اطلاق يد الرئيس بالسلطة ولايمكن ان يكون هذا التشكيل وبهذه الصورة قد تم بعد استقالة النائب الاول قبل يومين وهو امر لايقبله عقل لانه اختيار بكري حسن صالح لهذا المنصب يتطلب ازاحة علي عثمان وهذا الاخير لايمكن ان يغادر ويترك غريمه نافع خلف ظهره ونافع لن يترك اسامة عبدالله وزير السدود وراءه اذا كل العملية تقوم علي ابعاد النائب الاول واتباعه ونافع واتباعه في خطوة ذكية من الرئيس واحلالهم بطاقم لايهش ولاينش وكلهم من اهل السمع والطاعة والاتيان بهم من المقاعد الخلفية سيكون منة تلاحقهم طوال مسيرتهم اذا كتب الاستمرار لحكومتهم الضعيفة وقليلة التجربة...
باختصار كل ماتم هو ابعاد الرئيس لجميع الخلفاء المحتملين من الاسلاميين في مقابل سبطرة العسكر واتضح هذا الامر منذ انتخابات الحركة الاسلامية الاخيرة التي نصب فيه الزبير محمد الحسن وهو معروف بضعف الشخصية وتعيين بكري حسن صالح نائبا له في خطوة كلن البشير يرسم لها مابعدها ما اضطر غازي ومجموعته المغادرة علي اثر اكتشاف هذا المخطط عكس الاخرين الذين كان البشير يغريهم بالمناصب الوزارية...
ويبدو ان البشير ازدادت ثقته بنفسه عندما راي مافعله سلفاكير من تصفية لجميع صقور الحركة الشعبية في اعقد الظروف واستطاع فرض سيطرته علي البلاد دون منازع...فيري البشير انه في ظل هذه الظروف يمكن ان يصبح الرجل الاوحد في السلطة....وماهو مفهوم ان جميع رجال الرئيس الذين يثق بهم باقون في مناصبهم وكل من تحوم حوله شكوك تم ابعاده واحيانا يستخدم كزريعه لاستبعاد غريمه معه
بابعاد النائب الاول والمساعد في بهذه الطريقة الذكية يكون الرئيس قد تخلص من الحركة الاسلامية كشريك له في الحكم .
ولكن مالم يفطن له الرئيس ان ابعاد الحركة من الشراكة سيعجل بنهاية حكمه لان الرئيس كان يقف علي ساقين هما الجيش والحركة الاسلامية والاخيرة لن تقبل بماجري لها من تجريد اما الجيش فقد تم اضعافه من خلال المليشات التي تتبع لشخصيات نافذة من الاسلامين بالإضافة الي اعتماد الرئيس علي وزير الدفاع المثير للجدل والمكروه من العسكر ....
واين يكن فقد استطاع البشير من استغلال الظروف السئية التي مر بها حكمه بطريقة مذهلة فحينما وجهت له الجنائية تهمة الابادة كسب الانتخابات وعندما خرج الناس عليه في ثورة سبتمبر بسبب الظروف الاقتصادية القاسية قتل المتظاهرين وتخلص من الاسلاميين...وبالتالي يكون البشير قد نجح مرحليا في السلطة المطلقة التي ستقوده الي نهايته بصورة سريعة باعتبار ان علي ونافع واطقمهم كانوا يعالجون اخطأه الكارثية بالدعم والمساندة وبرغم رعونتها الا انها شكلت له سندا لسنوات طويلة وكان الشعب مايزال يثق فيه كرئيس لكن مع الانهيار الاقتصادي والتردي السياسي والحروب التي تضرب اغلب اجزاء البلاد من الموكد لن يصمد نظام البشير لفترة طويلة هذا اذا لم ينقلب عليه المبعدون ويعجلوا بالنهاية...او ينتفض الشعب لكرامته ويثور علي حكومة الشفع

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1793

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#851209 [حمدان جابر]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2013 05:16 AM
( و كان الشعب ما زال يثق فية كرئيس)، و الله مهزلة . سكان دارفور ، عرب و غير عرب لهم لا يثقوون لا فى البشير و لا فى ملته و لا اهله و لا الخلفوهم. هؤلاء 15 مليون جملة ، منهم 8 مليون بالاقليم و مليون بالجويرة و النيل الابيض و 4 مليون بين الخرطوم و القضارف و ضواحيهم. هؤلاء يمثلون 50% من باقى سكان الادبخانه الفضلت و سكانها 30 مليون. بس هؤلاء اهل دارفور ، انسى اكثر من نصف ناس كردفان و كل النوبة و كل النيل الازرق و الشرق و جزء معتبر من الشماليون انفسهم. فمن اين اتيت بكذبة ان الشعب يثق فى هذا الدعلول النجس؟

يلعن ابوك يا بلد يا هامل.


ابوالنور الحسن
مساحة اعلانية
تقييم
8.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة