12-09-2013 10:59 AM



جاء التعديل الوزارى الذي اعلن امس الأول لاول مرة وهو يحمل في مجمله معنى التغير وان كان ليس بتغيير كامل الا انه افضل من السابق حيت كان يتم تحويل لذات الاسماء من هنا الى هناك شريطة ان يظل الواحد منهم وزيراً ولا يهم ان انتقل من وزارة الصحة الى وزارة الاعلام وعرج على الشئون الانسانية وختم بالمالية مثلاً.
التعديل الوزارى الحالى حمل مفاجئات عدة اهمها خروج النائب الدكتور الحاج آدم والدكتور عوض الجاز والكتور نافع. وبالطبع فان هؤلاء جميعاً يحق لرئيس الجمهورية ابدالهم في اى وقت شاء.
التعديل الوزارى الحالى انزلق فى عدة مزالق دستورية، كان ينبغي الالتفات اليها وذلك لان التعديل شمل تغييرات فى البرلمان وان كانت تلك رؤية حزب فان لتقيد رئاسة البرلمان لاستقالتها طقوس محددة اذ لابد ان تعرض على البرلمان ويتم قبولها من داخله وبعدها مباشرة يتم ترشيح القيادة الجديدة والتنافس قييها بين النواب ثم التصويت عليها سرياً وفرز الأصوات لمعرفة رئيس البرلمان الجديد، وبما إن الأمر هنا متعلق بالدستور ولوائح المجلس فان تعين الدكتور الفاتح عز الدين رئيسا للبرلمان، وتعين الدكتور عيسي بشري نائبا لرئيس البرلمان، يعتبر المزلق الدستورى الأول لهذا التعديل الوزارى.
أما فيما يتعلق بقبول إستقالة النائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه، فأحيلكم مباشرة الى المادة 91ـ (2) (ح) من الدستور الانتقالى السارى الآن، والتي تقول، {تنعقد الهيئة التشريعية القومية لممارسة المهام التالية:ـ وهى عشرة مهام، منها الرقم (ح) "تنحية رئيس الجمهورية أو النائب الأول"}، ووفقاً لمنطوق هذه المادة، فإن على الهيئة التشريعية المكونة من المجلس الوطني، ومجلس الولايات، أن تدعو لجلسة انعقاد طارئة للنظر في إستقالة النائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه، وتقبلها، ومن ثم العمل على تعيين نائب أول جديد وهنا يتضح المزلق الدستور الذي وقع فيه المؤتمر الوطني في التشكيل الجديد باعلانه للنائب الاول دون الرجوع للبرلمان.
أما المزلق الدستوري الثالت فيتمحور حول تعين الدكتور الحاج آدم رئيسا لمجلس الولايات وهو ليس عضواً فيه حتى، وربما يقول قائل إن تعينه في المجلس يمكن أن يتم سريعاً ولكن الدستور وضع ضوابط محددة لملء مقاعد مجلس الولايات، اذ تبرر المادة 87 (1) من الدستور سقوط العضوية بواحد من ثمانية أسباب منها الإعفاء بموجب قرار يصدره المجلس التشريعي الولائي المعني بأغلبية ثلثي أعضائه في حالة الممثلين في مجلس الولايات، وتولى منصب والى أو منصب وزير ولائي، بجانب الوفاة وهنتا يتضح ان الامر يحتاج اولا لعزل واحدا من نوب الولايات عن طريق المجلس التشريعى للولاية ومن ثم تعين الدكتور الحاج آدم ليتم بعد ذلك ترشيحه وانتحابه رئيسا لمجلس الولايات، ولذا فان ادخال الحاج آدم للمجلس ممكن لتلافي الضرر الدستورى ولكن تعينه رئيس يظل عيباً دستورياً لان تعين الرئيس يتم من داخل المجلس وليس بامر الحزب الحاكم.
ربما لم تنتبه القيادة لهذه المزالق او تمت مراعاتها سريعا ولكن بما ان التعديل الوزارى كان كتابا مفتوحا امام الاعلام فكان ينبغى ان تسير العملية وفق الدستور.

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 701

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#851629 [عبدالرازق]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2013 11:29 AM
هذا اذا كان هناك دستور اصلا


محجوب عثمان
محجوب عثمان

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة