12-12-2013 08:06 PM


السؤال المطروح بعد التعديل او الترقيع الوزارى الاخير ( و لا نسميه تغييرا لان التغيير يستلزم تغيير سياسات النظام نفسها لا تغيير الاشخاص و لا تبديل المواقع ).. بعد ذلك التعديل و المجئ باخرين السؤال الذى يدور بالاذهان هو : و ماذا بعد ..؟؟ هل ستنخفض اسعار السلع فى السودان..؟؟ هل سنشهد ارتفاع قيمة العملة السودانية ..؟؟ و السؤال الاهم و الاكبر هو : هل ستنعدل حيطة الانقاذ المائلة و ينعكس ذلك فى معيشة الشعب السودانى..؟؟ هل سيعود الجنوب الى حاضنة الوطن الام..؟؟ هل سنبنعد من ترتيب الدول الاكثر فقرا ..و الدول الاكثر فسادا على مستوى العالم..؟؟ هل ستعود للمواطن السودانى حريته المسلوبة و كرامته المهدورة..؟؟ هل وهل من الهلهلات. الكثيرة التى تنتطر الاجابة عليها .؟؟
منذ ما يقارب الربع قرن من الزمان. و هو العمر الحقيقى للانقاذ و نحن نرى بعض الوجوه تتكرر مع كل تعديل حكومى يقوم به الرئيس البشير.. و بدون ان نتوصل الى دليل قاطع يقنع الشعب السودانى المنكوب بهم بالمعية هذا الوزير ..او عبقرية ذاك المساعد او المستشار ..و التى جعلت ذلك الوزير يتنقل بين الوزارات و المناصب كالاحجار على رقعة الشطرنج .. او يظل ذلك قابعا فى االرئاسة مساعدا او مستشارا..؟؟و لا ندرى هل السر فى اعادة وزراء لشغل مناصب شغلوها من قبل او شغلوا شبيهة لها عائد الى عبقريتهم الفذة او عائدة الى ان الرئيس يؤمن بالمثل القائل : الجن البتعرفوا احسن من الجن الما بتعرفوا..؟؟ فما عبقرية و انجازات وزير الدفاع حتى يظل قابعا فى منصبه و هو الرجل الذى بلغ من العمر عتيا .. ؟؟و ما الفائدة من ترحيل وزير الداخلية و مسؤل الامن ( الذى قتل في اخر احتجاجات فى عهده ما يناهز المائتان من الشباب الاطفال و سجلت القضية ضد مجهول ) والاتيان به وزيرا للزراعة الا ان كانت الحكومة تريد القضاء على ما تبقى من زرع. و ضرع.؟؟ و ما هى عبقرية ذلك الغندور حتى يجاء به مكان نافع و قد بلغ ما بلغ من العمر ما بلغ ..؟؟ مئات الاسئلة تجول فى اذهان الشعب السودانى المغلوب على امره.. و مثلها تتوارد فى الخواطر ..؟
اعادة هؤلاء او المجئ بوزراء ديكور جدد لاول مرة و مع بقاء نفس السياسات الانقاذية السابقة لا يعنى سوى السير على نفس المنوال التقليدى فى العمل الحكومى.. و لا يعنى المجئ بوزراء جدد انهم سيكونون اكثر تقدمية مثلا..؟؟ فى الحكومة الحالية عدة وزراء عادوا الى وزارات بعد ان عملوا فى وزارات غيرها اى ان القضية قضية اعادة تدوير.. و شوية ديكور و صبغة تخفى الشيب.. و شوية مساحيق من تلك الانواع التى يستعملها العجوز لاخفاء افاعيل الزمن ..لكن نشك ان اداؤهم سيتغير عن اداء سلفهم فى نفس الوزارة سوى ان سحنتهم قد تغيرت و خدودهم غارت قليلا بحكم التقدم فى السن و بالرغم من حداثة الصبغة الاوربية التى استعملوها و التى تخفى الشيب فى الراس و الشارب.. لكنها لن تخفى عرجة المشية .. و لا الكحة ..و لا نظارات النظر السميكة..؟؟
شخصيا لا ارى جديدا فى كون فلان استمر فى وزارته او فلان تم نقله الى وزارة اخرى ..كون كل الوزراء دون تفريق يتخذون نفس المواقف ..و قائمين على تنفيذ نفس سياسات الحزب الحاكم .. و فى النهاية ليس مهما ان يكونوا ابدعوا او لم يبدعوا..؟؟ و طالما ان الوزير قادم من خلفية سياسية واحدة فيصبح بالتالى مدافعا عن السياسات الحكومية كانه رضع من ثديها.. فقد يكون الفرق فى ربطات العنق الالمانية .. ونوع البدلة الانجليزية ..و الحذاء الايطالى .. و العطور الفرنسية فقط ..؟؟
اكثر ما يغيظ الانسان السودانى المغلوب على امره باسم تطبيق شرع الله فى هذه المسالة ان وزيرا خدم لمدة ربع قرن وادى ما ادى و اعطى ما اعطى و لا نظن ذلك ..؟؟.. و اخطا ما اخطا فى حق الشعب الصابر عليه..؟؟.. يعاد احياؤه و الاتيان به مرة اخرى عبر حقيبة وزارية فيما يسمى بالتعديل الوزارى و بافضل نوع من الصبغ المستوردة من اوربا..لماذا؟؟
لما سبق هنالك عدة تساؤلات تقفز الى الذهن .. ما الداعى اصلا الى تغيير الوزراء.. و لماذا لا يبقون فى مناصبهم بقاء الانقاذ فى الحكم مثلا و نكون وفرنا على الشعب رواتب تقاعدهم و باقى امتيازاتهم ..؟؟ فالوزارات امورها ماضية بهم و بدونهم و بتغييرهم و بعدمه.. و وجودهم او اقالتهم من مناصبهم لن ياتى بجدبد بل و عدم التغيير سنة من سنن الانقاذ كما راينا..؟؟
كنا نتوقع و نامل بتخفيض عدد الوزراء و الغاء ما يسمى بوزراء الدولة و و الغاء منصب المستشارين و المساعدين ( فهم اصلا لا يستشارون و لا يساعدون و رواتبهم بها شبهة حرام ) و الغاء مناصب ولاة الولايات و وزراء الولايات السبعة عشر ( فقد كان يديرها فى سابق الزمان مدير او محافظ و بكفاءة اكبر. ).. فكل هؤلاء و اولئك يشكلون عبئا و حملا ثقيلا اصلا على ميزانية الدولة المتهالكة اصلا.. من رواتب و مصاريف و امتيازات لهم و لعائلاتهم لكن عشم الشعب السودانى فى التغيير من جماعة الانقاذ قد يبدو مثل عشم ابليس فى دخول الجنة .. ؟؟
فيا هؤلاء و اولئك : الشعب السودانى شعب اصيل و مثقف و واعى و متعلم .. و لن تنطلى هذه المساحيق و المكياجات النيو لوك..الذى لن ينخدع به حتى البسطاء.. فما معنى الحديث عن ضخ دماء شابة و ناتى بغندور و عبد الرحيم محمد حسين و بكرى صالح و ابراهيم محمود و على كرتى.. و اصغر من فيهم قد اقترب من السبعين..فللننظر الى العالم المتقدم من حولنا لنرى الشباب يقودونه فللننظر الى اوباما و ميركل و براون و اولاند .. بينما نحن نعمر فى كوامر الحكومة القديمة ليقودوا المسيرة باسم التغيير و ضخ دماء جديدة كما قال ذلك ( الصحفى الانقاذى ) و الذى يؤتى به دائما و على عجل ليقوم بتسويق بضاعة الحكومة و قراراتها الكاسدة والذى وصفته المذيعة بالمحلل و الصحفى على فضائية امدرمان و هو يدير فى الكرسى يمينا و يسارا كانما يحاول ان يجد له مخرجا من هذا الموقف المحرج الذى حاول و جاهد ان يقوم بعملية تجميليه له و لكن نقول ليهو حسين خوجلى كان اشطر منك فقد حاول التسويق قبلك فى مسلسله اليومى على فضائيته و فشل فى ذلك فشلا زريعا ..؟؟
الذى جرى فى السودان ليس تغييرا .. و لكن اشارة الى حجم الاحتقان ( و الدمل الكبير ) الذى كان موجودا داخل بنية نظام الانقاذ .. و التى جعلت منه نظاما عاجزا .. نظاما فاشلا.. نظاما مستبدا لا يعترف بالاخر بل و لا يقبل به.. و نظام يحمل مثل هذه الصفات لا يجرؤ على القيام باية اصلاحات حقيقية لان بنيته الفكرية لا تؤهله لذلك.. و هو اصلا غير راغب فى ذلك .. ؟؟
المطلوب بل و الذى كان يامل به الجميع ان يكون هنالك تغيير فى سياسات النظام التى ادخلته الى هذا النفق المظلم تلك السياسات التى حولت معظم افراد الشعب السودانى الى معارضين للانقاذ.. و لم يكن المطلوب تغيير الاشخاص و المواقع.. ؟
حمد مدنى
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1626

خدمات المحتوى


حمد مدني
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة