12-13-2013 11:19 AM



في هذه المرة سأدخل غرفة الولادة بحثاً عن ما بداخل تلك الغرفة(الوحشية) والتي تكثر فيها الضوضاء ... ما يجعلك تحس وكأنك في وسط أحدي الغابات الكثيفة والمتشابكة البعضها البعض والتي تكتظ معظمها بالأشواك في كل الأتجاهات وعلي الفور تشعر بعنصر الخوف كذلك تجد أن المراة التي تقع ولادتها علي هافة الساعات الأخيرة وفي عيونها إشارات تبحث عن أمنيات لخروجها من ساعة الصفر لولادتها ... والأصح غالباً تجدها لا تحب الكلام لان تعتبر نفسها ما بين الحياة والموت وهلماجرا، وخصوصاً الأطباء الإخصائيين في مجال النساء والتوليد لهم الأهتمام بالحال المراة التي تتوجع قبل ولادتها حيث يرون التعامل معها بأحسن أسلوب لضمان الجنين في بطنها.

وهذه الحالة يتضرر منها الأهل والأصدقاء المقربين لها بسبب عنفها العنيفة وهكذا تري الجميع أن يتعامل الناس مع هذه المراة التي تقع حياتها ما بين الحياة والموت وهنا تبحث العائلة عن أملاً يعيد العلاقة معها ظناً أن المراة التي تتوجعها الجنين(أنها لا تري الأبتسامة الإ بعد الولادة) لان الجنين كان يطالب بإطلاق سراحه وعندما يتأخر خروجه من البطن يلجأ إلى لعبة (الدافوري) فتتحول تلك الدافوري إلى الألم(أوجاع) في بطن الأم، ومن هنا تبدأ المراة بأستخدام العنف ضد مجتمعها ناسياً أن الحياة هكذا تعيش الجميع علي أشاكل كان فهي لست الأولي والأخيرة، لاحظ أن المراة الحاملة تجد احتراماً تجاه مجتمعها وهذه سمة من سمات الإنسان.

وعادة ما تولد الأشياء بعد الألم مثلما تسنن القوانين بعد نقاشات مستفيضة من قبل مجموعة ما أراد أن يكون لهم قانون يحفظ حياتهم من خطر المعروف أو المجهول، أعتقد أن هناك بدولة جنوب السودان يوجد شعب غالي(شعب أبيي)، لكن حبستهم الحياة، حبستهم الملوك، حبستهم السلاطين، حبستهم الشيوخ، حبستهم الحكومة، حبستهم الحزب، حبستهم المعارضة وتحبيس آخر، حبستهم الدولة ومن خلال تلك الحبسات يفرفر(نتيجة إستفتاء شعب أبيي) في عقول قادة جنوب السودان الذين لم يحالفهم الحظ لإثارة قضية أبيي في داخل البرلمان القومي(تتوجع) الألم(ساعة الولادة) تتمثل الحاجة المليحة والتي تتطلب عندها الآخذ كل الأمور بالصبر، سأذكر ما يكرره قادة جنوب السودان أن أبيي هي(طفلة الجنوب) مما يتطلب أن يتوجعوا قبل ولاة الطفلة والإ إذا أرادوا أن يفسدوا الجنين من داخل(البرلمان)، ويستحسن علي المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي ان تتعامل مع جنوب السودان بحسن النية بعيداً بدلاً من ان تتأخر عن تقديم مساندة لنتيجة إستفتاء أبيي، أما حكومة السودان فهي أم المصائب لعرقلة قضية أبيي بمعني أنها تستخدم حبوب منع جنوب السودان من الولادة وهي تتوجع في غرفة الولادة(البرلمان) ومتي ستولد الجنوب(طفلة أبيي).

الشعب في منطقة أبيي، في وضع من الحيرة، وقد فاجأتهم(البرلمان) بحاجة لا لهم الهموم فيها، كما ينتظر دينكا نقوك، قوة الشجاعة من البرلمان(جنوب السودان) أن تعترف بالنتيجة (إستفتاء شعب أبيي) اليوم قبل ان يقتل عبدالجليل كلبه.
لاحظ أن كل يوم صباحاً ومساءاً يجلس أبناء أبيي متابعين التلفاز، الصحافة والإذاعة أملاً أن يروا رئيس جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت في خبر عاجلاً وعلي شكل جديد يقف بالهدؤء لإعلان أن دولته قد أيدت نتيجة إستفتاء شعب أبيي، وبالتالي لا يمكن تأجيل ولادة.
مرة أخرى الصحف المحبوسة كم؟ ... أخبار الوزير شنو؟.



[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 865

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#857213 [ياسر الجندي]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2013 02:03 AM
يا ناس قلنا دا شنو مذكر ولا مؤنث ما معروف مالو ومال البلد دي ما يحصل الترحيل يمشي اهله !دا شتو دا (ناس لصقو جسم)


تينق ماجط بول
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة