في



المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. صبرى محمد خليل
ظاهره الحسد بين العلم والفلسفه والدين
ظاهره الحسد بين العلم والفلسفه والدين
12-14-2013 10:09 PM

ظاهره الحسد بين العلم والفلسفه والدين
د.صبري محمد خليل/ استاذ الفلسفة بجامعه الخرطوم
[email protected]

فى اللغه : الحسد لغه َتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ الغير، وهو غير الغبطه وهى تمنى مثيل نعمه الغير. وهناك العديد من الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ بمصطلح الحسد منها الحقد وهو غَضبَ لَزِمَ كَظْمُهُ لِعَجْزٍ عَنْ التَّشَفِّي فاحْتَقَنَ فِيهِ و الْحَسَدُ ثَمَرَتُهُ ، والضغينة و هى الحقد المصحوب بالعداوة ، والغِل و هو الحقد الكامن في الصدر (القرطبى( ،والشَّمَاتَةُ وهى الْفَرَحُ بِمَا يَنْزِلُ بِالْغَيْرِ مِنْ الْمَصَائِبِ وهى ملازمه للحسد ، والعين وهى النظرة التي ينظرها الإنسان لنفسه أو لغيره؛ إما حسدًا ، وإما إعجابًا،تؤثر سلبا بالضرر .
فى علم النفس: على المستوى الذاتى فان الحسد مؤشر لاضطراب فى الشخصيه، وهو محصله تحكم العديد من الانفعالات السلبيه كالغضب والخوف والكراهيه وعدم المقدره على المواجهه والضعف والشعور بالعجز وعدم الثقه بالنفس... على القوى العقليه والنفسيه ، و ظاهرة الحسد وان كانت لها جذور في النفس البشرية الا انها ليست غريزة, بل هى ظاهرة نفسيه ترجع الى عوامل تربويه ، اجتماعيه، تقافيه ...متفاعله كالحرمان والنقص والطرد الإجتماعي.. فهى محاوله سلبيه لتعويض مركب نقض مادى او اجتماعى او تعليمى او ثقافى... ويتفاوت الافراد فى مقدرتهم على الضبط الذاتى لانفعال الحسد ، فقد يبقى عند البعض على مستوى الانفعال الذاتى دون ان يتحول الى فعل ، وقد يتحول عند اخرين الى فعل رافض للمجتمع ، وقد ياخذ هذا الفعل الرافض للمجتمع شكل سلبى قد يصل الى ان يكون حاله مرضيه لا يتردد الاطباء النفسيين فى النصح بعزل صاحبها فى المصحات المتخصصه لعلاجه من رفضه الاستجابه الى واقعه الاجتماعى . وقد ياخذ شكل ايجابى قد يتجسد فى مواقف مضاده لقيم المجتمع فتثير استنكاره واستهجانه. و قد يصل الى ان يكون حاله اجراميه لا يتردد القضاء فى الحكم بسجن صاحبها او حتى اعدامه عندما يصل رفضه للمجتمع الى حد تحدى حركته او وجوده كما فى حاله ما يسمى بجرائم الحقد.
فى علم الاجتماع : اما على المستوى الاجتماعى فان الحسد هو تعبير ذاتى فردى عن اختلال موضوعى اجتماعى للتوازن فى العلاقه بين الفرد والمجتمع ،وان الاصل فى العلاقه بين الناس فى المجتمع قد اصبح هو الصراع لا المشاركه .

فى الفلسفه : اما فى الفلسفه الغربيه فيمكن تحديد موقف القلاسفه الغربيين من انفعال الحسد بالنظر الى موقفهم من العلاقه بين البشر، ففى حين نجد ان تيارا فلسفيا يمتد من الرواقيه الى كانط يجعل العلاقه الاساسيه بين البشر هى علاقه مشاركه، فان هناك تيارا فلسفيا اخر يمتد من السوفسطائيه الى هيرقليطس الى فردريك هيجل وكارل ماركس ونتيشه وجان بول سارتر يجعل العلاقه الاساسيه بين البشر هى علاقه صراع ، و التيار الاول بنظر الى الحسد كانفعال وسلوك سلبى يقول ارنست هيجل )الحسد اغبي الرذائل اطلاقا فانه لا يعود علي صاحبه بأية فائدة)، ويقول ايرل اوف روشستر(الحسد عاطفة مفعمة بالجبن و العار بحيث لا يجرؤ انسان علي الاعتراف بها)، لكن التيار الثانى ينظر فى كثير من الاحيان الى الحسد كانفعال لايخلو من قيمه ايجابيه ، ففى بعض الكتابات الماركسيه نجد تحليل ايجابى لمفهوم الحقد الطبقى باعتباره تعبير عن الصراع الطبقى كمحرك للتاريخ استنادا الى المادية التاريخية التى هى محصلة تطبيق المادية الجدلية على التاريخ، ومضمونها أنه داخل المجتمع يتطور أسلوب الإنتاج (البنية التحتية) بفعل التناقض بين أدوات الإنتاج وعلاقات الإنتاج بصورة صراع طبقي بين الذين يعبرون عن الأولى، والذين يعبرون عن الثانية ... كل هذا التطور في (البنية التحتية) ينعكس على البنية الفوقية وهي القانون والأخلاق والدين والفن. كما نجد تحليل ايجابى للعديد من الانفعالات السالبه ومنها الحسد عند سارتر فى مؤلفه الوجود والعدم 1942م والذى استخدم فيه المنهج الظاهراتي (كما أسسه هوسرل) في دراسة الوجود الانسانى ، وفيه انطلق من الوجود الفردي الذي حوله إلي وجود مطلق ،و جعل العلاقة بين الإنسان والآخرين هي علاقة صراع لا علاقة مشاركة، وقد عبر عن هذا بقوله( الآخرون هم الجحيم) لان الآخر عندما ينظر إلي فانه يحيلنا من ذات إلي موضوع.
فى الاسلام:
على المستوى النظرى(ما ينبغى ان يكون) : اما الاسلام فدعى الى فلسفه اجتماعيه توفق بين الفرد والجماعة ، فالمجتمع بالنسبة للفرد بمثابة الكل للجزء لا يلغيه بل يحدده فيكمله ويغنيه،بقول الرسول صلى الله عليه وسلم(مثل المسلمين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد ، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ، فهو برفض الفردية التي تؤكد على وجود الفرد لتلغى المجتمع يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (انما ياكل الذئب من الغنم القاضيه) ، كما يرفض الجماعية التي تؤكد على الجماعة وتلغى الوجود الفردي كما كان سائدا فى المجتمع الجاهلى القبلى العربى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لايكن احدكم امعه ، يقول انا مع الناس ان احسنوا احسنت وان اساؤوا اساءت ، بل وطنوا انفسكم ان احسن الناس ان تحسنوا ،وان اساؤوا ان تجنتبوا اساءتهم) .وبناءا على هذا جعل الأصل في العلاقه بين البشر هو المشاركة والتى عبر عنها القران بمصطلحات التأليف(واذكروا نعمه الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) (13: آل عمران) والتعاون( وتعاونوا على البر والتقوى )(2: المائده) و الموالاة(المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)(7: التوبة) ، أما الصراع الذى عبرعنه القران بمصطلحات كالبغضاء ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء)(91: المائدة)والعدوان(ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) فهو فرع.
بناءا على هذا وردت الاشاره الى الحسد كانفعال وسلوك سلبى مرفوض فى العديد من النصوص لانه تعبير ذاتى انفعالى عن الصراع بين البشر كظاهره موضوعيه اجتماعيه: يقول تعالى ( وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتّىَ يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [البقرة :109] ويقول تعالى(أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيماً)[النساء] ، ويقول تعالى : (وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) .و عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم ،ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد ) . وقال صلى الله عليه وسلم ( اياكم والحسد فان الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) .
على المستوى التطبيقى(ما هو كائن) : رغم ان الاسلام كدين قد رفض الحسد كانفعال وسلوك سلبى الا انه قد شاع المجتمعات المسلمه كمحصله لعوامل متعدده منها :
• ان هذه المجتمعات قد انزلقت إلى الجماعية القبلية -كمحصلة لتخلف نموها الاجتماعي - والتى تعبر عن ذاتها من خلال اليات مثل التقليد والمحاكاه والمقارنه و فهم المساواه على انها تماثل وتطابق، وانكار مابين الافراد من تفاوت فى الامكانيات والمقدرات الذاتيه ... والتي قد تفرز أنماطاً من الانفعال والتفكير والسلوك الايجابي كالشهامه والمشاركه والتضامن ومساعده الآخرين.. لكنها تفرز أيضاً أنماطاً من الانفعال والتفكير والسلوك السلبي اهمها الحسد.
• شيوع كثبر من انماط التفكير والسلوك البدعى التى تتناقض مع الإسلام كعلاقة انتماء ديني حضاري للشخصيه المسلمه، وكذلك شيوع نمطى التفكير شبه الخرافى شبه الاسطورى -المتضمنان فى نمط التفكير والسلوك البدعى- فكلاهما مثلا يستندان الى الانفعال كوسيله للمعرفه بدلا من وسائل الحواس فى التفكير العلمى او العقل فى التفكير العقلانى. وعلى سبيل المثال ايضا فان من خضائص نمط التفكير الاخير الموقف النقدى والذى مضمونه بيان اوجه الصواب والخطاْ فى الراى المعين ، فهو تقويم له، ولكن فى حاله وجود دافع الحسد يتحول النقد الى نقض، اى بيان للخطا دون الصواب ، وهو فى جوهره ليس موقف نقدى بل هو تعبير عن موقف الرفض المطلق، وهو من خصائص التفكير الاسطورى .
• تطبيق هذه المجتمعات للنظام االليبرالى فى الاقتصاد ممثلا فى النظام الاقتصادى الراسمالى تحت مسميات الانفتاح الاقتصادى والخصخصه... مما يؤدى الى فرض قيمه فى الفردية (الانانيه) التي تتقدم على أشلاء الآخرين، فيتحول المجتمع فى ظلها الى ساحة صراع فردي لا إنساني، ويعبر هذا الصراع عن ذاته فى انماط انفعاليه وفكريه وسلوكيه متعدده اهمها الحسد.
• اتباع الاساليب التربويه الخاطئه مثل المقارنه والتقليد و تفضيل بعض الابناء على الاخرين ...





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4309

خدمات المحتوى


التعليقات
#858557 [ناصر]
4.13/5 (9 صوت)

12-16-2013 11:01 AM
الاخ حمد النيل... تحيه طيبه... انتا الفكره الخطيره دى وصلتا ليها براك ، ايه العبقريه دى، كل المعلقين على المقال هم الدكتور، ماشاء الله ، ممكن اوصف ليك مركز للطب النفسى والعصبى عندهم علاج هايل لجنون العظمه والارتياب، لانى ياخوى بصراحه خايف عليك من انه جنون الحقد يتطور اكثر من كده وتقول انو كل المعلقين بالراكوبه هم الدكتور مع خالص شكرى وتقديرى


#858077 [ود الحاجة]
4.11/5 (7 صوت)

12-15-2013 09:39 PM
هناك قيمة مهمة في الاسلام الا وهي انه استبدل الحسد السلوك الشرير بسلوك حسن ذو قيمة ايجابية الا و هو ما يعرف بالغبطة و هي تمني الحصول على مثل ما عند الغير من نعمة من دون تمني زوالهاو ورد في الحديث الشريف :"لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ، فيقول الرجل : لو آتاني الله مثل ما آتى فلانا فعلت مثل ما يفعل ، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه فيقول الرجل : لو آتاني الله مثل ما آتى فلانا فعلت مثل ما يفعل ."

فبدلا من الحسد السلبي التدميري و الذي هم تمني زوال النعمة عن الاخرين تصبح الحياة منافسة شريفة اذا استبدلنا الخلق السئ بالخلق الحسن الا و هو الغبطة


ردود على ود الحاجة
United States [ود الحاجة] 12-16-2013 01:45 PM
يا حمد النيل : يبدو انك جديد على الراكوبة.
كن عقلانيا بالنسبة لي انا فان اسلوبي يختلف عن اسلوب الدكتور كاتب المقال و لي تعليقات على مقالات كثيرة نشرت على الراكوبة


#857556 [نوارة]
4.57/5 (13 صوت)

12-15-2013 11:23 AM
بارك الله فيك بروف وانت تلقى الضوء علي مشكلة ومرض اجتماعي يتسسب في جميع المشاكل تجد الحسد والحقد هو المحرك الاساسي لها وقد يؤدي الي القتل واول جريمة في الارض كانت بسبب الحسد حيث قتل قابيل اخيه هابيل بسبب الحسد فهو من امراض القلوب
نطلب منك يابروف ان تعلمنا كيف نطفى نار الحقد والحسد في قلوبنا اذا وجدت تجاه الاخر وكيف نتعامل مع من يحسدوننا ويبغضوننا ليس لسبب اننا غلطنا في حقهم او اذيناهم فقط لحسد في نفسهم علينا وانك تخشاه لانه قد يقدر بك في اي لحظه
وفي الختام سلام من احدى طالباتك في كلية الاداب


ردود على نوارة
United States [طه] 12-15-2013 05:40 PM
الاخت نواره...تحيه طيبه ... مشكوره على التعقيب ،ولعل المدعو (حمد النيل ) نموذج تطبيقى لما ورد فى المقال ، حيث يصر على التردى الى الدرك الاسفل من الانحطاط الاخلاقى لان الحسد اكل قلب وعقله... ربنا يشفى الجميع... مع خالص الشكر


#857218 [الحلبي التركي]
4.13/5 (7 صوت)

12-15-2013 02:36 AM
ينزل الله تعالى من ثلث الليل ليتلقى توبة مسيء النهار ، وعندما ينزل إلى سماء السودان يأتيه (بوخ) من الحسادة والعنصرية والفساد وعفانات أخرى ، فيلعن هذه البلد ويسلط عليها البشير ونافع وغندور والترابي والصادق المهدي وأركو مناوي وغيرهم من التجار السياسيين وأبنائهم والحرامية اللذين لا ضمير لهم ، وأكلة السحت وقاتلي المتظاهرين ومغتصبي النساء والأولاد (برضو) والشواذ والدعارة وكل ما هو (شين) وقبيح .
البلد بها أنهار والناس تموت عطشاً
وبها أراضي زراعية والناس تموت جوعاً
وبها أراضي واسعة وأسعار الأراضي في السماء
وهكذا كل شيء بؤس في بؤوس بما كسبت قلوب الناس

اللهم أخرجنا من هذه البلد الظالم أهلها
وأجعل لنا بديلاً خيراً منها
وأرزقنا من حلالك ما يغنينا عن حرامك
ولا تجعلنا من المنافقين ولا من تجار الدين
ولا ممن يقولون ما لا يفعلون
ولا ممن يظهرون ما لا يبطنون
ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
إنك أرحم الراحمين
يا رب
يا رب
يا رب
خارجنا بس


ردود على الحلبي التركي
United States [ود الحاجة] 12-15-2013 09:47 PM
يا أخ الحلبي

قال تعالى : "وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ"

فالله واحد و لكن الاختلاف في العباد فمنهم من يعبد الله كما يحب و يرضى و منهم من يضل السبيل

هدانا الله الى الطريق المستقيم

European Union [الحلبي التركي] 12-15-2013 08:13 PM
يا أخ ود الحاجة
الله بتاعي ما بزعل .. الله بتعاك بزعل .. كل واحد وربو ما تتحشر بيني وبين إلهي لو سمحت .

United States [ود الحاجة] 12-15-2013 12:34 PM
يا اخانا الحلبي قولك (( وعندما ينزل إلى سماء السودان يأتيه (بوخ) من الحسادة والعنصرية والفساد )) لا يليق بعظمة البارئ عز وجل فلنلتزم الادب مع الله سبحانه و تعالى


#857184 [باسل]
4.56/5 (12 صوت)

12-15-2013 12:06 AM
اهدى هذا المقال الى الاخ يونس عبد الحليم عبد الله وشكرا


د.صبري محمد خليل
د.صبري محمد خليل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة