المقالات
السياسة
أبيي : الجيش الأحمر و سيناريو التفجير
أبيي : الجيش الأحمر و سيناريو التفجير
12-18-2013 08:02 PM

أبيي : الجيش الأحمر و سيناريو التفجير
الجيش الأحمر هو مجموعة من مليشيات تم تشكيلها من أبناء دينكا نقوك المنضوين تحت لواء الحركة الشعبية و هم جزء من جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان من ابناء دينكا نقوك ، و قد نظموا أنفسهم تحت مسمى الجيش الأحمر .
قامت هذه المجموعة بعدة عمليات خلال الشهرين الماضين استهدفت السيارات التجارية العابرة إلى منطقة ميوم على طريق دفرا ميوم ، كانت خلاصة هذه العمليات إغتيال أربعة عشر مواطناً شمالياً كان آخرها هجوم يوم 12 ديسمبر الحالي الذي أدى إلى إستشهاد ثلاثة من المواطنين إثنان من المسيرية و واحد من أبناء مدينة الأبيض و جرح خمسة آخرين في منطقة الشقاقة الزرقاء ، فضلاً عن حادث مهاجمة الرعاة في ام بلايل و اصابة اربعة أبقار على مسمع من قوات بعثة اليونسفا المناط بها حماية المنطقة من القوات العسكرية و حماية المواطنين حسب قرار مجلس الأمن ( 1990) يوينو 2011م.
إن هذه القوة بنت خطتها على تنفيذ عمليات التسلل و القنص ، و تتحرك في مجموعات صغيرة تتكون من (10 إلى 20) عنصراً بهدف التخفي و سرعة التنقل ، و قد تسربت تصريحاتهم بأنهم يستهدفون إغتيال ألف شخص من المسيرية إنتقاماً لإغتيال السلطان كوال دينق مجوك في مايو الماضي ، و لكن الخطة هي خلق زعزعة أمنية بالمنطقة تجعل من مجلس الأمن يتدخل لوضع أبيي تحت الوصاية الدولية حسب ما طالب الدكتور لوكا بيونق بذلك سابقاً .
خطورة هذه الخطوة تتمثل في إستمرار هذه العمليات في ظل تواجد القوات الأثيوبية بالمنطقة دون أن تتخذ أية خطوات لمنع ذلك ، مما يجعل المسيرية يعتقدون بتحيز هذه القوات لصالح الدينكا خاصة لو تم ربط ذلك بمواقف هذه القوات من مصادرة الأسلحة الخفيفة من المسيرية بما فيها أسلحة الخرطوش التي تستخدم للصيد ، و التشدد في المتابعة و الحد من حرية تحركهم في المنطقة ، الأمر الذي قد يولد ردة فعل تؤدي للاصطدام بين هذه القوات و مواطني المسيرية في ظل عدم تواجد أي مسئول من جانب السودان بالمنطقة بالعكس من الوضع في الجنوب حيث هناك إدارة حكومية متواجدة في منطقة أقوك و تدير عملياتها و متابعة هذه القوات بشكل يومي مما أدى لهذا الانحياز البين .
و لو حدث صدام بين هذه القوات و المسيرية سيكون نجاح لسيناريو الحركة الشعبية الذي ظلت ترسمه و تنفذه بعناية مستغلة غياب جانب السودان ، بل نقول مساعدته في تنفيذ هذا السيناريو بوعي أو بدونه بسبب غيابه عن أداء دوره منذ تعيينه في 2011م ، و هنا ستدخل حكومة السودان في معضلة مع المجتمع الدولي تحصد نتائجه الحركة الشعبية سياسياً و إجتماعياً و أمنياً .
و نحن بهذا المقال ندق ناقوس الخطر لننبه غفلة حكومة السودان التي كادت أن توردها موارد الهالكين بسبب إهمال ملف حساس مثل ملف أبيي و تركه في يد رجل غير مسئول و لا مدرك لمآلات هذا الإهمال الذي لا نبرئ منه مؤسسات الدولة السودانية السياسية و التنفيذية و التي تتعامل مع ملف أبيي كحظيرة أغنام يديرها راعي بلا رقيب ، و لم تعر صيحات وتظلمات المواطنين إهتماماً يشعرهم بأنهم في وطن يحترم إنتماءهم لترابه .
و نحن من مسئوليتنا تجاه الوطن نطلق هذه الصيحة علها تغشى أذن تسمعها قبل فوات الأوان و حينها لا ينفع الندم بعد أن تقع الفأس في الرأس .
اللهم أشهد أني قد بلغت ..
أمبدي يحيى كباشي
18 ديسمبر 2013م
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1167

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أمبدي يحيى كباشي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة