12-21-2013 10:27 PM


ضمن مقال سابق أشرنا لطبيعة الاوضاع السياسيه واالاقتصاديه والاجتماعيه فى دولة جنوب السودان وبينا فيما إذا إنزلقت هذة الدوله الوليده إلى مستنقع الصراع الاقليمى والدولى فإن ذلك قد يقعدها عن عملية بناء الوله الوليده والتى تحتاج الى الكثير من الإنكفاءة الداخليه كى تنجز متلازمة التوافق الوطنى والبناء الداخلى وحيث أن مايجرى الان وبلا جدال بأنه صراع سياسى تلقى بظلالها عليه إ صطفافات قبليه وأثنيه وحيث أن عمليات القتل والتصفيات تتم وبصوره واضحه مما يؤدى إلى الإنزلاق فى صراع قبلى وأثنى وقتل على الهويه فمن هى هذه الأصابع التى تحرك هذا الصراع السياسى القبلى الاثنى على الرغم من أن عدد كبير من القيادات السياسيه المدنيه والعسكريه , رفاق الامس لم يرتاحون لسياسة ( سلفا ) وعلاقاته مع نظام الخرطوم حيث أن أصابع النظام مازالت تذكى طبيعة الصراع والنزاع حول السلطه على قاعدة تردى أوضاع الدوله السياسيه والإقتصاديه والإجتماعيه و حيث شريان الحياه بالنسبه لها يمر عبر الخرطوم متثلا فى أنبوب النفط وهل التكتيكات السياسيه التى يقوم بها نظام ( سلفا ) مع نظام الخرطوم هو المحرك الاساسى لهذا الاصطفاف السياسى والقبلى لذلك الصراع القديم الحديث وتجديدة من قبل نائبه ( ريك ماشار ) فيما عرف بمجموعة ( الناصر) سابقا وبعض العناصر الراهنه من قيادات ( ابناء الدينكا) السياسيه فى الحركه الشعبيه مثل ( ربيكا ) و( ألور ) و( باقان أموم) من الشلك ومجموعات أخرى تطور الصراع ليستوعبهم ولو من باب الغبن عند إقتسام السلطه . إن دولة الجنوب الوليدة جاءت وليداً شرعيا للام فى الشمال من حيث الإشكالات السياسيه والإقتصاديه ولإجتماعيه القبليه والاثنيه وحيث أن هذا المشكل فى جنوب السودان السابق كان أحد المعوقات الرئيسيه والتى تسببت فى إعاقة الديمقراطيه انذاك وفى عدم إستقرار نظم الحكم المتعاقبه والتى لم تلتفت إليها الحكومات المختلفه و بالصوره الكافيه لتقتلعها من جذورها الا أن تطور الامر بنا إلى حالة الانفصال والذى تطور ووفقا لاتفاقيه ( نيفاشا ) الى ماآلت اليه الأوضاع الأن حيث أبقت هذة الاتفاقيه على الكثير من بؤر التوتر وعقدها دون حل واستمر الحال على ذلك المنوال وظلت الوفود تترد فى محادثات و اجتماعات دوريه بين الدولتين دون جدوى ومن غير تقديم أية تنازلات جديه من الطرفين سيما وأن دولة السودان الجنوبيه الوليده أضحت ( الحركه ) فيها دوله كثيرة المشاكل المركبه من حيث التخلف المتقع فى البنيات التحتيه وانتهاءا بطبيعة التكوين القبلى والإثنى وضعف وهشاشة الاحزاب والقوى السياسيه الحديثة الولاده وحتى القديمة النشأه من حيث التكوين وفى علاقتها بسلطة الدوله الحديثه وضعف الاداره ونقص مريع فى فى المؤسسات والخدمات الصحيه والتعليميه وفى الكوادر الفنيه والإداريه المؤهله لتوجيه دفة السلطه والحكم أما من حيث المقومات الديمغرافيه فهى دولة منغلقه جغرافيا ومتعددت القبائل والاثنيات والتى تحصى بالمئات إضافة الى ذلك النقص المريع فى الكوادر الفنيه والاداريه . إن مقومات الدوله ضمن هذة الدوله الحديثه تفتقر إلى من حيث الذى يجعلها دوله مستقره وكاملة السياده وأن تأثير السياسات الإقليميه والدوليه عليها سوف يقعدها من التركيز فى الأخذ بدواعى المعالجات للخروج من ( أزمة الحركة) إلى ( أزمة الدوله ) حيث تطابق الاشكالات والمعوقات التى تضرب فى التركيب والبنيات ناهيك عن الولاده المتعثره التى أتت بها حيث أنها أستقطعت من جسم من لايملك إلى من لا يستحق ويتم ذلك و فى غياب المؤسسات الشرعيه والديمقراطيه والشعبيه فى الشمال والجنوب معاً وبذلك أضحت كافة الاتفاقيات السابقه بين الدولتين فاقدة لروح ومضامين تأثيراتها السياسيه والإقتصاديه والإجتماعيه حيث دفعت الحركه الشعبيه وسياسات سلطة الانقاذ المواطن فى جنوب السودان وعلى ماهو عليه من علات إلى ترجيح خيار الانفصال فما الذى جناه المواطن الجنوبى من هذا الإنفصال .
إن طبيعة الصراع بين مكونات الدوله الجنوبيه وفى شمالها وفى داخلها تحما بذرة الشقاق والتوترات وذلك بسبب :-
( 1) إن التكوينات السياسيه الجنوبيه والتى إنبثقت فيما بعد لم تأنى من تأتيرات الحركات السياسيه فى الشمال حيث التدجين والإحتواء ومن ثم دخلت حكومات فيما بعد الإستقلال فى صراعات لم تكن محسوبه لا من حيث واقع التبيان الثقافى والتاريخى والحضارى وحتى العرقى بين الشمال والجنوب وكانت تنظر إلى القوى السياسيه والتكوينات فى جنوب السودان بأنها قطع ملحقه إلحاقا بالشمال وظلت تتنازع فيما بينها وبدعاوى الكسب والإستقطاب لذيادة رصيدها فى صناديق الإنتخابات وأضحى المال الإنتخابى والمواقع القياديه فى الدوله والحزب هو ديدنها وهو ما كفر به العديد من القيادات السياسيه فى فى الجنوب وعلى قلتهم حينها مما دفع بالكثيريين منهم بالإرتماء فى أحضان المؤسسات والمراكز الإستعماريه المشبوهه حيث تشوه وجدانهم وأحلامهم معا فى استحقاق الدوله الفدراليه حيث الإلحاق المباشر مع سلطات المركز فى ( الخرطوم ) وحقيقة الأمر أن القيادات السياسيه نفسها فى الشمال لم تكن تجربتهم من النضوج بمكان وبالقدر الذى يمكنهم من تبيان الأمور بين مركزية الدوله وفدراليتها حيث أنهم كانوا حديثو عهد من حيث التجربه بإدارة الدوله وملآتها السياسيه والإقتصاديه والإجتماعيه والإستحقاقات المترتبه على ذلك للاقليات والتكوينات الأثنيه والعرقيه ولكن على الرغم من بقائها فى نظم الحكم المتعاقبه فى الشمال لم تكن تمتلك رؤيه واضحه لا حيث البرامج ولا السياسات ناهيك عن إرتباطاتها بالتكوينات الطائفيه والقبليه وطبقة التجار ومحاصصات أخرى أقعدتها عن أية رؤيه أخرى وبذلك أصبحت إشكالات الدولتان متشابهتان من حيث التكوين وملآت الصراع ... رياك مشار وعلى الرغم من أنه يمثل رأس الرمح فى هذا الصراع ولكن ومن قراءة متأنيه لأوراق اللعبه نجد أن العناصر الداعمه له من أبناء الدينكا السياسيين والرموز التقوا كلهم فى نغمتهم على سياسة (سلفا ) منهم من يحمله أسباب التباطؤ فى حل مشكلة ( أبيي ) وتقديم الكثير من التنازلات لصالح ( سلطة الخرطوم ) أم الأخرين يرون بأن (سلفا) حصن نفسه بمجموعه من أبناء الدينكا والحرس القديم من السياسيين والعسكريين الذين قضوا جل عمرهم مع تلك القيادة العسكريه الذين لايعرفون إلا الولاء لها فطبيعة التركيبه القبليه والشعور بالولاء العسكرى فى الحركه الأم لايترك مجالاً لقيادات الناصر السابقه والتى كان لها الكثير من الخلافات مع قيادة الحركه إبان فترة التسعينات ولكن السؤال الذى يحرك كل هذا الصراع هل هو إقالة نائبه و بأسباب غير مقنعه أصطف عليها الأخريين وكل له أسبابه أم أنه شعور التهميش والغبن الذى دفع بهم الى تلك الحاله اليائسه من الصراع

( 2) لقد ساهمت الحكومات المتعاقبه فى الشمال فى إضعاف الوضع الديمقراطى فى الدوله الجنوبيه حيث كان ذلك واضحا فى ضعف البنيات التحتيه وفى ضغف مظاهر التنميه الإقتصاديه والإجتماعيه الاخرى وإستشراء التخلف والفقر والمرض وبصوره واضحه ومخيفه وظل الفرد الجنوبى حبيس النظره الدونيه والمواطنه الناقصه فى الشمال والجنوب حيث فى تعاملها مع مختلف القبائل كانت تغلب تقريبها للبعض على البعض الآخر مماانعكس سلبا على نظرة الجنوبيين لبعضهم البعض ناهيك عن خلافاتهم القبليه العميقه والتى غزاها المستعمر عندما كان يقرب أبناء( الدينكا على سائر القبائل الآخرى حتى أنه بدأ فى محاولات لإيجاد لغه مشتركة بين سائر القبائل الجنوبيه من خلال كتابة لغة( الدينكا) كبدبل للغه العربيه الركيكه التى تتعامل بها كافة القبائل فى الجنوب مع بعضها البعض وفى المعاملات الحياتيه اليوميه ولكن الشعور الوجدانى العام تجاه المكوَن التوحيدى كان غائبا وكان يحل محله العلو العرقى والقبلى وينعكس ذلك من خلال صراعات الحركه الشعبيه الداخليه سابقا وآنيا حيث إردت دولة الحركه إلى موازنات إثنيه وقبليه صارخه رغم محاولاتها فى إخفاء ذلك وإذكاء روح التوحَد والحياديه وظلت الأثنيه والقبليه تلقى بظلالها على الدوله الوليده وصارت مقاييس الولاء لمن يستأثر بالسلطه والنفوذ وانعكس ذلك الصراع على كافة مفاصل الدوله الوليده وعلى مكوناتها و إستأثرت السلطه وقياداتها بالإرتكان إلى حركة الإستقطاب الإقليميه والدوليه كنتيجة طبيعيه لذلك الضعف السياسى والإقتصادى وتلك الهشاشه فى التكوين والشعور الوطنى حيث الغلبه للقبليه والجهويه إنها هوية المجتمعات البدائيه والعفويه حيث أن طبيعتها لا تنحو إلا وأن تكون مشاكلها مشاكل تجمعات وطنيه قبليه وإثنيه وليست مشكله قوميه بالمعنى العلمى للكلمه مما يضعف معها خواص التوحد والإنسجام والشعور الوطنى العام وتعلو معها عوامل الصراع والإصطفاف العرقى والأثنى حتى ولو جاء ذلك على خلفية الصراعات السياسيه والحزبيه ومحاصصات السلطة وكما هو الأن واقعا ملموسا أيضا فى دولة الشمال حيث إشكالات التوحد على الهويه والشعور الوطنى العام كنتيجه خطيره جدا غزتها سياسات الإنقاذ مما انعكس سلبا على بنيان النسيج الإجتماعى وفى ظل تردى سياسى وإقتصادى علت معه النبره والمحاصصات القبليه والجهويه وغلبت منطق الدوله الأمنيه على ديمقراطية الحكم والتداول السلمى للسلطه ... كان ذلك أيضا فى دولة الجنوب وعلى الرغم من حداثة التجربه فمنطق الدوله القبليه الأمنيه أطل برأسه تحت ظل حسابات إقليميه ودوليه سوف يقعدها من المضى فى تنفيذ مشروعها الوطنى فضغوطات الخارج تفعل فعلها و مركز السلطه فى ( الخرطوم ) يلوح بكرت الوضع الإقتصادى المتردى والتكتيكات السياسيه التى تمارسها دول الغرب على الدوله الوليدة مما جعلها متنازعة بين إستحقاقات الإستقرار الإقتصادى ولو بمحاصصات قبليه وجهويه والإنحناءة لعوامل الصراع الإقليمى والدولى وبين أجندتها الغير معلنه فى مساندتها لرفاق الأمس وزملاء حاملى السلاح فى المعارضه والسلطه حيث الحركات المدعومه من قبل سلطة المركز فى جوبا ... إن هيكلية الحركة الشعبيه تقوم على تقوية المركز العسكرى داخلها وإن ذلك مفهوما إبان فترة الحرب بينها وبين الخرطوم فيما قبل إتفاقية (نيفاشا )إلا أنه تنعدم مبرراته بعد الإنفصال والدخول فى منطق الدوله وحسابات السياسه ولكن يبدو أن عقلية المناضلين والقيادات العسكريه مازالت مسيطرة على الأوضاع فى الدوله والذهنيه العسكريه والأمنيه تعلو على منطق السياسه وقياداتها ناهيك عن الفتور والغبن الذى أصاب البعض من جراء السياسات المتبعة من قبل رئاسة الدوله والحزب حيث كان المواطنين فى الدوله الجنوبيه يمنون أنفسهم بحياة هادئه ومستقره وتنميه ورفاه بما توفره لهم ثروة البترول ولكن إنقلب الأمر إلى إقتتال قبلى وأثنى ومحاصصات وترضيات وصراع على السلطه والنفوذ
( 3 ) هل كان ( سلفاكير) مجبرا أن ينحنى للعاصفه فى ظل تلك الأوضاع والصراعات التى تنتابه رئاسة ودوله والضغوطات الممارسه من قبل مركز السلطه فى ( الخرطوم ) لطرد رفاق المعارضه الشماليه فى الجنوب والأخريين من الحركات الدارفوريه وتضييق الخناق عليهم بأثمان مردودها أستحقاقات مرور النفط الجنوبى إلى موانى التصدير فى الشمال وفتح أبواب التجارة جنوبا أم أ نها الرياح الجنوبيه الشرقيه التى تحمل وتتحمل خلاف الحبايب ولو بمنطق السلاح مع رفاق الدرب الذين فرقتهم مآثر السلطة والثروة وكيدهما معا دون الساسياسات الإقليميه الإستراتيجيه والتكتيكيه ..هل بات سلفا مجبراً على مفارقة رفاق الامس وبذلك غلًب خط المصالح مع ( نظام الخرطوم ) أم أنها تكتيكات غير معلنه يود السير بها ولو لحين لخلق حالة من الإستقرار الداخلى الإقتصادى والسياسى والأمنى و لحين قدوم إستحقاقات الإنتخابات القادمه والتى قد تكون الأوضاع عندها أكثر أريحيه من الآن سيما وأن القادم قد ينبىء بإنجاز بعض المشاريع التنمويه بما وفرته له عائدات النفط من مكونات ماليه إضافة إلى تنفيذ بعض المشاريع الأخرى الموعود بها من بعض المانحين وإستكمال مشروع بناء خط الأنابيب الجديد والذى يمر عبر دول الجوار الشرقيه وينتهى بذلك من ذلك الصداع المزمن والذى يسببه له( نظام الخرطوم) أم أن هواه شماليا بحتا حيث مازالت محركات الدوله الأم تمسك وتؤثر على المشاعر والوجدان .. والقتال فى أوجَه صرح ( سلفا ) بأنه يود فتح حوار مع نائبه ( ريك ماشار) فى حين أن الأخر يصرح ويصر على رحيل ( سالفا ) ويدعو الحركة الشعبيه وقيادات الجيش على التغيير كيف يستقيم الأمر مع عدم وضوح رؤيه لخلافات سياسيه داخليه من حيث المنهج والتطبيق . مالذى يجعل ( ريك مشار) مصرا فى ألأخذ بتلابيب غريمه من خلال تصريحاته تلك و ماهى الممسكات التى يتكأ عليها ولماذا ينحنى ( سلفا ) الى تلك العاصفه لقد كان( ريك مشار) إبان فترة الحرب وقبل إتفاقية السلام فى خانة المناصره من قبل ( نظام الخرطوم) وكانت تدعى مجموعتة آنذاك بمجموعة ( التاصر) حيث إندلع الصراع بين فصيلين من الحركه الشعبيه الحركة الام وبقيادة قرنق والفصيل الآخر بقيادة ( رياك مشار) فى ( منطقة الناصر) ولم تكن الاسباب واضحه أيضا ولكن تجدد الصراع فى ظل الدوله الوليدة ..هل هذا التردى المريع ينذر بصراع طويل الاجل أم ينتهى بمحاصصات سياسيه وقبليه وترضيات أخرى تدخل فيها أطراف مختلفه .. هل يمتلك ( رياك مشار ) القدره على إزاحة (سلفا ) وبهذة الطريقه ؟ .. لا أعتقد ذلك لأن زعامات قبائل( الدينكا) و(النوير) لن يراهنون لاعلى ( سلفا ) أو ( رياك مشار ) فتلك القبائل لها تقاليدها وطقوسها فى محاكمة المسببات والتسليم بها لدى المكونات القبليه والأثنيه يكون أكثر ترجيحاً من الإنجرار خلف الحركة الشعبيه وصراعات قياداتها المعلن والمستبطن منه ولا مناص إلا الحوار بين الطرفين وإلا فإن القادم ينبىء بتفكك دولة الجنوب وبتعزيز روح الحرب الأهليه والإقتتال القبلى مما ينعكس سلباً بطبيعة الحال على كافة دول الجوار وبما فيها ( دولة السودان الشماليه ) والتى سوف يكتوى بإوارها أكثر من غيره إذن ماعليه إلا الإلتزام بالصمت دون التدخل حتى لوكان ذلك بتكتيكات قد تنعكس سلبا على طبيعة الأوضاع الهشه فى مناطق التماس وفى دولة الجنوب وهى مناطق غنيه بالثروة والنفط مما يذكى روح الفتنه والصراع الداخلى فجنوب اليوم فى السودان الشمالى ( جنوب كردفان والنيل الأزرق ) سوف تتسع دائرته بمناطق وبؤر توتر سابقه لاحقه وبإندلاع موجات من الهجرة شمالاً إما بسبب الإقتتال أوبسبب الغبن الذى سوف يغذى فيهم روح الإنتقام والتشفى من( نظام المؤتمر الوطنى ) فى الخرطوم ) حيث لن يكن مفهوما لديهم مالذى يحدث ببلدهم الجديد ويحركهم شعور المظالم السابقه قبل الإنفصال وتبعاته حيث تتلاقى المظالم والمآخذ وتتسع دائرة حاملى السلاح وطالبى الرزق والحمايه من الاجئين والمستجيرين
خاتمــــــــــــه
لقد بينا فى مقاله سابقه بأن من اسباب تدهور الأوضاع السياسيه والإقتصاديه والإجتماعيه فى دولة الشمال يتمثل وبصوره مبسطه فى غياب الديمقراطيه والشفافيه فى التداول السلمى للسلطه والإعتراف بالرأى والرأى الأخر وغياب الحريات العامه وتحول النظام بذلك إلى نظام بوليسى بواجه برلمانيه تقف خلف سياساته كافة أجهزة أمنيه وغلت بذلك أيادى الأجهزة التنفيذيه والتشريعيه والقضائيه ودجنت وٌأذكيت روح الحروبات الأهليه فى جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وفى الغبن السياسى والإجتماعى والإنقسامات القبليه والعرقيه وعلى ذلك أصبحت المعالجات أمنيه وعسكريه ومحاصصات قبليه وجهويه وبأزرع ومليشيات تغذيها السلطه .. السؤال الذى يطرح نفسه هل دولة الجنوب آيله لنفس المآلات التى تسير عليها رصيفتها فى الشمال .. أعتقد ذلك وبخطى أسرع حيث حالة الفقر والضنك الذى ينتاب الشعب الجنوبى وأن نيران الإصطفاف القبلى والأثنى يضرب عميقا فى بنيان الدوله الجنوبيه حيث التركيب القبلى والأثنى لا يخلق تمازجا يعلو معه الشعور الوطنى ولكن روح التقادم والحرب بين دولة السودان سابقا والحركه الشعبيه أفرزت قيادات عسكريه وسياسيه داخل الحركه الشعبيه ومن قبيلتى الدينكا والنوير واللتان تتقاسما ن دولة جنوب السودان ديمغرافياً وجغرافياً حيث أنهم موزعون بين منطقتى بحر الغزال وأعالى النيل إضافة إلى أن قبيلة الدينكا تاريخيا تحظو بشىء من السلطه والثروة وهى أكبر القبائل الجنوبيه على ذلك التوصيف فإن دولة السودان الجنوبيه موعودة بحرب أهليه طويله وقاسيه إذا لم ترتكن تلك القيادات إلى روح الحوار الوطنى على قاعدة محاصصات قبليه واثنيه فى السلطه والثروة وهومامعمول به فى أغلب دول الجوار الأفريقيه
الخرطوم: 22/12/2013
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1097

خدمات المحتوى


م.مجتبى خضر حميدة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة