12-24-2013 02:16 PM


الموازنة الجديدة للدولة اعتمدت النفط مورداً ضمن مواردها،ما يعني أن خروج النفط منها أو تأرجحه في التدفق يقود إلى المزيد من العجز،والعجز يقود إلى المزيد من الترقيع،وهو ما سيتحمله المواطن دن شك،الصراع المتطور في جنوب السودان سيتخذ النفط أحد كروت المرابحة،قوات مشار تقترب من مناطق نفطية،ومشار يضع واردات النفط ضمن شروط أساسية في مفاوضات لم تقم بعد..مما قد يضطرنا لقرار برلماني بحذف بند النفط خارج الموازنة ثم تضميدها بعد ذلك،وإن عادت الأوضاع إلى استقرارها بجنوب السودان،سنضطر إلى قرار جديد لفتح الموازنة وإدخال بند النفط وتضميدها مرة أخرى..نسبة العجز بموازنة 2014 لا تقابلها زيادة في الأسعار ولا الضرائب ولا الجمارك،ومع ذلك هناك حديث عن خفض الإنفاق الحكومي والمتوقع قيمته أكثر من 58 مليار،حسناً، كيف يتم ذلك،كيف تسد الحكومة عجزها،دون زيادات في الضرائب والجمارك ولا الأسعار ودون إدخال مصادر إنتاج جديدة..ذات السيناريو وبتفاصيله حدث في الموازنة للعام المنصرم،والتي زادت فيها الأسعار على أكثر من خمسة مستويات رسمية،ولا تزال آخذة في الصعود،ورغم ذلك لم تنجح محاولات التضميد،لأنه ببساطة،السودان يستهلك ولا ينتج،والعام الماضي،شهدنا من الترقيع والتنظير في الموازنة ما يكفي لترقيع موازانات جميع دول العالم،والنتيجة لا شيء..لكن يبدو أن هذه المرة،وبعد فشل الملتقيات الاقتصادية سوف نتفوق على أنفسنا في تثبيت الاقتصاد وتقديم موازنة لا يأتيها الباطل من بين يديها،وحتى لا تتأثر ونتأثر بصعود الدولار..وزير الاستثمار،حفظه الله،يرى فيما يرى النائم،أن الاتجاه للتعامل باليوان الصيني بدلاً عن الدولار سيأخذ بيد الاقتصاد السوداني إلى بر آمن يقيه شر سعر الصرف،الوزير نسى أو تناسى أن الدولار هو العملة العالمية الرسمية الأولى في التعامل،الوزير يستعجل الصين ويتمنى أن توفق بسرعة وهو على يقين أن الخطوة "اليوانية" ستكون بمثابة الحل الجذري لمشكلة عدم ثبات سعر الصرف وسوف يصبح اليوان الصيني عصا موسى وخاتم سليمان ،كما أن الوزير تناسى تماماً القيمة الحقيقية للجنيه السوداني،الدولار تجاوز الـ 8 جنيهات ولن يتوقف،لكن الواضح أن الأرقام الكبيرة هي مشكلة أكبر من القيمة الحقيقية بالنسبة للدولة،الهروب من الأرقام الكبيرة ليس حلاً،اللهم إلا نفسياً،على أي حال هذه الخطوة المضحكة أكدت على شيء واحد وهو أن من يقومون على الاقتصاد وسياساته إما أنهم "يستحمرونّا" بدعم من الدولة،أو أنهم بعيدون كل البعد عن واقع الحال،ولا يملكون الحد الأدنى من الدراية في الاقتصاد ومع ذلك يستمرون على الكراسي،إذ ليس من المعقول أن يصبح اقتصاد بلد كامل يعتمد على التجريب والتنجيم،مع أن أبسط مواطن يعلم أين تكمن العلة
=
الجريدة


nerve.7@hotmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1215

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#866255 [عمار]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2013 03:28 PM
ببساطة المسالة ليست عجز في الميزانية اعتقد والله اعلم هى عملية افقار ممنهجة لتسهل السيطرة

على البلد والمواطنين فلمواطن المسحوق يصبح ضعيف جدا وغير قادر على النهوض بوطنه والمشاركة

الفاعلة والاعتراض على القرارات الحكومية والنشاط الفاعل فكرى او ثقافى او سياسى سيصبح مواطن

عاجز همه لقمة العيش الغير متوفرة وعلاج ابناءه المرضى ومصارعة الحياة الصعبة وهذه الطريقة

للاسف اثبتت جدواها فالحكومة ظلت باقية رغم ان عديد الاسباب التى تودى لتغيرها قد حدثت ولكن

من يغير مواطن مسحوق ضعيف مستسلم في ظل حكومة تسيطر على المال والقوة والاعلام في دولة السودان

وعندى قناعة كاملة ان اى قيادى في الموتمر الوطنى يستطيع سد العجز في الميزانية وبسهولة

واكبر دليل مايحدث ويمر امام اعيننا ولا نراه اليكم مثال بسيط جدا

عجز الموازنة السودانية كما قالو 12 مليار جنيه قديم .

مجلس الهلال المكون من اعضاء الموتمر الوطنى صرف 10 مليار على التسجيلات باعترافهم (واحد)

مجلس المريخ صرف مبلغا قريب من 8 مليار للتسجيلات واللعب مع ميونخ (قول اثنين)

رثاسة الجمهورية تدفع 6 مليار لاتحاد الكورة ليبث محمد حاتم الدورى ويشغل الناس


هذه المبالغ فقط 24 مليار صاحب العقل يميز لكن الامر مذيد من الوجع لشعب تعب وقنع


ردود على عمار
[دا كلام ما صاااااح] 12-24-2013 11:35 PM
معقولة يا عمار يا اخوى العجز فى الميزانية 12 مليار بالقديم ؟؟
ياخى لو باعوا ليهم بيت فى المنشية بيسد العجز

كدى راجع نفسك فى الرقم


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
8.50/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة